Sunday, September 30, 2018

قولي أهواك ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أسيد حضير

........ قولي أَهواكَ

قولي أهواكَ فَلَنْ أكتفي
فأَنا صادِق الحُبَّ وفـي

ودَّعتُ فؤادي عندكِ رهينة
وما بنَبضهِ غيركِ فاعرُفي

ألقيتُ بمنابرِ الشُّعراء قصيدة
تفيضُ بغزيرِ حُبّكِ فاغـرُفي

فأنتِ شَريكَةَ حياتي الوحيدة
وماشِئتي مِن عُـمري فاقطُفي

أدري أنّكِ للصّبابَة جديدة
لكنكِ بأوتارِ قلبي تَعـزِفي

رَمَيْتيني بسِهامِ حُبّكِ السَّديدة
أصبتي الفؤادَ ولم تَتَلطَّفي

أَنْصَفتكِ فأَنتِ حبيبتي العتيدة
لكنكِ معي لم تنصفي

فلَنْ أغضبُ مِنكِ ياعَنيدة
لأنّكِ بينَ الضُّلوع تُرَفرِفي

باللّٰه يامَنْ وصَفتكِ بالقصيدة
قولي أهواكَ يا أُسَيد الوفي
............................................... بقلمي/ اسيد حضير ..السبت 29سبتمبر الساعة 8:20 مساءً

قادمون يا وطني ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / حسن كنعان

قادمون  يا وطني  :

الموجُ عاتٍ  وبحرُ الشوقِ هدّارُ
آتٍ  إليك  بكلّ العشقِ يا دارُ

ما  هَزّني ( ترامبُ ) في عُجبٍ يخالطُهُ
وكم تعرّضَ لي  من قبلُ أكدارُ

فما سئمتُ  ولا أسلمتُ ناصيتي
لمن  غزاها ، ويغلي في الدّمِ الثارُ

كم مِن عدوٍّ أتى أرضي  ودنّسها
لم  يبقَ منهُ بسُخطِ الشّعبِ آثارُ

مهما ملكتم  من الأسبابِ فانتظروا
يوماً أشدّ سواداً زادهُ    القارُ

هذي   فلسطينُ لي ليست لمن نُبِذوا
في كلّ ركنٍ  فهم في النّاسِ أشرارُ

يا دولة( الجيش) مغروراً   بقوّتِهِ
يرُدُّ  كيدكمُ  طفلٌ        وأحجارُ

لا تفرحوا وطغاةُ  الكونِ تسندكمْ
ورَكبُ أُمّتنا  في التيهِ    مُحتارُ

سرقتمُ  النّفط والأموالَ إذْ خنعتْ
أمامَ سطوتكم في العُرْبِ أغرارُ

فالسّاح تلفظُ خوّاناً    ومرتعدا
غداً نعودُ  وملءُ النّفسِ  إصرارُ

قد أشعلوا  الفتنَ الحمراءَوانقلبوا
للّهوِ  ، ما همّهم عَيْثٌ  وأضرارُ

إنّي  ألومُ بني قومي وقد  عمهوا
فأمّنوا ( ترامبَ) فيهم وهْوَ غدّارُ

انظر بلادَ الهوى  والعزِّ كيف غدتْ
بمكرِ صهيونَ أطلالاً فهل    غاروا

فهذه  أمّةٌ ما   مات   في دمها
حُبُّ الشّهادةِ ، نعم الأهلُ والجارُ

في كُلّ آهٍ مع  الأحزان  ينفثها
طفلّ  يتيمٌ  وثكلى  حيثما ساروا

الزّحفُ  آتٍ فلا منجاةَ  تعصمُكم
من غضبةِ  الجيلِ  والآتون ثُوّارُ

لنغسلَ الأرضَ من عارٍ  توارثهُ
من ظلّ يحميهِ فوقَ الأرضِ غدّارُ

وصرحُ بغيٍ  علا بالظّلمِ في زمنٍ
غاب الغيورُ بهِ  لا بُدَّ   ينهارُ

فأُمّةُ  الحقِّ  لا تحني الجباهَ وإن
يُداهِمُ   القومَ  إعصارٌ وإعصارُ

ستَخلُصُ  الأرضُ للأحرار من زُمَرٍ
عاثت فساداً  وللباغين   أنصارُ

إنّ الأيادي  التي ترمي بعزمتها
وكرَ  الضّلالِ فهم في السّلمِ عُمّارُ

تُبنى  الدّيارُ  بمالٍ  غيرَ أنّ لها
مجداً يُقصّرُ  عن  علياهُ  خوّارُ

يا ويلَ من  أحجموا عند اللقاءِ فهل
ما زال  عندهُمُ  للذلّ أعذارُ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان / أبو بلال

قصائد العمر ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ناريمان معتوق

قصائد العمر/ناريمان معتوق

فيض من ...
المشاعر الملتهبة
على الأوراق ،،
تحترق،،
تتألم،،
وتصرخ،،
تسألني لمَ الحزن
 في( قصائد العمر)
لمَ الروح
دائمة الترحال،،
لمَ أنتِ
 بزاوية الأمنيات،،
تتعطرين برائحة الشوق
لا زلتِ تحاولين
الولوج داخل الروح
ووردة في الذاكرة،،
تفرقي بتلاتها
 واحدة ،
تلو الأخرى،
 تحاولين الأخذ
 بالثأر ،،
من الأيام
 والليالي
لا زلتِ كما أنتِ،،
سمراء بين الكلمات
 تتلألأ الحروف
 منك بزهو وتختال،،
تحاورين بعضها ،،
والبعض الآخر
 في إشتياق تام،،
تسألي الليل
لما هو
 خالٍ من حبيب الأمس،،
لما الحلم
يأتي على،،
 هيئة ملاك
آمالي تجر ،،
أذيال الخيبة
وطيفك لا زال يسبح،،
 في ذاكرتي
أراه على
شطآن حياتي،،
يلملم بقايا
أصداف الغربة،،
يعلّق بعضها
على صدر الأيام،،،
وهو في
 ترحال دائم،،
يسابق الريح
ويمتطي
 سحب الأيام
يأتيني
 خالي اليدين
إلا من الحنين..... ومنك

ناريمان معتوق
29/9/2018

أدبيات و أبجديات ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عقيل درويش

* ادبيات و ابجديات وسائل التواصل الإجتماعي *

لا بد من الإعتراف أن وسائل التواصل الإجتماعي باتت شريكا يوميا في حياة كل منا وعلى مستوى كل أفراد العائلة و تختلف هنا و هناك حسب توجه كل مجتمع مع وسيلة معينة فنجد حضورا قويا لدول و شعوبها بوسائل على حساب اخرى فكما للفيس بوك حضور هناك ايضا وسائل اخرى حاضرة
هذا الانفتاح و التتدفق نحوها قد وصلنا متأخرا للاسف
فكانت هناك حالة من التعطش لها عندنا فانكب الكثير عليها
دون حتى معرفة حيثياتها و الاطلاع على انظمتها و حتى البعض يمارسها من سنين و مازال حتى يجهل قوانينها و تفاصيلها و حتى اضعف الايمان لا يكلف نفسه بمعرفة بياناتها
فعند وجود اي خلل ما معه يبادر الى سؤال هذا و ذاك مع انها واضحة و ليست معقدة لو كلف نفسه بالاطلاع عليها .

للاسف الشديد تتحمل السلطات المسؤولة بمحتنعاتنا كل مانراه من سلبيات ظهرت و بدات تعاني منها مجتمعاتنا نتيجة عدم قدرتها على ضبط مايحصل
ساستعرض من خلال مقالة البحث هذه الأخطاء و سبل معالجتها

اولا- عند السماح لهذه الوسائل بالدخول الى حياتنا اليومية و بعد فترة زمنية ليست بقصيرة ظهرت سلبيات كثيرة بالغرب لها و كان واجبا على سلطاتنا الاخذ بها بعين الاعتبار قبل طرحها كي لا نقع فيها

ثانيا - علينا ان لا ننكر ان الغالبية من افرادنا لا يملكون الوعي و المعرفة للتعامل معها لسببين
الاول جهل الكثيرين بتعاملهم مع الأجهزة الذكية و اجهزة الحاسوب بشكل كامل و يتم التعامل بشكل سطحي
والثاني جهل الكثيرين بقوانين و انظمة هذه الوسائل
حتى الغالبية العظمى حين ينشئ حسابا معينا يوافق على بنوده و شروطه دون حتى قراءتها

ثالثا - للاسف الشديد نحن مازلنا غارقين بعدم الوعي على كافة الاصعدة صحيا و ثقافيا و سياسيا مرده لعوامل عدة
من اهمها
أ- غياب الدولة عن امور التوعية فكل مانراه مجرد نظريات و قوانين لكن على ارض الواقع لاشيء نجد فقط بقع ضوئية اعلامية سرعان ماتتلاشى
ب- غياب دور النخب و منظمات المجتمع المدني عن دورها و اهميته في التوعية لانها اولا تمثل شرائح صغيرة حولها ومعها و مع ذلك لا تقوم بدورها و واجبها
ج- غياب دور الفرد نفسه تجاه محيطه العائلي وان كان مدركا لخطورة الامر نراه للاسف مهملا امر توعية من حوله

من ضوء ما ذكر لا بد ان نكون صادقين ان وسائل التواصل الاجتماعي تملك من الايحابيات اضعاف مضاعفة و ان تم التعامل مع هذه الايحابيات بشكل موجه ومكثف لتلاشت كل السلبيات
شخصيا اعتبرها سلاح و ان وقع بيد من لا يحسن استخدامه
قد يصيبنا و يقتلنا
إن هذا العالم الإفتراضي الجميل يحمل في طياته كل شرائح المجتمع و طبقاته الفقير والغني الامي والمتعلم التلميذ و الاستاذ الأديب و القارئ و الخ
هناك من يدخل اليه و ينقل لنا واقعه و يصوره لنا
واخر ينقل لنا واقعا يحلم به ويعيش حلمه بيننا
واخر ينقل لنا قلمه و ذاك فكره و تلك هدفها
والبعض يسرد لنا تاريخا و اخر ينشر لنا ادبا و ذاك علما
نجد التواصل بين الشرق و الغرب و حتى اللغة لم تبقى عائقا
والتواصل بين الاهل و الاصدقاء بتكلفة شبه مجانية
كل هذا من روائع الايجابيات
لكن لو نظرنا الى السلبيات لاستهجنا الامر فعلا
باتت وسائل التواصل الاجتماعي ممرا امنا للغزو الفكري
بكل جوانبه يطرق عقولنا بخلال ثواني
باتت مرتعا للتجنيد و التحزيب و القبلية و الأممية و المذهبية و الطائفية
بانت ساحة للفتن و ارضا للمعارك من خلف الشاشات
باتت منابر لبث النظريات دون براهين
باتت مدارس مفتوحة مجانية لنقل افكار مسمومة و مناهج غريبة
باتت مرتعا لمرضى نفسيين  حاقدين على انفسهم قبل مجتمعاتهم فاشلين بواقعهم يسعون عبرها لاسقاط كل ناجح او تشويه نجاحه
هنا نقطة مهمة جدا اتوقف عندها
نحن مجتمعات عربية محافظة و متتدينة
نحاول تجنب المعصية وعدم مخالفة رب العالمين
استحالة ان يكون هناك عاقل يخالف الله في معصية في هذا العالم الافتراضي لانه يعلم ان الإساءة هنا لا تختلف عن الواقع  تلعن و تتطعن لست بمؤمن قالها سيد البشر صل الله عليه و سلم
تقذف محصن او محصنة لن تسلم من عقاب لله
تتحرش بكلمة او صورة و تخرج عن ادب الكلام لن تامن على نفسك من العقوبة ستصل لها
فكيف لعاقل ان يفعل ذلك
من هذه النقطة اقول
ان من يقع بمثل هذا الامر هو فعلا مريض نفسي لا يملك عقله
او انسان حاقد وهؤلاء اصحاب القلوب السوداء لهم من الله اشد العذاب
او انسان ماجور خائن لمجتمعه يسعى بالارض فسادا و انما جزاءه بالدرك الاسفل من النار

اخيرا لا بد لي من القول ان وسائل التواصل الاجتماعي
صفحاتها هي مرآة ذلك الشخص و انعكاس وجهه فكما ترى وجهك جميلا اجعل من صغحتك جميلة بكلمتها و صورتها
فهي تيقى اثرا لك ان غيبك الموت
اجعل من صفحتك صدقة جارية لك بعد موتك فكم انت تحتاج الى دعوة صالحة عند رحيلك من دار الفناء
اجعل صفحتك منبر علم بستان محبة  حمامة سلام و راية عدل و تسامح

د.عقيل علاء الدين درويش

اليوم أدركت ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / توفيق بومدين

اليوم أدركت أنني محاصر
ما بين أسوار حجرتي
وولدان حارتي
والمسؤول عن راحتي
أدركت سلفا
أنهم ساهموا في وحدتي
في عزلتي
في قتل أحلامي
خانوني لسنوات طوال
ما فكرت يوما خيانة الوطن
لم أكن أرغب في الهجرة
لم يكن الهرب عنواني
كنت أخاف البحر وأمواجه
أصبحت أفضل أسماك القرش
عن ولدان حارتي
فضلت أن يكون البحر بديلا
أن يكون وجهتي
كي أتعب المسؤول
في التعرف على جثتي
اتهموا البحر في غرقي
اتهموه ظلما
هربوا سمكه وباعوه
كي لا يكون شاهد اثبات
في قضيتي
في مماتي

توفيق بومدين

لكن شيئًا ما يبقى ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أكثم جهاد

(قصّة قصيرة_ق.ق_)
لكِن شَيئاً ما يَبقى
وَهِيَ تَجلِسُ بِجانبِ حَبيبها، يَومَ زَفافِها، تَقَدّمَت نَحوَها، وَدِموعُ الفَرَح عَلى وَجنَتَيها، عانَقَتها وَقَبّلتَها بِعاطِفَةٍ جَيّاشَة.
_قالَت: مُبارَك لَكِ يا ابنَتي، تُبدينَ أجمَلَ الفَتيات في هذِهِ الّليلَةِ السّعيدَةِ...كُلّ السّعادَة وَالهَناء أمنياتي لَكِ مَعَ زَوجُكِ الرّائِع.
_قالَت لَها: كَم أحِبّك يا خالة، أنتِ لَستِ مُرَبّية فَقَط، بَل أمّي الثّانِيَة...الحَنانُ الّذي وَجَدتَهُ عِندَكِ هُوَ نَفسَهُ عِندَ أمّي، أشكُرُكِ عَلى مُتابَعَتُكِ وَرِعايَتُكِ لي مُنذ الصّغَرِ إلى هذا اليَوم.
جَلَسَت عَلى مَقرَبَةٍ مِنها تُراقِبَ بِقَلبِها فَرحَتَها، وَعَيناها قَد ذَهَبَتا إلى أصقاعِ الذّاكِرَةِ البَعيدَةِ قَبلَ عِشرينَ عاماً، عِندَما أتَتها مُجهَدَة مِن مَصيرَها الّذي أخبَرَها بِهِ سَيّدُها .
_قالَت لَها: أنجِديني صَديقَتي، لَقَد تَخَلّى عَنّي، بَعدَ زَواجِهِ مِنّي سِرّاً لأنجبَ لَهُ ابناً  مِن صُلبِهِ، وَذلِكَ عِندَما عَلِمَ بِحَملِ زَوجَتِهِ الّتي شاءَ اللهُ لَها أن تَحمِلَ بَعدَ سَنواتٍ مِن زواجِهُما .
_قالَ لي: لَستُ بِحاجَةٍ لَكِ، إلَيكِ هذا المَبلَغ مِنَ المالِ يُعينُكِ عَلى قَضاءِ حَوائِجُكِ لَحينَ تُرزَقينَ بِعَمَلٍ غَير عَمَلُكِ عِندَنا في البَيتِ...أنا لا أستَطيعَ أن أبقيكِ هُنا لِئَلّا تُلاحِظَ سَيّدَتكِ عِلاقَتي بِكِ.
_قالَت لَهُ: أهكذا بكلّ سُهولَة تُنهي عِلاقَتُنا...نَعَم أنا أستَحِقّ ما يَحدِث لي لأنّني تَناسَيتَ الفَوارِقَ الاجتِماعِيّةَ بَينَنا..أنَت السّيد وَأنا الخادِمَة، كُنت واهِمَة بِالحُبّ وَقُدرَتِهِ عَلى إزالَتِها.
وَالآن يا صَديقَتي، ماذا سَأفعَل بِحَملي هذا؟
_قالَت: وَهَل عَلِمَ بِحَملكِ؟
...لا، لَم أخبِرَهُ بِذلِك.
حَسناً، سَتَبقينَ عِندي لَحينَ مَوعِدَ وِلادَتُك، وَبَعدَ ذلكَ سَنَرى ما عَلينا فِعلَهُ.
آهٍ يا عَزيزَتي، مَرّت الأيّامُ صَعبَةً وَثَقيلةً عَلَيكِ. بَينَما هُوَ في قِمّةِ نَشوَتِهِ يَنتَظِر قُدومَ مَولودَهُ الُذي طالَ انتِظارِهِ.
سَأخبِرُكِ بِأمرٍ يا صَديقَتي...لَقَد اقتَرَبَ مَوعِدَ وِلادَتُكِ وَيَلزَمُنا الكَثير مِن المَصاريف، لِذلكَ ذَهَبَت لِذاكَ البَيت الّذي خَرَجتِ أنتِ مِنهُ، وَقَبِلت العَمَلَ عِندَهُم مُرَبّيَة لِمَولودَهَم القادِمَ.
في البَيتِ السّعيدِ...أعَدّت السّيّدَة عُدّتِها لِلذّهابِ إلى المُستَشفى.
_قالَت لَها: هَل أتاكِ المَخاض يا سَيّدَتي؟
السّيّدَة: نَعَم، أشعرُ بِألمٍ شَديدٍ.
في المُستَشفى... وَضَعَت السّيّدة مَولودَتِها...عَمّ المَكان الحُزنَ، فَالمَولودَة جاءَت ضَعيفَة البُنيَة وَخَطَر المَوت يَقتَرِبُ مِنها.
غادَرَت السّيّدَة المُستَشفى عائِدَةً إلى بَيتِها بِرِفقَةِ الحُزنِ والألَمِ...عانَقَها زَوجُها، يُهَوّنُ عَلَيها مَأساتَها، دونَ أن يُشعِرَها بِالألَمِ الّذي يَعتَصِرَ قَلبَهُ، يُحاوِل أن يَنسى ما فَعَلَهُ بِتلكَ الخادِمَة وَكَيفَ لِضَميرِه أن يُغادِرَ وِجدانِهِ عِندَما أنكَرَ وِجودِها في حَياتِهِ...في خِضِمّ تِلكَ المَشاهِدَ العاصِفَة بِرِياحِ الألَمِ وَاليَأس..انتَقَلَت إلى الوَجهِ الآخَر مِن الرّمادِ لِتَهمِسَ لها بِكَلِماتِها الأخيرَة...تِلكَ الكَلِمات المُوجِعَة جَعَلتها تَأخُذ قَراراً لَم يَكُن بِالحُسبانِ.
هاتَفتهُم عَلى حينَ غُرّة تَدعوهُم لِلقُدومِ فَوراً لِلمُستَشفى...وَصَلوا إلى غُرفَةِ الأمَلِ، لِيَجِدوا ذلِكَ النّورَ الّذي أضاءَ كُلّ أرجاءَ الغُرفَة، عِندَما رَفَعَت السّيّدَة تِلكَ المَولودَة الّتي عَلّمَتهُم كَيفَ تَكونُ الضّحكَة بِالألوانِ.
نَهَضَ الجَميع لِلمُضي خَلفَ العروسَين يُوَدّعانِهِما...نَظَرَت إليها وِهِيَ تَبتَسِم وَتُتَمتِم  قائِلَةً: لَقَد نَفّذتُ وَصِيّتكِ يا صَديقَتي وَضَحّيت لأجلِكِ بِكُلّ ما أوتِيتُ مِن حُبّ لَكِ وَلابنَتكِ وَجَعَلتُها تَعيش في كَنَفِ أبيها وَزِوجَتَهُ في رَفاهِ، دونَ أن يَعرِفا أنّني استَبدَلتُها بِابنَتِهِما المَيتة في تِلكَ الّليلَة الحاسِمَة.
بقلمي/أكثم جهاد

رسالة تائهة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أبوشيماء الحمصي

…… . رسالة تائهة……… .

نثرتُ فوقَ سكونِ الليلِ آهاتي
            ورحتُ أبحثُ وسطَ الآهِ عن ذاتي

زرعتُ روحي ببستانِ الهوى وعلى
             زهورهِ رحتُ أستجدي صباباتي

رحلتُ كالغيمِ تحدوني منازلهمْ
           واستمطرتني كريمَ الغيثِ أنّاتي

كطائرٍ شاقهُ دفءُ الرحيلِ إلى
         مواطنِ الدفءِ في بُعدِ المسافاتِ

في جنحهِ قلبهُ والشوقُ يدفعهُ
      دفعَ المشوقاتِ في سردِ الحكاياتي

كأنّ روحي لأرضِ الخلدِ أبعثها
               أو أنّها دعوةٌٌ نحو السماواتِ

لو أنّ صوتاً بعيداً في الأثيرِ أتى
     وأيقظَ الحبَّ في همسِ الهوى الآتي

لضعتُ عشقاً على الأكوانِ منتشراً
           ككوكبٍ ضاءَ نوراً في المجراتِ

يا طائرَ الشوقِ غادي منْ حملتُ لها
               عهداً يقيّدني حتى المنيّاتِ

وانثرْ رحيقاً على شبّاكها خبري
      وامسحْ على وجنةِ الجاني تحيّاتي

وانقلْ إليها برفقٍ لا تُعذّبُها
        حنينَ قلبي وبعضاً من شكاياتي

بقلمي
أبو شيماء الحمصي

وجوه من حبر ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / جميلة الأسطورة

وجوه من حِبر

ترتسم الابتسامات فتمحوها الدموع
وتتسلل الفرحة إلى أسارير الروح ..فيتبعها الولوع
هكذا أيامي ...تتأرجح بين غياب ورجوع
حنين يطفو على سطح القلب ..
وذكريات تتسربل بالأنين سجودا وركوع
وموج عارمٌ من الشوق يجتاح روحي ..
يحرمها السكينة..يبعثر أشلاءها عبر الربوع ..
فيمحو ماؤه حبرًا كان يغطي صفحة الوجه القنوع ...
وينساب الحبر أسودَ براقا
فتبدو ملامح الحزن المخبوء بين الضلوع....

قطر السماء ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / بسام سعيد

محارُ البَحر (69)
قطرُ السّماء

نورٌ يملأ الكون ضياءً وبهاء
نور الله الحبيب
للقلب النقي ورود الدنيا كلها
لوردة الكون النديّةِ
ودّ الورودِ والرّيحان
طلُّ الشّوق المبارك على وجناتِ الجوريّ
قطرُ السّماءِ العاشقةِ للأرض
غيثُ الغيومِ الحالمةِ بالوصلِ
على هدي نسمةٍ عليلةِ بعبقِ الزّيزفون
ورائحةِ الزّعترِ البريّ وعوسج البقاء
***

لموجةِ البَحرِ الوادعةِ
لؤلؤ المحارِ
طوقاً لنحرها المسكون بالطيّب
وأرج الزّهور وزين الذّكريات
لنجمةِ البدرِ سمفونيّة العشقِ السّرمديّ
موسيقى الخلودِ
تراتيلُ منتصفِ الّليلِ
ترانيمُ الإياب المأهولة بالحنينِ
***
يا امرأةً ترتدي فستان الهوى
في ليالي السُّهدِ المباركةِ
تغارُ الثّريّا من حُسنِها والنّجمات
كتبتُ حروفَ اسمها بمدادِ الوردِ
وشّيتُها بأهداب الرّوحِ
ألبستها قلادةَ الحبِّ
وخاتمَ العهدِ
وسوارينِ من عاجِ الانتماء والولاء والوفاء
***

يا امرأةً يتهادى الضّوءُ
إلى مقلتيها الحسناوينِ
فيرتدُّ بريقِهما نوراً يأسرُ الأبصارَ
يوقظُ القلوبَ الخافقةَ باسمِ الحبيبِ
يهمسُ في مسمعِ الرّوحِ
يفرش لك كهفا من رموشِ العيونِ
وسجاجيدَ العاشقين الأبرار
***
أيا أيّها الغافي على جمرِ الوجدِ
السّادرِ في مملكةِ الحبيبِ
هاكَ خبزي الشّهيِّ
وماء الطُّهرِ
اهنأ بهما
قرّ عيناً
طوال العمرِ أبدَ الدّهر
فقد جنَّ اليمُّ بالودادِ
لسيّدة البحرِ
عروسُ الكونِ المشتهاة

د. بسّام سعيد

أنين الشّوقِ ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / حسين الرفاعي

أنين الشوق
،،،،
ألملم نفسي
عطش الأرواح
قد حل ولاح
في صفحات أيامي
،،،،
عيوني حيرى
تختلس نظره
إلى معارج الليالي
حيث يجلس فؤادي
ينتظر الوداد
تراك أهدابي تكحلين
شوق بل أشواق لا تلين
،،،،
على ضفاف زهرة
نسجت حروف اسمك
ذابت من حر فؤادي
عطرت عتمة ليلي
والسهاد....
تراك بخير!؟
إياك أعني
وإياك أنادي
،،،،
خمائل ضحكتك
تعانق حفيف  خطواتي
ليت طيف  محياك
مزهر بسواحل همساتي
ليتني أحظى بوميض
أحداقك لازورد بهي
أقطف عبيرك
وألملم أشواقي
،،،،
*حسين الرفاعي*

Wednesday, September 26, 2018

من ينشر قصائدي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عماد زايد

من ينشر قصائدى

**************

من اليوم ينشر قصائدى

ويكفكف الدمع السارى

وهل بعد صمت القصائد

من حروف لحبيب راوى ؟

أوراق ذبلت وسقطت

هل ستعود أثارى  ؟

قل للقصيده تصرخ

ولا تبكى يامنضرى

كل العيون نواظر

كحلاتهم فى بحار

وأنا عنهم سارى

ذاهب إلى ديارى

لا أعرف لماذا قلمى ؟

أتانى اليوم يسرى

قابضا على الكلمات

يحويه بين دثرى

أضحكتنى اليوم ورده

وكأنى فى الصحارى

أودع فيها عمرى

وسهرة الأقمار

وعاد إليا يحكى

حكايه أحزنتنى

قال يهمس...قصائدى

أوراقى..أقلامى ..حزنى

فهل بقى فيهم حنينى ؟

ظللت العمر أدون أحزانى

أجول العالم أكتب مكامنى

فهل أكون سطرة السلام ؟

أم ضعت وما بقى حنينى

فهل أكون سطرة السلام ؟

أم ضعت وما بقى حنينى

إن رحلت عن عالمكم

فمن اليوم ينشر قصائدى ؟

***********************

( من ديوان قصاصت ورق )

للشاعر : عماد زايد

حقوق النشر محفوظه

أنانية عاشق ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / هاني عبدالله حواشين

* أنانية عاشق :
       قالت وقد  أيقنت اني  بها  كلف
           لا تدعي الحب ان الحب مختلف ،

      الحب عندي عشق لا  حدود  له
       ان  قلت أه...  يقول الحب لي : ألف ،

       الحب عندي  ليل انت تسهره.
       في  لوعة ... ودموع  العين  تنذرف،

       ان غبت يوما يقضي.الليل في كمد
       أو غبت شهرا .. فذاك النوح والخرف ،

       ظل  يلازمني لا  شيء  يبعده.
     من خوف بعدي  عن  العينين يرتجف ،

       ان  رام عطرا .. فاني الورد يشممه
      أو رام  علما ..فاني الكتب والصحف ،

       او  رام  عشقا .. فاني الخد يلثمه
         أو  رام  نوما  فاني الفرش واللحف ،

      ان  غاب  عني  فطيفي  سر أدمعه
      أو  يدن  مني ... فاني السعد والرهف ،

        ذاك  الحبيب الذي اهوى وأعشقه
      من  غير  هذا ... فاني  لست. أعترف ،

    * هاني عبدالله حواشين / الاردن .

غريب ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جواد البصري

غريبُ
هزَّني الشوق
إلى صحبي وخلاني
امتطيتُ...
صهوة الشوق
سِندباداً لأحزاني
عَبرتُ به بحوراً
ومازالت أشياءي
تقبعُ في محراب
بركاني....
حبات عمري تريثي
فقد هوى الشيب
مغروراً بأحضاني
لَ الزمان زماني
ولا المكان يَنصِفُني
رفقاً بأحزاني...
ويرعاني....
البال مشغول...
لا وصل يزيل همّي
ولا حديث بالجوار
معسول.....

جواد البصري 📝

اللون قرمزي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد الورد

أللون قرمزي
أللوحه سرياليه
ألنحت على ألطين
ألسوأل مبهم
ألربيع صأمت
أوتار ألربابه
مرتخيه
المنطق مفقود
يسود ألمكان صخب
شاعر غاضب
من فأس ألحطاب
الفكره ناضجه ..... ألحلم
ألشكل مكعب
حانه وراقصه
النادل  ...... أعلن ألعصيان
مدنيه بلا جدران
شوارع
مغلفه
تمارين لمسرحيه قادمه

^^^^^^^ محمد الورد 26/9/2016

قصيدة روحانية ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / خيرة الساكت

* قصيدة روحانية *

 يقولون قصيدة روحانية..
مالي أراهم يتسابقون في نظم الكلمات و رصف العبارات ليوسموا بالروحانية..
روحي بين يديك يا خالقي تحفظها في الصباح و العشية..
و هل بعد ذلك روحانية..
تهدهدها و تمسح عنها غبار الندية. ..
إنها أجمل هدية و يالها من هدية
تطلب صفاء النية و تنفر من الدية
فقط هي عيشة هنية و رائحة قرنفل زكية..
يقولون قصيدة روحانية...
سجودا يا أصحاب القلوب الخاشعة لرب الروحانية..
كفوا عن الكتابة على الورق
و انقروا على خلجات القلوب بحبر العشق للذات الإلهية..
أيا نبيا تجلى فيك البهاء بأسره..
رفقا بنا فإننا عشاق يافعون لنفحات جلية..
تائهون بين تعاليم دنيوية و إشارات سماوية..
أنت الكون المنظور
و أنت الوجود الدال على رقة الشعور..
و إنك من بعد كل هذا رحيم غفور
 لا تحمل في طياتك الغرور..
ربي أنت العشق الذي بداخلي ...
لا أنت لست كل ماسبق..
أنت قلبي الذي يدق دون حول و لا قوة لدي...
هل بعد كل هذا روحانية ؟
عشقك هز كياني و زعزع كبريائي
برضاك أبلغ أقصى أماني
نفسي متعلقة برحابك
فابسط يدك الرحيمة إلي
أمسح على أوراق الشجر
و أستنشق عطر الزهور البرية
أركض في الأرض و الجبال و الأودية
أبحث عنك في كل مكان و ألمحك
أجدك في لمعان مياه البحر و في أشعة الشمس الذهبية
و في خفقان القلوب العاشقة و في دفء أفئدة المحبين..
أجدك في عقلي الذي يفكر
  و في قلمي الذي يخط و يكتب
و أشعر بك في داخلي الذي يخفق ..
ربي أنت روحي التي ردت إلي بعد أن كان البهاء أروع عيدية لسائر البشرية...

### خيرة الساكت - تونس #####

ورد و قطوف ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / عصام فؤاد

( ورد وقطوف )

على طرف شفاهك
ذابت مني الحروف
ما عاد قلبي ساكنا
وبشوقه ملهوف
كفاه صمتا وكتمانا
فلن تقتله الظروف
عين إذا أطلت تألقت
والجمال  طيوف
وشفاه حين تلعثمت
كستها من الحروف
 ألوف
وخد تورد فأطلق نفحه
فمتى من ورده  القطوف ؟!!!

#عصام_فؤاد

أغار عليك ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أبوشيماء الحمصي

أغار عليكِ حتّى من سؤالي
             وأخشى أن يداعبكِ النسيمُ
ُ
وأرغبُ أن أضمكِ في فؤادي
            وأخشى أن تضايقكِ الهمومُ

ففي قلبي همومٌ لو علمتي
                وحزنٌ قد يدومُ ولا أدومُ

بقلمي
أبو شيماء الحمصي

وطن ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمدمجدو

وَطَن
عُرِفَ بِإيثَارِهِ؛ قَابَلَوه بِالنُكْرَان.
محمدمجدو- سورية

غافل ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / المنجي حسين بنخليفة

غافل
بقلم: المنجي حسين بنخليفة ـ تونس ـ
باب من بعد طول الغلق دمعت عين قفله بالصّديد، المفتاح نشز عن كفّ فاتحه، تقرّحت البراجم، لا مجيب، أكلت أرضة يأسه من منسأة صبره، همّ بالرّحيل، تبسّم الباب عن مصراعيه: أيّها الغافل هل نسيت...فمفتاح الزمن بين يديك.
ضرب ببطن كفّه عن جبين نسيانه...وعاد.

نخب آلامي ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ناريمان معتوق

نخب آلامي/ناريمان معتوق

منذ رحلت
وطيفك
لم يفارق خيالي
صباحاتي
تغيرت
حتى نبض قلبي
 أصبح يعزف
على أوتار حزينة
باتت ياسمينتي
كئيبة
 ك روحي
حزينة
ك أحلامي
ذبلت ك أيامي
حتى فنجان قهوتي
مذاقه تغير ...
منذ رحلت
وأنا أشرب
 نخب آلامي
نبيذ معتق
أتجرع مرارة
هزائمي
 واحدة
تلو الأخرى
أحمل بكفي أمانيّ
وبكفي الثاني آلامي
رحلت ولا زالت
 يداي
تتوق لضمك أكثر
أبعدتك
عني الظروف
خانك القدر
حملت ذاتي
ذات يوم
 ورحلت حيث أنت
بت ألاحق طيفك
الآتي من خلف
 سحب أحلامي
آه وألف آه
ليتني ...مارست
جنوني عليك
وأعلنتك .... نبض لأيامي
وما ..... استسلمت

ناريمان معتوق
25/9/2018

يا من تدعي التقوى ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أم شيماء

يا من تدعي التقوى لا ريب أنك تتوهم ...
فان مقرها القلب وبحسن الفعال تترجم .
فلا هي اغنية ولا نشيد به اللسان يترنم ...
هي في كتاب الله بينة فمنه نحن نتعلم ...
هي خوف من الله وفي النزوات تتحكم ...
هي صبر وشكر لله على ما انت فيه تتنعم ...
هي حسن معاملة وبكل خير اللسان يتكلم ...
                بقلمي "*** أم شيماء***

مروءة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عمرأبوالرب

مروءة
لأنّكم أهل نخوة.. تنال من فضائكم خِسّة.
حِرَفِيَّة
تمنّعت الحروف؛ ركّعتها المباني.
على عتبات القلب
ترتعد الخطيئة
وجل
كنز
الشرف لن ينالة إلا صاحب الخلق العظيم، والخزي يحصده كلّ أفاق لئيم.
تحرّر
العبيد الذي تمّ إعتاقهم دون سابق إنذار، أعيد استعبادهم بطريقة أبشع.
عمرأبوالرب/ فلسطين

محاورة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ندى خطيب

محاورة

يغازل الياسمينُ الأبيضُ ببياضِه الوردَ الأحمرَ باحمرارِه،

ما أجملك بلونك إذ تتبلل بقطرات الندى!!!

فردّ الوردُ: وما أجملك بلونك أيها الياسمين،

فلونك بلون القلوب وأكثر،

يا وردُ يا وردُ ياما عشقك العاشقون،

هم كثر،

 فإما أبيض أو أسمر،

فأنت لغة الحب،

 وبذكرك كادت الناس أن تسكرَ.

ومضة ندى خطيب

زمان الود ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد الوهيبي

٠٠٠زمان الورد

وللذكرى بماض في عيوني
             منازل كم أثير بها شجوني
فما غابت عن القلب المعنى
              وما برحت تداعبها ظنوني
تطل برأسها في كل آن
               تسهد مقلتي فأراها دوني
وتشدو بالمواجد في الحشايا
           وهذا الشوق جن به جنوني

Tuesday, September 18, 2018

أنا و الأنا ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / محمد وجيه

أنـَا و الأنـَا

نـفــسـي اصـاحـب حـد جاحد
طِـبـاعـنـا تـبـقـى تـملي واحـد

و امـا الخــيــر فـي يـوم يزِنْ
و الـقـى قــلــبــي لـحــد حَــنْ

يـبـْنـي فـوقـي ألــف ســجـــن
دلـيـل بـرائـتـك تـبـقى جـاحـد

سـفيـنـة كل اللي فـيـها غَـرْقى
و لا حـد عنـده حـاجـه فـارقـة

اقـرب مـا لِـك عَضـوا إيـديـك
نسـيـوا أما كانت طـوق نـجـاة

أما وهبت بكل صدق قُبلة حياة
أمـا شـالت تـلال دموع و يَّـا آه

نَـفَـسَـك بـيـجـري لـسـه فـيـهـم
حــســوا يـــوم إنــه  ســـرقــة

و أنـت لـسـه قـلـبــك عـلـيـهـم
أي طـيـبـة جـزائـهـا حُــرقـــة

أنا و أنت لسه مش طبع واحد
و لا أنت قـادر تـبـقى جـاحــد

أرض بـُـور مُـحـال هــتـعـمـر
طول ما القلوب أسود و أصفر

الطيـبـة زرعة ملهاش حـصاد
نـفـسـي نـفـسـي هـى السِــمـاد

الـلـي عـايـــش بـِـه العـِــبـــاد
إزاي هـتبـقـى غـصن أخضر

جـوا أرض حِـلـفـت ما تِـعْمر
و ف بـاطـنـهـا نـار بـتـسـعـر

هتعيش بلونهم و تبـقى جاحـد
و لَّا مصـمم تـعـيـشـها زاهـد

ركـز هتعرف إن احنا واحـد
بس أنت رافـض الاعـتـراف

أعطي المباديء جرعة مخدر
ألامـهـا صـعـبـة لكن هـتـقـدر

تـعـيـش حـيــاتـك بـاخـتـلاف
تـحـب نـفسك و تعمل جـفاف

مع كل جـاحـد عايـش بـيغدر
و اللي عرفك عشان مصالح

فـتـح عـنـيـك أكيـد هـتـعرف
إن حـبايـبك مافيهمش صالح

نـبـت بـشـري بتوع مصالـح
لازم خـلاص تـاخـد قـرارك

يا تـبـقى بـينهم بنـفس لونـهـم
قـاسي و جاحـد و نبقى واحـد

يا فراق ما بينا و كمل مسارك
و اتـحـمـل أنت مـا جـرى لـك

#أنين #ميت #الوتر #الحزين

لو كل حد فينا ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / مصطفى فاروق

لو كل واحد فينا
بان المدفون جواه
هتلاقي كل حياتنا
في عكس الاتجاه
هتلاقي الضحكة بتصرخ
من الوجع وال اااه
هتلاقي الواقف جمبك
محتاج الوقفه معاه
هتلاقي الساند ضهرك
الدنيا عليه ولوياه
والمالي حياتك حنية
مش لاقي حتى حياه
هتلاقي عالم تاني
غير اللي الناس شيفاه
---------
بعدسة الرائع طارق فوزى

النقد علمٌ موجهٌ ... للشاعر المبدع الأستاذ / حسن كنعان

النقد علمٌ موجه للشعر     :

النقدُ  عِلمٌ  لهُ  أهلٌ  وأسرارُ
فلا  يخوضَنّ  صفوَ الماءِ معكارُ

يأتون للشاعرِ الممتاحِ  في خَطَلٍ
وما لهم  في غمار النقدِ  أعذارُ

ويتركون  نصوصاً  لا  مقامَ لها
في عالمِ  الشعرِ حيث البؤسُ والعارُ

هناك  فليعرضِ اللاهون  قدرتهم
إن  كان عندهمُ  للشعرِ      معيارُ

يشوهون نصوصاً      بانتقادهمُ
وما لهم  بين  أهل الشعر أشعارُ

اقرأ  على النقدِ  بعد اليومِ فاتحةً
مادامَ   يحملُ بندَ النقدِ   أغرارُ

النقدُ  يحتاجُ رُوّاداً   إذا  صدقوا
فهم  حداةٌ وركبَ  الشعرِ قد ساروا

لا  يقحمنَّ  غمار النقدِ  من زعموا
أنّ التعرّضَ  للقاماتِ       إشهارُ

فكيف من لم  يقلْ بيتاً  يحقُّ  لهُ
أنْ  ينقدَ  الشّعرَ، والمغبونُ مُحتارُ

سُدّوا الطّريقَ أمامَ الأدعياءِ فلا
يعدو  على الشعر بعدَ اليومِ  خوّارُ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال
( النص ردٌّ على من يتسقّطون بعض الهفوات ليشهروا أنفسهم ويشهّروا بكبار الشعراء  ويتركواالنصوص المهلهلة  وفاقد الشيء لا يعطيه )

Sunday, September 16, 2018

اعتراف نقدي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / صالح هشام

اعتراف نقدي : الإبداع السردي!
   ~للدكتور حمد حاجي ~
~بقلم الأستاذ : صالح هشام ~
أعترف سيدي أنك غلبتني ، وهزمتني !
 لأول مرة تثير  انتباهي باقة حروف  ترفل في دمقس المستغلقات  وحرير  الرموز وترقص على حواف اللغة   ،فتسيل لعاب ذوقي  ! باقة حروف  من ترتيبك ومن تركيبك  وتنميقك :
أنت الصيرفي المحنك  والصائغ المحترف !
طائر السنونو يهيم على نفسه في فضاءات القش  فينتقي أجمل القشيشات وألطفها ثم يبني  عشه ، قشة قشة ،  كذلك أراك  أستاذي لا تقل أهمية عن براعة السنونو  في التقطيع والهدم والبناء !
تغوص في فضاء اللغة اللغوي المتميز بفوضى الحروف ، فتقتني بدراية وحنكة  ما تستسيغه ذائقتك الادبية  ، ثم تبدأ بناء النص حرفا حرفا ، كلمة كلمة ، فتخلق الغريب والعجيب والمدهش ، جغرافية دغل متشابكة اغصان أشجاره للخروج منه بسلام السير على كومة البيض أو الزبد واجب !
 نصك  متعة القاريء شريطة أن يكون خبيرا  بمستغلقات جغرافية الكلام وخبايا الإبداع ، وتمظهرات الحرف العربي  ، حتما لأن  صاحب هذه الجغرافية  لا بد وأن يكون  سبق له أن اشتغل صيرفيا أو صائغ قلائد أو صانع عقود ، لكنها تختلف  عن باقي العقود التي يرتبها الصيارفة والصائغون بصفة عامة ، وإذا لم يكن كذلك فمن أين له هذه البراعة في جلب القاريء إلى معمعة نصوصه   كالنور الخافت يجلب الحشرات الليلية في ليلة مقمرة  !
 أحوم حول نصوص الأستاذ  حمد فتجدبني مزهرية القصة القصيرة جدا  ذلك الفضاء البالغ التعقيد  ،ثم كالنسر أحلق وأمعن في التحليق لكني لا أستطع الاقتراب منها رغم ذلك الجمال والروعة التي تسيل اللعاب  لأن محراب الحرف العربي له طقوسه وله شطحته  الصوفية وله لذة ونشوة كنشوة الخمرة  !
 أجد  نفسي أطارد خيط دخان ،وأجري لاهثا أريد القبض على السراب  فأقبض على الخواء  وأداعب الفراغ ، أتعب ولا أحصل على شيء يذكر أصمم على  دخول هذا البحر اللجي المتلاطم الأمواج بلا شطآن  في مغامرة سندبادية ، تتقادفني الرموز  والمعاني ،فهي  نهر بلاضفاف من بلاغة الغموض والانزياح و  مستغلقات النصوص  !
  أعترف أن مركبي على  وشك التداعي والانهيار  وأن مجذافي هش وضعيف  لا ينفع في صراعي مع هذه الأسرار اللغوية  العميقة  الضاربة في عمق  الإنسان العربي والحضارة الإنسانية ،  أفكر فقط في أن أخرج من هذه المغامرة  في عالم  الأستاذ حمد  حاجي المليء بخفي الخفي ولو  بأقل الأضرار ، أقرر أن أمارس لعبة الاختراق والعبور في مجاهيل لغة نصوص المبدع حمد حاجي  ، فأجدني   أحاور صمت الصمت،  أحاور لغة لا تخاطب إلا نفسها  أقول في نفسي :
- لكن هذه لغة الجنون  وهي تمارس في الشعر  والشعراء وحدهم المجانين فما علاقتها بالسرد ؟؟
 هو حمد حاجي  لا يرضاها في نصه إلا لغة جنون  فلو لم تكن كذلك لما احتجت إذن  إلى جهاز  متطور  أثبته  في تلافيف ذاكرتي المثقوبة من أجل  فك الرموز وفض المستغلقات وكشف واستجلاء المستور في النصوص  !
 أبحث في أرشيف ذاكرتي عما يمكن أن يمنحني القوة للتغلب على هذا الموج العاتي من الغرائبية والعجائبية،  فهؤلاء الأبطال من طينة خاصة ، يستهزئون من تفاهة فهمي ، ويمارسون علي شغبهم الخارق بتواطؤ مع الأستاذ حمد حاجي  ،فأقول في نفسي :
-لا يمكن قهر هذا التركيب  العجيب الذي يتميز به الأستاذ حمد إلا من خلال تقطيعه وتجميعه واعادة بنائه في تركيب  جديد  سيرا على نهج الناقد العالمي رولان بارت ! لعل هذا الهدم وإعادة البناء  تساعدني على فك الغامض وفتح المستغلق لتحصل المتعة والشعور بنشوة الفهم بأقل جهد ممكن  وابتداع لغة نقدية جديدة  !
ولنفترض أني نجحت في ذلك وساعدتني هذه العملية (الهدم وإعادة البناء )  على  فض مستغلقات هذه النصيصات الشبيهة بطنجرة الضغط ، لأن معانيها مضغوطة إلى حد الانفجار ،شبيهة  بالقنابل الموقوتة  ولعمري إن هذه الخاصية ديدن نجاح الفن السردي القصير والقصير جدا !
أعترف أني حرت في طريقة التركيب التي ينهجها الأستاذ حمد ،هذا التركيب الذي يحلق بأبطال قصصه في عالم الخيال والرموز والأساطير  وخرق المألوف وإعادة بنائه في تشكيل جديد ،  من خلال جمع ما لا يجمع  والتوفيق بين المؤتلف والمختلف واصلاح ذات البين بين الخطين المتوازيين ، والله ما  رايت هذا في السرد ،  رأيته  فقط  في أمهات القصائد الشعرية القديمة أو الحديثة المفعمة بالرموز الأسطورية  والتي تمتح من كتل  وطبقات نصية مترسبة عبر الأزمنة والعصور في ذاكرة المبدع فما نصه الإ اعادة بناء وامتصاص لما سبق ذكره ، فكيف لهذا الكاتب الرائع أن  يوظفها في عالم القصة والسرد  و يخلق من هكذا تراكيب قصصا رائعة تغوص في متاهات  الغرائب والعجائب والتي تخلق في نفس القاريء متعة الادهاش والغرابة ،   إذ يستوجب على هذا  القاريء  ممارسة فن الاستغوار في كهوف قصص  حمد حجي  ومن لا يحسن هذا الفن فإنه لن يحظى بشيء !
وأقر بأن  هذا المبدع   يكتب نصوصه بلغة  الشعر و وبالنفس الشاعري ، فأنت لا تقرأ قصصا  فيها سرد وإنما تقرأ العجيب والغريب والفجائعي والغرائبي ،في متن النص شعرا ربما لن تقل نصوصه أهمية عن سرد الملاحم شعرا  ، فإن كنت لا تحسن التحليق في سماء الانزياح وبلاغة الغموض ، فإنك لن تحصل على مرادك ،أان قصص اأاستاذ حامد كواعب حسان تحسن التمنع  والغنج والدلال ، والغالي والثمين لا يمكن أن يؤخذ بدون تضحيات جسيمة  ،  إذ لا يمكن أن تعطيك بعضها إلا إذا أعطيتها كلك ، ونصيحتي  لقاريء نصوص الأستاذ حمد حاجي  ،أن يتزود بجهاز فك التشفير وفتح المستغلقات ، إذا أراد أن يتمتع بإبداع أصيل و رائع ، فلا ورود بدون أشواك !
بقلم الأستاذ :صالح هشام /الرباط
الإثنين ٢ مايو  ٢٠١٦  / المغرب

Saturday, September 15, 2018

نداء ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سلوى محمد

نداء
على صوتها الساكن في
أصحو
أقتلع كل غفوة وأزرع عقود الياسمين
فهل تسمع سكناتي
 بين هزيع الليل ترفرف أنفاسي
والليلك يهمس في أذني كلمات
بل ألف قضية
من روح فاضت شوقا
لمعانقة الطهر الخالد
من فوق الأرض العابقة بنسيم الشهداء
هل تسمع صوتي يا راحل
حين يناديك
من فوق روابي الأحلام أغني
ذات رجوع
يا كل الأشياء الممنوعة
والمسموحة في زمن الإبعاد
إني متعب
 ملامحي بلا عنوان
أبحث فيك عن ذاتي
أتكوم خلف جدار الريح
معزولة من كل الأفراح
من قلب الليل المبهم أشتاق العودة
لدوري يغني بين أفواج الكادحين
للفجر يسابق الغسق
يجري نحو الضياء
يلهث
ورصاصة تتربص عمدا
ورحيل قبل الميعاد
 إني القمح الأصفر
أتراقص مع زغرودة أمي
تباهي عتمة الأمس الغائب
لتعلن ميلاد الثوار ...

سلوى محمد

أحلام النوارس ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / صالح هشام

أحلام النوارس
* دقيقة نجاح تعوض عن سنين من الفشل *                                                                                    - روبرت براو ننغ -

    رخامة ملساء بين كتفيك، خم دجاج ينقر دماغك، حملك ثقيل على أمك المريضة. كقطرة زيت في مرجل، تحلم بفردوس مفقود، يصادر خوفك من عقوق أمك حلمك، دوما تنهاك عن ركوب البحر، لكن أرض الوطن المتشققة تدمي قدميك، شوكة عالقة بخاصرتك.
    رطوبة البحر مغرية تجذبك بقوة، كفراشة تعلق بقطرة ضوء، تنتشي بروائح طـحالبه، وبعطور شقراوات تحملها نسائمه من الضفة إلى الضفة، لهن ترسم صورة في مخيلتك، فتمضغ لحمهن الأبيض، لكنك تؤلب عليك مواجع كبتك.
     تتأمل وجه أمك، كملاك تهدهدها كوابيس الفجر. وفي عجلة من أمرك، تطبع على جبينها قبلة حارة، ربما تكون الأخيرة، تنتعل حذاءك، تقاوم نفسك، وهي تحاول كسر شوكتك، وتثبيط عزيمتك:
    -    لن تلدك أمك ثانية، إذا قضمت قواطع البحر رأسك يا ولد.
    تصد الباب خلفك، تتبخر في فراغ الليل، تتلمس نقوش حرمان محفورة في أعماقك: فاتنات ونبيذ رومي معتق، وجيوب متخمة بالعملة الصعبة، فتؤلمك نفسك، يضنيها حلم واحتلام وشظف عيش، تريد تضميد جراح واقعك المجروح، تحلم أن تعيش إنسانا، فتقوض خيمك، تبغي الرحيل إلى بلاد الإنسانية.
   هو ذا البحر أمامك، تتقطع أنفاسه، يقاوم ثقل الزمن وبرودة الليل، يفتح عينا ويسد أخرى، ينفض عن مداه الأزرق غبار النعاس، يتثاءب ملء فيه، فيتفل أجسادا بلا رؤوس، جذوعا بلا أطراف، بقايا أشرعة بلا مراكب، يهولك هذا الأمر، فتتوجس من زبده فوق حبيبات الرمال يتشظى، وتحت قدميك العاريين يتكسر، تزيغ عيناك، تعلقان بفقاعاته القزحية، تقتفي أثرها وهي تسبح في ظلام الليل، وتعكس بريق نجوم باهت، هائمة في فراغ بلا بداية ولا نهاية.
   رذاذ البحر ينعشك، يلوي ذراع خوفك، يزرع رغبة مجنونة في نفسك، ستركب مخاطر الأمواج، ستبحر بمركب مهترئ بلا أشرعة وبلا مجاديف. كحصان مجنح ستنبت جناحين، ستحلق مع أسراب النوارس، وأنت ترسم أحلامك كبيرة فوق الرمال بمداد الأمل والألم، ستهرب من أرض قفراء غبراء، صحراء بلا رمال، ليس فيها غير النحس والنكد.
  هو ذا قويدر، رفيق دربك ينعم بحضن شقراء أجمل من القمر، أنصع بياضا من الثلج، منامتها وردة تفوح عطرا، قطعة من قماش السلطانة هيام، لا روائح براز رضع ولا ثوم ولا بصل فيها. ها هو الأرعن في سيارة مرسيدس فارهة، يخيط أزقة ماضيك بخيلاء، ويسحق بالعجلات ماضيه، سيارته في بريقها ترى ملامحك الشقية المتشققة. كنت تتأفف من ثرثرته، لكنه كان يعكس صورتك في مرآة، كنت تراها مقلوبة:
    -    الدنيا سادية تستعذب الاغتصاب، تركلها على المؤخرة بالحذاء، فتعانقك بالأحضان.
    الفلس الأخضر يشق الطريق في البحر، يخلق من بلادة قويدر حكمة رغم أنفك، يحز في نفسك أنه كان يتلذذ بابتلاع مخاطه الأصفر، أو يمسحه بكم درا عته المتسخة، فيثير في نفسك التقزز فتحتقره، لكنه كان أذكى منك، وإذا لم يكن كذلك، فلماذا تتبعه كل يوم مبصبصا كالكليب؟ تلملم أعقاب سجائر دميته الرومية، فأين أنت اليوم من هذا المعتوه؟
    تسترجع ماضيه، يشكوك جوعه، فترميه بقطعة خبز حاف، وتجود عليه بما علق بقاع كوبك من شاي بارد حامض. تعترف اليوم بقدرته وتقر بقذارتك. قطيعة لحم أعلن القطيعة مع ماضيه، فقطع حبل السرة مبكرا، عض حلمة أمه، فأفلت من جاذبيتها البلهاء، وضع كفنه فوق راحته وأناه تحت مداسه، طري العود ركب موج البحر، فاستحق هذا المقعد الجلدي الناعم، وهذه الرومية الفاتنة، مصقولة الصدر، بارزة النهدين كعارضة أزياء، هذه التي تصهرها كل يوم بنظراتك الجوعى، وأنت عاجز عن تجرع حموضة كبتك، فيثور بركانك، ويلفظ حمما ممزوج دخانها بعرق جبينك.
   العملة الخضراء تمنعه من مصافحة جيفة مثلك، وحتى إذا حدث وفعلها، يصافحك بسرعة البرق، وخلسة منك يطهر يديه بالماء والصابون، يخاف منك، فيك رائحة بؤس، فيك شيء من ماضيه الهارب.
    خوف أمك من البحر يقيد قدميك، يشدك لفقرك وبؤسك، يدفعك دفعا لتقتات كل يوم على زهرة شبابك، فتتجاهلك مكرهة، وأنت تلملم أعقاب السجائر من أرصفة المقاهي وحاويات القمامة، ودون أن تخجل تردد على مسامعك أسطوانتها القديمة بتكرار ممل:
    -   البحر يا ولدي يستطيب لحم العوام، ويستبشر خيرا بقدوم الغرباء!
    -    فما به هذا البحر يا أماه؟ ها هو كطفل صغير أمامك، يتوسد براءته، ويغوص في أحلام براقة شفافة لا لون لها، يغضب فيريح البلاد، ويرحم العباد من الظلم والفساد. كلنا نغضب، أ ليس من حقه أن يغضب؟
    أ ليس من حقه أن يحلم؟ هو أيضا له جنونه، لكنه يحترم قلوب الصخر، ويستصغر جبن الجبناء.
    في زمن مضى، على ضفته الجنوبية كانت جحافل الفلك تسد عين الشمس في مغربها، تتهادى في حركات سريعة، فتبدو للرائي فيلة هائجة، يهدهدها غضب الأمواج، تقودها طيور النورس من جنوب أقفر إلى شمال مال وجمال، وتنتشلها الدلافين من أرض صحراء إلى جنة خضراء.
     يحرق مردة البحر السفن قرب صخرة عالقة بخاصرة البر، يقارعون بالسيوف والرماح أشباح هذا الممر السالك من الجحيم إلى الجنة، يعبرون برزخا عظيما، يفصل بين حياة الترف وموتك فقرا، بين قويدر الأمس وقويدر اليوم. فلا أمل في رجوع بعد عناء إبحار... لا رجوع... لا رجوع...  هو صبر سويعات قليلة. على جدار ذاكرتك تتشظى كلمات القائد البربري.
    أنت أيضا كن شجرة، انزع لحاك، كن ثعبانا، جدد جلدك، اخرج من صدفتك، دس أفكار أمك، اغسل دماغك واغتسل، فالحياة الكريمة لا رائحة لها ولا لون، لا تخف أسماك القرش، ستعاف لحمك، فيه ملوحة قهر وعهر وفقر. تبرق سيوف السلف في دماغك، يومض حريق السفن في عرض أفكارك، يجذبك تاريخ القائد البربري العظيم، فتستأمن دلافين البحر حياتك، وتهب نفسك وأنفاسك لطيور النورس، فترحل بك بعيدا في هذا المدى الأزرق.
   على الرمل تخط بعود يابس خطة الهروب، أن تفلت من جحيم الأوطان، أن ترحل إلى فردوس الآخرين، أحلام باهتة ترسمها على سطح الماء، وعلى أديم السماء، وأنت تقلب خطة القائد في دماغك، وتدقق في كلماتها كلمة ... كلمة، وتتفحص سحنات العابرين سحنة... سحنة، تكاد تعد ألياف عضلاتهم، تجد نفسك لا تقل عنهم أهمية. لا محالة ستعبر مع العابرين ورأسك من رؤوسهم، فإما أن تربح أو تذبح، وليس في جعبتك ما ستخسره.
     صفعة قوية على قفاك تشعل النجوم أمام عينيك، ركلة قوية على مؤخرتك تجعلك تبلع لسانك، وتحرمك من لذة أحلام اليقظة، وتعيدك إلى وعيك:
    -     يا ابن العاهرة، كلكم تريدون العبور إلى أرض غير أرضكم؟ ما بالها أرضكم يا سفلة، يا جاحدي النعمة؟
     صوت قوي فيه سطوة وسلطة يصرخ فيك.
  يغمض عينيك بقطعة قماش أسود، يسجن قبضتيك خلفك، يصفد أحلامك، ويدوس على البنزين، وقتها تفطن لسوء فهمك خطة القائد العظيم، ويخونك درس التاريخ.

على الرصيف ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / بسام الأشرم

على الرصيف

يتكىءُ عليها .. تتكىءُ على بعضِها .. يَجُرّانِ الخُطا باكراً عندَ كلِّ اشتياق ،

يتأملانِ شاباً يَمُرُّ مُمسكاً بيدِ طفلٍ حقيبتُهُ على ظهرِه ..

لم يفهمْ الطفلُ سببَ أمرِ أبيهِ له كلما صارا بِمحاذاةِ العجوزين :

- أسرِعِ الخُطا و انظُر أمامَك .

( بسام الأشرم )
15 . 9 . 2018

رسم الكلمات .. بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / إسماعيل سليمان

( رسم الكلمات )

هَذَا اِصْفِرَار الْكَوْنِ
لَوْنٌ لِلْقرَارْ,
وَالطُّيُورُ السّودُ
طَافَتْ فِي الْمَنَارْ,
فَتَشَابُكَ الالوان رَسْمٌ مُذْهِلٌ,
 وَالْمَاءُ بَاتَ
كَالْذَّهَبِ سِوَارْ
ماكل مَا نراه وَجْهٌ شَاحِبٌ
فَوَهْجُ خَيْطُ الشَّمْسِ
 نِبْرَاسُ النّهَارْ
وَالْقَبْضَةُ السّمرَاءُ تَسْمُو بِالْجِبَاهْ
كَالْسَّيْفِ تَلْمَعُ فَوْقَ
أمْواجِ الْبِحَارْ

اسماعيل سليمان

موقعك ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ : عماد زايد

موقعك

******

للشاعر : عماد زايد

***************

بين الضلوع سكناك

موجود بالشرايين

أحكى للقلب حكاوى

أصغى إليك ياعين

أحملك فى القلب الغلا

والشوق حملناه السنين

يابعد عمرى وهنايا

صرت فى القلب حنين

شوقى إليك جارف

ألملمه فى جفن العين

وأخشى يفضحنى شوقى

بدمعه مملؤه أنين

أحبك  بقدر   إشتياقى

فى ب .و ح.وب .وحنين

أحبك  بقدر   إشتياقى

فى ب.وح .وب.وحنين

أحبك   بقدر   إشتياقى

فى ب .وح .وب .وحنين

************************

(من ديوان : قصاصات ورق )

للشاعر : عماد زايد

حقوق النشر محفوظه

دونتك بمحبرتي ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / خريف وفيق

دونتك بمحبرتي
علي أوراق زهر الياسمين
قصة عشق
عشقتك كل أنثى
تعطرت بالياسمين
وصرت أهذي
من الغيرة
جن جنوني
كيف أخفى شذى عطرك
وكيف أمحو القصائد
والدواوين
حروفها تنبض بك
كيف اخفى جمالك أخبرني
دعك من وسامتك
لا تتعطر
اغمض عينيك
يا الله
أكاد أجن
تعال سأسجنك بين رموشي
لا
بين ضلوعي
لا
تعال
سنهاجر بعيدا عن عيون النساء
سحقا لهن
حين بك يتغزلن
و سحقا للعشق
حين تملكني
وللغيرة اهداني
سحقا للأوراق و الدواوين
سحقا لكل عاشق أناني

#خريف

لكي لا ننسى ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / هاني حواشين

*  لكي لا ننسى .......

       *   الى صبرا وشاتيلا / 16 / 9 /1982 :

ء.    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" :

      وكأني أخجل - يا  صبرا - من ذكر ألأسماء  ،

      وكأني  ألمس  - يا صبرا - فوق الجبهة  شيئا  مثل الماء 

      وكأني  ألمح  - شاتيلا  - بين الحرف وبين  الحرف  دماء .

     ء                    *        *         *

      يا   صبرا ... يا  هيروشيما  عربية ،

      يا   حقدا  قد  فاح  علينا  من  أردان  الصهيونية 

     عبثا  أنساه  أنا .... 

    عبثا   يتطاير  عن  عنقي . ...

    فروائحه  كالعلقم  في  حلقي ..

    قد  غطت   وجه  ألأرض وسدت ..

     كل  شعاع  في  أفقي .

ء               *           *         *

    يا  صبرا ...

    يا  جرحا  قد  نز - وما  زال -  بصدري ،

    يا  ذلا  قد   رافق   لي   عمري ،

    يا   صرخة   طفل ...

    يا  دمعة   ثكلى  

    يا   حزنا  وصراخا  بالويل ،

    يا   سكينا   ذبحت  أطفالا  في   ظلمة  ليل ،

    يا  ملحا   قد  رش   ببيدرنا ..

     ليغير   طعم   سنابلنا  ...

    ويصير   الخبز  على  ألافواه  محرم . 

ء            *         *          *

    شاتيلا ....

   يا    طفلا  يذبح   بالسكين ... 

   والأم   تراقب   تنتظر   الدور ،

   يا   شيخا  - من  قبل  ممات -  داس  القبر 

   يا   أطفالا   أحياء   قد   ألقوا   في    النهر ،

   ماذا   تركوا   شاتيلا ..

   من   كفر ...  من   اجرام ...  من   غدر  ؟!!

 ء           *          *          *

     صبرا ...  شاتيلا ...

     يا   أرملة  ألافراح ، ويا  أم  الأحزان ...

     يا  حزنا   قد  عانق   حزنا ،  فاشتعل   الحزنان .

     قد   بحثوا .. قد  جابوا  الأرض ...

     وما  وجدوا  غيرك   في   لبنان  ،

     فلماذا   أنت   أيا   صبرا ؟!

     ولماذا   أنت   شاتيلا   ؟! 

     من  دون  البلدان .

ء           *     *     *

     أشلاء صغارك يا  صبرا تصرخ  في عمق القبر ..

     تبحث في ظلمة  ليل عن قاتل  ،

     وتنادينا .....

     في  الليل تشد أيادينا ...

      وتنادينا .....

      قد   ظنت أنا  أحياء ..

     ولنا  وجه ،  وبه  ماء .

ء          *        *          *

   يا  صبرا   ألأيام  تمر   ولا   ندري 

   وغدا   ننسى   ما   يجري  ،

   وتصيرين " كدير  ياسين " و " نحالين " 

   وتصيرين ... " لقاسم  كفرا "  اخر ...

   وتصيرين  ...

   قدر  -   يا  صبرا  - لا  بد  ويجري . 

ء           *        *       *

   يا  صبرا  قد  غاب  البدر - وما  غبنا -  خجلا ...

   وبقينا   نتفرج ...

    لا  شئ  يحيرنا  ....  لا  شئ  يؤرقنا ...

    فلدينا   يا   صبرا    من    هم   مخرج ،

    ولدينا   للحزن   دواء   سحري ...

    "  خصر "  في  الليل  نطوقه ...

     ونبدل  حين  نمل  الخصر  بخصر ...

     واذا   ما  فقنا  من " نوم "  قبل  المغرب ،

      بعد   العصر ...

      للبيت  الأبيض   نشكو   ما  يجري ..

     بل  نفعل   من  ذلك  أكثر ...

  .  فالعرب  جميعا .. "  تحتج   وتستنكر " .

ء            *        *         *

 .   يكفينا    أنا   نحتج    ونستنكر ،

 ..  ماذا   نفعل - يا   صبرا  -  هذا  ما  نقدر ،

.    فزمان   الحرب   ايا   صبرا  قد  ولى وغبر .

     ماذا  نفعل - شاتيلا -  نحن  بشر ،

     ولنا   بطن  ....  ولنا  فرج ...  

     وأمل :

      أن   ترضى   عنا   أمريكا ..

      أن   تعزف   اسرائيل  عن  القتل . 

ء           *          *         *  

  * هاني عبدالله حواشين / ديوان : جذور الزيتون .

Thursday, September 13, 2018

و قالوا عني ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أمي العزيزة

وقالوا عني متشددة...
قلت:لا ضير ،فأنا لي أهداف محددة ...
اني ماضية نحو آمال متجددة ...
سلاحي قلمي وان قالوا :معقدة ...
كتاباتي انوار لكل ظلام مبددة ...
انا طليقة وان بدوت لكم مقيدة ...
بحول الله وقوته رميتي مسددة ...
ما اخطه ابداع ولست لأحد مقلدة ...
اقول الحق ولكل اشاعة أنا مفندة ...
اخترت طريقي والخيارات متعددة ...
ورجائي ان تبقى كتاباتي عطرة متوردة ...

وطن الشرفاء ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عبدالرزاق التاجر

وطن الشرفاء
شعر عبد الرزاق عبداللـه التاجر
وطني   ياأرض الشرفاء
في أرجاء الشام الفيحا ء
ما كنت  بيوم    للغرباء
أوسايكس بيكوولاالأعداء
وستسقط  أقنعة   الجبناء
وسيظهر من يسري بخفاء
كي  يتآمر   فينا    بغباء
والعالم   كله   إلينا جاء
كي ينهب ثرواتي بدهاء
وأفاعي   الشر  الرقطاء
ككلاب   سوداء   جرباء
وذئاب لايرعبنا  منهاعواء
وخنازير  تبدو   عرجاء
ستباد   بعزم     ومضاء
وسيرجع أهلي بلا استثناء
ليعيشوا  ببلادي    نبلاء
لا استعمار فينا ولا ستعلاء
وسيحيا وطني بوحي سماء
كالتاج   يشع   كما الأضواء
لن يحيا في أرضي الغوغاء
فلترحل   غربان    الدهماء
عن روض العز ورمز إباء
لن   نقبل   أبدا    بالدخلاء
أو نرضخ لشروط العملاء
أو نحني جباهنا  للرعناء
فالجيل  سيحيا   فينا   إباء
وستفدي وطني أزكى دماء
بعزائم  في  جيلي   شماء
كي  نبقى  كنبراس  وفاء
في  دنيا   حالكة   ظلماء
كالتائه في وسط الصحراء
لا فكر    فيها   ولا عقلاء
لكنا  سنسعى  إلى  العلياء
لنعيد   المجد   بكل   بهاء
صرحا يسمو بروح إخاء
هذي  أمتنا  بكل  مضاء
وستنهض يوما كالعنقاء
بمشيئة من خلق الأحياء
كي يهدي الروح بومض صفاء
حتى    نحيا    دوما    سعداء
حلب  -   صباح  السبت  9\9 \2017 م

هل تذكرينني ...بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد الوهيبي

هل تذكرينني

انا لا أملك قلبي
قلبي ميال إليك
أوجد الله فؤادي
نبضة بين يديك
إن أحبٓ القلب قلبا
صار طفلا لا عليك
شرب العشق كؤوسا
خمرة من شفتيك
آه من قلب عليل
حتفه في ناظريك

أحمد الوهيبي

حروف متناثرة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / حسين الرفاعي

حروف متناثره
تهامست ولساني
كتبت وبناني
الشوق اضناني
والسهد واساني
...
طيفك تهادى مع نسمات
الليل...
تعلمت أبجديات اللغه...
من حروف اسمك
سامرت كل اللغات
تحديت العالم
لامجال الا حروفك
تخاطرت النجمات
فسيفساء الكلمات
تعانقت مع بسمات
الاهداب...
كتب بناني من غير قلم
تكلم لساني من غير حروف
نظرتك من غير جفون
انت البداية
والنهايه
لاحاجة للحروف
انت دفتر ايامي
وصفحات هيامي
ورواية روحي
على الدوام
،،،،
*حسين الرفاعي*

روحانيات ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / خريف وفيق

........ روحانيات. .........

قديسة !!!!!
عفوا سيدي
لست قديسة
وما ادعيت أنى راهبة
وﻻ ملاك الرحمة !!!!!
تلوت دعواتي
وأتممت صلواتي
بمحراب البراءة
رجوت بريق الحياة
بلون عينيك ...
ﻻ بلمعة الفضة
اشتهيت عشقك ....
حلالي
ﻻ شقائي
وتمنيت قلبك....
دير عبادتي

أعتليت أحلامك....
نبع إحساسي

ترنيمات غرامي....
أتلوها من همساتك

مطلبي...
ورجائي بهواك

اعتكفت ملذات حياتي
واكتفيت بك
كل الحياة

و لأنك منحتني
وسام قديسة
أخذتك شهواتك
بعيدا عن محرابي

سيدي
إن لم تكن ملاكي
فلا تكن شيطاني
ﻻ تتعبد ليلا بصومعتي
وتغزو مدن الأوهام نهارا

سيدي
لن أتغاضي
عن نهش المقدسات
إن لم تكن ملاكي
فلا تكن شيطاني
إرحل
 واتركني
أعانق روحانياتي

#بقلمى. ..... خريف وفيق

لمن أكتب ؟ ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / هديل إدريس

لمن اكتب؟
أكتبُ حكايتي منذُ سنينَ .
حتى أصبحتْ كلماتي جرحاً للعاشقينَ
ودموعي تشعلُ نارَ قلبِ المجروحينَ.
أكتبُ لقلبي الذي ضاعَ وضاعَ معهُ الحنينُ.
أكتب لخلّاني وأحبّائي المشتتينَ.
أكتبُ لقلبٍ رُغمَ كلِّ الطعناتِ ما انْحنى.
أكتبُ لنفسي وذاتي وأنا.
يا قلبًا لم تذقْ طعمَ الهنا عِشْ حراً شامخاً من أجلنا،
إذ لم يبقَ لنا غيرُ العزةِ والكرامةِ.
هذه حال الدنيا وهذا ما حلَّ بِنَا.
يا بقعةَ الأملِ وسْطَ الظلامِ ثوري ودعْكِ من الأوجاعِ والآلامِ.
يا نفسي يا روحي يا أنا عيشي في سلامٍ
فالعمرُ فانٍ والحياةُ مسكُ ختامٍ.
أكتبُ لعشاقِ الحبِّ والغرامِ.
دعْكم من أحلامِ اليقظةِ والأوهامِ
ارفعوا هاماتكم وسيروا بكبرياءٍ وعزةِ نفسٍ وأمضوْا إلى الأمام. خلوةٌ مع النفسِ دقيقةً تكفي لمواجهةِ الحقيقةِ .
دعكم من أحلامِكم البريئةِ وواجهوا الواقع بعيونٍ جريئةٍ
بقلم الكاتبه :هديل ادريس

طريق النفاق ... بقلم الكاتب المبدع / حسن كنعان

طريق النّفاق :

ومضَيْتُ  أحملُ  خافقي ومتاعي
وشَباةُ سيفي في الحياة  يراعي

وخبرتُ  أقواماً  فمِلْتُ   لبعضهم
ونأيْتُ   عن  بعضٍ  وتلكَ طباعي

وعرفتُ من بعدِ التجاربِ      أنّهُ
كان  الفؤادُ         مطيّةَ   الأطماعِ

ومن الذين  نأيْتُ  عنهم   خيفةً
عند الشّدائدِ  سارعوا   لدفاعِ

وتكادُ  في دنيا الصّداقةِ طيبتي
أنْ  تستحيلَ  بها سبيلُ  ضياعي

وهناك  من رضعَ النّفاقَ فلم يزلْ
ينمو بهِ ويعيثُ بالأسماعِ

ما  تُبصرُ  العينانِ  منهُ  مسرّةٌ
لكنَّ ما         يُخفيهِ لدْغُ أفاعِ

وعجبتُ  كيف يروقُ  غدْرُ مسالمٍ
لمُخادعٍ  بينَ    الورى     طمّاعِ

إنّ  النّفاق    أشدُّ  طبْعٍ   وطأةً
عندَ الصّفيِّ   وخالصِ  الأتباعِ

إيّاكَ  أنْ   ترضى  لغيركَ  خِدْعةً
في  الحبّ  تُرسِلها بغيرِ دواعِ

إنَّ  الحياةَ منافعٌ  ومصالحٌ
بالحقّ خُذْها لا بفضلِ خداعِ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال

Monday, September 10, 2018

مالي أرى صمتكم ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أمل دوراني

***   مالي أرى صمتكم...  ***
مالي أرى صمتكم يا أهل الأدب
عن النقد والنظر فيما كُتِب
وعزوفكم عن ترشيد من دأب
يسعى لمجاراتكم دون نصب
يرجو نصحا منكم في أدب
و إرشاد ينجيه من كرب
حروفكم ألهمته بشغف
ليزور روضكم ليغترف
فأنتم في الميدان للإرشاد
وتصويبكم فيه فائدة للرّواد
حروفنا يعزوها الإتقان و السّداد
و خيالنا يسبح بنا في كلّ واد
هﻻّ تكرّمتم باهتمام لإسعاد
من قضى ليله في سهاد
يجافي النّوم و يهجره في عناد
لنقش حروف يشدو بها في كلّ ناد
ويلعن بها جهرا ظلم الإستعباد
Amel Dorane

براق الفرح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عبد المجيد أحمد المحمود

براق الفرح
==========
افتحي لي بابا في سمائك
كي أمر من غيابات أحزاني
علني ألتقط غمامات الضوء السارحة
في جنانك العليا
أنت باقات ثلوج تراكمت عند سفح هجيري
أمد يدي إليها...أكورها
لأحتفظ بها عصافير قصيدة باردة
بنت أعشاشها في واحات ضلوعي
أنت رقصة الكينا حين يلف خصرها
سرب ريح أتت من بيارات
شوق قديم
تتسربلين عطر الليلك المذاب
في سواقي الحنين
فكيف لا يستفزني الحلم كي أقفز إليك؟!
لأغسل أحداق آلامي التي لا تنام
بين كفيك اللتين أودع الفجر أسراره فيهما
سأرسمك كما يرسم الطفل قطار أحلامه الصغير
كوردة لا يفتض بكارة عطرها
ثلج كانون و لا ريح أيلول
لتظل محرابا
تصلي فيه فراشات الضياء
افتحي لي بابا إلى سمائك
حتى لا أموت مرتين
و حتى لا أولد مرتان
تكفيني ولادة واحدة
يكفيني موت واحد
حين تتشكل دمائي من ياسمين دموعك
فلا تقفر حقول حروفي
=====================
#د.عبد المجيد أحمد المحمود#

قرطاس ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جواد البصري

««قرطاس»»

من يقنع القرطاس
أن الحبر جفَ
وغزاه في ربيعه
شيبُ...
وتناوبته خفافيش
ظلام..
أحكمت قبضتها
سرّا وعلانيةً
لا خوفا ولا خجلا
من طارقٍ...
جبانٍ أو همام
فَذوى بين القوارير
يطلب نجدة...
من أنامل...
كانت تداعبه..
في صمته وفي مغناه
اعتذرتْ منه...
وقالت مثلك...
يا قرطاس...
أصبحت بقيود الهواجس
مكبلة..
غاب الربيع وطغى الجدب
فَنَمْ قرير العين...
وإصنع من صراخك
وصدى المحابر
مِكحلة...

جواد البصري 📝

موعد مع الحبيبة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / حسن كنعان

موعدٌ مع الحبيبة :

أضنَيْتِ قلبي وما في القلبِ إلّاكِ
مُلِّكتِهِ ، فمضى في نبضهِ الحاكي

والحبُّ يورثُ في العُشّاقِ عِلّتهُ
فجُلّهم  هائمٌ   مستعطفٌ  شاكِ

يا من لك الشوقُ في صدري أُكابدُهُ
أنّى ينامُ   بملءِ  العينِ  جفناكِ

وكيف  يُحرمُ من يهوى  حبيبتهُ
أليسَ  في القلبِ حُبٌّ سَرّهُ فاكِ

قولي فإنّ  لكتمِ الشّوقِ مظلمةٌ
أماتني  الحُبُّ مظلوماً وأحياكِ

ما لذّةُ العيشِ إلّا حينَ  تغمرُنا
فيهِ الأمانيُّ  شعّتْ من مُحيّاكِ

أُسائلُ النّفسَ يا ليلايَ لِمْ رضِيَتْ
نفسي الشّقاء لها مُذ رحتٰ أهواكِ

يأتي الصّدى  حاملاً للحُبِّ نغمتَهُ
وأنتِ لحنٌ   ونبضُ القلبِ غنّاكِ

عودي  فلم يبقَ في دنياكِ  مُرتبعٌ
إلّا  الفؤادُ وقلبُ الصّبِّ مغناكِ

ما طابَ عِشقٌ  بلا شوقٍ ولا وَلَهٍ
هذي سبيلُكِ  قد حُفَّتْ بأشواكِ

هلّا  رأيتِ قتيل الشّوقِ من شَغَفٍ
يدعو لقاتلهِ بالسّعدِ ،  رُحماكِ

يحلو  لنا العيشُ والأيّامُ  تجمعُنا
واللهُ من  بعدُ  يرعاني ويرعاكِ

هذي فلسطين ُ ليسَ الكونُ يعدلها
في ناظِرَيَّ  وملءُ  العينِ مرآكِ

وددتُ لو  طِرتُ  في الآفاقِ أُسمِعُها
للنّاس طُرّاً  بلادي لستُ أنساكِ

وبتُّ  أرجو  وللأعمارِ    خاتمةٌ
أن لا أُسَلِّمَ  نفساً قبلَ  رؤياكِ

أرضُ الجدودِ   تنادينا فنسمعها
وقد  بذلنا نفوساً دونَ مسراكِ

ها أسرجَ  الخيلَ فتيانٌ وعزمهمُ
يحطّمُ  الأيهمَ الأعلى،  فبُشراكُ

عاشت فلسطين ُ دنيانا  وجنّتنا
ما  أجملَ العيشَ  في أحضانِ نُعماكِ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال

Sunday, September 9, 2018

محارم ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عماد السامرائي

ق.ق.ج.

محارم
اختلى بها في الدارِ ,راوَدَها عن نَفسِها ,وَقال لها هَيتَ لَكِ , قدَّ ثوبَها من دُبْرٍ ومن قُبُلِ, وزَرَعَ فيها بَذرَةَ العارِوإختَفى ؛ أثمرَ زَرعُهُ لقيطاً في مكبِ .

عماد السامرائي/العراق

ارحلي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خالد العتيبي

إرحــلي ..

إرحلي واتركيني وحيداً
لقد مللت هذا العشق
مللت الكـذب مع نفسي
وليس بيننا أي صدق
تظنين قلبــي بريئاً ..
وأنا في الحـب أغـرق
وجدت قلباً يفهمني ..
وشمساً بحياتي تشرق
مابيننا كان دنيئاً ..
وبعض جـنون لايصـدق
إنني أعلن أسـفي ..
علـى ماض عليه أشـفق
إرحـلي للبعـيد إرحـلي
ودعيني من جديد أخلق

بقلم ..
خالد العـتيبي

خلف نافذة الصمت ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عبدالعزيز العلوش

خلف نافذة الصمت
ينتظر القدر

بوحٌ تلاشا مع
حبات البّرد

كي يُعيد بسمة أملٍ
بِأحداق من هي تُناظر

وتؤمن بميثاق
من هُو اقرب إلى العهد

فَتعلو الخفقات
 وترتعش الشفاه

وتُبصر تلك الأحداق
 الحالمة بِعهدٍ

طغى  عليه هجرٌ
وسُقمُ
وسنينٌ عجاف

لم تبرح من خلف
زجاج نافذتها

حتى ينجلي
 ذاك المُحال

وتُعانق الاجساد
اقدارها ،،،،،
======/ قلمـــ✍ــي /عبدالعزيز العلوش /======

زهق ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد عبد الحق

زهق ...مرسوم بقلق
ولا لحظه اشتياق
فكرك يفيد الورق
في حاله العشاق
هي حاله من حنين
شوق وزايد جوه قلب
عشق بتشوق بحب
لمعه ولا دمعة
اهو كله عين
بعترفلك شوقي ليك
النهارده كان زياده
حتي صورتك
جوه قلب مرسومه في وسادة
شوقي ليك كان إضافي
مش مجرد شوق
وعشته في لحظه تصافي
شوق بيرجعني في لحظه
بحس فعلا في لحظه
اني متغير
شعوري متحير
وارجع اشوفك راحه
لحظه شوق مرتاحة
والله بعدك عني تقيل
تقيل والله علي اكتافي
ياتري هي دمعة
عاوزه تجرح رمش عين
ولا لمسه
ولا همسه
ولا ده اللي مكتوب فوق جبين
هي لحظه شوق وهتعدي
ولا شوق متغرق حنين
عارفه علمتيني احبك
بس نسيت تعلميني
لمااشتاق اروح لمين
احمد عبد الحق

هايكو ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن السعيد

هايكو أيلول والخريف..بقلمي..أ.أيمن حسين السعيد..محمبل..سورية
كشاشة ترتج
تتساقط أوراقها
شجرة في الخريف.......

حشرجة الريح
تتعب أوراق الشجر
نزوح قسري.....

قرصة برد منعشة
تغزل المشاعر لسعا
فجر أيلولي.........

من كرم لكرم
تدوخ تائهة
أوراق عنب يابسة.......

لا نكهة للشمس
يعج الجو غبارا
زخرف أيلول.......

ريح أيلول الغضوب
تلون الشرفات بالأصفر
وفي الدروب.......

صحراء من أوراق صفراء
يشوهها الدوار
صور في الطريق......

تعود بكرا
يحتضنها أيلول
التربة السمراء.......

تحتضنه الشمس
تسيح في ليله الريح
يوم أيلولي........

نصفها بلا أوراق
يلوح جمال نهديها
موناليزا أيلول.......

تحت شجرة التين
ثمار مجعدة
سكاكر الأرض.....

على صوفها المتسخ
تعلق الأشواك
شاة سائحة في أيلول......

في فجر أيلول القارس
تنتظر زوغان الشمس
نحلات الخريف........

هيام وسكينة
تتقد المشاعر بجدية
حب في أيلول.......

مابين صدى الريح وقر الليل
تتموه الأشياء في العيون
سكرة مشاعر خريفية.....

من خمرة الشمس
الأوراق سكرى
صفراء ذابلة..........

من أشجار السرو
تترك الطيور أعشاشها
هجرة خريفية......

شامخا مخضرا
ينحني له الخريف
شجر الزيتون.....بقلم أ.أيمن حسين السعيد..سورية9/9/018

أنا الروح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / إيهاب عبدالله

أنا الروح

أنا الصفحات
 أنا المداد
 أنا القلم..

أنا الروح
في سطورك
أنا الفرح
أنا الألم..

لا تختنقي من
 دس أنفي
و وضع قدمي
و من رائحة أنفاسي

فعيني ليست ككل عين
و قلبي ليس كأي قلب
ولا نبضي و إحساسي

أنا الوتر في ألحانك
الحلم في أحلامك
 تحضن  عيني
رغم القهر أحزانك

ستلهو بك الحياة
و في وهم الحرية
ستتمنين قلبي
يكون سجانك.

أصل الطبيعي ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / مصطفى فاروق

أصل الطبيعي إننا ناخد ونديها
وإيدينا في إدين بعض . نشوف مصالحها
ولو في يوم زعلت بنروح نراضيها
لا بنهدا ولا بنام . غير لما نصالحها
وبرضو كمان عارفين . إن أكيد فيها
بذرة من عيالها . تتمنى تفضحها
وفاطمة تجري عليهم . تمديلهم إيديها
ومتصدقش إن حد . في نيته يقطعها
بقى يعني لما نروح . بأرواحنا نفديها
ونداري شيء فيها . و إنت بترفعها
ولما من لحمنا . نسترها نداريها
و إنتَ بكل بجاحة عايز تشلحها
أقوللك  إيه . يخي ............
من ديوان
#بلعب_في_عدادعمري

Tuesday, September 4, 2018

بلد الشام ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خالد العتيبي

بلـد الشـام ..

قالت من أين أنت
فقلت من بلد الشام
أرض الياسمين
أرض الجمــال
فنظرت بحزن ثم بكت
فقالت كيف هي حالكم
فقلت الحمدلله ..
فقالت هل أنتم بخير
فقلت الحمدلله ..
فقالت مالك ماذا بك
كل سؤال مني ..
تجيبني الحمدلله
هل تعلم مايدور حولك
وماالذي جرى ببلدك
فقلت إنني أعلم بذلك
ستبقى الشام برغم الألم
برجالها  .. بأبطالها
وبقوة إرادة الشعب
برغم العذاب برغم الظلم
لكنها إرادة الله
والله خيـر من حكم
فقالت أملك كبير كبير
فقلت إيماني أكبر
سيأتي يومـاً وبلدي تعود
وكل العالم بها سيفخر

بقلم ..
خالد العـتيبي

خيبة أمل ... بقلم الكاتب المبدع / أبو يوسف الزناتي

خيبة امل
.................
طفنا علي دروب
الغوايه كي نهتدي
فكفرنا بكل كتاب
منزل....وهنا علي
رعاع القوم بمزلتي
ليس قلة نحن ..
ولكن كثرة كغيث
سيل كما حدثنا
من قبل محمد...
تركنا من كان فينا
دينا قويما ليس
عنه تحول...
منارة مهداه لنا..
وباقي الاشهدي..
وذهبنا باثر الضلالة
نقتدي.......
تهنا وتاهت ارواحنا
وسلمنا في النفيث
عند اول مطلب...
شبابنا في الشوارع
كالاناث تقلد
ونسئنا كالرجال تشبهي
كاسيات يملن
للصبابة وفي القلوب
المغرمي......
تلقاهن بالصفاقة
جل توصفي......
تري الرجال يرتدين
علي الصدور عقد
تسلسلي.....
رباه ما هذا البلاء
عفوك سيدي ....
اين الرجال واين
اصحاب محمد.....
القدس تحت راية
اليهود تئن من
الجراح وتشتكي ..
نسئها ثكلي تنوح
بمرقدي واطفالها ...
تتلقي رصاصات الغدر
في الصدور بكل
توددي......
في الايد الحجاره...
ترمي بها في وجه
عربيد بالعتاد مغلف..
والارض مقفرة تشكو
الغيث منهمرا بلون
قاني من الدمي....
اين الخلاص واين
صلاح الدين يرد
المعتدي.....
والعراق والشام بلاد
كانت وذهبت ادراج
الرياح فاين المهربي
تطاول الانجاس
علي امما اصيبت
بالوهن في مقتلي..
شعبان زناتي
3/9/2018

حظ متأخر ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خالد لوناس

حظ متأخر

أنَّى يطيب لذي الثمانين الكَرَى
والحظ حظي نِلته متأخِّرا

أنَّى أُسَمِّي المشتهى بالمشتهى
ما كنتُ أرقبه، سقاني بالثَّرى

ولقد غَلَت سِنِّي وفارت قِدرها
ودبيب ذاك العزِّ  قام وكبَّرا
   
وأنا على باب اللُّها مستلهيا
إذ عزَّني كِبَري فقال وفسَّرا :

ما قد مضى قد يلتقيك مجدَّدا
والآن ما لي من شبابٍ يُشترى

إنِّي أراك مُنعَّما متبسِّما
وتُعيذ بالرَّحمان من شرِّ الورى

ها قد أخذتَ من الشباب المنتهي
كم صورةً للشِّيب بات مصوَّرا
خالد لوناس

الشاطئ المستقيل ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / خالد خليف

..     الشاطئُ المستقيل     ..
أنا لم أعُدْ شاطئَ المتعبين...
ولا لحطامِ المراكبِ حضناً،
ولا لبقايا السفينْ...
ولستُ حَفِيا بغرقى
الرؤى المجهدين...
ولستُ كفيلا بسقطِ المتاعِ
 وأحذيةِ المقرنين...
أنا لستُ مقبرةً للمحارِ،
ولا مدفنَ الموجِ
من كلِّ جرحٍ ثخينْ...
ولستُ ملاكاُ وصيّاً،
 على كلِّ غادٍ شريدٍ حزينْ...
ولستُ الرقيقَ الرفيقَ التقيَّ
ولستُ رسولاً من المرسلينْ ...
لقَدْ تبْتُ عن كلِّ هذا الضلالِ
وعدتُ كما شِيءَ لي
محضَ طين.....
أنا داخلي رِعْدَةٌ من نجيعٍ
وحنجرتي معزفٌ للأنينْ...
تحجُّ البحارُ إلى محفلي
تَلَاطَمُ أشواقُها بالمئين...
فتثملُ إمَّا اغَتذَتْهَا الرياحُ
حنيناً ينوءُ بِسِرٍّ دفينْ...
لتخبتَ مِلْءَ انعتاقِ المكانِ
فتجثو على موجِها
في الصلاةِ، وتذهلُ عنْ
 هارباتِ السنينْ....
_________________
خالد الخليف
الشام - ٢٠١٨/٩/٢

رد قلبي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خريف وفيق

رد...  قلبي

رد  مفاتيح قلبي
ودعك مني
إني مللت تقلبات الهوى
و سئمت بهواك ضعفي
ارتضيت الصمت و نوبات غضبك
حتى صار جبلا راسخا
يمزق نبضات قلبي
 بزهور إحساسك
 الروح تعطرت
وعلى شوك أزهارك
 تقلبت
أدميت الفؤاد قبل عيني
وما رفعت يوما لقاضى الغرام مظلمة
عانيت وعانيت
لكنه الهوى وأحكامه يؤتمر بهما غرامي
من نبع العزة ارتويت
علي سفوح الكرامة نشأت
بين ربان الثقة
تفتحت براعمي
و بهواك كل التناقض يسلب إرادتي
عجيب أمر قلبي
والأغرب عقلي
ببستان الأشباح تمرغوا
كالعميان يسرحان
مهللين بهواك مشنقتي
كفاني منك
 مر الجوى
وكفاك مني
 رضوخ الجوارى
رد مفاتيح قلبي
ودعك مني
إني مللت تقلبات الهوى
معذبي
ما بين الوفاء
والتجني

#خريف

أيقونتي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / مؤمن الهاشمي

ايقونتي ..
انت السلطانة السمراء البابلية ..
تلك الملكة المتملكة المملوكة ..

ايقونتي ..
انت الحنطية القطرية ..
تلك الجميلة الصابرة المصرية ..

ايقونتي ..
انت الرحمة الرحومة الرحيمة ..
تلك البسمة البسيمة الباسمة ..

ايقونتي ..
انت البارعة السورية ..
تلك الساحرة الغيورة العراقية ..

ايقونتي ..
انت البالغة البليغة السامعة ..
تلك الموعظة الواعظة الموعوظة ..

ايقونتي ..
انت المنفتحة الانيقة اللبنانية ..
تلك الداكنة البراقة المغربية ..

ايقونتي ..
انت الصديقة الصادقة الصدوقة ..
تلك السامعة الطائعة المحافظة الراكعة ..

ايقونتي ..
الحنونة الجزائرية ..
تلك الطموحة الاردنية ..
 انت الارادة التونسية ..
تلك الفكر والثقافة والعقلانية البحرينية ..

ايقونتي ..
انت المؤمنة الخاشعة ..
تلك الجليلة المتلألئلة ..

ايقونتي ..
انت الزهرة البريئة البريقة ..
تلك الفراشة الملونة الطريفة ..

ايقونتي ..

انت انوارا مقدسية ..
الجميلة اليوسفية ..
اللوحة الاندلسية ..
والشامخة الحدباء الموصيلة ..
انت اللغة والبلاغة العربية ..

كتبت بتاريخ ..
12/12/2017
شعر .. بقلم .. مؤمن الهاشمي ..

أسافر منك إليك ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / مجدي زيادة

أسافر منك يا قلب إليك
وفى عينيك يطول السفر

 فأنت بقلبى ملكت المكان
وأنت بعيني كل البشر

أسافر منك بعيدا بعيدا
وأعود اليك كلمح البصر

فهذا فؤادى اضناه البعاد
وتلك عيونى اعياها السهر

اسافر منك يا قلب إليك
فكيف الخلاص وأين المفر
         
           مجدى زيادة.

لا تلمني ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محروس فرحات

لا تلمني
إن نسيت الود منك لا تلمني
قد ظللت العمر كلا فيك أبني
قد زرعت الورد غضا في رباك
ما انتظرت العمر كلا منه أجني
ما استفان القلب يوما في هواك
بل صريعا منه أشقى لا تلمني
واكتفيت ببعض ود رغم شوق
فاض في عينيك يلهو كان مني
لا تلمني
إن تغير فيك شوقي ضاع ودي
بين هجر كان منك وكل مضني
ليس قربك بالكلام والسؤال
كل قول دون شوق ليس يغني
كل يوم دون عبق الشوق منك
مثل نار فيها ريح مني تجني
يا قريبا من شغاف القلب مني
من هواك هيا كأسا ثم زدني
لا تلمني
إن عثرت في الطريق على سؤال
عن شجوني والهيام وسؤ ظني
إن شكوت الكل فيك بكل صوت
فيه مر الشكوى أنت من يكدني
زاد حسنك زدت وجدا وهياما
ثم جئت إليك أسعى فلا تبعني
بعد قرب من هواك واحتضان
الشوق فيك والصبابة غبت عني
لا تلمني
إن مررت ذات يوم في طريقي
واستمر الهجر منك  لا تلومني
إن بحثت عن غصون فيها ظل
فيها للأشواق زهر منها نجني
إن بحثت عن طريق فيه أمشي
لست فيه ولا هواك فيه دعني
لا تنادي ولا تميل على طريقي
قد مللت الهجر منك قررت سني
لا تلمني
إن تعثر فيك قلبي وكنت قبل
مثل ريح فيها عطر زاد حسني
إن تولى كل حسن  كنت فيه
حين أجني السهد منك والتمني
حين تمضي عن ربوع كنا فيها
لكل شوق كل حلم كنا نبني
حين تهجرنا فراشات الجمال
بعد أن ضجت غناء فوق غصني
لا تلمني
إن وجدت الريح تعبث في بقايا
الشوق عندي ثم تأتي بكل أن
أن وجدت الحب صار بلا أمان
قد تبدى الهجر فيه من يعدني
للطريق وقد جنيت البعد منه
ألف  هم الف ضنك فوق ضني
لا تلومني إن تمنى القلب عندي
أن يطير  عن حدود منك تدني
لا تلمني
لا سلام مني حين عنك أرحل
كل ود سوف يرحل لا تلمني
كل شوق سوف يخبو لا نجاة
في هواك لا هدوء منك أعني
ولا بقاء للعواطف كل شيئ كان
منك عاد للأحلام والأجفان يضني
عنك أرحل في هدوء دون عود
كل عود في هواك لم يفدني
لا تلمني
دكتور محروس فرحات

يوم ميلادي ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / افتكار الرياني

**يومُ ميلادي **

 ها قد مرت من عمري سنة
كبرت فيها ألف سنة
 ذكرى ميلاد مؤلمة
 أيقظت بداخلي
آلامي الهاجعة
 أحلامي النائمة
عطر أيامي الماضية
 أرواح سكنتني
أخلد إليها أرتل
 صلاة ذكريات عابرة
 ندمع... نبتسم
نعانق همسات
 نشتاق همس ضحكات
 نستعيد تلك الطفلة
بضفائرها الشقية
بأحلامها الوردية
 لأمنيات الشباب الخجولة
 لأيام مضت وكم كانت عجولة
 حتى خط الزمن على وجنتيها
 بحد سكينه القاسية
 هموم السنين
 غدر المحبين
قتل أمنيات غالية
أوجعني بخيبات مريرة
 إلا أني أنثى قوية
 ما سرق من ثغري بسمة
ولا زرع في قلبي قسوة
 في عشقي عشت وفية
 كما أرادني حبيبي
سنديانة واقفة
بأرضي ثابتة
كمهرة جامحة
على الحزن عصية
 على براعمي بالحب سخية
سقيتهم الحنان مناهل حنية
فهل تبخل يا زماني
 بأمنيات أخيرة
 أكمل رسالتي
 وتنام عيني قريرة
 ....
 افتكار الرياني

لا تسلني ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / صفوت خطاب

لا تسلني ..
أين أيام الهوى ؟!
تسري في وريد المنى
كيف لا يفديها قلب
أحب الأمسيات
ذكريات ذات معنى
بل بقاء ..
عشق ريح
يصفق له الخريف
ما كبرنا فالأرواح في رواح
تشدو شوقاً يرافقها الحور العتيق
فلا تسلني ..
فالأشواق في مضيق
يستضيفا الروح و الحب العميق
فالهوى قصة تروى
و يحكيها حديث حبك
و أثير المساء

عتاب ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عمر الموصلي

عتاب

تمزقني الظنون كيف ترحل
فلا دمع تبقى في عيوني

ولا فارقت يوما قلب قلبي
ولم تقوى على حملك شجوني

ففيك المشتكى واليك ايضا
وتحاكمني الى قلبك شؤوني

فلا الليل  بليل   دون  ليلى
ولا العذال  فيك  بتاركيني

ولا الحسون يشدو لحن حب
ولا الاصحاب عنكم عوضوني

حياتي بعدكم اضحت خرابا
غريب الدار يقتلني جنوني

 انا اريد اليوم اشكوك لقلبك
فتدافع عنك دمعات  عيوني

فالى من تحت اطباق  التراب
شغاف القلب عنك   يسالوني

أ . عمر الموصلي    ١٨/٨/٢٠١٨

افتقدتك يا قمري ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / يوسف شحرور

🌒🌒🌒🌒🌒.....افتقدتك...يا قمري.....🌘🌘🌘🌘🌘

حين اضع رأسي على وسادتي
تأخذني افكاري الى حيث لا ادري

وعتمة الليل،بسكون،تداعب وحدتي
 وكأني اخال نفسي استبق عمري

  أأنا هكذا تائه كما هي عادتي
    ام انه شك وحيرة في امري

تتراءى لي صور،فيناجيك صوتي
واراك في ذاك الرداء الخمري

فجأة،استيقظ مذعورا من غفوتي
وأبدأ بتحسس قلبي في صدري

اهذا انت،ام طيفك يا ملكتي
وهل جئت تواسيني في سهري

جئتك،استأنس بك في وحدتي
ورجائي لا تبعد ناظرك عن ناظري

تبسمت،وآخ خرجت من مهجتي
حياك الله،قد طيبت،خاطري

قبلت يدها وكأني اشم وردتي
ومن عطرها سكبت كاس خمري

هات يدك،داوي بها علتي
وتعالي كي اهديك بقية .......عمري.

إلى الراقصين على ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / حسن كنعان

الى الراقصين على قبور موتانا وشهدائنا  في زمن الفتنة
 
لملم  حروفك  يا شويعرُ  وارحلِ
واحمل  ربابةَ  سائلٍ    وتسوّلِ

واحفظ  لنفسك  ما نظمتَ ولا تكنْ
طاووسَ  عُجبٍ في إهابٍ مُسْبِلِ

الشعرُ  يا من تدّعيهِ        تألُّقٌ
في القول  والفكر  المنير الأجملِ

الشعرُ محرابُ البلاغةِ بعدما
نزل  الكتاب  وبعد فيضِ المرسَلِ

وأتى عمالقةُ  القريض فأوغلوا
في كلّ  بحرٍ   فاستمعْ وتأمّلِ

وتسلّمَ الراياتِ  قومٌ      خُدَّجٌ
ومسلّحٌ    بجهالةٍ    كالأعزلِ

ظنّوا  القريضَ  عباءةً لفخارهم
فتعهّدوه   بكلّ  وشيٍ   مخجلِ

فإذا  بواهيةِ  القوامِ قد انتقت
لين الكلامِ  كأنها  لم  تعقلِ

لتُزيغ  قلباً خاوياً   فتزيده
غَيّا على غَيٍّ  فيهوي من علِ

وترى  ذوي الأسنان منهم عائداً
للعشقِ يغلي  ماؤهُ  في المرجلِ

هم  يرقصون  على قبور أحبّةٍ
ماتوا  وحلّوا  في كريمِ   المنزلِ

فإذا  بأصحاب المجون  تحلّقوا
من  حول شاعرهم بأشأمِ محفلِ

فالزّرعُ  إمّا  فاتَ وقتُ  حصادهِ
فمن  الغريب لحاقه    بالمنجلِ

فدعوا الصّبابةَ للشبابِ وأقبلوا
نحتاجُ حكمتكم  بليلٍ   أليَلِ

للحرب  فارسها ومقبضُ سيفها
فإذا  عجزتَ  عن اللقا   فترجّلِ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان / أبو بلال

كان الفجر يتثاءب ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أم البنين الحسني

كان الفجر يتثاءب
نظر إلى الشمس بغزل..
ثم دنا فاه من فيه الصباح بخشوع
تلمست قلبي...
 وجدته يتمتم ويبحث عنك
كان يجول بين اوراقي وحروفي
وجدته ينزف حبرا أغرق كلماتي
إتجهت عيني نحو الشمس سائلة
عنك
هزت رأسها نافية إن رأتك
تسلقني الذعر
طلت من ذاكرتي
قافية مكبوتة
نهضت والغصة تملؤني
أبحث  عنك
وجدت اسمك يعطر احدى قصائدي
أخذته بالاحضان وأشبعته لثما
وتقبيلا
ثم
إغتسلت في بحر طيوفك
وصليت ركعتي
 الحنين والوجد
قربة لذكراك
ام البنين الحسني

يا بنت ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / توفيق بومدين

يابنت الدرب شوفي من حالي
محبوبك ضعيف
نجيك من التالي
بيت لمحبة بنيناه
طوبة طوبة عليناه
حتى صبح برج عالي
شحال صبرنا وعانينا
سنين طوال ما ملينا
صبرنا لصهد الشوم
وبرد الليالي
يابنت الدرب واش أنا مهبول
عقلي بيك ديما مشغول
عنادك ما بغى يسالي
خدمي شوية د المعقول
نتي حبي وراس مالي
ياك قالوها ناس زمان
الحب يلا ما قتل يعدب
سولوني أنا ياناس
سولوني أنا للي مجرب
عذاب الحب مع بنت الدرب
          توفيق بومدبن

كل مساء ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سالي محمود

كل مساء
********
كعادتي كل مساء انتظرك ولا أمِل الإنتظار
يمحو الليل ملامحك من عيني
وتأتيني مع الفجر تسكنني من جديد
تنسكب ملامحك داخلب
ترتسم بين ضلوعي
تنساب في أوردتي
تنبض حباً..تحيا شوقاً
تغتال يومي
تستبيح حرمة روحي
تحتوي آنات إنتظارى المحتضرة
تقبل جبيني تعانق خوفي
وترحل لأعاود الإنتظار
وما مللت إنتظارك كل مساء
*****
سالى محمود

إني أهواك ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أم هيثم

اني اهواك وهواك في قلبي يشتد
أناديك ...فأجد صدى صوتي يرتد
أحاول البعد لكن شوقي اليك يمتد
ايها اليراع لك خالص حبي و ودادي
اهديتني الشعر واهديك حبري و مدادي
سحرك لايقاوم فبك يزول حزني وعنادي
انت سعادتي وبهجتي وبك ينتهي حدادي
حبك تغلغل في قلبي ...وحرمني رقادي
وهواك ملك فؤادي وزاد من أرقي وسهادي
بك اخط خواطري وأشعاري وأتغزل ببلادي

             ***أم هيثم ***

أقولها لك وحدك ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / حسن عبد المنعم رفاعي

أقولها لك وحدك
==========
يا قمر حياتي ونور عمري
يا ضياء القلب ونبض فؤادي
ليس للأحاسيس معنى
دون فيض أحاسيسك
ويبكى كياني دون وجودك معي
فان منى وأنا منك
فهل تفترق الروح عن الجسد
إلا بالفراق أو الموت
فلا حياة لي في بعدك
حياتي بعيدا عنك لا معنى لها
فان تحكمين بموتى
وان لم يوارى جسدي في الثرى
فقد ماتت روحي
وبقى الجسد بلا روح
فهل اقسي من ذلك في الحياة
شيء؟... لا ظن
=============
======== .................... ========
همسات الليل للشاعر / حسن عبد المنعم رفاعي

شام المحبة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد الوهيبي

شام المحبة
دار المحبة أنت الشام يا دار
قد شاقني البعد هل في ذاك أخبار
اني سمعت بمغنى الشام اغنية
قد أطربتني وأشجى اللحن قيثار
يا ساكن الشام هل في الشام من أحد
ملكت قلبي كما في الملك عشتار
أخفيت يا شام من حسن ومن أدب
مثل الغواني تغطي الحسن أسرار
إني ارتويت بماء الفيجة انتعشت
منه القلوب وعندي الوجد أنهار
يا للجمال ويا للحسن من قمر
أبهى سماءك ﻻ تحكيه أقمار
إني اهتديت بهذا النور يحملني
وجدي إليك وقد  أثقلت أسفاري
عز المسافر ما عزت رحائله
للقلب شوقا    أما للحب مقدار؟
إني أقر بحب الشام ليس خفا
نعم المحب ونعم الحب إقرار
عمري إليك وهذا العمر تحرسه
عين القضاء وما شاءته أقدار
هذا ودادي وشعري فيك أسكبه
ما عز للحرف فيك العشق أشعار

كلمات الشاعر احمد الوهيبي

صرخة متحجرة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سماح النحاس

صرخه مُتحجره
******
بين أحجار المقبرة
دموع مُقدرة
من مُقل مٌتحجرة
أبقتها الصرخة بالظُلمات مبعثرة
راودتها السعادة الغير منتظرة
فها هي بين الأثرياء مُنتشرة
وللفقير المعدوم مُحتظرة
بين دموع المقبرة
الروح مُسيرة
من الفساد والظلم مُقيدة
على العيش مُجبرة
يا الله أنت القُدرة والمقدرة
فانصرنا على أولئك الطُغاه الفجره
بقلمي سماح النحاس

Sunday, September 2, 2018

عشتارُ أميرَتي ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / محمد وجيه

عشتارُ أميرَتي

مَنْ أنتِ يا
مَعْشوقتي
يا مَنْ مَلَكتِ بسمـَتي
عِشْقي أنَا
كلُّ المُنى
إيزيسُ تبغي غفوَتي

يا ويلَها
أتظنُّ أنّ الملْكَ طوْعَ يمينِها
ولَّى بريقُ نجومِها
تاجُ الغرامِ اليومَ غادرَ أرضَها
لنْ يستقرَّ مجدّدًا
إلّا بكوكبِ عشقِنا
هذا رباطُ فؤادِنا

عِشْقي أنَا
عشْتارُ قد سمَّيْتُكِ
سلطانُ قلبي عَرْشُكِ
محبوبِتِي
هلْ تعلمينْ ؟
أنَّ الجنودَ تمرِّدُوا
و تجرَّدُوا
من إثمِهِمْ فتعاهَدُوا
أن يرفعوا فوقَ المدائِنِ اسْمَكِ
لا حربَ لا ذكرى حزينَةً بِعَهْدِكِ

عِشْقي أنَا
إعجازٌ أنتِِ مليكَتي
قدْ عادَ قيصرُ يركَعُ
يرجو وصالَ جلالِكِ
و جنودُ كسرَى تخشَعُ
أفيالُهُمْ تهدي قرابينَ الهَوَى
كلُّ الممالِكِ تَصْدَعُ
منْ أجلِ ثغْرٍ إنْ تبسَّمَ أبْشَرُوا
بحلولِ فصلٍ لم ترَهُ عيونُكُمْ
يا ويحكُمْ
نحنُ الَّذينَ بعالَمٍ
يحوي ربيعَ سندُسٍ
لا صوتَ فيه للحزُنْ
و يفرُّ منهُ منْ وَجَنْ

أسطورَتي
يا قرمزيةً،  نورُها
يضيءُ لياليَ كانَ جوفَ ظلامِها
هوَ كالذِّئابِ و فتْكِهَا
معشوقَتي هلْ تقبلينْ ؟
قلبي جنانُكِ تنَعَّمِي
بخُلودِهَا

هكذا حالي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد رشاد محمود

(هكذا حالي)
في مَطلع شتاء عام 1980- بعد عراك مع مُثبِّطاتٍ حالت دون ولوجي باريس بالقطار الدولي الذي كان موجودًا بالعراق وقتَهـــا ، لم يكن أقلها اعتقالي نكايةً بمن يخالف توَجُّهات السلطات حيال السياسة الدولية - ألقت بي الأقدار إلى غُرفَةٍ في مأدبـــا بالأردن ، لا تمنعُ بردًا ولا تَصُدُّ هواءً ، إذا فتَحتَ بابهـا استَقبَلَك فضاءٌ أجرَدُ من الأرض يُفسِحُ للصِّرِّ في ليالي الشتاء مهبَّاتِ صَولَتِه ، وينتهى بهضبَةٍ تأخذ بخناق الأفق في مرأى العينِ ، إلا أنْ يُطِلّ من ورائها بدرٌ شاحبٌ يُعينُ على النَّفسِ أتراحَها ، فإذا تقدَّمَ الشتاءُ نثرَ على الأرض الشَّبَمَ مُجَسدا في رشاشِ الثلوج ، ورزوحًا تَحتَ هذه الحال مع ما في النفسِ من مَوجدة كانت هذه العبرات :
في ظـــلامِ اللَّيـْــــــلِ يَنهَـــــلُّ المَطَـرْ
تَنــْـــعـقُ البــُــــومُ ويَـصفَـرُّ الـقَــمَــرْ
ويَئِــــزُّ الــرَّعْـــدُ في جَـوفِ الـفَـضَـا
لاجِمًـــا بالــــرِّيــحِ أعطـــافَ الشَّجَــرْ
هَــــكَـــذا حالـي وذا قلــــبي الكئيـــبْ
لا أرَى في غُربَتي لـــي مِنْ حبيــــبْ
مَوطِنــــي نــَــــــاءٍ وأهــلي وهَـــوًى
كانَ فيــــهِ العُمـْــرَ لي طِبٌّ وطِيـــبْ
غاضَ ِمِنـــــهُ الخَفضُ والبِشرُ مَعــــا
كَيــْــــفَ لا يَغلي ويَكـوي الأضْلُعَــــا
كُلَّــــــما جَرَّعـتُـــهُ كأسَ الـــرِّضَـــــا
غصَّ حتَّى كَـــــــادَ أنْ يَنـصَدِعَـــــــا
مُوحشٌ كالقَـبــــــرِ لا نَجـوَى بِـــــــهِ
أو كَلَيــــــــــلٍ فارَقَتُـــــــــهُ الأنـجُـــمُ
وفَــلاةٍ غَــــــــابَ عنْهــــا عُشبُهَـــــا
وتَـلافـــاهَـــــــــا الغُـــرابُ الأسْـحَــمُ
يَــطلُـــبُ السَّـرَّاءَ والعَـيــشَ الهَــــنِيّ
كَيــْـــفَ يَجني الــــرَّوْمَ والّضَّرَّاءُ فِيّ
تَمْـسَـــخُ الأنغَــــامَ نَــوحًـــــا وشَجًـى
وتـــرَى الأشواكَ في الـرَّوضِ النَّـدي
صُمَّتِ الحَوبَـــــاءُ يــــا طَيْـــــرُ فَـــلا
تَسكُبِ الألحــــانَ لا يُـــجـدي الطَّرَبْ
واستــطالَ الكَــــربُ لا تُفضِ شَـــذًى
للـــرُّبــا يـــا زَهــرُ وارغَــمْ لِلــحَطَبْ
كُـــــلُّ ما كـــانَتْ تَشَهَّـــــــاهُ المُنَــــى
شَوّهَـــــتْهُ اليَــــــومَ كَــــــفُّ المِحَـــنِ
إنْ غَفَـتْ بالصَّبــْــرِ جَمـراتُ الـجَـوَى
أيــقَــــظَ الجَمــْــراتِ كَـــــرُّ الــــزَّمَنِ
ضِقْـــــتُ بـالشِّـقْوَةِ والجُلَّــــى يَـــــــدا
لَيـــتَ شِعْــري مــــا تُرَى بَعدَ الـرّدَى
مِثْلُهَــــــــــأ أم غِبــــطَةٌ تَغْتَـــالُــــهـا
لَهْــفَ نَفْـسي لـَـــو تُلَقَّاهـــــــا غَـــــدَا
(محمد رشاد محمود)

كلاب و صوصوت ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / مصطفى فاروق

كلاب وصوصوت عندك
ولما تروح تجيب سيرتك
وبتهوهو على قيمتك
وقالت اني مش شاعر
واني فالاساس داعر
ياخروف العيد
دي قيمتك وكل حياتك
ماتسوى جزمه فبورسعيد
ياكلب الست
صوتك رايح مع الكورس
ياعنتر ارقص ويا التت
عشان النومه فالنورس
وكلنا عارفين عبله
ماسكه في اديها 100 طبله
وبتطبل كما العيان
لان الصوت مكسوف يبان
ولا ندور على السمعه
لان السمعه مش سامعه
ولا ندور على المضمون
لان النور ملهش قرون
ولا حبة حاجات تقف
على نسناس
يا اوطى الناس
ياللي مقامك لفوق عالي
علو مداس نازل عالراس
ولما ننادي على عبله
اكيد حبله
ولسه الحبر بينقط على هدومها
وفاضح كل جرايمها
تغور عبله بعناترها
وتغور معاها ايامها

Saturday, September 1, 2018

الأسطورة الواقعية ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / هشام صالح

الأسطورة الواقعية رؤية مختصرة في:
(محرقة العمائم) لصالح هشام.. المغرب.
قراءة نقدية بقلم الناقد سيد عفيفي /مصر
.........................................
          هذه القراءة :وأعو بعد تنقيح مجموعتي القصصية إن شاء ، ومن حين لآخر أنشر نصا من هذه النصوص التي أعدت قراءتها زيادة ونقصانا لأخرجها في أبهى حلة إرضاء للقارئ الكريم الذي يظل ملك الساحة الإبداعية، لكن الأجمل في هذه العودة هو أن هذه النصوص من حين لآخر تحظى برعاية أقلام نقاد متميزين من طينة الناقد الرائع سي سيد عفيفي الذي خبر طبيعة نصوصي السردية وحتى ما أكتبه من خواطر ، إذ يضفي حضور قلم هذا الناقد بريقا وجمالا للنصوص التي يقوم استكناه أسرارها وكشف سترها ومستورها تحليلا وتفكيكا للتشفيرات التي في أغلب الاحيان أوظفها دونما قصد ، لكن عندما يتناولها الأستاذ سيد عفيفي بالتحليل تتعزز مكانتها في النص وبالتالي تتعزز مكانتي في مجال السرد القصير ، لأني أكسب الثقة في نفسي ، وأحفز لأكتب الأجمل، ومن خلال هذه الدراسات الوافية التي يعالج من خلالها الأستاذ سيد عفيفي كل ما يتعلق بالنص من مقومات فنية، أستفيد عندما أكتب نصوصا جديدة أو أنقح وأهذب القديمة ، فالناقد يوجه الكاتب من خلال ما يقدمه من ملاحظات قد لا يراها أو يكون أغفلها عن غير قصد ، لذلك عليه أن يحسن الإصغاء ، والحقيقة أني جد مسرور لأن تلك الأنشطة السردية التي قام بها أبطال قصتي لم تضع هباء وإنما كافأها الناقد الكريم سي عفيفي بهذه الدراسة القيمة.
         ولا يسعني إلا أن أتقدم للناقد الكريم بانحناءة احترام وتقدير وشكر لما بدله من مجهودات لإخراج هذا النص (محرقة العمائم) من العدم، كيف لا والنقد يوقظ النصوص من سباتها حسب جان بول سارتر.
        القراءة النقدية **-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
         أولا؛ العتبة : عندما نتصدى لكتابات الأستاذ هشام برؤية نقدية على استحياء إنما نهدف لإبراز العمق الذي يضمنه كتاباته، بالرغم من تشعب التيمة إلى ثيمات في غالب نصوصه، وبالرغم من الإسقاط الفكري المتعدد الذي تتميز به موضوعاته، لذلك عندما يطرح هذا الكاتب الجاد نصا جديدا للقراءة يستفز أقلام النقد التي على غرار جديته، وكلما قدمت في إنتاجه نقدا استقللته ورأيت من نفسي إجحافا لحق الحرف والحرفية، ولأن هذا النص – محرقة العمائم- يمتد مع جذور الفلكلور العربي أجمع، ومن زاوية الأسطورة والتخييل والربط بين المرئي واللامرئي، فرأيته حقا واجبا أن أقدم فيه هذه الأطروحة، جامعا فيها بين النقد الأدبي والنقد الاجتماعي سواء بسواء.
       لدينا في مقدمة النص عتبة اعتيادية هي العنوان المتصدر (محرقة العمائم) وهو يرتبط بشكل مباشر مع تيمة النص بل جزء منها حرفا وفكرا، محملة بالانزياح من فعل الحرق الظاهر إلى ما هو أبعد، ومن صورة العمائم إلى رمزيتها، فحرق العمائم وهي زينة الرؤوس تعني نارا تأكل العقول الفكر، ثم تنطفئ ليعم الظلام المادي والمعنوي في هذه البيئات المعدمة المهمشة.
      ثم لدينا عتبة استثنائية أخذها الكاتب بحرفيتها من أقوال الفيلسوف والمفكر الفرنسي (سارتر) ووضعها كتقدمة للمتن الطويل، وعلى القارئ أن يختزن هذه المقولة لسارتر في هامش عقله طوال عملية القراءة حتى يدرك ماهية الرابط بينها وبين النص، ليخلص بآخرةٍ أن مقولة سارتر متشظية فى التيمة الأساسية وهى أسطورة عشق أنثى من الجن لبشري، وفي التيمة الختامية وهي استغلال مضمر من كبير القوم لمصائب المستضعفين، لولا أن مقولة سارتر هذه هي أول ما يجب التشكيك فيه، فهو يوجب التشكيك في كل، وليس من حقه التوجيه والمصادرة على كل ما كتبه الرجال عن النساء، ولو كان منصفا لأوجب التشكيك فيما كتبته النساء عن الرجال بالمثل ولنفس السبب، أن كل منهما خصم وحكم، وأهم ما يسقط قول سارتر أن من الرجال حكم عدل، ومن النساء كذلك.
        وإذا كان سارتر بمقولته يحاول إزاحة تهمة الغواية الأولى عن حواء فهي مزاحة بالفعل في قوله تعالى من سورة طه (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما) وإذا كان يزيحها بوجه العموم فهي كذلك مزاحة بالعقل السوي، ففعل الغواية مشترك لا يتحمل تبعته جنس واحد، فهذا يوسف الصديق يرد في حقه (ولقد راودته عن نفسه فاستعصم) وبناء عليه فكل من أراد العصمة بحزم عصمه ربه سواء كان رجلا أو امرأة.
ثانيا؛ أسلوبية السرد لدى صالح هشام
       بخلاف السرد العنقودي الذي يتسم به أدب المغرب العربي.. ينتهج الكاتب أسلوب الفقرات المنفصلة المتصلة، كل فقرة تشبه قصة قصيرة جدا تنتج عن سابقتها وتفرز تاليتها، وأقول تشبه الققج لأنه يحرص على تكثيف الفقرة بالاستغناء عن الروابط الزائدة من حروف عطف وتوكيد واستدراك ونفي قدر المستطاع، فيزيد بذلك من قوة المتن وصلابته، ويجفف منابع الترهل والتكرار ليقدم محاضرة لغوية جنبا إلى جنب مع التيمة، ومع هذه القوة يضمن بعض المجازات والصور الشعرية العميقة ليدعم جانب التوصيف مثل (فينطق الخواء، تلتهم النيران العمائم، يقضم من برنوس الليل الأسود، ستذبل زهرته، فتسيل شعابها بأضواء القناديل الباهتة...إلخ)
       بالإضافة إلى ذلك يظهر في بعض مراحل النص لسانا مغربيا دارجا من كلام العامة يعرض ببساطة تطور وتحور اللغة العربية كما في كل أصقاع الوطن الكبير مثل (آ عيشة، آ عويشة) وهاهنا اختزال لحرف النداء من (يا) إلى (آ) وتحريف للاسم العربي (عائشة) بتحريك الهمز المكسور نحو الياء (عيشة) وكل ذلك من قبيل تسهيل ما يثقل لفظه.
      يلاحظ كذلك في أسلوبية كاتبنا ميله للتزمين في المضارع مع ترصيص الجمل المتلاحق والسريع بما يخدم الحركية والوصف والتصوير مع فصل الجمل فقط بالفارزة لتفعيل دور عدسة القارئ التي يجب عليها التقاط المشاهد المصورة بالكلمات في كل جملة، وهذه المشهدية سوف تغني القارئ عن البحث في معاني الكلمات بوجه عام حتى إذا استغلق عليه بعض المفردات فيستطيع إدراك معناها الجزئي من المشهد الكلي.
       فضلا عن ذلك ينوع كاتبنا في الاسترسال بالسرد، بين القص عن الغائب بعين السارد، وبين القص بضمير المتكلم الحاضر، وكذلك بنمط الحوار المزدوج (دايالوج) أو الحوار الجماعي، فيفسح للقارئ مجال التنوع والانتقال والارسال والاستقبال بما يضمن متعة اضافية للسرد.
ضف إلى ما تقدم عناصر التشويق والفضول ولهث القارئ خلف السارد لملاحقة تصاعد الحدث من التمهيد إلى العقدة ثم إلى حلحلة الموقف مع التعقيب الختامي.
ثالثا؛ الأسطورة الواقعية
       قد يكون غريبا أن نطلق على الأسطورة أنها واقعية، وتلك حالة خاصة من الماورائيات تنتشر في المجتمعات المسلمة بخاصة، وهى تلك التداخلات المستمرة بين العالم المرئي ونظيره الغير مرئي، وليس المقام مقام إثبات وجود هذا التعالق بين الإنس والجن من عدمه، فقد حسمت القضية سلفا بنصوص دامغة في الشريعة، والمقام هنا للتذكرة فقط، فلننظر إلى توصيف القرآن لأحد جوانب هذه العلاقة (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون..الأنعام) ودل ذلك على أن الوحى بينهما عملية تبادلية وليست من طرف الجن بالوسوسة فقط.
       وقد ورد في شأن القرين كثير من الأدلة الدامغة من القرآن (وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم.. وقال قرينه ربنا ما أطغيته، وقال قرينه هذا ما لدي عتيد) ثم قال عن نوع آخر من التداخلات (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا)، ولا ننسى تسخير الله جيوش الجن للنبي سليمان، وبنايتهم له محاريب وتماثيل وجفان، ومنهم من عمل بين يديه بالبناء والغوص، وتسخيرهم يستوجب تعاملا مباشرا وماديا.
        أما من السنة النبوية فلنقرأ حديث أبي هريرة عن الجن الذي كان يسرق تمر الصدقات وكيف كان يتحدث لأبي هريرة وجها لوجه حتى قبض عليه الصحابي غير مرة، مما دل على إمكانية التواصل والرؤية والاستماع بين العالمين في أضيق الحدود، ثم لنقرأ حديث الصحابي (يعلى بن مرة) الذي كان رديف النبي في سفرة فاعترضتهم امرأة تشتكي حال ابنها الممسوس إلى النبي وكيف عالجه صلى الله عليه وسلم، فالتعالق بين العالمين مجزوم به نقلا وعقلا.
      وهذه الحكايات التى تفترش مساحة من أذهان الناس ليست دخاناً بلا نار، يزكي نارها الجهل بالشريعة والتقصير في جنب الله، وسوف نجد في كل وسط اجتماعي ما يشابه هذه القصص لكن تجليها الأكبر يكون في الأوساط التي تتسم بظلام الجهل وعقم الفكر، لذلك هي أساطير عند الذين لا يصدقون بها ويرفضون وقوعها حتى لو كانوا في درجات علمية عليا، وهي واقع مصدق به عند الذين عايشوها عن كثب وتأثروا بها بشكل مباشر أو غير مباشر حتى لو كانوا أميين.
        ومثل هذه القصص تتناقلها الشعوب بمسميات مختلفة لكنها جميعا تصب في اتجاه واحد، والحقيقة أنها تشكل جزء من وجدان الطفولة أيضا، ويستخدمها الأهل لقمع أهواء الطفل وتقويم مشاغبته، فينشأ على الخوف من المجهول، ويظل هذا جانبا مظلما في وجدانه ويخشى الحديث فيه، ولو أن من هؤلاء القوم أولوا بقية من علم وخوف من الله لخافهم الجن أنفسهم.
رابعا. التبئير Focalization
       في قصتنا هذه نرى بؤرة عامة يتقاسمها البطل والشخوص في طول النص وهي بؤرة الخوف، ذلك الشعور المسيطر على الجميع، فالبطل يعود ليلا في ظلام دامس وهو خائف، فيتحقق الذي يخافه وربما أكثر مما كان يظن، ثم يعود لبيته فترتد أمه مذعورة لهول ما رأت عليه، ثم تنخرط الزوجة في الخوف ذاته، وبعد قليل يعم الخوف كل الحاضرين، إلا واحدا وهو كبير القوم، واختار له كاتبنا القدير بؤرة أخرى تصدر عنها كلماته وتصرفاته، تلك هي بؤرة المنفعة الخاصة، وفي ذلك إسقاط رائع من مجتمع قروي إلى مجتمع الدولة، ومنه إلى المجتمع الدولي كله، يريد الكاتب أن يقول ضمن ما يقول؛ إن عصا الحكم التي يستخدمها الحاكم هي التخويف، والمحكومون في عماية تامة ويفعلون ما يؤمرون، أما الحاكم نفسه فيستغل خوفهم لتحصيل منافع خاصة تسمها الدناءة والاستحواذ على حق الغير.
الخوف من المجهول يذهب بحلم الحليم، وعلم العالم، ورزانة الفاهم، نخاف من مجهول الفقر فيفتعلون لنا الفقر، نخاف من مجهول الحرب فيخططون لإحداثها، نخاف من مجهول المرض فيهملون في صنع الدواء، نخاف من مجهول الذنوب فيرسلون علينا جماعات التكفير، نخاف من مجهول التهميش فيعتنقون مبدأ الوساطة والرشوة والعمالة. هذا التلاعب بنفوس السواد الأعظم من الشعوب العربية هو ضمانة لبقاء سدة الحكم في أيدي ثلة المنتفعين إلى ما لا نهاية، وبيئة الجهل والفقر والمرض هي الحاضنة لتكاثر هذه الثلة وامتدادها عبر الزمان والمكان.
بقلم الناقد سيد عفيفي

النص المقروء: قصة قصيرة
محرقة العــــــــــــــــمائم

يجب التشكيك في كل ما كتبه الرجال حول النساء
                                                                            لأنهم خصم وحكم في الوقت نفسه                                                - جان بول سارتر -


      يحزم أسماله على خاصرته، يأكل هرولة جنبات مسارب وعرة المسالك، يسابق سقوط كويرات البرد، فقد تكون بحجم بيضة دجاجة، وهي بهذا الحجم لا محالة تفرقع الرؤوس، فيمعن في الهرولة، تتحول خطواته الكبيرة ركضا، يجتاحه خوف شديد، تثقل قدماه وتشده الأرض، تحكم قبضتها عليه، فيقتلع قدميه اقتلاعا من كتل إسمنتية يابسة.
    شيء ما غريب يمسك بأطراف جلبابه، يعوق سيره، يمنعه من الحركة، يكبر هذا الشيء، يتضخم ويشعر به ينتفخ كبالون، فيرتعب ويجر نفسه جرا كأنه صخرة ثقيلة... أنفاس حارة معطرة برائحة قرنفل تجتاح قفاه، تغمر جسده كله، يغرز عينيه في الفراغ، ثمة أنامل ناعمة، ملساء بدون أظافر، باردة برودة الموت تدغدغ حبيبة أذنه، ثم انتفاخ في القلب، وتورم في الأطراف، تعقبه قشعريرة تنفش أشواك رأسه.
    قبضتان قويتان تعصران فوديه، فيحس بدوار شديد، وبرغبة قوية في القيء حتى الإغماء، تثقل خشبته، تتقطع أنفاسه، صوت لا صوت يشبهه، يسمع واضحا، رخيما رحيما، غريبا عجيبا، يقع همسات عذبة في أذنيه:
   -    حبيبي أتلبسني أم ألبسك؟ أتسكن إلي أم أسكن إليك؟ أ تحملني أم أحملك؟
      يلملم ما تبقى فيه من قوة، يجمع أطراف لسانه المترهل، ويصرخ في فراغ مميت:
    -   من أنت يا امرأة؟ وماذا تريدين مني؟
    همس أشبه بحفيف زهرات أشجار الدفلى يجيبه:
    -    أنا عروسك، أنا عروس البحر، أنا عروس البر، أنا عروس النهر، أنا ناقة الصحراء، بي هيفاء فرعاء تغنى الشعراء، ألا ترى أظلافي جميلة، كأظلاف سفينة الصحراء؟ أنا متقلبة المزاح، أنا كالحرباء كل الألوان ألواني، أوجد في كل زمان، وفي كل مكان منذ غابر الزمن.
     تجتاح جسده رعشة باردة كالصقيع، يفقد اتزانه وتوازنه، تضيع منه مكابح الروح والجسد، تتشقق مصا رينه، فيفعلها ساخنة، وتستقر في قاع مداسه.
      قضيب فولاذي مغروز في رقبته، يشل أطرافه تماما، يتمتم حروفا وجملا غير مكتملة المعاني، يحاول جمع شتاتها وترتيبها، لكنها تنفلت من لسانه المتخشب، فتركل أعلى سقف حنكه، يلفظها بصعوبة بالغة، ثم تندلق رخوة من شفتيه مترهلة، وتضيع في متاهات خيشومه، فينطق الخواء: نهنهة وحمحمة، حروفا متقطعة وأصواتا غريبة، وتتلاشى الهمسات في أغوار فراغ سحيق، فيتردد صداها في أذنيه كرنين مطرقة حديدية ترج سندانا.
    يتخلص بمشقة من حبال مشدودة بأوتاد كبيرة، مغروزة في قلب الأرض، وكقذيفة طائشة يخترق العدم، يركب ريح الريح، يركض في كل الاتجاهات كحصان مجنح.
هسيس الكلاب، بصبصتها، نباحها المكتوم، حفيف الريح، خشخشة الأعشاب، تكتكة قدميه شبه حافيتين فوق التراب الناعم، أصوات نشاز، ممزوجة برنين الهمس، لم يكن ليميز منها شيئا.
    يندفع في قعر بيته الطيني، مرتجفا مرعوبا، ثقيل الخطو، منهوك القوة، يتهاوى كتلة لحم باردة، لا أثر للحياة فيها، وبسرعة تتلقفه أمه بين ذراعيها، تسنده إلى ركبتيها، تصرخ.. تولول.. تحوقل.. تتف، وتردد تعويذات مبهمة، وتتلو آيات قرآنية، لا تحفظ منها شيئا:
  -    آ عيشة، آ عويشة، آ مولات المرجة أحجارك يشدوك: بس، بس، بس، ابني هذا العبد الفقير، لا هو من ثوبك ولا أنت من ثوبه، هو منا وأنت منهم.
        تدس أصابعها بحذر في جسده، تبحث عن آثار تلك القبلة الدموية المسعورة، فيستفيق من نوبة صرعه وصراعه:
      -    هي إنها هي، مولات المرجة عيشة، لمستني وداعبت شعيرات قفاي، ها هي حرارة جسدها الناعم ما زالت تسد مسام جسدي، وأنفاسها تعطرني كلي، ها هي تهمس في أذني أنشودة عشق الجن للإنس، وتتلذذ بملوحة لحمي، وتعض حبة أذني، وتبوح لي بسرها، تعترف لي بعشقها وهيامها:
      –    حبيبي، ألبسني، فأنت لباسي، أسكن إلي، فأنت سكن لي.
        تتكور حبيبات بلورية زجاجية على جبينه ككويرات البرد، تتدحرج ماسحة جغرافية وجهه الأصفر، وتندلق على صدره، فيهذي ويهلوس، وجبينه يعرق بغزارة، يشتعل جسده نارا كصفحة حديد ساخن.
تصرخ أمه العجوز، تولول وتعول:
     -     مس الرجل، سيضيع مني ولدي، سيضيع منك ومن أولاده يا امرأة.
     تدخل زوجته الشابة الغرفة الكئيبة، تجر جسدها المنهوك، خائرة القوة، وتستند على ردفيها، وهي ترتجف كورقة توت ميتة صفراء، تفوح منها رائحة حليب قديم مندلق على صدرها، تحمل طستا نحاسيا، وخرقة قماش أبيض وقليلا من البخور، تضع شمعة في فانوس يتدلى من دعامة السقف كإجاصة مشنوقة، ويتوسط فناء الغرفة، تدغدغ فتيلتها بعود ثقاب، فتذرف دموعها ساخنة، تبكي الممسوس بحرقة، وتعدد مناقبه كعاشقة ولهانة.
    تقعي المسكينة ككلب أمامه، تغمس الخرقة في ماء بارد في الطست، وتمررها على جبينه، تمسح عرق الحمى المتصبب من جسده، فينتفض كالمذبوح ويصرخ في وجهها:
     -    افتحي نوافذ هذه الخربة يا امرأة، أفسحي الطريق أمام الضيفة القادمة يا غجرية!
     يتحجر سؤال حائر على شفتي أمه، وتضيع حروفه في الفراغ:
     -    من هي القادمة يا ولدي؟
     وقبل أن تلملم أطراف سؤالها ينهرها بعصبية:
     -    اسكتي يا أماه، اسكتي ...  ومن سيكون غيرها؟
        تدحرج بطنها أمامها، تتعثر، وتتمسك بالحائط، تشرع النوافذ، وتفتح الباب فيحدث صريرا موحشا، تتسرب منه نسمات باردة، تراقص الستائر البالية، ويطرد نور كبريق البرق ظلمة الغرفة، ويمتص ضوء الشمعة الباهت. وتسري في أوصال أمه وزوجته رجفة رعب، يخبو ذلك النور شيئا فشيئا، وتهدأ النسمات المتسربة، وتستأنف الشمعة نشاطها، تسكب دموعها نائحة باكية.
    يتسلل بهدوء من باب الغرفة المفتوح، بخطى ثقيلة نائما...صاحيا، وكمومياء متحركة يسير نحو المجهول، يلفه الظلام المسدول.  ويطرق سمعه الهمس من جديد:
    -   أركض ...أركض ... ارحم نفسك ... هي لك وأنت لها، فدمك الأحمر امتزج بدمها الأخضر، فأنتما جسدان في جسد واحد، فلا إنس ولا جن بعد اليوم، فقط عبدة عشق قاتل ممنوع، جمال اتحاد وروعة حلول، اركض، فالركض خلاصك من إنسانيتك المعذبة.
     كظبي يمتطي صهوة الريح، يحضنه جنح ليل على صدر الكون جثوم. وتضيع في الحلكة خطاه، وبصراخ مؤلم تفتض أمه بكارة الصمت المطبق:
     -   ولدي اختطف يا ناس، آه يا ولدي آه منك يا كافرة!
     وتفقد وعيها، يهول زوجته الشابة حال الأم، فتصرخ وتستغيث، لكن كان صوتها رخوا متقطعا، أشبه بصياح دجاجة في مخاض. لكنه سرعان ما يجتاح تخوم القرية، فتسيل شعابها بأضواء القناديل الباهتة، ويمتزج نباح الكلاب بحفيف النسيم، بتكتكة النعال فوق التراب والهشيم في سيمفونية ليلية موحشة.
    يتلاعب كبير القرية بعكازه، وبنبرة فيها شيء من الدفء:
    -    يا قوم، عيشة تضعف أمام شعلة النار، ففيها حكمة.
    -   من أين لنا بشعلة الحكمة هذه، يا سيد القوم؟
يستفسره القرويون، ويصيح فيهم بأعلى صوته:
     -    عدو ا معي... خطوة... خطوتان... ثلاثة... أحرقوا العمائم.
يتساءل أحدهم من بين الحشود، وبسؤال لا يخلو من تشكيك ومآخذ على كبير القرية:
-لكن ما علاقة ما يقع بإحراق عمائمنا يا سيدنا؟
يمسح الكبير على الرؤوس بنظرات شاردة لكنها واثقة:
    -   يا قوم اعلموا رعاكم الله أن العمامة غطاء الرأس، والرأس رأس الحكمة والقديسة، عيشة تتهيب من الحكمة، وتخاف شعلة النار، ألم تسمعوا بأنها أضاءت كهوف الجهل في زمن مضى؟  القديسة تكره شعلة بروميثيوس لأنها نور فيك، نور في، نور فينا جميعا، والنور سلاح ضد هوام الليل منذ الزمن الغابر، أليست هذه العفريتة هامة ليلية؟
   تلتهم النيران العمائم، يومض ضوؤها كنور الشمس في عز النهار، ويقضم من برنوس الليل الأسود، في كل خطوة قضمة، في شعلة كل عمامة تحرق، كسر لصمت المرجة القاتل، وهتك لسر من أسرار العفريتة عيشة. هم يدركون مغزى حكاية المسكين وملكة هذه المرجة من طفلهم إلى شيخهم:
   -    صريع حب مستحيل، عاشق مجنون، والمعشوقة وهم لا خلاص منه، عاشق لا وجهة له غير هذه المرجة الزرقاء، هو يجهل تماما أن عيشة تنصب فيها فخاخ إغراءاتها، فتصطاد ضحاياها كالأرملة السوداء، شراكها ضوء مميت، دوما يجلب حشرات معتوهة.
      تحت ضوء القمر الباهت، وأنوار العمائم المحروقة، يلوح شبحه مركوزا كالرمح مغروزا في الأرض، يدور في اتجاه عقارب الساعة بسرعة لولبية، ويشخر شخيرا غير عاد، بشخير الميت أشبه.
       يقترب منه الأهالي بحذر، كتلة رغوة بيضاء، تغطي وجهه تماما، وعيناه جاحظتان شاخصتان إلى السماء، يقترب منه كبير القرية بتوجس:
     -   ههه يا ناس، هذه عيشة الجنية مجنونة بعشقه، تمتص منه رحيق نشوتها، وتتلذذ بجسده الغض وتمارس عليه شذوذها، وكرهها الأبدي للرجال، وبعد لحظات ستذبل زهرته، وسترميه عظما بلا لحم، فمن زوجته؟
  تتقدم فتاة في مقتبل العمر، جميلة هيفاء يربت على كتفيها، ويطبطب على رأسها وبنبرة متقطعة حزينة:
    -   هذه ضرتك، هذه غريمك يا بنيتي، اقبليها... ستشاركك عشك، فمعركتك غير متكافئة، فماذا تودين قوله لها يا بنيتي؟
   تنزلق دمعتان كبيرتان على خديها، ترفع عينيها إلى السماء وتتضرع:
     -   أختاه في العشق، والعشق جنون، خذيه روحا وقلبا، واتركيه لي عظما ولحما، يعز على غيابه.
       تربت حمحمة حصان جامح على رؤوس أشجار الدفلى، وتتلاشى عبر شعاب المرجة الملعونة المتخمة بصمت الصمت، تهدأ حركة الرجل، يسكن جسده، ترتخي قبضتاه، وينام نومة ربما لا قومة بعدها. يتلاعب كبير القوم بضفيرتها السوداء المنسدلة على خصرها، يقترب منها ويهمس في أذنيها بصوت خافت:
     -   على سلامته، على سلامتك، وعلى سلامة أمه وأبنائه، هو الآن غائب / حاضر، لكنه سيعود إليكم سليما بإذن الله قبيل طلائع الفجر الأولى، لقد نالت منه وطرها حتى ارتوت، وهي منذ الأزل حال وأحوال، عشاقة ملالة.
الأربعاء / الخميس ٣~٤|٨~٢٠١٦