Monday, April 20, 2020

همسات حانية ... بقلم الشاعرة المبدعة الأستاذة / عفاف غنيم

"همساتٌ حانية"
ناجيتها ليلاً بقلبٍ خافقٍ
يا منية الأحلام انت الغاليه

جًمّعتِ كل محاسنٍ في نظرةٍ
وعلى الشفاه رسمتِ سحر الباديه

واهاً بقلبي كم رأيتُكِ نجمة
بظلام ليل كنتِ انتِ ملاكيه

ألفٌ نَظرتكِ والهوى في مُقلتي
نور القوافي انتِ شمس القافيه

صمتاً همستُكَ من أماني ثورتي
كي أحتويك و بسمتي بكَ ساميه

 جمر الهوى بربيع قلبي حارقٌ
والزهر يشكو من رياح جاريه

والقلب يخفق من رياحين الشذى
وأنا شموخي فوق غصن الداليه

لا ترهقنّ مدامعي من قسوة
ويح الزمان إذا كَبَتْ أحلاميه

الحب يسمو في مواويل الهوى
ورسائلي بالعشق همس الحانيه

....عفاف غنيم....

أيام عمري ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خالد الشيخ عيد

" أيام عمري "
أيام العمر راحت مني
 إلا أيام عمرك..
يا ورد النسر الجميل..
أفضل أعيشها
 بالحلو إلي فيها
 ومرها إلي
 بيهرب مني بعيد..
أنا لو نسيت أيامك
 يبقى الموت
بينتظرني وقريب..
أيامك اتسجلت
في شريط عمري
وما بتنمحي إلا بالموت
 أو جنون العاشقين..
مع كل همسة من
 همساتك، وكل سكنة
 من سكناتك يمر
شريط حبك يصحيني
 لو أنا اغفيت..
خليك معايا افتكر هواي ..
من غيرك أموت
 وما يهون عليك
 وإنت حبيبي
 ونصيبي إلي جاي
من عمري الي راح..
أ. خالد الشيخ عيد( الزاملي ) /فلسطين

تأملات يومية ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / آحمد الهاشم

تأملات يومية

.....****.....  قصة قصيرة جدا

الرجل المزروع في غرفته منذ أعوام تعود أن يذرعها جيئة وذهابا , حتى حفظ مساحتها طولا وعرضا , بالأقدام والأمتار . وعند الليل ينزوي في نهايتها مسترجعا ماضيه كالعادة .

في الزاوية المقابلة لسرير نومه , قفص فيه عصفورة  مات رفيقها منذ عام فجأة .

ربما انانية منه لم يشترِ لها رفيقا  أو سهوا , وهي تنظره طوال ما هو يذرع الغرفة .

وعلى الشجرة القريبة من شباكه يشاهد كل مساء حمامة زرقاء اعتادت هي الأخرى ممارسة طقسها اليومي بصوت مبحوح لا يمكن أن يسميه هديلا !

ذات يوم تمنى أن يملك قدرة نبي الله سليمان , كي يعرف ما يدور برأس الحمامة وخلد العصفورة .

وفي الليل بين اليقظة والنوم , شاهد النبي سليمان بكل هيبته , وقبل أن يسأله عن مبتغاه ,  قال له الرجل المهيب :

- العصفورة تقول : لماذا يعيش وحده وغرفته تسع زوجة أو حبيبة , مثلما قفصي يسع رفيقا يعيش معي .

والحمامة تقول :

- ليتني أعرف سر  هذا الرجل والعصفورة , هل كُتب علينا نعيش بلا رفقة نحن الثلاثة , في أواخر حياتنا !؟

في صباح اليوم التالي اشترى عصفورا , وعلق القفص قرب مكان وقوف الحمامة وبعد ذلك تغير كل شيء من حواليه إلا هو : ما زال يذرع غرفته ويتسلى بقياس ابعاد كل ما تقع عليه عيناه .

# الهاشم

دفء حالم ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عدنان غسان طه

🍁☆دفء حالم☆🍁
عند العشاء والجو
يغلق أبواب الضياء
سرحت بضع دقائق
وأنا ألاحق قطرات
المطر وهي تتسارع لتمسح
الغبار عن زجاج نافذتي
كم داعبت حبات المطر
خيالي فأحسست أنها
تداعب خصلات شعري!!
داهمني البرد
فجثوت بسرعة
قرب المدفأة
والنار ترسل
خيوط دفئها
في أوصالي
وعقارب الساعة
تتراكض في رأسي
تارة بنبض طيب
وتارة تبث سمها
في خيالي
ثرت على عقارب
ساعتي
وصرخت روحي
أليس  
بالصفح نحفظ الود
وبالصلح نردم الشقاق
ويزول الألم؟.
#عدنان غسان طه#
#جبلة=سورية#

أسير الشوق ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / يحيى الهلال

***** أسير الشوق *****

تُجـرِّعُـنا المـرارةَ  في هـواها
          وتختَلِقُ الصّدودَ لِمن  هواها
ويدفعُها الغُرورُ إلى التّمادي
           كـأنّ اللهَ لـم يَخـلقْ  سِـواها
فَتـبدو  طـفلةً جَهلتْ مـُناها
           تَحـارُ بِـما سَـتصـنعُهُ  يَـداها
عرَفنا الوردَ محروسًا بِشوكٍ
           فَهلْ بَخلتْ زهورٌ في شذاها
وتُدهِشنا الزّهـورُ بِكـلّ لَـونٍ
          فَننسى الشّوكَ ، تُبهجُنا رُؤاها
وأنتِ من الحسانِ وهُنَّ فيضٌ
            إذا مَـسَّ القِـفـارَ  فَـقد رَواها
وهلْ يَحلو لِعَرفِ الروضِ شُحٌّ
           على ذاكَ  العلـيلِ إذِ اشـتهاها
أقـامَ  علـى مُنادمـةِ اللّـيالـي
            وذاكَ البُـعدُ أبعَـدَ في مَـداها
إليكِ الشّـوقُ يأخـذهُ  أسـيرًا
            بِـروحٍ راحَ يَـنخُـرها  أســاها
فَـلا تَـقِـفي مـعَ الأيـّامِ  عـَونًا
        على الصّبّ الكئيبِ، وما عساها؟!!

= بقلمي: يحيـى_الهـلال
   
  17/4/2020

حكمَ الدهرُ ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / خالد خليف

#من_دفاتري_العتيقة
#حَكَمَ_الدَّهْرُ
        (سَخِرَ القَدَرُ مِنْ شَبَابِي...
        فَاسْتَدْرَكَ خَيْرَ مَا وَهَب)    ‏
#القصيدة:
أَتْـرَعَ الـكَـأَسَ زَمَانِــي... بِـالأَلَـمْ
وَسَقَانِـي الكَأْسَ مِـنْ وَهْمٍ وَهَمّ

كُـلَّـمَـا قُـلْـتُ كَـفَـانِــي... زَادَنِــي
كَـنَـدِيـمٍ قَـدْ تَـمَـادَى... بِالـكَـــرَمْ

فَـسَـرَتْ بِــي مِـن حُـمَـيَّا كَـأْسِـهِ
رَعْـدَةٌ أَفْضَـتْ بِـرُوحِــي لِلْـعَـدَمْ

فَسَعَـى بَعْـضِـي بِبَعْضِـي عِـنْـدَهُ
وَوَشَـى حَظِّي عَلَـى بَعْضِي وَنَمّ

فَـتَـصَــبَّـانِــــي... وَرَوَّى  غُــلَّـــةً
وَحَبَـانِـي... مَـا تَشَهَّـى مِنْ نِـقَـمْ

لَـمْ يَدَعْـنِــي الـدَّهْـرُ إلَّا شَـبَـحًـا
عَـاثِـرًا يَخْطُـرُ فِـي دَاجِي الظُّلَمْ

نَـائِـسًـا بَـيْـنَ وُجُـودِي وَالـبِـلَــى
لَا غَـدِي آتٍ وَلَا أَمْـسِـي انْصَـرَمْ

لَا تَـسَـلْ يَـادَهْـرُ مَـنْ أَنْـتَ... أَنَـا
مِـعْــزَفٌ... بَــاتَ يُـغَــنِّـي لِأَصَـمّ

مُـنْــذُ مِيـلَادِي - بِوَادِي غُـرْبَـتِي-
وَأَنَــا  أَقْــرَعُ... أَبْــوَابَ  الــهَــرَمْ

لَسْـتُ أَدْرِي أَيَّ عَـصْـرٍ جَـاءَ بِــي
أَيَّ مَـدٍّ مَـجَّـنِـــي... مِــنْ أَيِّ يَــمّ

يَـرْسُـمُ الـمَـوْجُ إِهَــابِــي... كُـلَّمَـا
مَـرّ بِالـرَّمْـلِ... لِـيَـمْـحُـو مَا رَسَـمْ

رُبَّـمَــا كُــنْــتُ زُبَــانَــى عَــقْــرَبٍ
... حَـمَّـةً تَـحْقُـنُ سُـمَّـاً كُـلَّ سَـمّ

نَـابَ ذِئْـبٍ... زَاهِــدٍ فِــي مَـهْـمَـهٍ
أَنْـفَــقَ الـعُـمْــرَ... صِـيَـامــًا ونَدَمْ

حَصْحَـصَ الحَـقُّ وَلَـكِـنْ لَـمْ يَـزَلْ
يَـرْتَـدِي فِـي الخَلْقِ ثَـوْبَ المُتَّهَمْ!

لَا قَـمِـيـصــًا شُـقَّ عَـنْ مَظْـلَمَتِـي
أَوْشَـهِـيدًا بِالذِي اسْتَـوْحَـى حَكَمْ

لَا تَسَـلْـنِـي أَيُّـهَـا الـدَّهْــرُ... فَـكَـمْ
هَـاجَ مِمَّـا جُـنَّ بَـحْـرِي وَاحْـتَـدَمْ

رُبَّـمَـا... كُـنْــتُ  بَـقَــايَــا فِــتْـنَــةٍ                          يَـنَـعَـتْ بَـيْنَ (جَـدِيـسٍ وَطَـسَـمْ)

قَـال قَـبْــرِي عَــنْ رُفَـاتِــي إِنَّـنِـي:
قَـدْ وَصَـلْـتُ الآنَ حَـبْـوًا مِنْ إِرَمْ

مَا شَهِـدْتُ الـرِّيـحَ لَا ... لَا قَـبْلَـهَا
سَـامَ عَـادًا مِـنْ وُجُـودِي كُـلُّ غَمّ

أَغْـفَـلَ التَأْرِيـخُ اسْــمِـي... عُـنْـوَةً
وَهَـوَى فَـوْقَ حُـطَــامِــي وَجَـثَـمْ

أَصْــطَـلِـي مِـنْ كُــلِّ صَــدْرٍ دَاثِـرٍ
شَهْـقَـةً... تَـنْهَـلّ مِـنْ هَـامٍ سَـجَـمْ

وَدْقَــةً حَـيْــرَى بِـمَسْــرَى غَـيْـمَـةٍ
أَنْشَـأَتْهَــا الـرِّيْــحُ مِـنْ بَالِ الـرِّمَمْ

بَـرْعَـمَـتْ أَحْلَامَـهَـا فِـي خَاطِـرِي
وَجَـنَـتْـنِــي... أَيُّـهَا الـدَّهْـرُ حِـمَـمْ

لَا تَـسَـلْـنِــي... كَـمْ شِـهَـابٍ عَـابِـرٍ
طَـافَ فِــي كَـعْـبَـةِ لَـيْـلِــي وَأَلَـمّ

لَسْـتُ أَدْرِي مَـنْ تَـقَـصَّـى خَـبَـرِي
كَحَـدِيـثٍ... بَاتَ يَعْــنِـي كُـلَّ فَـمْ

كَـمْ تَغَافَـلْـتُ... وَكَـمْ شُلَّــتْ يَـدِي
كَـمْ تَمَاهَيْـتُ وَكَـمْ فِـضْتُ... وَكَمْ

كَـمْ نَضَـتْ أَشْـوَاكَهَـا... مِـنْ وَرْدَةٍ
وَرَمَـتْــنِـــي... بِـادِّعَــاءٍ وَقَـسَـــمْ:

أَنَّـهَــا لَـــوْلَايَ...  لَا تَــدْرِي  بِــمَــا
فَـاحَ مِــنْ أَطْـيَـابِـهَــا إِلَّا اللَّــمَــمْ!

كَـمْ رَعَـى لَـيْـلِــي بِـلَـيْـلِــي قَـمَـرٌ
وَهَوَى بَـلْ عِـنْـدَ أَقَـدَامِـي انْقَسَمْ

رِيْـشَـــةً كَـــانَ... وَقَـلْــبِـــي وَتَــرٌ
كُـلَّـمَـــا عَـابَـثَـهُ انْـسَــابَ النَّـغَــمْ

لِيَـذُوقَ الصُّبْـحُ مِـنْ جَـامِ الـهُـدَى
نَشْـوَةَ القِـرْطَاسِ مِـنْ خَمْـرِ القَلَمْ

تَـتَـسَـاقَــاهُ الـقَــوَافِـــي... سَـوْرَةً
مَـا صَبَا السَّـطْـرُ أَوِالحَـرْفُ اغْتَلَمْ

لَـمْ يَـكُـنْ بِـي (كَـأَسَـافٍ) شَـهْـوَةٌ
عِنْدَمَا أَغْلَقْـتَ عَـنْ نُسْكِـي الحَرَمْ

أَيُّــهُـــا الـدَّهْــرُ تَـمَـهَّــلْ... إِنَّــنِــي
مِثْـلُ كُـلِّ النَّـاسِ... مِـنْ لَحْمٍ وَدَمْ
______________
#خالد_الخليف
العامرية - ١٩٨٩/١٢/١٦

ليته ما كان قلبي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد عفيفي

/ ليته ما كان قلبي!/
************
خاصمتُ قلبي منذ أفشى بسرِهِ
وجعلته قسراً يعود لعهدهِ
مالي أنا بغـرامِ من لم تستجب
لنقاءِ عشقٍ لن تفوز بمثله
أحببتُها دون التأكُدَ من هـواهـا
وبات قلبي يحتويها بدفئه
*
لكنها لم تتًقِ قلبي الرهيف ولم
تُبالِ ولم تـرِقً لشجـوهِ
تلك الًَتي في التيهِ ليس كمثلهـا
والقلبُ يعشقها بكلِ شغافهِ
لكنًَني مازلـتُ يقظاً بي اليقـيـنُ
ولي عريـنٌ أستريحُ بظلِهِ
*
إيـهٍ لها ولقلبيَ العاقً الذي قـد
فـرًَ منِي واستمرًَ بعشقه
ياليته ماكان قلبي وليتها تـلـك
الحبيبةُ لا تميـل لغـيـره
يامن لكم في العشق بـاعٌ هـل
تـدلـوني لكبح غـرامـهِ؟!
****************
الشاعر/أحمد عفيفي
مصر

لم يغتنمها ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد نصر

لَمْ يَغْتَنِمْهَا
.................

سَأَرْوِي قِصَّةً كَي تَحْتَذِيهَا
                         بِهَا عِظَةٌ تَفِيضُ أَسَىً فَعِيهَا

وَتَحْوِي مِنْ عَجِيبِ الدَّهرِ هَولَاً
                            فَلَمْ تَسْمَعْ لَهَا يَومَاً شَبِيهَا

وَتَحْكِي عَنْ فَتَىً يَحْيَا حَيَاةً
                            مُنَغَّصَةً وَلَيسَتْ يَشْتَهِيهَا

أَتَى طِفْلَاً إلَى الدُّنيَا وَحِيدَاً
                    يَعِيشُ عَلَى المَعُونَةِ مِنْ ذَوِيهَا

أَبُوهُ وَأُمُّهُ تَرَكَاهُ طِفْلَاً
                        وَمَا مِنْ أَسْرَةٍ لِيَعِيشَ فِيهَا

وَكَانَا يَشْحَذَانِ لِيُطْعِمَاهُ
                              وَمَاتَا مِِيتَةً لَا نَبْتَغِيهَا

لَقَدًْ دُهِسَا ، أَمَاتَهُمَا قِطَارٌ
                             وَأَبْقَى لِلْحَيَاةِ فَتَىً نَبِيهَا

حَبَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا قَبُولَاً
                        وَأَسْكَنَهُ القُلُوبَ فَكُنْ فَقِيهَا

وَأَعْطَاهُ الطَّلَاقَةَ فِي المَعَانِي
                        وَنَالَ مِنَ الوَسَامَةِ مَا يَفِيهَا

قَضَى أَيَّامَهُ هَمَّاً وَغَمَّاً
                     فَسُوءُ الحَظِّ دَومَاً يَصْطَفِيهَا

إلَى أَنْ جَاءَ يَومٌ بِالأَمَانِي
                          وَكَانَ بِكُلِّ شَوقٍ يَرْتَجِيهَا

تَوَظَّفَ عِنْدَ مَسْئُولٍ ثَرِيٍِّ
                        تَحَقَّقَتِ اًلظُّنُوًنُ فَتَاهَ تِيهَا

فَأَولَاهُ اهْتِمَامَاً وَاحْتَوَاهُ
                                 بِكِلِّ رِعَايَةٍ لَا تَلْتَقِيهَا
َ
وَوَلَّاهُ الإدَارَةَ وَارْتَآهُ
                          أَمِينَاً مُخْلِصَاً يَبْدُو نَزِيهَا

وَكَانَ لَهُ فَتَاةٌ ذَاتُ حُسْنٍ
                     إذَا صَدَمَتْ عُيُونَكَ تَشْتَهِيهَا

أَحَبَّتْ ذَلِكَ المَذْكُورَ حَقَّاً
                       فَصَارَ بِكُلِّ خُبْثٍ يَحْتَوِيهَا

يَسِيرُ وَرَاءَهَا طُولَاً وَعَرْضَاً
                      فَكَانَتْ حَيثُ حَلَّتْ يَقْتَفِيهَا

وَحِينَ خَلَا بِهَا أَلْقَى شِبَاكَاً
                         فَأَوقَعَهَا وَجَارَ عَلَى أَبِيهَا

وَلَمْ يَرَعَ الأَمَانَةَ فِي نَبِيلٍ
                      سَقَاهُ الشَّهْدَ كَأْسَاً يَرْتَوِيهَا

وَزَادَ مِنَ الوَقَاحَةِ أَنْ جَفَاهَا
                           وَلَمْ يَعْبَأْ بِحَمْلٍ يَعْتَرِيهَا

فَمَاتَ أَبو الفَتَاةِ أَسَىً عَلَيهَا
                      وَكَاَد المَوتُ أَيضَاً يَجْتَبِيهَا

وَلَمْ يَرْحَمْ بُكَا طِفْلٍ رَضِيعٍ
                      أَتَى مِنْ صُلْبِهِ يُدْعَى وَجِيهَا

فَظَلَّ الفَارِسُ المِغْوَارُ يَمْضِي
                        يَرُومُ ضَحِيَّةً كَي يَقْتَنِيهَا

وَفِي يَومٍ مِنَ الأَيَّامِ أَمْسَى
                   لِيَذْهَبَ فِي القِطَارِ لِيَلْتَقِيهَا

وَحِينَ أَتَى القِطَارُ أَحَسَّ رُعْبَاً
                        أَتَتْ ذِكْرَى مِرَارَا يَتَّقِيهَا

وَجَاءَتْ نَجْلَةُ المَسْئولِ عَمْدَاً
                     لِكَي تُنْهِي الحَيَاةَ لِمُزْدَرِيهَا

فَأَلْقَتْ بِالفَتَى وَأَتَى قِطَارٌ
                    لِيَدْهَسَ ذَلِكَ الوَغْدَ الكَرِيهَا

لَقَدْ مُنِحَ الحَيَاةَ وَلَمْ يَصُنْهَا
                      وَلَنْ تَبْقَى الحَيَاةُ ِلِسَارِقِيهَا

فَلَا تَغْتَرَّ يَومَاً بِالَعَطَايَا
                              وَفَكِّرْ دَائِمَاً فِيمَا يَلِيهَا

إذَا بَقِيَتْ حَيَاتُكَ فَاغْتَنِمَهَا
                        وَلَا تَكُ يَا أَخِي أَبَدَاً سَفِيهَا

                                      #الشاعر_أحمد_نصر

شددتُ راحلتي ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ابتهال معراوي

شددتُ راحلتي..

الحق يبشر بالبلَج
       من داج ٍمركوم ِاللججِ

فجر ٌستلوح بشائره
  مهما اشتدّيتِ ستنفرجي

صبحي كالليل بلا ضوء
      عتمات الروح بلا فُرَجِ

عور ُالأيام بنا جحظتْ
أردتُ،أشقتْ وطِئتْ عرَجي

قد شظّى الحال بنا أمضى
     نُكوى بالمرج و بالهرجِ

كم رمت ُصباحاً مؤتلقاً
       وسعيتُ لأيك ذو أرَجِ

عِوج ٌ قدناهض تقويمي
  يستاف يغزه في نسجي

إن رحتُ لشرقٍ يسبقني
   أوجئت ُالغربَ أراه يجي

إسفين الشر تَبرشمني
موجات الحقد علتْ موجي

أشقاني الصرف وأرقني
  وتصقّع من ظرفٍ مرجي

أدعو من يبصر مبتلياً
     مَن أطلب منه بلا حَرجِ

أن يكشف ضراً أسقمني
   أن يعطف قدوهنتْ مهجي

لولاك إلهي ماانفرجتْ
  مَن غيرك مِن بأسٍ ينجي

مَن إلا الله لنا سقيا
   يوحي للمزن بأن تزجي

يسرٌ من عسرٍ منبثق
       والطازج متبوع الفجِّ

وشددتُ لربي راحلتي
 بالرحمة قد وثقتْ سُرُجي

ومددتُ جسوري مخبتةً
        بيقينيَ نلتُ بلا درجِ

وتُعتقُ نَهجيَ أمنية
      عززْ ربي برضىً نُهُجي

ابتهال  ..30/4/2018

حالنا ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جهاد مقلد

_________حالنا__________

نادته حبة القمح من وسط الفخ... أغراه لونها الأصفر!
وقف العصفور حائراً!
 أيمد منقاره؟؟ تردد... تساءل؟!!
أبي من قبلي تناولها... وأُمسِكٓ برقبته...
تأنّى... نظر حوله... تجول حولها، _أأتركها لغيري؟ تنَبّه... هل أجعل رقبتي الثمن؟
 تعلم من درس أبيه... رفرف فوقها...
أسقط حصاته باسماً... قفز الفخ...
 صاح مرعوباً:
_ من لم تعلمه الأيام! غرق في لجة الأحزان... هو حالنا، أمسكت رقبتنا رقة أحلامنا وكذب نواياهم... ووهم الأخوة، عندما لم نُسّقط حصاتنا، ونعلم مَنّ صديقنا؟! من عدونا!؟ مَنّ ينصب لنا حبائله بحبال شفافة دون مستوى أنظارنا؟!
 لنحمي حياتنا... ونستظل بتاريخنا... من لهيب شمس عدونا.
جهاد مقلد/سوريا

الحلم سيد الأخلاق ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / فؤاد الشمايلة

(الحلِمُ سيِّدُ الأخلاق..وهو بين السجايا عملاق)

*رأسُ الخلقِ الحِلمُ
ولبُّ الرأس الفكرُ والعلِم.
*الحِلمُ سيِّدُ الأخلاق،
وهو-بين المزايا-عملاق.
*الحِلمُ منارة،
تحوي الأخيارَ والأبرارَ.
*العلمُ نور،
والحِلمُ يثلجُ الصدور.
*الحِلمُ سيِّدُ النُّفوسِ،
والغضبُ داءُ الصدورِ والرؤوسِ.
*ما كان الحلمُ في صدرٍ إلاّ انتعَشَ،
فجزى اللهُ الحليمَ كلَّ خيرٍ،
كلَّما حلِم،وكلّما مشى ورمَشَ.
*الحلمُ ديدنُ الزاهدينَ،
وزادُ المهتدينَ.
*كنْ ذا حِلمٍ،
وزِدْ عليه بالعلِمِ،
تكنْ قد حزتَ جوامعَ الفعلِ،
والكَلِمِ.
*كنْ حليما،
تعشْ سعيدا هانئا،سليما.
*بالحِلم تحققُ مرادكَ،
فهو يذلِّلُ صعوباتِ حياتكَ.

فؤاد أحمد الشمايلة

بريق ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جواد البصري

"بريق"
حتى
النجوم تنكرت
عند شروقك
لأُفولها..
مسرورة كانت
تستقي الضياء
من بريقك..
كأنها في عتمة
ترجو الخلاص
من سجنها..
فانتبذب بين الصفوف
الحاضرة مقعدها
راق لها الشهد
من معسولك
فتذوقت طعم الحياة
وأكسيرها..
فخبا بين اللهاث
ضجيج قيودها
فعادت إلى زورقها
تناغي النوارس
وتصفق مع الريح
لشطآنها..
فتركتها في نشوة
لا توصف..

جواد البصري-

هايكو ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ مهدي الصالح

رُباك البعيدة
تمضي الرياح
تقيس الآهات

رُباك البعيدة
تكفكف لذة الشوق
دموع

رُباك البعيدة
تفيض بسر الرجاء
دموع

رُباك البعيدة
عسير علي
أن أستبقيك

رُباك البعيدة
لشوقي إليك
رعدة

رُباك البعيدة
في أجندة المكان
تتهاوى الأمنيات

رُباك البعيدة
الصمت في غيابك
وقار ودثار

رُباك البعيدة
تسقط متكسرة
الأحلام

رُباك البعيدة
الصدر محشوا
بألف غصة وآه

رُباك البعيدة
لاضرر
إن كنت دائي وردائي

رُباك البعيدة
في مخدعي
أبحث عنك

رُباك البعيدة
بين دفتي القلب
يتكئ طيفك

رُباك البعيدة
في العمق وجع صامت
غيابك
***********
مهدي الصالح
سورية
18/4 /2020

يا نديماي ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / جمال مهدي

يا نديماي
ـ.............
سامحاني عن الغوى سامحاني
يا نديماي في الهوى كم أعاني
.
ودهاني من الحبيبة هجر
قد براني ومسني بالهوانِ
.
واسعفاني بما يكون معيناً
كي يزيد الهيام بي وحناني
.
فالفؤاد المذاب وجداً فؤادي
والجنان المضاع مني جناني
.
واقصرا في الملام إني سعيد
بالذي قدني بلا أي قانِ

طرفها الحالم الكسول وكحل
خط للقلب دربه في الأماني
.

يا نديماي ناظم وابن زاهٍ
جمعاني من الذرى وابكياني
.
بعثرتني على النجوم ملاكي
في ليال من الوصال حسانِ
.
كل ليل تحطني فوق نجم
حين تغدو لدارها كي تراني
.
بلغاها إذا حللتم رباها
أن قلباً متيماً ويماني

صار ظلاً على الطريق رقيباً
عودة الركب بالبشير المداني
.
علها لو تحن حتى قليلاً
لعهود الوصال والهيمانِ
ـ............. ـ.............
شعر : جمال مهدي - اليمن / زبيد
الأربعاء : 2020/3/11م.. مساءً..
ـ

ولربّ نائحةٍ ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / جمال مهدي

..ه&&&{(( ولرب نائحة ))}&&&ه..
...............
تاهت دروب البشر عن عنواني
والمعضلات روائح ودواني

ناديت أحبابي وكل فرائحي
فأجابني الناعي على خلاني

يا أيها الباكي على أطلاله
لا البحتري هنا ولا القباني

اجبر لذاتك خاطراً بترفق
جبر الخواطر مدخل لجنانِ

واترك على ظل تخيل نفسه
في راحتيك ينام بعض أمان

مرت عليك الحادثات بنابها
مر الرحى وكسرت كل سنانِ

ضاقت بك الأيام تشرب جمرها
وتهيم بالأحباب والأوطانِ

حاقت ببستان الحياة طوائف
في الليل والإصباح والأذهانِ

لكنها ظلت تتوج عرشها
وتهالكت أعناق كيد شوانِ

إن الأصالة معدن لنفائس
ونوادر في رحلة الإنسانِ

كل الزمان الحلو ساعة غفوة
للحزن في قلب الفتى الهيمانِ

ولرب نائحة على قبر المنى
صارت مناء الجاذل النشوانِ

لا شيئ يبقى يا صديقي جامداً
تتحلل الأجساد في الأكفانِ

لكنما يبقى الوداد إذا سما
عن ذاته خل وليس أناني

غصن المحبة مائس في ذاته
ولكم تبتك بالغرور يعاني

فاحزم حقائبك الكئيبة كلها
واركن لها في القبو بالكتمانِ

لا خير في يوم يجيئ كغيره
فالموت حتى الموت في زورانِ
.....
ـ~~~~~~~~~~~~~~~~~ـ
مرتجلة لسجال الأكاديمية الجماعي
ـ~~~~~~~~~~~~~~~~~ـ
شعر : جمال مهدي - اليمن / زبيد
الأحد : 2020/3/29م.. فجراً ..
ـ

همس جناح ... بقلم الأديب المبدع الأستاذ / محمد رشاد محمود

هَمسُ جَناح (محمد رشاد محمود)
(121): سمِعتُ ذُبالةً تنادي فراشةً : اقتربي ، احترقي عشيقةَ النُّور.
.......................................
(122): عجِبتُ لِمَن يبذرُ الوردَ ، ويخشى قِطافَ الشوك،كما عجبتُ لمن يبذرُالشوكَ ويرقبُ مَجنَى الورود !
.......................................
(123): من مِثلي ، يستطيعُ أن يقرأَ الأسطُرَ التي تخطُّها الريحُ على رمالِ الشاطئ ؟
.......................................
(124): كيف لا يستهويني القمرُ ، وهو عزاءُ الأرضِ إذا غشَّتها غلائلُ الظلمةِ وغابت عنها مباسِمُ الغسَق ؟
.......................................
(125): رُبَّ عروسٍ كحَّلوها للموتِ ، وعروسٍ كانت زوجَهُ المنيَّةُ !
(محمد رشاد محمود)

و إن سألوك ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محروس فرحات

..............وإن سألوك .................
وإن سألوك  لا  تنكر  بأنك  أنت  لي أعين
وأنك  أنت لي حلم  يعيش  بجنبي ما أثمن
وأنك أنت أنسامي إذا  ما الكرب  يستوطن
وإن سألوك لا تخجل وقل ما شئت لا تكمن

وهل في الماضي أحلام لغير هواك تتسبب؟
وهل للعين من نور  إذا ما  غبت  لا تعجب
فأنت الروح  أذكرها  تظمأ  فيك  أو  تشرب
وأنت  حياتي  أجمعها  وفي  عينيك  تتقلب

قرير  العين  لو كنت  هنا    كالبدر   تتلالا
وأسأل نفسي لو غبت فماذا  بعد قد  حال؟
أرى وصلا هنا ضل وعزف الهجر قد  صال
وقد  هتف  بنا  يعدو  وهدم   فينا  أوصالا

وإن سألوك من تهوى  فقل حقا  ولا  تهرب
بأن  هواك لي  عمر  وأنك  أنت  لي  مطلب
وأن  الدنيا لو  جاءت  بدونك  أنت  لا  أرغب
وجودك أنت لي سر وسر  حياتي  بل أقرب

وتحلو  الدنيا  لو  كانت  أنت  النور  بها  فج
وتضحك  فينا   تبتسم  وشدو   جمالك  إرتج
وسحر عيونك  الحوراء  يميل  إلينا  قد  ضج
وفيض عبيرك  الحاني  بكل  رحابي  قد  عج

وإن  سألوك  لا  تنكر   فكم  سحر  لك    ظل
وأنك  كنت  لي  بصر   إذا ما  الليل  قد حل
وأنت زهوري لو جمعت فما  أجملها   تتجلى
بكل دروبي  قد   عبقت   بعطر  رق  يتحلى

وإن سألوك وانشغلوا بمن تهوى ومن يهوى
ومن بعيونك  السمراء هنا سكن  له  النجوى
ومن  بالروح قد علق  ومنك سكن  فاستولى
على قلب  بك  خفق  فقل  قلبي  بك   يكوى

وإن سألوك  قد  وقفوا  علي  واد  به  سرنا
فقل  أشجارنا  فيه  وفيها  الزهر  كم  عشنا
نخط الحلم  بحروف تضيء  الدرب  ما  جوبنا
وإن سألوك  لا  تخجل  وقل  حبي  وقد  ذبنا

............ د محروس فرحات ................

Friday, April 17, 2020

ظُرف ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / رائد الفضلي

ظرف
اعتاد استقبالها كلما آب من عمله ببسمة مشرقة، وجمال مجلوب. البسمة اضمحلت، الزينة نفدت، وبقي محجورا ينتظر رحيل كورونا لاسترجاع ملامح زوجته المفقودة.

رائد الفضلي

انتظار في زمن الخوف ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / صاحب ساجت

..        اِنْتِظارٌ.. فِي زَمَنِ الخَوْفِ!
             (إلى- أَعَزِّ النَّاسِ)

     أنَا...
     أَنْتِ،
     صِرْنَا مَحْرَقَةً لِلذِّكْرَياتِ!
     نُصْبِحُ
     نُمْسِي...
     وِصالُنا عَدَمُ
     أَوْصالُنا سَفَرٌ
     حَقِيبَةٌ مَنْسِيَّةٌ
     تَحْلَمُ
     "بِصُبْحٍ،
     وَ ما الإصْباحُ" تَدْنُو...
     وَ لا اللِّيلُ يَنْجَلِي!
     خَجَلًا...
     نُرَقِّعُ ثَغْرَيْنَا،
     بِشَهِيَّاتِ القُبَلِ
     نَبْنِي صَرْحًا مُمَرَّدًا
     عَلَّها...
     بارِقَةُ أَمَلِ
     في صَمْتِ الوُجُودِ
     كِلانا...
     بِهِدُوءٍ،
     نَجْلِسُ...
     بِوَجَلِ!

      (صاحب ساجت/العراق)

فراشة الروح ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / رفا الأشعل

فراشة الرٓوح

فراشة  الروح  انٓ  النٓفس  تفديك
مهما ابتعدت فظلٓ اللٓحظ يؤويك

ياسالب العقل ..يا سمعي و يا بصري
الحبٓ في الكون لحن من معانيك

هواك جال مجال الرٓوح في جسدي
كالفجر  أشرق  من  آفاق  عينيك

و كلٓ  حسنٍ  فمن  عينيك أوٓله
و ليس في الكون من سحر يضاهيك

طالت ليالٍ عرفت السٓهد .. يا أملي
البعد  نار  و  أشواقي  تناديك

لا اعرف النٓوم من شوقٍ  الى سقم
فهل عذابي و نزف الجرح  يرضيك

الوجد سال على الأوراق من قلمي
أفني القوافي و سحر الحرف أهديك

               بقلمي / رفا الأشعل
                 ( البسيط )
               إسبانيا /14/04/2020

ليالي الحجر ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / الجامعي بوشتي

ليالي الحجر
  هكذا بدا لي  منذ اعتكفت في عزلة الحجر الصحي أنني  اكتشف  لأول مرة فضاء الشقة التي آوي اليهامساء كل يوم  إذا ما أتعبني التجوال  الافتراضي في دروب المدينة وتفرعات ازقتها بحثا عن نسمة شاردة أو زهرة ليمون آبقة من تداعيات  امساك السماء في هذه المدينة الباردة، المكان بجمالته ينفلت من عهر معمارية الهندسة وقيم الجشع  فيصعب التمييز بين حميميات فضاءات الشقق المتراصة  كاعشاش طيور السنونو   حيث تتشكل من كل الطقوس المسائية /الليلية  تراتيل عجائبية من لغط وخصومات وانغام شاردة او بكاء طفل رضيع أووووو...! الآن وفي غرفة النوم   كل ليلة حين أحاول  جاهدا بعد نضوب تيار الاخبار المبطنة بمقصديات ملغومة الاستسلام لنوم هادئ   يفاجئني صوت نشاز يصدر من  لست ادري ،يخترق الجدران والنوافد والا شجار و يعلو  على  هدير السارات المتسرب من  نزق الشارع ، صوت هادر رعدي ،صوت شخير  ،يتلون بين العلو والخفوت كانغام نشاز على مختلف المقامات،  شخير  الذات التي تعلن عن شجبهاالمتواري خلف معاناة الحياة!
 بدأ الصوت يزعجني في البداية ، يعلو كل ليلة فيتفوق على هدير الليالي التي سبقت، أو هكذا خيِّل لي من شدة سطوته، اتابعه  في ضجر ولا استطيع أن أخرج من تلك الدائرة التي أغلقها علي، خلال ساعات طوال ولأيام متوالية لم أكن أجد للنوم سبيلا، حتى ينهكني التعب فأسلم جسدي لسلسلة كوابيس منبعثة من أعماق الجحيم.

عبد الحميد ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن السعيد

عبد الحميد..قصة..بقلمي.أ.ايمن حسين السعيد..إدلب..الجمهورية العربية السورية..

هاهو عبدالحميد الرجل الستيني البهي الطلة المشرق الوجه ذو اللون الحنطي بابتسامته المعهودة وبشعره المخوتم الذي غزاه الشيب يجد نفسه في نقطة لا تراجع فيها فهو لم يكن يوماً في المنتصف في عبوره لأي طريق أو حتى جسرِ مر عليه عبر حياته يصر على الوصول من الليل إلى الفجر في مملكة الأيام والعمر من لياليه ونهاراته.
حيث لا يستطيع أن يرى الظلم أمام عينيه فيركن له فتمسه نار الله حسب قناعته فلا يركن لظلم ولا لظالم أبداً.
كانت هواجسه وظنونه وأحلامه وحدسه قد تم التضييق عليها في شريط ضيق من مساحة وطنه، ومع ذلك رغم أنه في شريطه الضيق هذا فهو يرى نفسه في المنتصف الذي لا يحبه ولذا ينوي الخروج منه إما بهاوية تهوي به فجائياً  وإما أن يتابع قيامته فيقوم فجائياً وهو في موضعه وموقفه هذا الحاد والصارخ لا يتوقف في تطوره وتدرجه لنهضة وطن وإنسان رغم تضييق الخناق عليه.
فمبادئه هي التي تتحكم به وتقوده إلى الثورة....... والإنقلاب الشامل، فقد أمات القيم القديمة التي لقنه إياها نظام وطنه وهي المغلفة بغلاف من الزيف والدجل والكذب والنفاق وكان جد يمقت تلك المواربة والتقية ويرمي عليها برداء المضض والصبر ومسايرة الواقع القمعي الذي لم يكن رحيماً مع معارضيه حتى بالكلمة التي كان يعاقب عليها النظام بالنفي أو السجن المؤبد وحتى التصفية...
تلك القيم أماتها وأحالها إلى جثث شوهاء بلا معنى لها
وتشرق في نفسه قيم جديدة هي بالأساس متأصلة ومتجذرة في نفسه ولكن بلا ري إلا ري والده عن ديمقراطية سورية الجميلة في الخمسينيات وتقدمها وعز ليرتها..هذه القيم ممنوع ذكرها أمامه  كانت تخافها حتى الجدران فتحاسب ويحكم عليها بالهدم لأنها تمتلك الآذان..
هو الآن على مفترق طرق غير واضحة المعالم بسبب اختراق الأنظمة والدول وأجهزة الإستخبارات للحراك الوطني الذي تم تشويهه بالتآمر بإدخال الأسلمة والتنظيمات الإسلامية التي ما كان الشعب السوري يعرفها وهو المعروف بتسامحه واعتداله، ولكن العالم أجمع على إحباط هذا الحراك بدمغه وإلصاق تهمة الإرهاب به عبر تلك التنظيمات الإسلامية التي لم يكن يعرف السوريون قط أصل وفصل قوادها ولكن عبد الحميد كان يعرف حجم المؤامرة وكان دائماً يهاجمهم وينتقد تصرفاتهم..فهو يريد أن يكون فاعلاً في العبور بنفسه ووطنه بعيداً عن المذهبية والفتنة للوصول لنهايات سعيدة رغم ضآلة نسبة نجاحها ولكنه في توقد مستمر ولم ييأس قط.
كان هناك الكثير من الأمور التي استوقفته خلال أحداث أزمة وطنه سورية فصورة الأمور مشوهة للعالم أجمع لأنه هناك من كان له مصلحة في تشويهها وتشويه سمعة وصورة الشعب السوري المسالم والغير عنصري وهو بالأساس ينتمي وعبر سلالة والديه إلى أصولٍ متعددة من المذاهب إلى ان وجد نفسه على هيئة مذهب أخيرٍ تمسك به واقتنع به لتسامحه وركون عقله له.، ولكن عبد الحميد كان ذا فكرٍ ويؤمن بحتمية انتصار الفكرة النيرة فالفكرة أشمل لديه وهي تتصاعد أو تتنازل أو تتوقف في خط رسمها البياني حسب التأثيرات والكيفية التي تلعب دوراً مهماً في هذا الخط البياني الذي تصاعد قمعاً وعنفاً وسال دماً على امتداد ساحة وطنه وهذا ما يرفضه عبد الحميد بشدة ويدينه ويستنكره لا بل ويشجبه ويحز في نفسه ما آلت إليه الأمور ممتطياً صهوة التمرد الدائم عليه علّه يستطيع تأسيس لبنات وأساس الوطن على أسس الشفافية والحب والعدالة والصدق وسيادة القانون وسواسية الناس جميعاً في تعامل القانون معهم..من غير ظلم أو محسوبيات وفساد  وزيف ونفاق..
هو يحمل هم وطنه وكأنه ملتزم تجاه وطنه بأن يحمل همه بل وأن يحمل من هذا الهم مالا طاقة له به فيعمل في بداية الأمرعلى التقارب من المؤيدين والمعارضين الذين يتنافرون في الشكل لا في الجوهر فكأنهما بطارية جافة متباعدة الأقطاب السلبية والإيجابية ولكن لا بد من جمعهما لتشغيل محركات عجلة الأمور ولإضاءة الأنوار.
كالرياضي والفيلسوف يقول عبد الحميد..فبالعدد والقضية نصل إلى الهدف.
إنه حسب ظنه وزعمه ثائر نعم ولما لا يكون وهو الذي كان ذاك الضابط المهندس الفني في القوى الجوية والذي أحالوه برتبة كولونيل إلى التقاعد في بداية آحداث أزمة الوطن السورية.
عانى عبد الحميد التهميش رغم توقد ذكائه وألمعيته وتفانيه وإخلاصه في خدمة وطنه في سلاح الجو السوري على طائرات من صنع روسي وتشيكي.
كان يرى في الثورة خلاصاً من الأسر في الشكل والصورة الدائمة في تقاليد وعادات وروتين وبيروقراطية مستبدة قمعية متسلطة فاسدة تهوي بالوطن والشعب إلى قاع التخلف وعدم ركوب قطار النهضة والتقدم في عالمٍ متزاحم لا يرحم المتخلفين عن الركب الحضاري وهو الذي زار أوروبة عبر بعثات عسكرية بقصد الإكتساب من خبراتهم في مجال سلاح  الطيران الجوي العسكري الوطني.
كان يؤمن بفكرة تقدم وطنه تكنولوجياً كأوروبة ولم يشك للحظةٍ واحدة في هذا الأمر إن استقل وطنه من العبودية وامتلك حريته فيستطيع خلق عالم من الحقائق الكلية عبر خلق فكرٍ وعلاقات جديدة مرتبطة بعلم العصر وأشيائه وأموره التي تتوالد إبداعاً في تسارعٍ للتطور مع الزمن.
كيف لا وهو الذي تكشفت لديه إمكانيات وطنه الهائلة من ثروات ومقدرات لم تكن مكشوفة له من قبل فيقول في نفسه:
-يجب أن نصبح أحراراً ونمسك بدفة المسار للتقدم  ونواجه تقدم العالم وجهاً لوجه.
ثقافته العربية وإلمامه بثقافة أوروبية جاءت عبر قراءاته  الروسية والتشيكوسلوفاكية آنذاك  وجد فيها اختلافاً فيما خص التقدم وثورة التقدم فرمز الثورة في أوروبا كان الهروب من الواقع إلى جهتي الغيب والعلم  بينما رمز الثورة لدى العرب كان ينشأ نتيجة الواقع الفاسد وجميع الثورات السابقة الإلتفافية كانت تصطدم بالدم وتتجه نحو المزيد من التخلف والجهل والفقر وهو هروب رجعي رغم معايشتهم للعصر بوسائل وأجهزة عصرية ولكنها ليست من صنعهم وهذا هو الفرق بين الرمز العربي والرمز الأوروبي وكذلك يراه عبد الحميد مختلفاً في الدور والوظيفة فالرمز الأوروبي رمز للهروب نحو خلاص فردي يحقق به ذاته وراحته النفسية ويصطفيه ليكون بمزاجه يستطيع خلق وشائج قوية ترتبط بواقعه ، على عكس العربي فلا راحة ولا وصول لما يريد لشدة القبضة الأمنية والقمع ولا مفر للوصول للهدف من الإصطدام والدم..

كان عبد الحميد يعرف أنه ينشيء بأفكاره عالماً مابين مستحيل تحقيقه لعلمه تماماً بجذور النظام الضاربة أعماقها عميقاً في وطنه وفي أنحاء العالم أجمع عبر ارتباطاته التي يعرف عنها أكثر من أي إنسان سوري عادي..فمكتسباته لن يضحي بها بسهولة ويسر وعالم اللامستحيل أمام الإرادة إذا لم تتم إصلاحات جذريةٍ تغير من نهج سياسة القمع والفساد القائمة وأنانية تحكم عائلةٍ واحدةٍ بمصير شعب....... ووطن.
عالمه الخاص التكوين تحكمت به مجريات الأحداث
التي بقيت في الرقود إلى أن أشعل نيرانها فعل المسؤول الإستخباراتي في محافظة درعا باعتقال أطفال درعا واقتلاع أظافرهم وموت الطفل حمزة الخطيب الذي ألهب مشاعر أهل درعا فهبوا منتفضين ضد ذلك المسؤول الأخرق الأرعن..كان مصيباً حين نعت ما حصل من قبل عناصر السلطة الأمنية بإطلاق الرصاص على المنتفضين والمتظاهرين حين شاهد نشرات الأخبار..
-هذا جنون ما بعده جنون وبداية النهاية لنظام ووطن.
نحن سائرون إلى الحضيض والهاوية.
فهو يعرف كيمياء عقل السلطة المرتكز على القمع وإراقة الدم فتفاعل تلك الكيمياء مع كيمياء العقل الشعبي وردة فعل الشعب الطبيعية جداً في العرف والتقاليد والإرث المتوارث والمتواتر عن أهل درعا بل ومعظم مناطق سورية لا يقبل أبداً على نفسه إراقة الدم وجور الظلم فإراقةالدم شيء ثقيل سيترتب عليه نتائج كارثيةٍ على الجميع ولن يترك أحداً إلا........... وسيحترق بلعنة ذلك الدم..سواء كان بعيداً أم قريباً من مركز إراقته وانتفاضة الغضب من أجله.
هذا الدم أصبح نبراساً ورمزاً للهروب نحو الخلاص الأخير بعد فشل محاولة انقلاب تمت في ثمانينات القرن العشرين والتي باءت بالفشل وبالإلتفاف عليها من خلال إلصاق تهمة المجازر والقتل والتفجيرات بما سمي آنذاك الإخوان المسلمون اتضح فيما بعد لعبد الحميد أن من ارتكب تلك المجازر والتفجيرات كان سلطات الأفرع الأمنية والحزب الشيوعي السوري جناح خالد بكداش باعتراف من كان منضوياً فيهما بعد استتاب الأمر للنظام وانتصاره على تلك الحركة وعناصرها المسلحة التي سميت بالطليعة المقاتلة، تلك الأحداث خلفت غضباً ومقتاً وكرها للنظام خاصةً بعد مجزرتي حماه وسجن تدمر العسكري فلم يبق بلدة على امتداد الوطن إلا ومنها معتقل أو مقتول أو مفقود وبالتالي الأرامل والأيتام وكانت ذكرياتها تدور أحاديث عنها بين الجدران للأجيال جيلاً بعد جيل..
-الدم رمز وإراقته هتك لقدسية الله وحرماته وسيحمل في سيلانه الرفض والبشرى معاً بخلاف الرمز الأوروبي الذي اقتصر على الرفض والرفض فقط.
هكذا كان عبد الحميد يقول في سهراته وأمسياته مع من هم حوله من أقارب وأصدقاء وجيران موثوقين..
ولذا وهو بحكم أنه كان كولونيلاً متقاعداً كان يحس بالمسؤولية تجاه هذا الأمر بقصد المحافظة على.... الدولة ومؤسساتها مخافة الإنهيار التام للوطن والغرق في بحرٍ من الدماء لن ينتهي مع علمه أن صناع القرار في الدولة سيئون ولا يحسنون التصرف مع الأمور  المستجدة والطارئة..بحكمةٍ ودهاء وعقلانية من غير أن يهرق المزيد من دماء الشعب الذي هب من أقصاه لأقصاه نصرةً لدرعا وأهلها...
كان يوصل رسالاته وتحذيراته للمسؤولين وكان لايهدأ له بال وقليل الإستقرار في بيته كان يريد من السلطات الأمنية أن توقف رعونتها وحماقتها بقنص وقتل المتظاهرين..وكان دااائماً مايقول لهم: أنتم بفعلكم هذا تخربون بيوتكم وبيوت نظامكم بأيديكم وتشعلون حريقاً لا تستطيعون وقف امتداد نيرانه والوصول حتى لأهاليكم وعوائلكم والبل سيطال ذقونكم جميعاً.
ولكن الرد كان واحداً متشابها كما صحف الوطن الثلاث..بأخبارها...ولكن تختلف فقط بأسمائها البعث وتشرين والثورة...ولكن أخبارها واحدة تماماً وبالحرف
وكذلك المسؤولون كانوا رغم اختلاف أسمائهم ومناصبهم جوابهم وردهم عليه كان واحداً..
-ما يجري مؤامرة كونية على النظام والدولة وسنسحقها كما سحقنا مؤامرة الثمانينات بالبوط العسكري والضوء الأخضر متاح لنا وبكل أريحية...
ننصحك بأن تلجم جماعتك في بلدتك هذا النظام يزول الله ولن يسقط أو يحول أو يزول..
ولكن عبد الحميد كان يلح عليهم بأن يكونوا متعقلين وبألا يوضع الجيش في مواجهة الشعب مبرراً طلبه بأنه أثناء أحداث الثمانينات كان البعثيون الذين همشتهم الدولة وهمشت حزبهم وكل من بلدته ومدينته وقريته وبالحوار تارة وبالمواجهة بسلاح فردي خفيف بالتعاون مع الشرطة الداخلية تم احتواء الأمر...وأنه إذا ما وضعتم الجيش وهم أبناء هذا الشعب في مواجهة أهاليهم فإنه سيكون أمر له عواقبه الوخيمة وارتدادات وهزات لن تتوقف..وربما تؤدي إلى تدمير كامل للحمةٍ وطنية قائمةٍ حتى اللحظة..
ولكن هيهات من سمع له أو تجاوب مع طروحاته الكثيرة التي كان هدفها بقاء الدولة كدولة وإيقاف دوامة العنف من قبل السلطات الأمنية التي اضطر بعدها الشعب لحمل السلاح ضدها.
وهاهو يرى بأم عينه تدخلات الدول و الإستخبارات العالمية ليس حباً في الشعب حسب زعمه وفكره الذي ادعى معظم دول العالم محبته والصداقة معه والوقوف إلى جانبه في مطالبه المحقة وإنما للإلتفاف على حركته الشعبية والثورية والقضاء عليها خوفاً على أمن دولة اسرائيل الذي كان هاجس جميع من تدخل مدعياً صداقة الشعب السوري كذباً ونفاقاً من غير ان يتخذ إجراءاً ولو بالحد الأدنى لوقف إراقة الدم وآلة القتل التي لم تهدأ أبداً ليل نهار وكان يستهزيء لبيانات الشجب والإستنكار التي اكتفت بالقلق..
-لقلق يقلع عيونكم....منافقون عهرة..
كان يرى أمامه تدهور الأمور من سيء لأسوأ ولا يريد أن يرى وطنه ينهار تماماً كيف لا وهو الإبن  البار بوالديه ووطنه فهو لم يكن عقوقاً ولا ناكراً بل كان وطنه معه وكان في نظره خير وطن ويستحق التضحية لأجله ولكن التضحية يجب أن تكون بوعي
فكيمياء عقل السلطة الأمنية شلت مداركه وخياراته ولم تترك له مجالاً من الإنقلاب عليها...
-كأن الدولة تقول لنا سنظل نقتلكم حتى تجبرنا على رفع  السلاح في وجهها ومواجهتها...هم هكذا يريدون وضوءهم الأخضر لقتل الشعب وتدمير الوطن كله هذا ما كانوا يقصدون..حسناً
يئس من جميع المسؤولين حتى شعر بنفسه أنه يحاور سراباً فواقع تفكير السلطة مصاب ومريض بمرض العمالة والصلف وهو بمرضه هذا يكون متشدداً وبالتالي أحمقاً فكيف يرجو من أحمق تجاوباً وأملاً بتجاوبٍ ومافي نار حماقته شربة ماءٍ من أمل.
فالنظام ظل متمسكاً بمواجهة الشعب بالقتل والرصاص والإعتقالات..التي ماتوقفت في حملات أمنية مسعورة وكأن هذا النظام قد أدار ظهره لكل الشعارات و الوصايا والرسومات والمخطوطات التي وضعها في الشوارع وفي الدوائر على الحوائط  والجدران..التي تمجد الشعب والقائد واكتفى بتمجيد القائد وقتل الشعب
كان عبد الحميد يرى تنكر المسؤولين في الدولة لتلك الشعارات والوصايا بخصوص شعب كان أعزلاً أجبروه على حمل السلاح دفاعاً عن أرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم..كان يرى استجابة السلطات لشرهها وشهواتها في القمع بالحديد والنار والقتل بالرصاص بداية الأمر..وكان يضحك من تصنيف تلك السلطات وموالوها المتكسبين المستفيدين منها بوسم الشعب بسمة الإرهاب في الوقت الذي كان ينظر فيه هذا الشعب مقابله بوسم النظام وسلطاته الأمنية بسمةالإجرام والمجرمين الذين لا يستحقون حكمهم وحكم وطنهم.
كم تفاءل بخروج أي شخصيةٍ بارزة فاعلة في أركان الدولة والأحداث....أن يخرج ويعلن على الملأ بأن مايجري هو جنون وخطأ يجب أن يتوقف من أجل ديمومة وطن واستمرارية حياة الأجيال القادمة
كم تفاءل باجتماع خلية الأزمة التي ذهبت هي الأخرى ضحية شره السلطات للإستمرار بالحل الأمني فقد ضحت السلطات حتى بأقرب المقربين لها الذين توسم فيهم خيراً لوضع حدٍ لإراقة الدماء هنا عند هذا المفصل أحس عبد الحميد بأن النظام وسلطته الأمنية
إما جميعهم منسلخون عن الواقع وعن الجو الذي يعج بالدماء والحرائق وإما أن ما قصده المسؤولون بضوءهم الأخضر هو إشارة لسندٍ لهم بمتابعة قتل الشعب وتدمير وطن وهم ضامنوه ولكن هل كضمانة سفيرة أمريكا لاحتلال صدام حسين للكويت فخذلته أمريكا وهل كضماتة الغرب للقذافي الذي كان مصيره القتل..لا أمان لأمريكا والغرب وحتى اسرائيل في ضوئهم الأخضر هذا..
-كم هم سذج أولئك القابعون في السلطة ولا يحسدون على مناصبهم فهم إما أن يقتلوا شعوبهم أو يقتلهم من ولاهم المناصب والكراسي ومع ذلك لاضمان لهم إلا محبة شعوبهم..واحتضان الشعوب لهم..
مايفعل عبدالحميد وهو يرى نفسه ضمن هذه المتاهة
وهو يرى إفلاس عقول من هم في سدة الحكم فينزع من نفسه كل أثرٍ لأمل في إصلاح وهداية عقولهم..
فالمؤامرة فرضت على من في السلطة من خارج حدود الوطن على الشعب والوطن وعلى الشعب والوطن بأيدي السلطةمجبرةً تحت التهديد والقتل وبتمويل الطرفين لإطالة امد القتل والتدمير وإنهاك الطرفين من خارج حدود الوطن حسب توصله وفهمه لمجريات السياسة والصراعات السياسية والأزمات في العالم..فيقينه أن أمريكا بيدها كل شيء وبكبس زر التحكم عن بعد تشعل الحرائق في البلدان وتطفيءتلك الحرائق ولكن بعد أن تحقق أهدافها ومصالحها وأجنداتها ومايجري حسب فكره كله لأجل وكرمى عيون إسرائيل
اتساع رقعة القتل والدمار رافقه اتساع في رقعة التمرد والرفض الشعبي خاصة بعد استخدام الطيران لقصفه المدن والبلدات فوق رؤوس سكانها الآمنين
فأغلقت غيبوبة عقل عبد وعيونه على هول تلو هول وتسارع عنف ودمار تلو تسارع فما كان يرى وطنه إلا كجسدٍ يٌطحن ويعجن بالدم فرياح الحرب اشتد هديرها ونفخت في شراعاتها  وباتت تتنقل رحاها من مكانٍ لآخر وهنا يبلغ قمة ألمه الطاهر وصفائه فيخلع عن نفسه كل القيم الآثمة وتنشق ملاءة صدره ليغسل
قلبه ويشهد الله أن هذا ظلم لا يرضى به تتصل روحه ببارئها وجوهر المحبة مباشرة فتذهب نقيةً من آثام الضمير متأسيةً لخذلان العالم لوطنه وشعبه غصة أبرقت قبل شهقة أخيرةٍ بدموعه التي ظلت مرتعشة للحظات...لحين وصول روحه إلى خالقها فهو من بيده الأمر.
بقلمي..أ.ايمن حسين السعيد...إدلب..الجمهورية العربية السورية..في ١٧/أبريل/٢٠٢٠

السباق مع الزمن ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / توفيق خطاب

السباق مع الزمن
الزمن هو الوقت الذى نقضيه فى هذة الحياة الدنيا والزمن هو ملكا لنا ورغم ذلك فهو يقهرنا ويهزمنا ولم يستطيع أحد على وجه الأرض أن يهزم الزمن لكن يمكن لنا أن نعيشه بالشكل الذى تريدة أن أردت السعادة لنفسك أو أردت التعاسه أن أستطعت أن تستغل الزمن لصالحك فقد حققت الفوز فى أدارة حياتك بالشكل الصحيح تعامل مع الزمن كالضيف الخفيف خذ منه سعادتك وأمنحه من أعمالك الصالحه استفيد من لحظاته فى البناء وأصنع منه مجدك وخلد فيه أسمك كثير من الناس يتعاملون مع الزمن باستهتار ولا يدركون قيمته فيضيعون أوقاتهم فيما لا يجدى ولا يعلمون أن أوقاتهم هى أعمارهم كلما مر يوم نقص من عمرهم يخرجون من الدنيا كما دخلوها فارغى الأيدى نحن فى تحدى مع الزمن علينا أن نتسابق لنغتنم ما فيه من خيرات أن نضع أحلامنا موضع التنفيذ لا ندعى بفوات الأوان أو لاوقت لدينا لنبتعد عن التسويف ونركز على أهدافنا أن مستوى نجاحنا فى الحياة سيتحدد على أسلوبنا الذى نقضى به الساعات الممنوحه لنا فى الحياة  فالعمر ينقضى بسرعه علينا أن نبدأ ولا نضيع ما تبقى من أعمارنا فى البناء والأصلاح والعمل الجاد والعبادة وفى الأبداع أن نسعى فى عمل الخير أن نسعد بكل لحظه فى الحياة وكأنها اللحظه الأخيرة التى نعيشها فلا تهدر وقتك مع من لا يستحق ولا تهدر طاقتك مع من لا يستحق ولا تهدر ذهنك مع من لا يستحق ولا تهدر مالك مع من لا يستحق وقدر قيمه الحياة.

دروب الضياع ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أم شيماء

* دروب الضياع *
الجزء الخامس
كانت الزوجة " جميلة " تتفانى في خدمة زوجها و خالتها ...لكن أحمد كان غليظ القلب ... سريع الغضب ... يثور لأتفه الأسباب ... لا يتورع عن شتمها و إهانتها .
وتمر الأيام ... بخطوات متثاقلة ... مشاهد العنف تتكرر ...محاولات يائسة للتغيير ...
بعد عدة شهور ... شعرت الزوجة بأعراض الحمل .... يا الله !
كانت مشاعر جميلة مزيجا من الفرح والخوف من المجهول ...
فرح بتحقيق حلم الأمومة ... ذلك الحلم الذي يراود كل فتاة
وخوف من المستقبل ...مع زوج عديم المسؤولية والمشاعر .
حاولت السيطرة على مخاوفها ... وراحت ترسم صورة مشرقة في خيالها ...حينما تلاعب صغيرها ...حينما يناديها " ماما "...
كانت تمني نفسها ... بتغير سلوك زوجها نحو الأحسن ... لعل قدوم الصغير يفجر فيه مشاعر الأبوة الدفينة ...
مرت شهور الحمل ... بكل متاعبها ... وجاء اليوم الموعود ...
لقد وضعت " جميلة " ولدا ... كم كانت فرحتها كبيرة !
شكرت الله كثيرا ... على فضله .
أما " أحمد " فكانت ردة فعله باردة ... باهتة ... وكأنه فاقد للإحساس ...
بينما الجدة " باية " فقد كانت في قمة السعادة ... بقدوم حفيدها الأول ...حملته ...ضمته إلى صدرها ...وهي تدعو الله أن بصونه من كل مكروه .
             يتبع
     بقلمي ،،، أم شيماء ،،،

سألت قلبي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمود عجور

سألت قلبي هل أوجعك كلامها
أجابني وأين من كلامها العجب
بل أنت الذي رميتني بسهامها
يا جريح الحب ألست متعبا
رمتك بسهام الزهو من علوها
تستقبل السهام مرحبا لا تتجنب
تتراقص على شجى ألحان عزفها
وعلى مزاج أوتارها متمايل ومتقلب
رغم الجراح أبقيت على وصالها
ألقلب بات مطيعا وإليها منجذب
ألحب نعمة أخاف زوالها
قلبك أنا لا زلت أنبض وأترقب
فالشمس لا تأتينا من مغربها
فحب الأصيل كالشمس  لا يغرب

قلبك أنا
بقلمي محمود عجور

هايكو ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جواد البصري

هايكو#

رُباك البعيدة
ذبلت زهورها
يباب دائم

رباك البعيدة
خريطة طريق آمنة
لعابر سبيل

رباك البعيدة
في فيافي العمر
حلم مفقود

رباك البعيدة
أُرتق بها جراح الغربة
خيوط أملٍ

رباك البعيدة
إلى سطور قصائدي
منهل دائم

رباك البعيدة
إلى جناتها الخضراء
يشتاق قلبي

رباك البعيدة
تُعيد للناي أشجانه
قيثارة حزن

رباك البعيدة
تقتحم ذاكرتي
لقاءات غابرة

جواد البصري-

بلغتُ لقصدك ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ملك أول / أم شهد

بلغت لقصدك يا وطني همما بمرام
ونحن الزعماء على أرضك باهر الاعلام
أقوياء عرب لمع الأسنة كبدر في الظلام
والرب لن تشحذ الإرادة قرع طبل بسام
أصبحن دون الغدر قوة وللعلا ندانا كرام
تهللنا بالشمائل و المكارم و أوينا الأيتام
بلادي وطن البطولة والعز والإعظام
ملك أول

الشرّير الخير ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خالد حميدة

الشرير الخيّر

صباحاً من شباط، السماء بحلب متقلبة فيها الغيوم بين سريعة وبطيئة، منتصف النهار غداة انصراف الطلاب من مدارسهم الشوارع تعج بالفوضى والانتظام في آن، قُرب الإطفائية بين حيي السليمانية وميسلون، هناك إعدادية الشهيد ميخائيل كشور، زاهر وباهر وسامر يخرجون من المدرسة ويتجهون نحو منازلهم في حي السيد علي باللعب أحيانا وبالقتال أحيانا أخرى، كم رموا بعضهم بزجاجات المياه الغازية، كم تأخروا عن بيوتهم بانشغالهم بكرة القدم، كم تأخروا عن مدرستهم صباحا بسبب تزلجهم على المياه المتجمدة شتاءً قرب الإطفائية؟ فتيان ينتقلون من البراءة إلى اللابراءة، كلٌ حسب تربيته، تميد بهم الأيام والشوارع، في مدخل حيّهم حيث منازلهم اعترضهم فتية بعمرهم أو أكبر قليلا ومدّ أحدهم – بدا أنه كبيرهم - يده إليهم طالباً منهم تقبيلها.
هبّت ريح نشطة أثارت بعض الغبار، والسحب في السماء تمضي ولا تأبه لما يحصل في الأرض، تسلو بأطيارها، تبتهج بأشعة الشمس التي تغمر ظهرها، تدفئها وتبددها في آن، مرّ عديد الأشخاص وما اكترثوا لما يحصل بين الفتية بعدما قام كلٌ من زاهر وباهر بتقبيل تلك اليد سوى أن سامر ما نفّذ رغبة ندّه بل رفع يدهُ من حذاء فخذه ولطمه بكل قوة فاستعر الأخير غضبا وتطور الأمر لشجار بين الجمع اختلط فيه الطفولة والفتوة، عراك بالأيادي، وجذب مؤلم للشعر، رفس على البطون الفتيّة ودعّ بقصد الإطاحة وصراخ وزعيق. تمزقت بعض ثيابهم، أزرار قطّعت، تناثرت حقائبهم وأقلامها، وكذا العلم الكائن بين طبقاتها، وأوساخ الشارع وجدت طريقها إلى لباسهم المدرسي، كم بدا عليه الاهتراء، واقترب بعض المارة ليفضّوا النزاع الحاصل بين الفتية، التعب نجح في التسلل إلى أجسادهم.
في أوج الاقتتال انسحب زاهر واتجه نحو بيته من طريق بعيدة، خائفا يترقب، يرمي نظره خلفه بتوجس، من حوله بدا كأن الجدران فتحت لها عيون راحت تراقبه وغدا للأبواب أيدٍ تهمّ أن تبطش به، والأرض واد سحيق لا قرار لها.
حصل الأسوأ زعيم العصابة يتبعه يصحبه بعض إجهاد، ركض باهر فعدا نحوه نزار – زعيم العصابة.
الخوف بقلب باهر تحول لجبال شاهقات مكسوة بالعوسج وتزينها بسمات الشياطين.
مئات الأمتار والمطاردة مستمرة حتى احتل الإنهاك باهر ووقف يلتقط أنفاساً هاربة هي الأخرى، عند وصول نزار كان الهلع ينضح من باهر واتخذ وضعية تحمي نفسه من الأذى المُنتظر، غير أن نزار قال له بأنفاسه متقطعة:
- ما تبعتك لأضربك مجددا
- .....
- انتظر ريثما اتنفس
- .... ما .. ذا ..تر ... يد
- قليلا بعد
- ........
- خذ هذه قبعتك سقطت أثناء الشجار وأنت فقير لن أؤذيك فوق أذاك.

خالد حميدة
حلب
17 / 4 / 2020

أختي الأسيرة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / يسرى الرفاعي

أختي الأسيرة

بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني

أختي الأسيرة
لا تلوميني ولا تعتبي على الروح
بات الغاصبين في وطني كالمجانين
يعتقلون السنونو وحمامة السلام وعرق الزيتون
وكل طير يغرد في سلام على الشجر
وكل فراشة تتراقص على نوافذ الروح
في آمان وإنشراح...

أختي الأسيرة
إن عيونك باتت تطاردني
في المنام والأحلام وكل لحظة
صدقيني أحاول مساعدتك
بشتى الوسيلة
ولكن ماباليد حيلة
فأنا حمامة
جناحيها مكسورة...

أختي الأسيرة
لا تلوميني فأنا مثلك شفافة الروح
كل يوم أذكرك عند المغيب
حينما أشاهد ضياء النجوم وبسمة القمر
وأحلم بك أميرة
وأدعوا لروحك مع إشراقة الشمس
حماك الله أيتها الحورية
كلما تبسم الفجروبنوره لاح...

أختي الأسيرة
صدقيني أيتها الحبيبة
ليلي أحاطته الظلمة
وصباحي أنطفأت أنواره
ولم تسطع شموسه
بلا أنتي أيتها الشماء الأميرة...

أختي الأسيرة
تفجرت في أحشائي
حمم وبركان
وطويت في صدري
وقلبي الشجون
من أجلك يا أختاه...

أختي الأسيرة
أعلم أنك كنت داعية للحق جهرا
تبددي بأخلاقك ومبادئك ظلمة الدروب
وتبعثي الأمل فينا
وتحي نبضات القلوب...

أختي الأسيرة
أعلم أنك أصبحتي أسيرة
ظلما وبهتانا دون ذنوب
أقولها تبا للطغيان تمادى في الحقد والعطوب
يقود جيوشه الذلول نحو العواصف والهبوب
فلن نعطيه فرصة ليصبح سيدا يدوس الكرامة في التراب
وسوف نبدد الأحزان في القلوب
بقول أستغفر الله العظيم من كل الذنوب ..

أختي الأسيرة
صبرا مهلا رويدا لا تتعجلي بالإنذار
سوف نبني العلياء بكم ومعكم
وبكل الأسود والنسور
أمهليني رويدا رويدا لنعيد بكم
ومعكم مهد الشباب الجسور
أقسم أنني استقيت من صمودكم وصبركم
الدروس والعظات والعبر ..

أختي الأسيرة
لا بأس عليك وإن شاء الله طهور
فالأصفاد في معصمك
بقدرة الله ستتحول من الماس اساور
ربي قادرعلى كسر قيدك
وفك كربات قلبك المقهور ...
أختي الأسيرة
لا تهابي غيمهم
ولا تخشي ذاك النمرود الجبان
أبصقي في وجهه إنه كالكلب مهان
وأجعليه كالمهل يغلي في البطون..
بإسمك حبيبتي الأسيرة
زرعنا أشجار الزيتون
وبإسمك يا رفيقة الروح مات المعتصم
وبإسمك يأأميرتي نورت المعمورة
بإسمك يا أخيتي الحبيبة
باتت الحجارة
في أيدي أطفالنا قنابل موقوته
بإسمك يا أمنا الغالية
تحولت الأشجار إلى قناديل مضيئة
بإسمك يالعزيزة
تحولت أغصان الزيتون
إلى ناروسعيرفي وجه الهمج الملاعين
فلا تأبهي لقضبان حديدهم الغليظة
أنها كأعواد كبريت هشة
أن شاء الله تتحول شموع وقناديل في ليلك الطويل
ولجبينك تيجان من نسرين
لا تأبهي لسجونهم وأسوارها العالية
أنها حدائق وجنان في عليين
صبرا صبرا أيتها الريحانة
غدا تخرجين وتعطرين جميع الأرجاء وتبتسمين ...

تحية إكبار وتقدير وإجلال لجميع أسرانا البواسل
  وأسيراتنا الصامدات في سجون الإحتلال الغاشم .
اللهم فك قيد جميع أسرانا
وردهم الى بيوتهم  وذويهم  سالمين

   يسرى محمد الرفاعي
    سوسنة بنت المهجر

Thursday, April 16, 2020

همس جناح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد رشاد محمود

هَمسُ جَناح (محمد رشاد محمود)
(116): دعني ، فإنك لا تُدركُ آمالَ نفسي وأشواقَ رُوحي ، فبين ضلوعي قلب كنبتِ الظِّلال .
......................................
(117): على شَفا الوادي سنبلة ترجفُ أمام الريح ..على شفا الوادي سنبلة ترجف.
......................................
(118): امسَح بيدك الرطبةِ أيها النومُ جبهتي الحارة وقلبي الموجَع وصدري اللَّاهث ، لعلي ألامسُ روحَ الخلود .
.....................................
(119): تثقُل عليَّ مصاعبُ الدنيا ساعاتٍ حتى لا تدعَ لي نومًا في الراحةِ وإن نمتُ لا تدع لي راحةً في النوم !
....................................
(120): لا يرفع المجادلُ صوته إلا ليُخفتَ صوتَ الحق في روحه .
(محمد رشاد محمود)

عالم الأدب ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / وصفي المشهراوي

(عالم الأدب ) قائم بذاته لكنه يتدخل في كل الأمور . ليستنبط ما يتوافق مع الذوق السليم . ويستعمل القياس ليأخذ كل ما يشبه الحب والجمال . ويجتهد ليعرف أين يسكن الحنان وأين تقبع الرقة وأين يكمن الوداد وأين أماكن المسرة وأين مخابئ السكينة وملاجئ النداوة ليأخذ من كل تلك الشقائق ألْمعه ومن كل تلك الرقائق أروعه . )

خطًى منهكة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / وفاء غريب

خطى منهكة
أسيرة ونظرة عينيّ زائغةً
كموجِ بحرٍ زاخر ليس له شطآن
كصراعِ سفينةٍ شراعُها الخيال
وليل كالوتر بلا عازف
ذهب معه جمال الصباح
سجينة في ذاكرةٍ
تأخذك لغيومٍ تخاصم الرياح
فلا تناشدك الأمطار
كي تصلي صلاة الغائب
على فجرٍ حبيس الدجى والأوهام
ينغمس كشتلاتٍ خفية
تموت في زحامٍ
يخبرك بموعد الحساب
يتباعد عنّي الضوء
لا تَبْرؤ الروح من غيبوبةٍ
تجعل اللاوعي
لها بيتا خالي الوفاض
تسقني الألم
من نبع جافٍ لا يهتدي إليه المطر
تيبست السماء
بدَا السحاب عقيما
تسري من خلاله
رياحٍ تُخصب الأحتراق
في فؤادٍ عاشق يَبكيهِ الليل
جعلني أنثى تروض الصبر
تترنم في محرابه
شاردة فوق منصة العتاب
يطلق الخريف
أوراقه المتساقطة في وجه الريح
شريدة تتحسس احتمال وجود الربيع
تجوب الفضاء على جناح فراشةٍ
تنفض عناء مواجهة النور
كي تتقمص فرحة
ترسمها باستخفافٍ على وجه الزمان

وفاء غريب سيد أحمد

25/1/2020

القراءة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد المنّاع

القراءة

القراءة خير جليس وأفضل أنيس في كل الأزمان ، كما أن القراءة وسيلة لتحصيل العلم واكتساب المعرفة وأحد أهم أسباب التطور والبزوغ العلمي لذلك كانت أول آية نزلت من القرآن اقرأ وقد جاءت بصيغة فعل الأمر إذا هي مطلب إلهي لكل من آمن حتى يبحث عن خفايا الكون وأسرار الوجود وبالتالي القراءة تغذي العقل وتنمي الفكر ويفتح الله بها قلوبا غلفا  وآذن صما وأعينا عميا وأيضا القراءة بوصلة الحائر والشمعة التي تضيء النصف المظلم من الحياة

بقلم محمد المناع

قصاصاتٌ شعرية ٤٧ ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / محمد عليّ الشعّار

قصاصات شعرية ٤٧

نظرتُ إلى المرآةِ حتى أرى وجهي
فلم أرَ وجهي بل رأيتُ بها ظهري !
وقالت : وردتَ الحبَّ كُثْباً من الجفا
أدرتَ له ظهراً ... أدرتُ أنا ظهري
ولست ترى إلاّ الحقيقةَ نِصفَها
ونصفٌ يراهُ الماءُ صُبَّ على الجمرِ .
---

إذا رأيتَ شعاعَ الماءِ مُنكسِراً
فاشعبْ شُعاعينِ في عيني وفي قلبي
تراهُمها دمعةً من غيمةٍ سقطت
على يدِ الشمسِ واستلقت على هُدْبي

---

سأمنحُ روحي جناحَ العَنانْ
لأسبحَ مثلَ الهوا والدخان
سئِمتُ عقاربَ وقتٍ تشيخُ
على ساعديها ورا الدورانْ .
---

تُبخِّرُني الحروفُ بنارِ وجدي
تُحوِّلُني سحاباً في السماءِ
يُقطِّرُني السحابُ ببرقِ لحْظٍ  
ويُرجِعُ ناريَ الأولى لماءِ

محمد علي الشعار

١١-٤-٢٠٢٠

إذا كُشِفَ الغِطا عن سِرِّ حرفي
رفعتَ الصخرَ عن تِبْرٍ جريحِ
قرأتَ النصَّ من ورقٍ و حِبرٍ
وأصلُ الحرفِ منقوشٌ بروحي .
---

لعينيَ مع عينِ النخيلِ هوىً يُزارْ
إذا سالَ من حرفي دمٌ أخضرُ الأوارْ
تلوحُ من الموجِ البعيدِ سفينتي
ويُحرقُني شطُّ الغيابِ على انتظارْ
تعذَّر حلْمٌ كنتُ أفدي وِسادَهُ
ومابينَ نجمٍ والدجى لمْ يعُدْ حِوارْ
وهذي يدايَ اليومَ ظهرَ شراعِكم
طِوالٌ على ريحِ السُّدى والهوى قِصارْ

---
الخنزيرُ الأبرص

سقى اللهُ أياماً تخشّـبْنَ بينَنا
وصارت على نهرِ المنيّةِ قارِبا
أفادكَ كورونا الحبيبُ بلكْمةٍ
وفتَّلَ يا ممعوسُ فوقَك شارِبا
نهبتَ شعوبَ الأرضَ طُرّاً وربّما
رأيتكَ حتى في جهنّمَ ناهِبا

---
حملتُ خيوطاً للسماءِ وإبرةً
أُرقِّعُ ثُقباً للأزونِ مُبدَّدا
لقد أصبحَ الصيفُ الحراريُّ بارداً
وغيثيَ من فصلِ الشتاءِ مُجرّدا
ليرجعَ تفاحُ البساتينِ باسماً
وأَرجِعُ من حفلِ الأزهارِ مَشْهدا .

محمد علي الشعار

١٥-٤-٢٠٢٠

Thursday, April 9, 2020

حَجْرٌ ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / صاحب ساجت

.ققج
                         (حَجْرٌ)
        رَسَمَ جِدَارًا، عَلَّقَ فِيهِ إِطارَ صُورَةٍ...
 جَلَسَ إِزاءَهُ يَعِدُّ مَشاهِدًا، حَرَّكَها بِيَدِهِ، ثَقِيلَةُ
 الخُطَى، بَطِيئَةٌ.. شاطَ بِهِ الغَضَبُ، رَفَعَ هاتِفَهُ:
 - أَلو....
 - نَعَمْ.. تَفَضَّلْ!
 - أسْلاكُ الأعمدَةِ لَمْ تَعُدْ صالِحَةً، أَكَلَها الصَدَأُ،
   كَيْفَ أَتَواصَلُ مَعَ زَبانِيَةِ الأَمِيرِ، لِعَدِّ نَبَضاتِ
   قَلْبِيَ؟!
             (صاحب ساجت/العراق)

سيدة أقداري ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / إبراهيم الزاملي

سيدة أقداري

 أنت الحروف
فوق السطور في
ديوان أشعاري

أشواقي
إليك
هائمة
اشعلت
في القلب
ناري

انتظر
طيفك
متلهفا
و متلهفة إليك
عتبة داري

الليل
في غيابك
يئن ألما
و نسيمك
العليل
يشفي نهاري

انأ شمسك
و العاشقين
كواكب
الكل يدور
في مداري

بين شفتيك
و رحيقها
المخمر بالآهات
تشتتت أفكاري

يا عشاق
الهوى
اشهدوا
من نظرة
بحت بأسراري

يا لوعتي
من بسمة
شفتيها
إذا ابتسمت
أفقدتني
مساري

سيدة
 أقداري أنت
على اعتاب
أنوثتك العذبة
انهار قراري.

إبراهيم مصطفى الزاملي/ فلسطين

صدى أنين ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خليل السروري

صدى أنين

 
ماذا أقول ..!!
يا أصدقائي ..
عن هذا الزمن اللاهث
وراء المجهول ..
وفي الحلق يتدحرج
صدى أنين ... مؤلم ..
والقلب ينازع نبض الحياة
ليستمر ..
أين الطريق ..!!
يا أصدقائي ..
من متاهة هذه الرمال
و دروب الليالي الموحشة
والحرائق العاصفة
حيث القتل .. والمشانق ..
والدمار .. والحرائق
والأحزان ..
هل أنعي لكم ..؟!
يا أصدقائي ..
بداية نهاية وطن
والقصائد الجميلة
وأشياء من التاريخ
والحب ، والمودة
أم مازال هناك أمل ..!!
أقول ..
يا أصدقائي
فقد أطال الليل
عندنا سهره
والفجر في انتظار
نقولها ..
سنمد أيدينا
لنزع ستار الغمام
عن وجه القمر
ونحيا .. ونحب ..
ونغنى ..
وندرس أطفالنا
ونعمل ما نريد
 
خليل السروري

همس جناح ... بقلم الأديب المبدع الأستاذ / محمد رشاد محمود

هَمسُ جَناح (محمد رشاد محمود)
(102): سَديم.. سَديم ، هذه الفِكَر تضيعُ معالمها في ذهنِ الأديب.
..........................................
(103): كم من الجواهرِ فوقَ هذه الأرضِ في عُلبةٍ من صفيح وكم من حصًى في صندوقٍ من الجواهر !
.........................................
(104): ليتَ شِعْري ، ماذا ينفعُ البخيلَ إذا قبضَتْ كفُّهُ على المالِ وقبضَ الموتُ عليه كفَّه ؟!
........................................
(105): يا للشِّقوةِ ! من الناسِ من يُولَدُ للرُّوح ، فتُلقيهِ الحياةُ على قارِعَةِ المادةِ ،
ومنهم من يعبُدُ المـادَّةَ ، فتُلقي بيدهِ مشعلَ الروح !
(محمد رشاد محمود)

قصاصاتٌ شعرية ٤٤ ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد علي الشعّار

قصاصات شعرية  ٤٤

سبحانَ من أولى
عبداً إذا صلى
للهِ إذ يرقى
قوسينِ بالرؤيا
سبحانَ من جلّا
سبحانَ من جلّى
---

قد أعجزَ الحرفَ معنىً لا وصولَ له
والعينُ تبقى توافي الماسَ والدُّررا
لا يعرِفُ الحِبرُ ما خطّتْ أناملُنا
ولا الدجى مُدرِكٌ في شجوِه القمرا .

---

حاولْ إذا غَرِقتْ بالشمسِ سُنبلةٌ
أنْ تُسعِفَ الشِعرَ والألحانَ والنظرا
---
إذا اختلفتِ معَ المحبوبِ قافيةً
غنّي لهُ فوقَ غصْنٍ للهوى انكسرا

---
حاولْ إذا شذَّ صوتٌ عندَ أُغنيةٍ
أنْ تقطعَ اللحنَ لا أن تقطعَ الوترا

محمد علي الشعار

٢٥-٣-٢٠٢٠

سأحقنُ زرقاءَ السماءِ دعاءا
وأسألهُ كشفَ الجوائحِ داءا
فنحنُ بهذي الأرضِ جِلدُ ترابِها
وليسَ لنا غيرُ الخضارِ رداءا .

---
يهاجمُنا الكورونْ بكلِّ شراسةٍ
ونرجِعُ من خطِّ الهجومِ إلى الدفاع
فيا ربُّ هبْ لي من لدنكَ وسيلةً
ومن شمسِ آفاقِ الوجودِ سنا شعاعْ
فما فازَ في الميدانِ حقاً سوى فتىً
شرى منكَ أيامَ الندى غيمةً وباعْ
---

لبَوْصلتي سَمتٌ ويغري بيَ الضياعْ
وبيني وبينَ الوقتِ أقنعةُ الخداعْ
وهل يهتدي المرءُ المُسافرُ وحدَهُ
بقاربِه المخروقِ وهناً بلا شراعْ ؟!

---

مترٌ وتسعونَ عاماً بينَنا حِقبا
والعُمْرُ نقضيه إنْ صدقاً وإنْ كَذِبا
والمرءُ عاشَ بحلْمِ الدهرِ أُمنيةً
فقطْ بلحظةِ برقٍ تخرقُ الحُجُبا
نظرتُ للطفلِ يحبو فوقَ أُنملتي
وراحَ يسرِقُ من أنظارِيَ الهُدُبا
فكم تمنيتُ أُوري كفَّهُ برَداً
وكم تمنى بظهريْ يُشعِلُ الحطبا ؟!

محمد علي الشعار

٢٧ -٣-٢٠٢٠

لوعة الفراق ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / زليخة توامه

لوعة الفراق.....

مكتوب علينا الفراق
والأماني أحلام يقظة
تندلق من نفس ذليلة
تردد ترنيمة حب مغدور
تاه في ظلمة ليل مفجوع

ولهفة عاشق مجنون
هام في واحة الياسمين
يجمع عطرها المنثور
ظل قلبي السقيم يتوجع
يوم جعلت قصيدته
على نحري قلادة
في حبه نابضة تتهجد

ياخائني...كن عائدي
فما عاد للرقاد صحة
والخطو في هوس باحث
عن حنيني المفقود
ولوعة بين جوانحي
في حبك مزقت فؤادي

بقلمي : زليخة توامه

نصيحة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خالد لوناس

نصيحة
شَعَرتُ¹ لِصَحْبي فامتلكتُ السَّرائرا
وبِتُّ على قَدْرِ التَّملُّك ساهرا

وأنْطَقْتُ صمْت المُشتهى من خلالهمْ
وصُغتُ على أعتاب فكري النَّوادرا

أقمتُ -وإن ساء الزمانُ- نصيحةً
على أنَّني بالنُّصحِ لم أكُ زاجرا

فهلَّا بقدر الصَّبر نقتسمُ الأسى !
وليت بقدر الودِّ نَجبُر خاطرا

زمانٌ عجيبٌ ما له صاحبٌ وما
له في الأسى إلّا أسىً مُتناثرا

يَشُطُّ بأهل الحَجْرِ هَجْرٌ مُحتَّمٌ
فيا عجبًا فيمن يُقيمُ مُهاجرا

ويا جامع الأموال في زمن الرَّدى
فإن عُدت منه رابحا عُدت خاسرا

أتكنزُها حُبًّا ودُونك مُعدِمٌ
ألا تبَّ عين في الرًّفاهة لا ترى

فما أحسن الإنفاق في ظُلم الدُّجى
إذا ما اعترى وجه المساكين ما اعترى

وأحسنُ ما في الأحسنين مُصابر
بعفَّتِـــهِ يبدو بها مُتظاهرا

خالد لوناس 08/04/20
شَعَرتُ : قلت شعرا

انفراج ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / لندة مرابطين

قصة قصيرة
انفراج
أستمع لصوت قلبي لا أجد شيء غير خواء قاتل يجبرني على الاستفراغ وذلك المنبه اللعين يدق بسرعة يرمي بي للهاوية.
- يا ترى هل أنا مريضة! يا إلهي لا يعقل أن أكون قد أصبت بعلة خبيثة.
طوال الليل  أعاني من أرق شديد وأنظر للوقت عله يخلصني من هذا العذاب، رأسي يكاد ينفجر من التفكير والصدمات الكهربائية تبعثر شعري فوق وسادتي، منذ صغري أخاف الظلام كثيرا وبانقطاع الكهرباء صرت أرى أشباحا ووحوشا يريدون النيل مني، استعذت من الشيطان الرجيم، استغفرت ربي،  قرأت المعوذتين، سحبت الغطاء من فوقي، غطيت وجهي لأختبأ، هذه العادة لم أفعلها منذ سنوات، يختنق صدري وتتعالى أنفاسي، أتحمل في صمت لوحدي ولا أجرأ على فتح عيني فينتابني شعور التلاشي من الوجود.
وأخيرا بعض الضوء هدأ من روعي.. الحمد لله آذان الفجر أنقذني، بعد لحظات استيقظت من غيبوبتي ونظرت للمرآة لأطمئن على شكلي، لا.. لست بخير، فمي جاف وبريق ابتسامتي ذبل، قصدت الطبيب مباشرة ليفحصني، حان دوري.. طرقت الباب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- وعليكم السلام.. تفضلي كيف حالك؟
 - عرف مصيبتي.. ويحي!
 -  لم أنت متوترة هكذا وتنظرين لي باستغراب؟
- من فضلك دكتور ركز على الجزء المهم بجسمي تفقد نبضه ولونه.
ضحك عليّ، وبعد المعاينة كتب لي بعض الفيتامينات لأعود لرشدي ويتوازن جسمي، نصحني بأن أمارس هوايتي المفضلة.
عدت للبيت للبحث بين أشيائي وأهمها الذكريات الجميلة التي سرقها منا الزمن، وجدت صور قديمة لعائلتي تكاد  تختفي منهم أثار السعادة، جمعتهم ومنحتهم حضنًا دافئًا وقبلة عميقة.
- لا تخافوا أحبتي أنتم بآمان هنا..
 وتماثلت للشفاء بتلك اللحظة.
#لندةم

باقة متلازمات .... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / مهدي الصالح

باقة متلازمات
***********
خلاعة
لأننا نحصد الفتن.. نطحن بعضنا.

سمــو
لأن السماء تمطر شهادة.. تتسارع الأجنة لنيلها.

نــدم
لأنهم باعونا.. تبعونا.

دناءة
لأن الأحقاد تنمو.. تُسفك دماء الأبرياء.

توافــق
لأن الجهل يتباهى.. يتبختر الفسوق.

جــور
لأنهم يهاجرون.. يُهَّجَرون.

استخفـاف
لأن التفرقة تسود.. تسيطر الضباع على الأسود.

خنـوع
لأنهم يقبلون أيادي السلاطين؛ يركلهم الأسياد.

حنــكة
لأنهم يتقنون النفاق.. يعتلون المناصب.

فضائــح
لأنهم يتعرون وجدانيا.. تتكشف عوراتهم.

كورونا
لأنك بمنتهى الضآلة.. تسيطر على الزعماء.

تخبــط
لأن الوطن مريض.. يصعب علاج الضمائر.

أمي
لأن حضنك دافئ.. تستهويني الأحلام.
**********
مهدي الصالح
سورية
8/4 /2020

قصة قصيرة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / فؤاد الشمايلة

قصة قصيرة بقلمي

((خيوطُ قصَّتي..تُحيكُها هرَّتي))

جلستُ بين الأزهارِ في فناءِ الدَّارِ،
معي قهوتي،قلمي،قرطاسي،وبعضُ الأفكارِ،
لفتَ انتباهي هرَّةٌ مستلقِيةٌ بالقربِ منِّي،
فقرَّرتُ أنْ أكتبَ حولَ مايدور،
بيني وبينَها من سجالٍ وأمور.
قرَّرتُ أن أؤلِّفَ خلالَ هذهِ الجِلسة،
حكايةً،وأن أطرِّزَ حول ذلك قصَّة.

كانتِ الهرَّةُ تحدِّقُ بي،وكأنّي بها ترقُبُ ردَّةَ فعل منّي،
 تنتظرُ طردي لها عنّي.
فحوَّلتُ نظري عنها،
لأنزعَ الخوفَ منها.
فاطمأنَّتْ واقتربتْ منّي بعدَ دقيقتيْنِ،
وأخذتْ تلامسُ رجليَّ بوجهِها منَ الجانبيْنِ،
تخرجُ لسانَها تارةً،
وتارةً تموء،
فأيقنتُ أن الهرَّةَ تعاني منَ الجوع.
دخلتُ الى مطبخِ الدَّارِ وأحضرتُ اليها صحنَ لبنٍ،
خلطتُ معَهُ قطعا صغيرةً من الخبز،
فبدأتْ تأكلُ منه بنَهمٍ،
وذيلُها خلفَها يرقصُ فرحا،ويهُز.
واستمرتْ كذلك،حتى نفدَ الطَّعامُ،
فذهبتْ الى مكانِها الأوَّل،
وبدا كأنَّها تريدُ أن تنامَ،
فذهبتُ اليها،ومسحتُ باطنَ كفّيَّ على وَبرِها،
وأخذتُ أهدهِدُ لها،
حتى نامتْ فغطَّتْ،
بينما بقيتُ أنا بالقربِ منها حارسا،
حتَّى فاقتْ،فأخذتْ تمدَّدُ جسدَها،وتتمغَّط.
فرحتُ فرحا شديدا،
فخشعَ قلبي،واغرورقتْ عيناي،
وشعرتُ بأنّي قدَّمتُ شيئا فريدا.
كيف لا،وقد أمرَنا بذلك دينُنا الحنيف،
كما ثبتَ في سنةِ حبيبِنا المصطفى،
في أكثرِ من حديثٍ شريف؟!
راحتِ الهرّةُ وظننتُ أنّها لن تعود،
لكنَّها رجعتْ بعدَ عشرِ دقائقَ،
بينما كنتُ أكتبُ حولَ ما دار،
فوضعتُ قلمي وبتُ في حالةِ انتظار،
لأسجِّلَ ما ستقومُ به هرّتي الجميلة.
وما هي إلاَّ هُنيهات،حتى اقتربتّْ منّي،
فقفزتْ الى حُضني،
وكأنَّها تطلبُ اللجوءَ اليَّ،مستوطنةً دخيلة،
هاربةً من برودةِ الطَّقس،وقحطِ الأرضِ،
لتتقي أيَّامَها الضنكى،الثَّقيلة.
فأدخلتُها الى الدَّار،
واعتبرتُ ذلك،انسانا بيَ استجار.
وها هيَ عندي تعيشُ وتسكنُ،
شبعى،مطمئنَّةً لي ولأهلِ بيتي،
والينا تأنسُ تركُنُ.
فأكدّتْ لي قصتي هذهِ أمريْن:
الوفاءَ موجودٌ عند الحيوانِ،
كما عند الانسانِ.
وأنّ ثمارا شتّى نجنيها،
من تقديمِ الاحسانِ والحنانِ،
حتَّى للحيوانِ.

فؤاد أحمد الشمايلة

نحن و كورونا ... بقلم الأديب المبدع الأستاذ / هاني حواشين

نحن وكورونا وحظر التجول :

      قالوا  بأن " الداء" أضحى قاتلا
      فأدع   الإله  بصادق  الدعوات

      من يومها جندت أولادي لما
    سيكون من " حظر " على الطرقات

   هرعوا إلى الأسواق لم يبقوا بها
   خبزا  ولا  بيضا  وأي  مجمدات

   عادوا وعادوا ثم عادوا بعدها
    لشراء  رز  وأرطال الخضروات

   ونصحت جيراني وكل  معارفي
     أن  يفعلوا  فعلي لما  هو  آت

   هب الجميع  إلى المخابز  والمتا
 جر  كلهم  بالصوت  يصرخ :  هات

    ما عاد  في  أسواقنا  خبز  ولا
    رز  ولا عدس  ولا  حتى بهارات

 .  أيام  مرت ثم  أضحى  خبزنا
  وطعامنا - يا حسرة - في الحاويات

    يا  رب أصلح  حالنا  ٱنا  غرق
    نا  في  بحور   الفسق  والزلات  .

    هاني عبدالله حواشين / الأردن .

غفوة الشمس ... بقلم الأديب المبدع الأستاذ / وليد العايش

/ غفوة الشمس /

حين اعتنقت
وجودك
غفت السماء
بابتسامة
شهق القمر
على ضفاف
ثغرينا المكتظين
بلهفة كل
العاشقين ، المارقين
احتضنتك ، ثم رحلنا
حيث لا يرانا
لا بشر ، ولا حجر
فكنا ك طائرين
أبيضت عيونهما
فاستقاما كنخل العراق
لم يخشيا
من ثورة أنس
تهرول خلف
بقايا أقدام
يكاد أن يمزقها المطر
هل يهزا منهم
ظل القدر
قلت لمن رآنا
في إسراءنا الليلي
لا تبح بسر الهاربين
فإن الله يستر
ذنوب العاشقين
أظن بأنهم خجلوا
أو أغمضوا ...
فدنوت من ثغر
يراودني ، يعاندني
عارية كنت ، وكنت
وهكذا كنا
عندما جئنا
كما جاء
شرطي المساء
فابتسمت أرض
على الأرض ...
وضحك خجلا
هذا القمر
فتركنا الشمس
غافية ، ومواربة
عارية كانت ، وكنا ...

وليد.ع. العايش
٨ / ٤ / ٢٠٢٠ م

هايكو ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / توفيق أبو خميس

#Haïku
سَوْدَاء -
عَبَاءَةٌ لَا يَمْلِكُ سِوَاهَا
فَخَامَةُ اللَّيْل !

🍁

قَمَرُ الْحَصَادَيْن -
عَلَى تَوَالِي الْفُصُول
مَلْمَحكِ الوُضَّاء.

🍁

نَغْمٌ شَجِيّ ؛
لِحُسْن جَيِّدَها المُطَوَّق
يَهْدِلُ الْحَمَام !

#توفيق_أبوخميس
07-04-2020

ما قيمة الأشياء ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ناريمان معتوق

ما قيمة الأشياء دونك/ناريمان معتوق

كل تلك الأشياء لا قيمة لها
كل بعثرة جنوني دونك مملة
كل آهاتي نظراتي إحساسي بالهوى
إن لم يكن لك لا شيء هو
تهت والبعاد كسرني هدني
أنت هناك وأنا ما زلت أنتظر ملامحك
من بعيد حاملاً الشوق والحنين
وأنا ألبس وجهي كل يوم ملامح الفرح
علّك تأتي تعانقني واللهفة
أسرق من ليلي نجمة السهر
علّك تهتدي بها
وتأتي من خلف المسافات
تعانقني تقبل فيّ الحنين
تعال....
أنا ما زلت أنتظر أن تأتي
وشمس مغيبك على وشك أن تبحر إلى البعيد
وأنا هنا بين أناملي قلم أغزل لك الحروف
وشمس حبك معي لا لن تغيب
أكتب ملامح غيّبها الزمن
ساعة كبرياء أبعدتني عنك
قيدتني والصمت
وأنت بعدت أكثر
وكانت مسافة تشق السماء لحظة شوق
ذات لقاء قلت لي أنك ستأتي في حلمي
واليوم مضت أياماً وأنت في البعيد
وأنا أشم رائحة الحنين والشوق فأختنق
وحيدة أنا هنا وفي أضلعي سكين يمزق أوصالي
وأنت تعانق ظلي وطيفي وسيف النصر
أشعر بك تراقب صمتي والآهات
وأنا أقصد غيرتك من خلف المسافات
علّك تأتي تبلسم جراحاتي
ابحر وسفني
أضف لي نكهة السكر إلى أيامي
بعد مرارة صبري والحزن
بعد أحلامي التي احترقت وكافحت من أجلها
وتركتني في منتصف طريق الوجع والألم
دعني أغرد لك أنت
كم تتعبني الوجوه حولي
وقلبي ما زال أسير لديك
تتعبني الضحكات وأنا قلبي حزين
أصطنع الفرح وداخلي ألف مأتم
أبكي والصمت يشرنقني
أحزن والألم يجترّني
أسكت والشوق يقيدني
اقترب أكثر دعني أعانقك أقبلك
ما زلت أعشقك حبيبي
كم أشتاقك...
(ما قيمة الأشياء دونك)

ناريمان معتوق/ناريمان معتوق
8/4/2020

نيات ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد أبو سيد طه

نيات

قرر رجل الأعمال جلال سمعان.. بناء مستشفى عام.. لأهالي دائرته.. درب الهايفة بالجبل الأحمر.. لأنه لا ينسى فضلهم.. عم ضياء رفعت.. الذي يتولى تعليق يفط دعايته.. رغم انه مبتور القدم اليمنى.. عم شوقي الكهربائي.. الذي قدم له أعظم انجاز.. حيث أنار يفطه.. و زينها بمختلف اللمبات بطريقة مبتكره.. قلدها الآخرون فيما بعد.. عم جرجس المطبعجي.. الذي أبدع في تصميم أوراق دعايته.. من اجل هؤلاء شرع في تنفيذ مشروعه الخيري.. على نفقته الخاصة.. و أثناء حديثه في الموقع المختار.. مع لفيف من زملائه أعضاء مجلس الشعب.. متفاخرا متباهيا.. طالبا منهم أن يحذون حذوه.. انهارت بهم سقالة خشبية.. لم تحتمل ثقلهم.. فسقطوا جميعا في حفرة عميقة..

أظلتهم في ثواني معدودات

9-4-2016

ليس من عدلك ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عمر الموصلي

ليس من عدلك

ليس من عدلك سهد عيوننا
وليس من ظلمٍ أعاف رقادي
إن اي عشق بكم يحتلني
وغرامي فيكم لست منه بغادِ
ياأيها الطيف بروحي احبك
أسهدت جفني وسلبت ودادي
أضنيتني ورميتني متولها
ماكان عدلاً منك شغل فؤادي
ماكنت أر جو غير لقياكم منى
فأنت حلمي ومنيتي وسعادي
ياجنة الفردوس يا أنت لقلبي
وهواي بخاطري وفي إعتقادي

أ.عمر الموصلي ٩/٤/٢٠١٩

يا كورونا ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد عبيد خلف

🌷💜يا كورونا أقبل شهر رمضان🌷💜
وأقبل شهر رمضان على الكون
                  فيا دنيا ثوب الحزن عنك هيا أخلعيه
ويا نفس أقبلي على ربك الكريم
                 فأضعاف ماقد تعطيه هو لك يعطيه
جاءنا رمضان شهر كريم في زمن
                 الكورونا لا أحد سواه للإنسان ينجيه
موسم عبادة وطاعة وخير فتوبي
                  يا نفس إن صدقت مع الرب تجنيه
صومي عن المعاصي فصومك
                   عن الطعام والشراب لله لا يكفيه
وصاحبي القرآن والزمي نصائحه
                  وانظري للكورونا كيف ربك ينهيه
واكثري من الصلاة على المصطفى
                  سترين الصلاة عليه للكورونا تنسيه
وتهجدي في الليل لربك كرابعة
                   لا جنة أو نجاة من الكورونا تبغيه
بل حبه فقط هو المنى وكل مافي
                   الوجود لحب الآله يانفس لايضاهيه
رمضان هو الترياق للكورونا وهاقد  
                   جاءك شهر رمضان يانفس له أنعيه
ياكورونا أمامك فرصة للنجاة والهرب
                   قبل حلول شهر رمضان سوف يأتيه
ارحل بعيدا عنا فليلة القدر في شهر
                   رمضان ياناس وحدها للكورونا تكفيه
هاقد بدأت ساعاتك الأخيرة هل تعرف
                العد أم أنني لساعات أجلك لك أحصيه
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
 أحمد عبيد خلف/سوريا : الحسكة/
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

Sunday, April 5, 2020

هذه أنا ... بقلم الأديبة الناقدة الأستاذة / نجاح العالم السرطاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

أعزاءنا ...
أهل الديوان الكرام ....
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتُهُ

نزولًا عند رغبة الكثير من الأصدقاء الذين يريدون التعرف إليّ سأضع سيرتي الذاتية و هي موجودة في بعض الكتب التي أدققها شاكرة لكم ثقتكم الغالية و اهتمامكم الكبير بي
إليكم أعزائي سيرتي لعلها تكون طيبة و تعجبكم

هذه أنا
نجاح أمين العالم السرطاوي
فلسطينية أردنية
أديبة  ، ناقدة ، كاتبة و باحثة
حاصلة على بكالوريوس آداب من جامعة بيروت العربية  
فرع الإسكندرية/  متخصصة في الأدب العربي/
تفريع علوم إسلامية و لغة فارسية
عضو اتحاد الكُتّاب و الأدباء الأردنيين
حاصلة على شهادة لغة الإشارة لتعليم الصم بتقدير امتياز
حاصلة على شهادة UJCDL في قيادة الحاسوب من الجامعة الأردنية
أجيد اللغة الإنجليزية و بطلاقة
مشرفة للمعلمات
معلمة للغة العربية و الثقافة الإسلامية لطلاب الصف التوجيهي العاديين و الطلاب الصم و منتدبة من قِبَل وزارة التربية و التعليم في الأردن لتعليم الطلاب الصم بالإشارة
حاصلة على العديد من الجوائز و الامتيازات من وزارة التربية و التعليم
مصححة لامتحان التوجيهي لمدة خمسة عشر عامًا و رئيسة لجنة
دققت كتاب الثقافة الأدبية و اللغوية للصف الأول الثانوي بتكليف من وزارة التربية و التعليم في إحدى السنوات
أكتب المقالة و الخاطرة و الققج و الومضة
مغرمة بقواعد اللغة العربية و قد بلغت محاضراتي 50 محاضرة تنشر في مؤسسة " الديوان وَطَن الضاد"و صفحات المنتديات الأدبية و المجلات الإلكترونية و جوجل و بصدد طباعة كتاب بها إن شاء الله
صدر لي كتابان :
١- تباشير صباحية على مائدة أدبية
٢- تجربتي مع الصمّ
أقيّم جميع الفنون الأدبية في أكثر من خمسين مجموعة أدبية و حاصلة على العديد من شهادات التقدير و التكريم
دققت للأستاذ رائد الحسن الأديب العراقي أكثر من أربعة كتب تتكون من  مجموعات قصصية
شكلت و دققت للأستاذ حسن الفياض ما يزيد على 400 ومضة في كتابه " ظلال "
دققت للأستاذة نداء الجنابي إحدى مجموعاتها القصصية
دققت و شكلت للأستاذ محمد وجيه ديوانه " نزيف القلب العاشق " و " أحلام ميتة " و " مدرسة إبليس" و "إسراء الضياء" و روايته " وُلِدَ و لم يولَد" و نقدت له الكثير من أعماله
دققت لكُتّاب مجموعة " ترانيم القصص جميع أجزائه" جميع أعمالهم و شاركت فيه بثلاثين قصة  قصيرة جدًا، و لم أصدر مجموعتي القصصية بعد
و دققت للعديد من الكتاب كتبهم التي تزيد عن ١٧٠كتابًا تقريبًا بين مشترك و خاص في الشعر و الخاطرة و القصة و الومضة و المسؤول عنها الأستاذ محمد وجيه
لي الكثير من الأعمال في النقد و قد نقدت للكثير من الأدباء و الكتّاب و الشعراء أعمالهم في الخاطرة و الشعر و الققج و الومضة
مديرة لمؤسسة الديوان وطن الضاد
و إدارية في الكثير من المجموعات الأدبية
كتب لي الكثير من الشعراء قصائد مدح و إطراء

وُلِدْتُ في قرية سرطة من قضاء نابلس في فلسطين و قد اشتهر أهلها بالذكاء النادر و السعي في طلب العلم و التشجيع عليه و قد تخرج منها العلماء و الأدباء و المعلمون و الأطباء و المهندسون ....
أكملت إلى الصف الخامس الابتدائي في مدرسة الكرمل في نابلس ثم سافرنا إلى الكويت حيث أكملت دراستي التوجيهي العلمي ثم أكملت دراستي الجامعية في الأدب العربي في جامعة بيروت / فرع الإسكندرية لعدم استيعاب جامعة الكويت لأعداد الطلاب الهائل
كان معلمي الأول هو والدي رحمه الله الذي حببني في العلم و هو أول من أمسك بيدي و وضع فيها القلم و علمني كيفية الكتابة و دخلت الصف الأول الابتدائي و أنا أجيد القراءة و الكتابة و قد تفوقت على أقراني مما أصابني ببعض الغرور ، و كان يناقشني في دروسي خاصة قواعد اللغة العربية و معاني المفردات و كذلك قواعد اللغة الإنجليزية و مفرداتها و نحن في السيارة أثناء الذهاب إلى المدرسة و حين العودة منها و لن أنسى كل من علمني حرفًا من أساتذتي و معلماتي و أول الجميع والدتي رحمها الله
و كان المعلم الثاني زوجي رحمه الله حيث ساعدني على إتمام دراستي الجامعية فقد كان يقرأ لي دروسي و أنا أعمل في المنزل حتى لا يضيع الوقت
لي خمسة من الأبناء الذكور الصالحين الأبرار النابهين و لم أرزق بالبنات ، أثناء دراستي الجامعية تفرغت لتأسيس أبنائي و تدريسهم و تربيتهم و قد أتقنوا الكتابة و القراءة في اللغة العربية و الإنجليزية قبل دخولهم المدرسة ، و لم أبدأ العمل بعد انتهائي من الجامعة إلا بعد تأكدي أنهم لا يحتاجون إلى شيء و كان أصغرهم لم يدخل المدرسة بعد و لكنه يتقن القراءة و الكتابة باللغتين العربية و الإنجليزية  
ثم بعد ذلك تابعتهم و أنا أعمل إلى أن أنهوا التوجيهي و الجامعة و قد كنت أشعر بعظم المسؤولية الملقاة على أكتافي  (خاصة بعد وفاة والدهم رحمه)و الحمد لله أنها تمت بنجاح
يعمل أولادي في الخارج و يكملون دراساتهم العليا لذلك فأنا لا تحط ركابي ، دائمة السفر ما بين أمريكا و أستراليا ، عبر فرنسا و بريطانيا و نيويورك و شيكاغو
درّست الطلاب الصم و أتقنت لغة الإشارة التي أستطيع من خلالها توصيل المعلومات لهم
حيث كانت سنوات تدريسي لهم هي من أروع سنوات عمري و أجمل ما مر في حياتي طيلة خمس عشرة سنة  ، حتى أن أفراد أسرتي اندمجوا معي في حبي لهم و شدة اهتمامي بهم ، تعلمت الصبر أثناء تدريسهم و زاد حناني و عطفي و صقلت شخصيتي على حب الجميع و تقديم المساعدة لكل من يحتاج إليها
لقد أثَّرتُ فيهم و أثّروا فيّ و لم تكن علاقتي معهم مجرد معلمة فقد كنت لهم الأم و الصديقة و المرشدة المحبة و مازلنا على تواصل عبر الفيس و الخاص و قد كنت أول معلمة و زميلاتي في مدرسة الرجاء للصم بتخريجهم إلى الجامعات الأردنية حيث أكمل بعضهم الماجستير و الدكتوراة و يعملون الآن في الوزارات و المؤسسات و المدارس و مراكز رعاية الصم
لقد شغفتُ بالقراءة و العلم حتى أنني لم أترك كتابًا لأديب من أدبائنا السابقين و شعراء الجاهلية إلا و قرأته و نهلت من أدب أدباء الغرب مثل شكسبير و أجاثا كريستي و مكسيم غوركي و غيرهم حتى تكونت لدي ثروة لغوية في اللغتين العربية و الإنجليزية
و أول الكتب و أبهاها و أرقاها و أرفعها و أنفعها هو قرآننا الحنيف حيث لا تستقيم لغتنا دون التمكن منه و حفظه و تفسيره و قد حفظته و الحمد لله و قد كنا نتسابق أنا و زوجي على سرعة حفظه و كذلك أولادنا
أشكر الله و أحمده سبحانه على ما يسره لي في أمور حياتي و على ما أشعر به من قناعة و رضا و فضل و على تيسيره لي في جميع إنجازاتي.

نجاح العالم السرطاوي
عضو اتحاد الكُتّاب و الأدباء الأردنيين

احترس من كورونا ... بقلم الكاتبة الناقدة الأستاذة / نجاح العالم السرطاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

أعزاءنا ...
أهل الديوان الكرام ...
أصدقاءنا في كلّ مكان ...

أبناء وطننا الأعزاء ...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتُهُ
نشرتُ هذه النصائح في صفحتي و كان واجبًا عليّ أن أعيد نشرها هنا لأن الخطر داهم و شديد و كان لا بد من التحذير منه في كل مكان لأن هناك من يستخفّون بهذا الخطر أبعده الله عن الجميع
 
يرسل البعض منشورات غير مسؤولة تهوّن و تقلل من خطر كورونا ، لا أدري كيف ترسلونها و أنتم تروْن في الأخبار الأعداد الهائلة من ضحايا كورونا ، و لا أدري كيف ينشر البعض منشورات تحث على عدم تطبيق قوانين الدولة، و أجد أن الكثير من الأصدقاء يؤيدون منشوراتهم بدلًا من نصحهم و إرشادهم ، إذا أنت أحببت أن تموت فأنت حر و لكن ما دخل الأرواح البريئة من حولك ؟
و ماذا فعلت لك حتى تهديها الوباء ؟
لماذا كل هذا الاستهتار ؟
هل العالم بأجمعه مخطئ في إغلاق منافذ بلاده و توقيفه مطاراته و مؤسساته و جميع نشاطاته؟
الدول ضحت باقتصادها و بالشركات الممولة و أوقفت كل أعمالها من أجل سلامة الأرواح ، من أجلك أيها الإنسان ، من أجلك أيها المواطن
البعض يدّعون أنهم معتمدون على الله سبحانه و يتباهون في ترك المنازل و الظهور في الشوارع
الاعتماد على الله سبحانه يكون في تنفيذ تعاليم دينه
قال تعالى : " و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "
و قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة و أتمّ التسليم :
" اعقلها و توكّل "
و أمرنا الله سبحانه و تعالى بطاعة أولي الأمر في قوله الكريم :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا "
فأين طاعة ذوي الأمر  أيها الكرام، الذين يخافون عليكم و يخشون على أرواحكم من خطر كورونا و ما سيليه من وباء على البلاد ؟
لم تترك وسائل الإعلام وسيلة إلا و طرقتها و قدمت من خلالها النصح و الإرشاد لكم و أنا بدوري أنصحكم من أجل سلامتكم و من أجل سلامتي و سلامة أبنائي و من أجل سلامة أهل بلدي و من أجل سلامة العالم كله و من أجل الحياة
الحياة هدية من الله سبحانه
حافظ على حياتك و حياة الآخرين
حافظ على هذه الهدية من أجل بلدك
 حافظ على حياتك و حياة كل فرد في المجتمع بأن تطبق القوانين دائمًا و في كل حين
أحافظ على حياتي و أجلس في منزلي و لا أخالط أحدًا حتى لا أضره و لا أضر نفسي
الحياة حلوة
و أنا أعشق الحياة و أحافظ عليها من كورونا و من كل وباء
حافظوا على حياتكم أعزاءنا و قُوا أنفسكم من الخطر
و ذلك بأن تجلسوا في بيوتكم إلى أن يزول هذا الخطر
و لن يزول إذا خرجتم من بيوتكم ، لأن الاجتماع مع الآخرين فيه أكبر خطر
اجلسوا في منازلكم و لا تخرجوا إلا للضرورة القصوى
حفظكم الله و بارك فيكم و رعاكم و سلمكم من كل شر أعزاءنا
رجاءً : لا ترسلوا أولادكم إلى الدكان أو للعب مع أولاد الجيران
ملاحظة:
أرجو من جميع الأخوة و الأخوات في جميع المجوعات أن ينشروا المنشورات للتحذير من خطر الخروج من المنازل

صباحكم صحة
و عافية
حياتكم غالية
فحافظوا عليها

صباح الورد
أعزاءنا

نسيان مستحيل ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن السعيد

نسيان مستحيل..بقلمي.أ.ايمن حسين أبو جبران السعيد..إدلب..الجمهورية العربية السورية.

لا أدري كيف يمكن أن أبني سداً أمام فيضان نهر ....... مشاعرٍلا زالت تتدفق غزيرةًبقوةِ جريانها كلما أسدلت الوحدة في الليل ستائرها عليَّ وبدأ فيلم الذكريات.... بعرض صورنا تلقائياً لماضينا القريب...موسومة بتاريخ الذكرى البعيدةوأمكنتها منذ ماقبل تاريخ انفصالنا.
لا ادري كيف أمنع تمغنط القلب لمغناطيس يجذبني... رغماً عني فيسحبني كسحب المغناطيس لبرادة حديدٍ مبعثرة مشتتة من بين طيات صفحات حياتي اليومية على مدار السنين التي حاولت تشتيت تلك المشاعر وتفريقها وتمزيقها فيأبى مغناطيس التوق والحنين لعشق أول إلا تجميعها ولملمتها ليسحبها بكل قوة من تلابيبه فتعلق به مجتمعة رغماً عنها رغم استنجادي بالله دائماً أن لا يكون زهدي ومحبتي إلا له، ولكن قوانين فيزيولوجيةذلك العشق والتوق للحنين..هي الأحاسيس و المشاعر التي تتلبسني كردائي رغماً عني وأخاف بدونها أن تظهر عورتي فما أجد بداً من أطفق أحصف من أوراقها أستر بها تلك العورة في الروح...... رغم خروجي رغماً عني من جنة كنت فيها بسبب منها.
كقوانين الطبيعة والمادة في جذب دائمٍ لحتميةٍ......... وحقيقة مطلقة ،كحتمية وجود الله الخالق الواحد.... الأحد ..الفرد.. الصمد أنجذب  لمن أحب ولمن أحببت رغماً عني فمفتاح سعادتي وللأسف جعله الله بيده... وليس بيدي....أهو الهوى !؟ أهو..... الضلال!؟ أهو العمه!؟ ...وهل يعقوب النبي كان في الضلال مثلي!؟... لمحبوب اشتم عبق ريحه من مسافات بعيدة وارتد... بصره بقميص لابنه المحبوب النبي يوسف....فما أنا.... من الأنبياء ما أكون...مابيدي ما أنا فيه كائن رغم أنه يسبب لي....... وهناً وضعفاً..مابيدي ذلك الإستسلام المخزي الرهيب.....فهو بيد الله وحده.
كم أتمنى أن يتصحر قلبي وتجف ينابيع  حنيني  لعلي أتماسك فيما بقي لي من عمرٍ لست بعلم متى تنتهي صلاحية روحي في جسدٍ أرهقه بالعمل والحركة.... والسهر..ليصل إلى موضع ينسى فيه كل شيء....لما لا يوجد تقنية فرمتتة الذاكرة في الإنسان كأي هاتفٍ الكتروني تنمسح فيه جميع الأشياء والصور بلمس زر (حذف) فيعود فارغاً من كل شيء كم أتمنى أن تكون تلك التقنية في صنع الله لي.
 ليتني أنسى وكيف أنسى؟ وذكراها تومض في موقف ..في حديث عابر ..في مكان كيف أحلق  بعيدا في ذاكرتي عنها أو أقتلع جذورها من ذاكرتي، واطوي ذلك الماضي في مضي زمنه الذي خبا توهجها فيه ... وألق بريقها بالبعد وانقطاعٍ تامٍ للتواصل بسبب بخل.. مشاعرها وجحودها ...ولا زال فيض نهر حبها وينبوعه كما هو يفيض بدم قلبي وبذاكرتي  بتدفق الصور...... الماثلة أمامي حتى بت أرى وجوه الناس جميعاً هو.... وجهها......فأكون من خلال مواقفي معهم جِدٌ ضعيفٍ وجِدٌ رقيقٍ فيخال لهم أنني ساذج جداً..شفيف الروح..
تباًللذكريات....وهديرها الصاخب في أذنيَ يكاد يفجر رأسي.
كثيرا ما كنت أحاول الإحتيال على ذلك القلب وذلك العقل بأني لست بمبالٍ ، فليست هي الوحيدة في هذا العالم وخضت تجارب عديدة أغمض عيني عن وجهٍ ليس وجهها وجسدٍ ليس جسدها وأعيش اللحظة معها هي ولكن ليست هي فأشعر بالمقت والقرف وألعن في نفسي ما أنا فيه...متصنعاً احتراماً زائفاً ومجاملةً أكرهها..لعدم الصدق فيها تباً..من بعدها..لن أكون على حقيقة مشاعري مع أي أحدٍ..أيعقل..أني.... مصاب بانفصام في شخصيتي أو.....أنه يداهمني.ذلك.الجنون...فأركن لسورة البقرة التي أشعر عند قراءتها أن الأرض تميد من تحتي وأحياناً سورة يس فتبدأ الضوضاء في بدايتها ثم همود فهمود فخشوع...فارتياح راااائع..عند قراءة( أوليس الذي الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم...بلى وهو الخلاق العليم..إنما أمره إذا أراد شيئاً..أن يقول له كن فيكون...فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون..لماذا وما السر لا أعرف..أما سورة الكهف فتغرورق دموعي فيها فلطالما رددناها سويةً ولطالما صحح أحدنا للآخرأثناء تلاوتها في البيت..في سفرٍ ..بحافلةٍ ..في مشوار إلى حقولنا وكرومنا...الحمد لله....أن عقلي لم يجعله الله أعوجاً فما زلت بحفظ منه عز وجل وأعي حقيقة ابتلائي فأحمده دااائماً وأبداً ...
ومن ثم أحاول الإحتيال على ذلك العقل والقلب ان ماكان بيننا من حكايات ومواقف  عشناها سوياً ما هي إلا أوهاماً من سراب...
كمطاردتي عندما كنت طفلاً  لأسراب الطيور في...... مواسم الحصاد فلا ألحق بها وهي تحلق في مدى... الأفق البعيد مرتحلة مبتعدةًً عني.
أحاول جاهداً أن أقنع ذلك العقل بأنها كتلك الطيور.. رحلت ..ولم يبق في الذاكرة سوى صورة رحيلها مبتعدةًعني في آفاق لا قدرة لي على امتلاك بساطها وسحبه نحوي فأمسك بها ...كم أنني طفلٌٌ في هيئة رجلٍ غزاه وقار الشيب فتستعر في نفسه نارهواجس الاشتياق وغريزة تملك أي شيء تحبه عيناه..وما...... ركوني في كل مساء أمام التلفاز لمتابعة برامج....... الأطفال بكل توق...إلا حالةً تعبر عن وجود ذلك الطفل الصغير في قلبي للأبد..فكيف وهي كانت العشق في الطفولة والشباب وحتى المشيب والكبر..
أحاول أن أضحك على نفسي..يااا إلهي هل أصبح لي عقلان يتحاوران..كم أقهقه ضاحكاً من نفسي فأتلمس رأسي..الذي أجده واحداً..لا رأسان..
كثيرا ما كنت احاول  تغييبها من ملامح  الحياة التي أنا فيها ولكن عبثاً فالروح قدتعلقت في روحها  ولا زالت نكهة روحها تشاطر روحي في نكهة شذاها وعبقها وفي خطى مسيرة عمري الذي  يستحيل فيه إحياء ألوانه المعتقة بالأسى والباهتةوالمتشققة خطوط لوحته والمتعطشة لنفس الألوان ونفس الريشة لتعيد بمسحتها إحياؤه وترميمه بكل تأن بألوان تصبغ حاضري زهواً وألقاً.
 وكم كنت أهرب بنفسي من صورها العالقة في الذاكرة ومن جدال عقلي وقلبي فأرتحل مسافراً بكل تفاصيلي  نحو أسراب بيوت النحل خاصتي التي كانت  تقاسم الزهور عبق رحيقهاو أريجها بينما نايات رعاة الأغنام تقاسمني الشجى في جفاف عودي كقصبتها وأحزاني كما شجوها.. فأعود لذاك الفجر الذي غزلت له شمس روحي سناً يسطع ويسطع وهج من نورها ليشاطرني صباحي وأمسياتي وما تبقى من عمري ومواسم الذاكرة دائماً في خيرٍكثير وحصادي منها وفير كيف لا ونبع الحب لها ما توقف يوماً عن ريها فلتلك الحياة معها والذكريات التي كانت تفوح من عطرها نكهة الروح وما بيدي.فهي بيد الله القدير... بقلمي.أ/ ايمن حسين السعيد..إدلب..الجمهورية العربية السورية..

خربشات ليلية ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ليلى الحافظ

خربشات ليلية-
ها أنا أجوب في شوارع الزمن
أحصي دقائق الصبر
الأضواء خافتة
الأرصفة فارغة تبحث عن خطا من كانوا يمرّون، يمرحون ويسرحون
قناديل الأمل أطفئت-
تجيبني نفسي بمقصلة الواقع التي لم يكن لها دافع -
إلى متى تفصلنا جدران الإنتظار عن حلم بنيناه -
عن وطن آل إلى الخراب-
أرتشف كأس مرارتي ووحدتي
أحلّق في فراغ ملؤه الخيبة
وليل طويل بلا نهاية
أتساءل متى ستنتهي مواسم الوجع؟
أليس لها نهاية؟
متى ينتصر النور على الظلام؟
متى تزول تجاعيد الليل الطويل؟
متى يزهر الربيع؟ وتُغلق أبواب الشتاء العنيد؟
وتتلوّن الحياة بألوان جديدة؛
ونكتب خواطرنا على صفحات ليل حالم على نوافذ الحب والسلام -
ليلى الحافظ

درر اليقين ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ابتهال معراوي

درراليقين..

 كحّ الزمانُ تحشرجتْ أنّاتي
          بَهُتَ المكانُ وعربدتْ زفراتي
واصفرّ منظورُ المدى وتيبّستْ
      بضُّ الرؤى واستوطنتْ خلجاتي
وُئِدتْ على حرّ الصفيحِ مدارجٌ
               للسالكين تهافتتْ عثراتي
سلبتْ بِفظّ الظرفِ كلَّ سعادةٍ
         ووريفُ فيئيَ تاهَ مِنْ رُدهاتي
وتندّرَ الطبعُ المُحنّى بالرّضى
              غَلَبَتهُ شِدّاتٌ سَرَتْ لِمواتِ
عُقَدُ الشّدائدِ أُحكمتْ وتَحكّمتْ
             تَستلّ كلّ سَكينةٍ مِن ذاتي
ناهضتُها وفككتُ بالصّبرِ العَنا
              فتقهقرتْ بِتصبّري كُرباتي
ولمحتُ مِنْ ظُلَمٍ تَعسّسَ ظُلمُها
                نوراً يُبشّرُ بالبهيجِ الآتي
دَجْوُ الليالي للضياءِ مسارُهُ
            والصبحُ آتٍ مشرقُ الطلّاتِ
مِن غُرّة الصبح انبثاقُ رجائنا
        فالدّرُ صيدُهُ مِنْ دُجى الُّلجّاتِ
مِنْ لجِِّ أزرقنا فريدُ جواهرٍ
             والفجرُ مولودٌ مِنَ العَتماتِ

ابتهال  ..          28/3/2020

نداء لأصم ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ناهدة تفاحة

(نداء لأصم)
كلمات مقتضبة
في رهبة الوحش الكاسر فعلا
كم صغير أنت
كم أرهبت
وكم من قلوب البشر قوضت
ومن عظماء أرهبت وقيدت
تجمدت الأحلام
تحررت الطيور
وطواعية تم أسر البشر
إرحل بربك
ربما قد أنهيت دورك
أدخلت رعبا على من أرهب
وفي ظلمه هدد وتوعد
والمسكين يبحث عن فتات قوت
في المهملات إن وجد
رجاء إرحل
رب زيارتك صحت بعضا
ممن عن خشية ربه انصرف
فارق بخير فلنا أحبة
نخشى عليهم سطوة
هجومك المستشر
وداعا بلا لقاء
مدمر آمال الحالمين
في رمشة عين

و غدًا يحين اللقاء ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / طه أحمد مكرم

وغدا يحين اللقاء
وبعد الغياب والرحيل
أتسألين قلبي الرجوع
ألست أنت من أثرت الرحيل
وأسالت الدموع
أبعد كل هذا كيف بالدروب نعود
طريقك مسدود
قد جئتك مشتاقا
أحن للذكرى
لم تراعى عهدا ووعود
وبلا إشفاق محوتني من الوجود
تدعين الحب
الحب لم يك أبدا برق ورعود
الحب طهر
الحب فجر
الحب مفتاح الخلود
اذكرني لا تنساني
رغم البعاد
لا تجعل ذكرياتنا رماد
عشت عمري أصلي
كي تعودي نبضا بقلبي
يطرب الأوتار
قد كان لي حبك دفئا
خريفا وشتاء
بردا وسلام
انا ما نسيت لقاءنا عمري
انا ما اضعت القمر
أنا لا زلت بالشوق انتظر
كل مساء
الا تسمع حنايايا
تناديك بالدماء
الا تسمع قصيدتي تئن بين قصائد الشعر اء
أنا ما أضعت القمر
انا لا زلت أصلي، ابتهل
عل  غدا يأتي اللقاء.
طه أحمد مكرم

لصوص ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / خولة رمضان

لصوص / بقلمي خوله رمضان

ما هذا
فعلٌ جائٌر  أم عصيان ..؟
أم بقايا مؤامرة
أم ثورةُ عنفوان ؟
أم خبرٌ مفتعل
 زعزعَ الأمان ..
زرعَ في أعماقنا الخوف
فطافتِ الأحزان ..
أجابني صوت الضّمير :
لا، يا أخيّة
هذا فيروس خطير
مكانه الأحافير
طوّرهُ العلماء
في مختبرات يحكمها
 الشّيطان،
وانقلب السّحرُ على السّاحر
فوصلنا العدوان
وصار كالطّوفان ...
حربٌ عالمية ثالثة
فتنة المسيح الدّجال
تفتك بالأوصال
تهدرُ الأوطان،
تهزّ الأركان ..
تنهي حياةَ ضعيفِ البناء
وكلّ مُسنّ لا يقاوم خفافيش
الظّلام  ..
يا إلهي :
كلّ  الشّهامة  صُفّدتْ
وكلّ النّخوة أُعدِمتْ
ونحنُ في بُؤر المؤامرة
تتلبسنا الحيرة
مجبرون على النّسيان
 والبقاء هنا خلف الجدران ..
وهناك من يبحث عن ديار تأويه
مشرّد
 نسي الأسماء والعنوان ...
فأعداء البشريّة،
يعزفون الخراب بالألوان ..
بصوتٍ جابَ الفضاء
يَصدحُ بالوباء. ..
وقصصٌ مُبهَمة
تراتيلُ حقدٍ ملوّنة
تعزفُ الدّمار
 تلحّنُ الموتَ على الجدار
 ‏وفي الجوار ..
متى تنتهي المهزلة
وتُعفى الرّقابُ البريئة
من المقصلة.. ؟
 فلا نبقى لقمةٌ سائغة
في أفواهٍ فاغرة
تحيكُ قصص الفناء
تجلبْ إلينا العناء ..
متى نصلُ الأرضَ بالسّماء،
 فيتنزّلُ الغفران،
ونُنهي سيادة لصوصٌ
أفسدوا هذا الزمان ..
 لوّثوا رمز الصّفاء،
تاجروا  بإنسانية
 ‏ الإنسان .. !!

بقلمي خوله رمضان

يوم الأرض ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / خالد بنات

يــــوم الأرض

هيا  تراب  فلسطين نزهرها، أكاليل نجلل

عبق  في عرس  أرضك، فجرا  لك   نشكل

يرفض الصمت شعبي الأمر حازم،  يعجل

و زغاريد  أمهات  الشهداء، ترعبهم  تولل

فتبا لمحتل يدوس ترابنا بلا  حياء، منعل

يغيضه طهر  يدنسه تراب  بدمائنا مجبل

و ذكر  شهداءنا  بصخب  يزلزلهم، يشعل

يتغرب  الحق  القهر مستصرخا  لا  يغفل

و  فيض الدموع  شغف، لا  تنضب تمهل

و لا  عذر  لتشرد  قسري ما علقمه، يقتل

سآتيك فلسطين عائدا  و  رب ميتا مرحل

بعيد  أرضك  نزف قرابينك شهادة  تدلل

فشعبك لا استجداءا  يجيد من  أحد  يملل

و يوم أرضك فلسطين ذاكرة و إليك نهلل

فإما حياة لفلسطين شرف أو  دونها نذلل

و رحال لقدس الأقصى فرض  دونه نعلل

الشاعر

د.خالد بنات

رباعيات ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / فتحي عوض

...   رباعيات / فتحي عوض..

سبعة أجزاء وملحق..

 الجزء السابع / خلود وعدم..

!_ 10

( )  هذا أنا أحْتدّ ُ ليلا ً كوَتر..  

أناجِي َ الكون َ بذكرى للبشَر..

 أخاطب ُ الخلق َ وعمقي صادح ٌ..

 بلحن ِ يا قوت ٍ ودُرّ ٍ وعِبر..  

( )  

هذا ظلام ُ الكون ُ غشّى وقمر..  

يُجْمِل ُ بالنّور ِ أنيسا ً لِبشر..  

وأنت يا إنسان ُ تغشاك الشُّرور..

 واخجل الليل ِ..وإظلام َ البشر..

 ( )  

ها قد سجى اللّيل ُ ..تراني ساهِما..

 محراب ُ نُسك ٍ يحتويني هائما..

 في الكون ِ والخلق ِ ومفهوم ِ الحياه..  

تنفّس َ الصّبح ُ بروحي مُلْهِما..  

( )

  آوي إلى الله ِ إلى شوقي التليد  

خُلقت ِ في الأرض ِ وشوقي للصّعود..  

بجنب ِ ربّي ذا خُلودي لا سواه..

 يا فالق َ الإصباح ِ.. ذا العرش ِ المجيد..

 ( )   قصر ٌ وقبرٌ أنت أخي المحترم..

 تلهو بقصر ٍ لم ير َ القبر َ ابتسم..

 ضدّان ِ هُما.. يا غريبا ً في دُنى..

 قد عَمَر َ القصر َ..خلودا ً لِعَدم..  

( )   هل تنفع ُ الدنيا إذا الموت ُ قريب..  

وساءت العُقبى ضِراما ً باللّهيب..

 وإنّه الله ُ رؤوف ٌ ربُّنا..

 إذ قد طغى الخطب ُ .. وهِجْنا بالنّحيب..

 ( )

  بنَي ّ َ لا تُشرك ْ بالله ِ النّقيض..  

فإنما الشرك ُ خبال ٌ في مريض..

 من يعرف الله َ إلها ً أعظما..  

لا يظلم ِ النفس َ هبوطا ً للحضيض..  

( )

 إن أردت الله َ لا تقتل ْ بشر..

 إن أردت َ الله َ لا تنهب ثمر..  

إن أردت الله َ فارفق ْ بالنساء..

 ووحّد ِ الله َ ولا تشركْ أُ ُخر..  ...

( يتبع بذن الله...)

فجر ثريّة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عباس أبو عادل

._.-¯/_.-¯ فجر ثُريّـة ¯-._\¯-._.
قُـلّ للـ ثُريّـة ..... أن الدمـع مـدرارُ
دَرّ الضيـاءِ . وقـرص الشمـس دوّارُ
مـالـي أرى الكواكب دونـكِ تهالكت
ولاضيـا دونهـا يُشـرق بعَتمـة الدارُ
مَنْ كـان نورهُ .... ضِلّ ضياء ثُريّـةٌ
هل بعد الضيـاء .. تستهويّ للأنوارُ
أَشـرِق.. فدَتـك عيونٌ أنت مُشرقها
ولا تفِـل فـ كمالك للعيون بالإبصـارُ
يـا كوكباً أزاح أهـوال عِتمـة مولدي
كُـن موطنـاً لـي متفرّدً بلا أستعمـارُ
فدتـك نفسـي والأملاك دونك جُملةٌ
ياصاحب الفجر لميقاتهِ بك المقدارُ.
..عباس ابو عادل الكلابي . العراق..
..✍ Apbass Apu Adal ✍..

هي و الليالي ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد أبوسيد طه

هي و الليالي

كانت تلتحفني في الليالي الشتوية.. فتزول برودة أنفاسها.. تحت تأثير دفء عواطفي و جنوني.. وفي الليالي العاصفة.. كانت تحتمي بدروعي و قلوعي.. و تهنأ برياح هادئة انسيابية.. و في الليالي الحارة.. تجري نحو براح ارضي و سمائي.. تتلمس نسمات باردة.. تزيل ضيقها و مللها.. و في الليالي المظلمة.. كانت تستضيء بنور ينبعث من قلبي.. و أفكاري الهائمة.. وفي الليالي التعيسة.. كانت تضحك مل شدقيها.. على عثراتي و نكاتي.. المعادة و المكررة..

أصبحت كل الليالي عندي.. ليالي ضائعة.. بعد أن ذهبت رباب بعيدا.. ترى أين هي.. دلوني يا ضاربين الودع... و عارفين كل الخدع..

5-4-2016

صرخة طفل ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / محمد الشرقاوي

صـرخـةُ طِـفـلٍ
( الـشـاعـر مـحـمـد الـشـرقــاوي )
______________________
أقـبـلْ بـجـيـشِـك مُـسـرعـًـا
يـا بـنَ الــولـيـد
يـا ســيـفَ ربِّـــي
أقـبـلْ
فـإنَّ الـكــربَ
فـي وطـــنـي شَـديـد
كـانـت لـنَـا
دارٌ وأرضٌ حــولـنـا
تـحـمـي الـزهـورَ
ولا تـحـيـد
والـفـصـلُ يــزرعُ
فـي خـلايـا الـروحِ
نــصــرًا قـادمـًـا
وعـلـومُـهُ الغَــراءُ
تـمـضـي فـي الـــوريـد
وحـديـقـةٌ
كـانـت تـظـلـلُ حـلـمَـنـا
والـطـيـرُ فـــوق الــغـصـنِ
يـحـفـظُ لـحـنَـنـا
ويـقـومُ عـنـد الـفـجـرِ
يـشـدو بـالـنـشـيـد
وشـواطـئُ الأنـهـارِ
تـحـفـظُ مــاءَنــا
وتـقـصُّ أمــجـادًا لـنـا
جــاءت
مِــنْ الــزمـنِ الـبـعـيـد
وعـيـونُـنـا
وقـلـوبُـنــا
تـجـري بـسـاحـاتِ الأمــانِ
ولـيـس فـيـنـا مِـنْ شَـــريـد
ظـهـرت شـقـوقٌ
فـي الـجِـدار
ومـضـي يـغـادرُ
مِـنْ شـوارعِـنـا الـنـهـار
واخـتـلَّ حـلـمُ مــديـنـتـي
واخـتـلَّ أصـحـابُ الـقـرار
يا بــن الـولـيـد
عــد مُـسـرعـًـا
إنــي أقـصُّ الـيـومَ
فـصـلًا واحــدًا
عـمـا يـدورُ ولـن أزيـــد
شَــرفُ الـعـروبــةِ
بـات في أيــدي الــغــزاة
هــدمـوا الـحـصـونَ
وصـافـحـوا كـلَّ الــقـضـاة
نــسـفـوا الأمــانَ
مِـنْ الـقـلـوبِ وعــيـنـوا
فـي كُـلِّ أرضٍ
مِـنْ عـيـونِـهـم الـطـغـاة
ووجـدتُ أحـلامَ الــزهـورِ
تـبـعـثـرت
وحـقـيـبـتـي سـقـطـت هُـنـاك
عـلى الـرصـيفِ تـنـاثـرت
أمـسـكـتُ بـالـقـلـمِ الـرصـاص
وكـتـبـتُ يــا أهـلَ الـقـرار
مـتـى الـخـلاص؟
لــكـنـنـي أدركــتُ أنـــي
بــيـن أوطـاني وحــيـد
ومــدائـنـي حـتـمـًـا
سـتـذهـبُ عـنـدهـم
مـا دامَ لـلأمـراءِ قـلـبٌ خـائـفٌ
مـا دام في الـحـكـامِ
بـعـضٌ مِـنْ عـبـيـد
أسـمـعـتـنـي يـا بـنَ الـولـيــد؟
يا مَـنْ قَـهـرتَ الـمـجـرمـيـن
ورفـعـتَ ديـنَ الـحـقِّ
فـوق الـعـالـمـيـن
بـغـدادُ تَـصـرِخُ
مِـنْ رصـاصِ الـغـدرِ
تـحـيـا فـي أنــيـن
ودِمَـشـقُ لـلأشـبـاحِ
صـارت مــوطـنــًـا
تـبـكي عـلـى
مـاضـي الـسـنـيـن
والـقـدسُ أرضُ الــنـورِ
غـاب ضِـيـاؤهــا
ومـضـت تُـنـادي الـعـطـفَ يـأسـًـا
مِـنْ عـيـونِ الـغـاصـبـيـن
أفـهـمـتـنـي يـا بـنَ الـولـيـد
أم مِـنْ غَـرائــبِ عـصـرِنــا
تــرجــو الـمـزيـــد؟
إنِّـــي دعــوتُ الـلَّــه
يـجـمـعُ شَـمـلَـنــا
والله يفعل ما يريد

كن إنسانًا حرًا ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عبدالله آل قاسم

كن إنسانا حُرًّا وُلِد اللحظة، وسترى الورد ينبت من الشوك، والصحاري تتفجر ينابيعا وتستحيل بساتينا..

فقط ..لا تكن مؤدلجا، أو متحزبا، أو حاقدا ... لا تكن عنصريا..

انظر للأمور بحيادية شخص خرج للحياة الآن، وسترى نورا يبزغ من تلك الظلمة الحالكة، يُظهر الناس ..كل الناس خليط من خير وشر ، ويجعل للحياة معنى أشمل من التحزب ، والتجمهر، والتمذهب.. معنى يجعلك تبصر الخير والشر في أي فئة، ثم تتصرف بما يليق..

______________
#خواطر_القاسمي

أصل الحكاية ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / زكية أبو شاويش

قال حسين عوفي البابلي

ما كنتُ أوَّلَ آدمٍ بينَ الورى __قطعت  حبالَ  وصالِهِ  حوَّاءُ

مجاراة  بعنوان :

أصل  الحكاية ___________البحر : الكامل  المقطوع

أمراضُ عشقٍ ما  لهُ إقصاءُ ___ لا كانَ غصبٌ لا ولا إغراءُ

والوصلُ كانَ بغيرِ ودٍّ سابقٍ ___ ممَّن  لهُ  حِبٌّ  ودامَ  وفاءُ

عندَ القطيعةِ ردَّ  كُلُّ  مؤمِّلٍ ___ ما كانَ مُحتملاً وفيهِ  رجاءُ

فالعشقُ داءٌ والحلالُ  دواؤهُ ___ هذا  وصالٌ  ليسَ فيهِ دلاءُ

فإلى متى هذا التَّعلُّقُ حاصِلٌ ___ في النُّورِيظهرُللعيونِ خفاءُ

................

من كانَ يلهولا يُجازى بالَّذي ___ يحمي الفؤادَ كمن حداهُ مضاءُ

والعمرُ يجري والوقوفُ يُعيقُهُ ___إن  جالَ  هدَّافٌ  لهُ   إمضاء

يا من أردتَ من السَّعادةِ شقَّها ___ هل يستوي الأحياءُ والأشلاءُ

والرُّوحُ طارت من عرينِ أُسودها___حتًّى تُلاقي من دحت أنواءُ

بالغيمِ كانَ  فضاؤها  مُتلفِّعاً ___ والنُّورُ في الظُّلماتِ كيفَ يُضاءُ؟

...............

إن كنتَ حقًّاً من أرادَ بقاءه ___ في  جنَّةِ  الأوهامِ   ذاكَ  عناءُ

هيَّا ابتعد لا ما أرومُ وصالنا___ مِن  غيرِ  حِلٍّ  والهناءُ   بناءُ

كُن جابراًقلباً كسيراًفي الهوى___ إذ  حطَّمَ  الأغلالَ  منكَ  لقاءُ

واصدع بما شرعَ الحبيبُ لعاشقٍ ___ذاكَ الحلالُ يسودُ منهُ بهاءُ

صلّى الإلهُ على  النَّبيِّ  وآلِهِ___ والصَّحبِ ما دامَ الهوى إرواءُ

................

الأحد  12  شعبان  1441  ه

5  إبريل  2020  م

زكيَّة  أبو  شاويش _ أُم إسلام