Wednesday, January 29, 2020

بكاءٌ و عويل ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / يسرى الرفاعي

بكاءٌ وعويل( صفعة القرن )..
 يا وطني لن تمر صفقة القرن ستبقى أنت الأفضل
بكاءٌ وعويل في أحشائي تخشى المستقبل
وفؤادي يئن أنين الموجوع على وطن الأصايل
  كانت بياراته الفيحاء ذات خمائل من ياسمين الأمل
 طعن في الصميم من أقرب المقربين دون وجل..
حزني وهمي من أجل وطني
 أغرقني في بحار من يأس وأعتلال
 لعدم أنتصار بني جلدتي لوطني
أيحسبون أن عزه سيميل !؟
خسئت ذقونهم
طالما قرآننا عطرالحياة والطل..
آه يا وطني من خلف سنين غربتي
هيجوا مواجعي وتفتّقت جراحي وتبدد الأمل
 وتعبت خطواتي وتنهيداتي ومناجاتي
وبت أسمع صيحات أقصانا ومناجاته في أحلامي
صوته مقيد ومخنوق كصيحاتي على الأطلال
ولا يعلمون أن إسلامنا هو المستقبل ..
ومهما أستعلوا ورفرفوا حتما إلى زوال..
وأن الأقدار لن تتبدل..
كل يوم أقول عسى اليوم
تشرق شمس الحرية والتحررمن قيد الأحتلال
وأكتب شعرا يليق بأنتصار وطني
فما أجد حولي في مرابعنا
سوى التضليل والضلال
 وكسر القلب والدجل..
 فماذا نكتب عن تاريخ وطن ونكبة
 طافت السبعون عاما
كنا وما زلنا للضيف ظلال
 يفصلنا فيهاعن مرابعنا
دمع أحرق الأوجان
وجراح عميقة لم تندمل
 تنز صديدا من تآمرهم
 على مرابع أجدادنا بكل هبل..
ماذا سنكتب يا وطني
 عن حضارتك وتراثك ومقدساتك
وقلوبهم إستكانت وقبضت الثمن
 ولثمت الأحذية  دون خجل
وصاروا في عالم الذل
 والخذلان مضرب المثل..
يا وطني لك الله في خلاصك ونجاتك
ولا تتمنى أي أريج لتتنشقه على عجل
  فما حولك سوى رائحة عفنة
لخيانتهم وتآمرهم كروث بغالهم وأنت الأجل..
فأريج المسك تنشقه
 من أريج شهدائك الأبطال
فلا ترتجي يا أقصانا
من أقوام حولك المنى والحرية
فهؤلاء من أوصلونا إلى هذا الخلل  ..
يا وطني أنهم
أقوام لا تريد أن تستفيق من الخبل
يقابلون الأوغاد بالأحضان والقبل
حتى فاقوا الشواذ في نهجهم والسبل
يفسحون مجالسهم في النهار والليل
لأعداء مقدساتك ولا حيز للأستفاقة والأمل
وجيوشهم محبوسة في ظلمة كظلمة المعتقل
يا وطني فعلى ماذا تعول!!
كلهم تيجان خزي وعار
كلهم تيجان خذلان وإذلال
 قلوبهم من ورق
 فلم يولد بعد الرجل
 الذي صوته في الأفاق سيجلجل
أتيناك يا قدس يا أقصى الأنبياء منذ الأزل
 أرواحنا فداك فليس هناك من تمهل
صفقة القرن لن تتم ولو أتبعوا أدهى الحيل
طالما في حياضك مرابطين
 ومرابطات وقت الخطب الجلل ..
د. يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

هلوسة أحلام ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ليلى الحافظ

هلوسة احلام-
تتسارع الأيام كعاصفة هوجاء
تمرّ على مروج العمر-
تتبعثر الأحلام الجميلة لتهرب من نافذة الزمن -
تتوارد الذكريات في عمق الروح -
تتناثر الدموع وتصدر الآهات تسافر إلى البعيد -
تتوه الأحلام خلف سراب
وتعلو صرخات الصمت لتنذر
بعاصفة اليأس والخيبة
ثم تموت الذكريات لينهض
حلم جديد

لقمان ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / الجامعي بوشتي

لقمان والبحث عن الخلود
وكانت بقايا الحكايا  مندسة في  يباب الذاكرة  لا تبعث  الا اذا نفخ في ناقور الاسترجاع الطفلي  للذة السرود العجيبة  المؤسطرة بتزاويق  الخرافة وعجيبها
وكانت تلك الحكايات الليلية  شاهدة على مكر الزمن وخداعه  وانسيابه في غفلة من الفانين ،وكانت  كلما عرج لقمان في مسالك القص ،لقمان الراغب في  الخلود   الا ونظرت الى سقف السماء المزدان بالنجوم وكانها تريد ان تعبر عن  طيب العيش في انتفاء الزمن ثم تسترسل في قولها أن لقمان بن عاد، أو لقمان الحكيم ، كان حكيماً ولم يكن نبياً،  ثم تطلب من احدنا ان يتلو عليها مفاتيح سورة لقمان فيأتيها الصوت ناعما متدثرا بعباءةنشوة السماع :و لقد آتينا لقمان الحكمة ...../
 ثم تسترسل في توثيق مسرودها بان بطل الحكاية عرف  بلقمان الحكيم وذلك لحكمته وخبرته التي اكتسبها من طول بقائه في الدنيا، حيث كانت أمنيته الملحة هي البقاء والخلود، إلا أنه كان يعلم أن الخلود مستحيل ولابد من الموت ، فكان يدعو في صلاته كل وقت بالعمر فوق العمر فكان يقول: «اللهم يا رب البحار الخضرْ، والأرض ذات النبت بعدَ القطرْ، أسالك عمراً فوقَ كل عمر».
وفي أحد الأيام وأثناء دعائه سمع مناديًا ينادي ويقول: «قد أجيبت دعوتكَ وأعطيت  سؤلك  غير انه لاسبيلَ إلي الخلود، واختر ان شئتَ  بقاءَ سبع بقراتٍ عفْر، في جبل وَعْرْ، لا يَمسَسْهن ذعر، وإن شئْتَ بقاءَ سبع نواياتٍ من تَمر، مستَودعاتٍ في صخر، لا يَمسَسْهن نَدي ولا قَطرْ، وإن شئْتَ بقاءَ سبعة نسورٍ كلما هَلَكَ نسرٌ عَقَبَ بَعد نسر آخر وهكذا
وجد لقمان نفسه في حيرة شديدة فهو أمام ثلاثة اختيارات تمثل مدة بقائه على الدنيا، فإما أن يعيش مدة بقاء سبع بقرات شديدة وقوية موجودة في جبال وعرة لا يمسسها أذى، أو بقاء سبع نباتات من تمر مستودعة في صخر لا يصيبها أذى أو تلف، أو بقاء سبع نسور كلما هلك نسر أكمل بقاءه النسر التالي.
وبعد تفكير وجد لقمان أن النسر طائر معمر مدة بقائه أطول فاختار مدة بقاء سبعة نسور كلما هلك نسر عقب بعده نسر آخر
تقول الراوية أنه ذات يوم في جبل بمكة، سمع مناديًا يناديه بأن النسر موجود أعلى رأس  الجبل فصعد لقمان، فوجد عش نسر فيه بيضتان قد أفرخا، فاختار أحدهما وعقد في رجله علامة وسماه المصون، عاش المصون مائة عام ولقمان يرعاه حتى دنا أجله ومات، فناداه المنادي: «یا لقمان  دونك البدل، رأس الجبل، مرعى الوعل، رأس السرماج المعتزل، مأمور بطاعتك كالأول» فصعد وأحضر نسر آخر وسماه عوض، عاش عوض مائة عام أخرى حتى مات.
وهكذا توالت النسور فتبع المصون عوض، ثم خلف، المغيب، ميسرة، أُنسا، وأخيرًا لُبد، الذي عاش مائة عام مثله مثل بقية النسور حتى دنا آجله فحزن لقمان فقد أسماه لبد يعني الدهر رغبةً وأملًا في طول بقائه إلا أن ذلك لم ينجيه من الموت فمات لبد ومات لقمان.
قالت الراوية تلك أول  الحفريات في ماهية الوجود

اتّزان ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سمية جمعة

اتزان

إليك سرت يا قدري
فكنت أنت سطري
و قلمي
أحبك يا امرأة خلقت
من رماد الحب
يا وطنا
أسكنه و يسكنني
أحبيني
كما أنا
في السر و في العلن
و كوني لي المنفى
و الأسر بحريتي
أحبيني
بكل ما أوتيت من قوة
و من ضعف
أيا امرأة من دموع الحب
تصيغني لغة
و تتوجني ملكا
بلا تاج
أحبيبني
و تعالي لنقتسم اللحظة
معا
أحبك انتظارا
و أنت محطتي
و الاختيار
يا حبا
سرق الروح و الوتين
و تركني لغدر السنين

لم أكن وحدي
حين نسجنا الحكاية
و صرنا أبطالا في رواية
اثنان
في واحد
و تنتهي الحكاية
و عشق أزلي
كيف ننهيه وهو
العالق في غواية
سمية جمعة/سورية

رجولة مزيفة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / عفاف فتاة الريف علي

مقال
رجولة مزيفة😯

في مجتمعنا العربي ظهرت بعض الأخلاق الغريبة، عن عاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا الكريمة، يقولون خلف كل رجل عظيم امرأة، عندما يجيدون زوجة تقف بجوار زوجها، ويكون زوجها ناجح، لكن خلف هذا الرجل المزيف ألف امرأة، ربما لم تكن له قريبة أو حبيبة، بل كانت مجرد طريق من طرق الحياة، قد ألقتها الحياة أمامه، ليستغل مشاعرها ويصل إلي أحلامه، المرأة هي مفتاح خزنته ليصل إلي المال، يتشكل هذا الرجل المزيف في مجتمعنا، على صور مختلفة تجده مثلا في صورة أب أو أخ أو زوج أو صديق، عليك عزيزتي المرأة أن تنتبهي من هذه الأصناف، فهو مجرد مستغل لمشاعرك مقابل المال، يعلم أنك امرأة صادقة المشاعر، تحتاجين إلي الأحتواء، فيبيع لك تلك الأحاسيس المزيفة، فكوني على يقين أنك أصبحت في الهاوية، إذا أقتربت من هذا الشخص، دعيني عزيزتي أخبرك بأهم الأنواع، التي سوف تجدينها فى الأسواق العالمية والعربية هذه الأيام.

🌹النوع الأول: يكون في أسرتك يتمثل في صورة أب لا يتحمل مسئوليته، يترك ابنته الصغيرة تخرج إلي سوق العمل، لينعم هو بالراحة، ويمكث في البيت ليرتاح من مشقة العمل، يظن هذا الرجل المزيف أنه أنجب فتاة لتعمل ويجني هو ثمار عملها تحت شعار الأبوة وحق الأب، لا تفعلي هذا عزيزتي، أن كان هو لا يتحمل مسئوليتك، لا تتحملين أنت مسئوليته، لأنك ستصبحين مشروعه المربح، لن يقبل أن يزوجك، لن يقبل أن تتركيه وترحلي لآخر، كوني حذرة.

🌹النوع الثاني: يكون في أسرتك يتمثل في صورة أخ، ذلك الرجل المزيف، الذي ربته والدتك بدلال، لم تحمله مسئوليتك أو مسئولية نفسه، يمكث في البيت، ويدعك أنت تخرجين لسوق العمل، ربما كنت عزيزتي أميرة عند والدك، لكن أخاك يري أنك حق من حقوقه التي تركها والدك له، وسوف يستغلك حتي يجد امرأة تشبهك في العطاء، كوني حذرة.

🌹النوع الثالث: يكون في أسرتك يتمثل في صورة زوج، وذلك أخطر الأنواع وأمكرها، فقد أخترتيه أنت أو اختاره أحد المسئولين عنك ، لكنهم لم يحسنوا الأختيار، ربما هربت إليه من كلمة عانس، أو وقعت في شباك الحب، أو بينكما أطفال، يستغلك هذا الرجل المزيف بأبشع الصور، يستنفذ كل قوتك، يطالبك بالمال والخدمة والأولاد، ويترك عبء الأولاد عليك، ولا تحصلين منه على شيء سوي الكلام، قد يتركك لمجرد عثوره على امرأة أكثر منك مالا، كوني حذرة.

🌹النوع الرابع: الصديق، ويكون رجلا مزيفا، ويتمثل في مجتمعنا بصور شتى، ربما يكون في مجال عملك كزميل يستغلك في إتمام أعماله التي يتقاضي عليها مرتبه، أو مدير العمل الذي يستغل كونك أنثي في إتمام صفقاته على حساب كرامتك، أو في مجال أسرتك كأحد الأقرباء، هو مجرد شخص ما يستغل عطفك وحاجتك للصديق، هذا الرجل المزيف لم ينتظر منك المال فقط، بل يسرق أيضا مشاعرك، يسرق منك أفكارك وجهدك، كوني حذرة.

النوع الخامس: هذا النوع ظهر في العالم الأزرق، عالم التواصل الذي دخله الكريم واللئيم، يتمثل هذا الرجل المزيف في صورة واحدة متقاربة، هو يكون مثل أشباه الرجال، يدخل صفحتك، يبحث عن معلومات حياتك، ويتودد إليك، يعرف من حروفك عن ماذا تبحثين؟ يكون لك مرشدا ثم ناصحا، ثم تعتمدين عليه، يصير هو مركز الحنان في الكرة الأرضيةلك، يجيد الخداع ويتفن فن الكلام، يلعب على مشاعرك، حتي تخبريه بأدق تفاصيل حياتك، تتبادلين معه الصور، تجامليه ببعض الكلمات، قد تتقبلين منه بعض الألفاظ، ثم يبدأ لعبته المفضلة، يبدأ بتهديدك عزيزتي، بصورك وبرسائلك، قد يدمر بيتك أو أسرتك، قد يدمر حياتك من اجل المال،  لا تضعين نفسك في وطئت القتال، من أجل رجل مزيف، ينتظر لحظة قتلك، ربما هو من يحدد مستقبلك لمجرد المال، المال فقط، ولمجرد عثوره علي أخري يبدأ في تدميرك، كوني حذرة

وأخيرا عزيزتي، الحب لا يباع، الحب لا يشترى، الحب ليس قابل للتفاوض أو المبادلة، الحب ليست مسألة حسابية، الحب ليس دموع أو قهر أو ذل أو فضيحة بين الناس ، فكوني حذرة ، الحب هو مجرد عطاء بلا مقابل، لا توزعين مشاعرك على الغرباء، وكوني حذرة ....

عفاف علي

العليل ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أديب عدي

الْعَلِيلُ

===

صَمْتُ اللِّسَانِ عَلَى الْعيُونِ طَوِيلُ ☆☆☆ وَ اللَّفْظُ مِنْ وَمْضِ اللِّحَاظِ مُطِيلُ

حَيْثُ الوَمِيضُ إِذَا سَنَا مُتَعَلِّلاً ☆☆☆ كَمَّ الْحَدِيثَ فَيَنْتَهِي التَّعْلِيلُ

لِيَمُدَّ مِنْ نَبْضِ الإِشَارَةِ قَائِلاً ☆☆☆ بِالْحَرْفِ إِنَّ وَمْضَ اللُّحَاظِ يُقِيلُ

يُفْشِي الكَلَامَ بِصَمْتِهِ وَ يُعَجِّلُ ☆☆☆ غَافِي الْعُيُونِ فَبُطْؤُهُ التَّعْجِيلُ

_____

أديب عدي

عُدّة و عديد ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ابتهال معراوي

عُدّةٌ وعديد

ألا املأْ جَعبةَ السّفرِالبعيدِ
           فزِدْ بالزّاد ِواغرفْ مِن مَزِيدِ
وخُذْ مااسْطعتَ من عُدَدِالمطايا
            وسُقْ بالصّبر للرّكن الشديدِ
تجِدْ بالجِدّ ما احتجبتْ مُناهُ
              ترى الأشياءَ جَنياً للمُريدِ
إذا ماالمرءُ أعيتهُ المنايا
         يظلّ العمرَ في الوهنِ البليدِ
فلاهو عاشَ دنياهُ رغيداً
                 وفَقرُ الزّادِ جَلْدٌ لِلّحِيد
كِلا الدارين تُلزمُنا اغترافاً
               مِنَ التّقوى فَقُوّتُنا كعِيدِ
إذا ماشئتَ خُذْ عنّي فإنّي
          أنا المخبورُ بالظّرفِ الهَديدِ
يدُ المحناتِ عِدّتُنا لنورٍ
     ونُصحي كان بعضاً مِن عديدي

ابتهال ..              26/1/2020

Friday, January 24, 2020

فغر ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أكثم جهاد

(قصّة قصيرة جدّاً_ق.ق.ج_)
فَغرٌ
تاقَت روحي لِلنّزفِ، وَجَدتُ مُتَنَفّسي، وَلجتُ البَهوَ، جَفّ مِدادي، جَلَدوني بِذات الكُرباجِ، أيقَنتُ...لِلتّمثالِ وَجهاً آخرَ.
بقلمي/أكثم جهاد

صلاة الحزن و العشق ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن السعيد

صلاة الحزن والعشق..بقلمي..ايمن حسين السعيد..
إدلب الجمهورية العربية السورية.

تذبل أزهار يديك على عباءتك الحريرية
أغنية منفردة بحزنها
تذبل أمامي
أنا العابر في هذه الدنيا
أنا الغابر قلبي في اليتم
الباحث في فهرس الموت
عن أحباب رحلوا
عن وشاحات سوادية
عن كفن أغطي فيه
ذبول أزهار يديك
أمام تفرد لون السواد
بوشاح حرب جهنمية
ما أفعل؟ وأنت أمامي
وإكرام الميت دفنه
فحضنك بات أرشيفاً للموتى
فحجرك بات شواهداً للمقابر
وأريك أحزاني
 في مرارات التفاصيل
مذهولا أتتبع خيط الدخان
ذاهباً في فضاء مسقف
من سيجارة تلتهمها النار
في هدوء محرقةأصابعي
وكأنها تعلن موت الأفراح
ومشرعة لي دروب المقابر
لأمشي عبرها وعلى ضفافها
 العيصلان منتصباً
مؤدياً مراسم الوداع
و التحية الأخيرة
فيدانا تشابكتا فيما مضى
كم كان بودي ضمهما
بكل عفوية وبراءة
فشيئا وشيئاً يضيء الحزن
بتراب المقبرة
ونهايات أوراق العيصلان
كأنها منحية على حجرك
تشبع نهمها من الأسى
وذبول يديك يجعلني
متجولاً في دمعات عينيك
لأسماء ولشخوص
بهامة مسبلة
ظلال الفرح بعيدة
كنقوش على عباءة
من نمنم وخرزات مضيئة
في الزمن المختلف
في اللامبرر واللامعقول
وصدفة كان اللقاء
فأزهر الحزن أغصان اللقاء
وقلبي في جوفه الأغنية
تلظم نياطه
وخز إبر ذاكرة
 بشوق حنيني
وأطليت في عز دين المصيبة
في عز دين المأساة
فتشظيت مفتتاً
وأخذت مقعدي
 في جلسة العزاء
وكان اللقاء مراً
بقهوة الأحزان
فلا رنين للفرح في الدلة
كم تمنيت عناقك شجناً
والبكاء لحزنك المضيء
وأن أزخرف الماضي
بحاضر حضوري و المسرات
وورود الإلفة
التي نثرت
على نعوش أطفالك الخمسة
منزلك الأخضر في حزن أفقي
وقلبي في شفق التعبير
يغرب خلف قمم الجبال
ويحضرني حضورك
فيتماوج القلب خفرأً
يوشيه هيام عتيق
ومن حزن عينيك
يرعد ويبرق قلبي
متخطفاً الذكريات
كوردة منسية
في صفحات كتاب
تحت رواق الأمسيات
وأسرارٍ ليست للإعلان
بعضها من يديك
تتوقد النار
لذاكرة تحل ضيفاً على كلينا
ويستحيل وصولنا
خطفاً بأجسادنا لها
ولكن روحينا تتراشفها
والصدى متردداً عبر
 ترحابك الأول
على مرأى دمع عينينا
في انتظارها الطويل
البريء للمسة من حب
كم كانت رياح الكرم
تضرب سنابل قلبي
وشجرة الجوز الوحيدة
تحت ناظري
تعزف ألحان أغاني الأمس
فيما بيننا
يداك رغم الذبول
قصيدتي المكتوبة
بنقوش حزينة التفاصيل
من جبلي الزاوية والأربعين
وصوغ الحزن يديك
والنهار بماء عينيك
يدفق في طقس شتوي
وكروم الكرز والمحلب والزيتون
وعريشة العنب والياسمين
على عوارض حديدية متشظية
مسلسلأً على قلبك الحنون
ما ينهمر من حروفي الماطرة
في حضرة أحبة غائبين
أي آذان يصدح
 في ذهول الصمت
حيث تنسابين في إيقاع الخشوع
تشرعين كالقرنفل
تتجرعين الصبر
بانحناءة مستسلمة
للقدر وقر برد يناير
وأنا أتأمل فيك
في مجلسي كمحبس حوط إصبعي
أسيراً
مستسلماً
لقضاء الله
أنا المسلم الذي توضأ حزناً
بدمع عينيك بكل وقار
أشرع في صلاة العشق
مهيئاً تراتيل المراثي
ومهيئاً خشوعي
بقلمي.أ.#ايمن-حسين-السعيد...محمبل...إدلب..الجمهورية العربية السورية
٢٥/١/٢٠٢٠

أتيتك ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / معروف صلاح أحمد

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس يكتب :
( آتيتك )
.........................

آتيتك

آتيتك من بعيد  

اجرجر الخطا إليك بحرد وتدوير

والشمس تتهادي عند الغروب

استجيب لندائك الوحيد

بالدمع اجود يا إلهام المريد

بيني وبينك

 شمع وتغريد  وحرير

وانجذاب وعزوف وخرير

 وتفريد وترخيم وتمجيد

 واقدام واحجام وعزوب

وانصهار حب كبير

في بوتقة الزهور البذور

فاستثمرك ولا اجور

 أيتها البكر الرشيد

فيتناغم في قلب الشتاء

 الصقيع والتجريف والتبريد

فتنتشي الأوراق من الجذور

وينمحي الخريف .
.....................................
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس ، القاهرة ، مصر

حب بعمر الحياة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / عثمان سوداني الجزائري

★☆ حب بعمر الحياة

قالوا هل يشيخ الحب؟
     قلت للزير ربما
فأنى يكون للزير قلب؟
 
     قالوا: وحبك؟
أما يزال قلبك عامرا نابضا ؟
   
     قلت نبض قلبي بعمر الحياة...
 ولن يكون للحياة معنى..
     دون نبضات قلبي؟

 فمحبوبتي هي الحياة...
   
     زهرة عمري..
إذا ما اقفهر ليل شتائي أزهرت
     دفئا...
وحنانا يضمني
     زهرة حبي....
إذا ما هي تبسمت
     نثرت عبير رحيقها..
 فمسحت الحزن عني.

    إمرأتي... دُرّيَ المَكْنُونِ
بعينيها أريج يثيرني
    يجدد شبابي...
كلما احسست بقهر الدنيا
     أمدتني بالعنفواني

 قد يشيخ الربيع فتتثاقل خطواته يوما
    لكن ربيع قلبي يتجدد مع كل
أذان فجر.

     ربيع عمري..
وإن ثقل ممشاه فحتما
    سيجيء ولو متكئا على
    أغصان حبي.

الحب والعمر يا سادتي..
   كتوأم سيامي...
يرتبط جسميهما في رحم الولادة
 
    وأنا وامرأتي توأم...
في رحم الحياة تعانقت
    مشايم قلبينا
 
 إذا ما هي غادرت الدنيا يوما
    إنقطع شريان الحياة عني.
                   
                      عثمان سوداني الجزائري

Monday, January 20, 2020

أمامنا الكثير ... بقلم الشاعر المبدع الأستاذ / محمد الحنيني

أمامنا الكثير
------------------------محمد الحنيني
من حقه أن ينقل المعلومة
شعري وأن يؤيد الحكومة
حكومة الوفاق ما أعنيه
وليس ما كان من الخصومة
يا شعبنا العظيم بالتحدي
نجمع شمل أمة مقسومة
ورغم ليل دولة طويل
سوف نرى في ليلها نجومه
ولتنعق الغربان ما استطاعت
ولتندب الأوضاع هذي البومة
ونحن للوفاق قد سعينا
ولن نظل أمة محكومة
يا رب وفقنا لخير أمر
ونجّنا من حالة مأزومة
أمامنا الكثير من قضايا
لننتهي من هذه الجرثومة
-000-
مع تحيات --محمد الحنيني--البرازيل

الإصلاح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن السعيد

الإصلاح وأي الإصلاح نريد..بقلمي.أ.أيمن حسين السعيد..سورية
أصبح مصطلح وكلمة الإصلاح هو المطلب الرئيسي للشعوب العربية من محيطها حتى محيطها ، فهو الكفيل (الإصلاح) بإخراج الأمة العربية من حالة الفوضى السياسية وثورات شعوبها التي تمر بها منذ فترة مخلفة ملايين القتلى وملايين من النازحين والمهاجرين ولن تنته لسببين ١-عجز الحكومات والمنظومات الحاكمة العميلة الفاسدة عن تقديم حلول مناسبة مرضية لشعوبها لارتباطها بأجندات الخارج الذي أوصلهم إلى سدة الحكم والقيادة وهذا الخارج هو من يقاوم تطلعات الشعوب وتوقها للإصلاح وما الحكومات والحكام والجيوش العربية إلا أداة لها لمقاومة تلك التطلعات المشروعة.
٢-خلاف الشعوب وقادة حراكاتها على نوعية الإصلاح الذي يريدون..فهناك من يراه علمانياً وهناك من يراه إسلامياً وهناك من يراه ديمقراطياً قانونياً ولا زالوا في خلافاتهم....والأمور واضحة والطريق للإصلاح واحد بين فلا يحتاج لجهابذة..وعلماء ودراسات وبحوث...
وذلك يتم تحقيقه من خلال. فك الإرتباط بالخارج وأجنداته..الساعي لتحقيق مشاريع الهيمنة والإستيلاء على مقدرات وخيرات بلدانهم
(القانون وعدالة القانون وأن لا أحد فوق القانون وأن الأوطان ملك الجميع وليست لفئة دون فئة وتحقيق العدالة الإجتماعية والعيش بكرامة تحت سقف الوطن ممايجود بالخير به للشعوب من مقدراته وثرواته وتحييد الدين وإلغاء السلطات القمعية التي تحول دون حرية النقد والتعبير وعدم التخوين والسير باتجاه إلى تقدم هذه الأوطان وعزتها في زمن لا يعترف به العالم بالضعفاء والجاهلين.)
حالة الفوضى والإضطرابات السياسية التي تعيشها الأمة العربية والتي تمر بها  منذ التسعينيات وتتردد خضاتها في كل الدول العربية وفي كل مكان تقريباً ومرآتها الواقع ووسائل التواصل الإجتماعي التي تملأ ذبذبات العالم الفضائي والإلكتروني  وتهتف بها الشعوب العربية الغاضبة في المظاهرات التي تشهدها شوارع بعض العواصم العربية(العراق لبنان وسورية والسودان وقبلها مصر وتونس والجزائر) ويحلل فيها الباحثون والمثقفون السياسيون ويدورون الزاويا بتحليلاتهم التي تصب لصالح من يعطيهم أكثر من المال السياسي ولا يقول أي واحد منهم الحق أو حتى يريد الإقتراب منه.
وكل واحد يفهم الإصلاح حسب فهم جيبه وماله السياسي الخاص الممول له، متناسين مأساة شعوبهم ووصول هذه الشعوب إلى الكفر بأي شيء ولكل شيء عندما تصل الأمور إلى حد لقمة العيش وقوت أطفالها،فالمثقفون يريدون إصلاح الذهنية العربية لتكون أكثر تقبلاً لريح (الحداثة) ومطلبهم هو إشاعة مناخ يحتوي على (الديمقراطية) وحرية التعبير.
ولكن حتى مفهوم (الحداثة ) مختلف عليه وترفض الشعوب حداثة كحداثة الأميرين (محمد بن سلمان ومحمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) والتي تسعى إلى تفريغ الشعوب العربية وإنسلاخها عن ربها ودينها وأخلاقها...فمفهوم الحداثة هو العمل على أخذ العلم وتكنولوجيا التقدم العلمي وانتاجها وتصنيعها والمساهمة في الحضارة العلمية العالمية بالاختراعات التي تفيد الأوطان والإنسانية وليس بالعمل على صهر الشعوب بملذات الشيطان ومايرضيه لسلخ الشعوب تماما عن أي شيء يجعلهم يفكرون فيه بتصرفات الحاكم السيء الصيت المستبد والظالم لشعبه والسارق لقوته. يجب تحديد مفهوم الحداثة من المثقفين المستنيرين الذين لا شبهة في قولهم الحق الذي يصب في مجرى خير الأمة العربية وشعوبها..وهم ممنوعون ومضطهدون ويقبع أكثرهم في سجون الطغمة الحاكمة.
أما مطالب الشعوب والمثقفون بإشاعة مناخ يحتوي على قدر أكبر من الديمقراطية وحرية التعبير فهذا يخضع لنظام الدولة العميقة في كل دولةونراه مفصلاً ضد أشخاص يريدون تقدم أوطانهم كما حصل مع الرئيس المصري المنقلب عليه ( المرحوم محمد مرسي)الذي خسر المصريون بانقلابهم عليه وموته خيراً كثيرا باعتراف من عدوه قبل صديقه. وبالتالي حتى حرية التعبير والديمقراطية مؤطرة وخاضعة حسب الدولة العميقة التي تتبع بأجنداتها لأمريكا والغرب.
كثير من السياسيين يرون في دعوى الإصلاح وسيلة تجميل جديدة يجملون بها أنظمتهم العتيقة، دون أن يغيروا شيئاً في مضمونها بينما الجماهير ترى في الإصلاح طريقاً ووسيلة لنيل حقوق الإنسان العربية المستباحة، والعيش بدرجة ولو بالحد الأدنى من الكرامة لتلك الشعوب، كما حصل ويحصل في سويداء الكرامة التي تنطع أحد أركان النظام(العلماني) متهماً أهل السويداء بالخيانة والعمالة لصالح أمريكا وخيانة (سيدنا الحسين عليه السلام) ردا على مطالبهم (بدنا نعيش) فنفى عن نفسه صفة العلمانية والوطنية وأقول له حتى لو أصبح الشعب السوري كله شيعة ومن أتباع سيدنا الحسين عليه السلام لن يكون حاله أفضل من حال الشعب الإيراني الذي يرزح تحت خط الفقر ويقمع ليلاً ونهار بل ويقتل في الشوارع والساحات والسبب ليس في مباديء حفيد رسول الله صلى الله الله عليه وسلم بل فيمن يحكمون باسمه ويدعون محبته بينما هم فاسدون يسرقون لقمة شعوبهم ويقمعونها باسم الحسين والحسين منهم ومن أمثالهم براء وما العراق ولبنان إلا دليلاً ساطعاً على خسة ودناءة وحقارة وطائفية وعنصرية من حكم باسم علي والحسين عليهما السلام ورضي الله عنهما وأرضاهما وحال الشعب العراقي وفقره وجوعه وحرمانه وقهره جعله يفضل حكم المرحوم صدام على حكم من يحكمون باسم علي والحسين الذين هدروا كرامات الناس وجوعوها بل وقتلوهم فكفى بهؤلاء الحكام هرطقة ونفاق.
الإصلاح إذن مصطلح ليس مثيراً للجدل فقط ولكن للمراوغة أيضاً وفيه اشتباك بين من معه ومن هو ضده باسم رموز دينية وشعارات براقة كاذبة كالممانعة والمقاومةو هذه الرغبات المتناقضة والمفاهيم المتعارضة تضعنا دائماً الجميع على فوهة بركان سيدمرنا جميعاً شعوباً وحكام، فعلى الرغم من الأهمية القصوى للإصلاح السياسي في أنظمة الأمة العربية فإن أول خطوة إلى ذلك الهدف يتم عبر الإصلاح الإجتماعي وفي الصميم منه إصلاح التعليم ونبذ المفاهيم المتوارثة في عقلية الشعوب عن بعضها البعض وتحييد الدين والعمل سوية على الوصول للخير من خلال المشاركة سوية في الجهود وتضافرها لنيل هذا الخير فاللقمة تكفي لاثنين وبالبركة تكفي لأربعة وبيت الديق(الوطن) يتسع للشعب ولألف ألف صديق.
بعيداً عن التسلط والفساد وحب الرياسة والطمع وهذه أمراض من يحكم الشعوب العربية جميعها وتتخذ الدين ومحمد ص والحسين وعلي والقومية والوطنية والطائفية وحجة حمايتها للأقليات ذرائع لبقائها في الحكم متسلطة على رقاب حتى طوائفهم وأهل ملتهم ويكون ضرره لهم وللأقليات أكثر فداحة من غيرهم وذلك لاستخدامهم كواجهة وذريعة بينما هم في الحقيقة المحرقة والوقود التي تبقي هذه الأنظمة وتطيل من عمرها ومن عمر مأساتها.
وحتى لا تقع الشعوب ضحية شعارات مزيفة كمكافحة الفساد والإصلاح وتقع ضحية هذه المناورات ومحترفيها  عليها التسلح بالوعي والتوجه والمضي نحو ما يحقق لها كرامتها وعيشها الآمن الرغيد وأن تؤسس الأمور على لبنات قوية وأساس صحيح وقناعات منطقية جديدة لما يضمن لها استمرارية الأمن والعيش برغد وكرامة لها ولأجيالها القادمة ودمتم في إصلاح لعقولكم وخروج من ظلمات الغي إلى نور الحقيقة والمنطق والرشد.
بقلمي.أ.أيمن ايمن حسين السعيد الجمهورية العربية السورية..٢٠/٢٠/٢٠٢٠أريحا.. محافظة ادلب

غريب ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / هاني حواشين

* غريب :
 تناديني عيونك من وراءالغيم " كي أتي"
 وان  أخطو  على  قلبي
 وأمسح  عن  خدودي  عطر  زوجاتي
 وأن أغتال أثوابا  مزركشة على جلدي
 فقيدك كل عوراتي
 وان انسى مواعيدي..تواريخي
 فأنت  الماض   والأتي .
ء.       *     *     *
  تناديني  عيونك اه من عينيك
   كم  حرقت  حشاتي
  وكم فاضت دموع العين من شوق
  وكم  رنت بعتم  الليل  اهاتي
  حياتي شمعة ذابت  همسات غانية
   فيا  بئست   حياتي
  وعمري  عقرب قد  تاه في رقم
  وضاعت في_العقارب_ كل ساعاتي
  تظل حروف اسمي في بعادك  دونما  نقط
   واسمك كل نقطاتي
   ذليلا في بعادي عنك  أثوابي تبللني
   وعاف    الدرب   خطواتي
   غريبا  ليس  يشفع   لي  ثراء
   وتبدو   مثل   أقزام     عماراتي ،
   وروحي بين الاف من الأكواب كم  ظمئت
    فما  ابتلت  لهاتي
    ضللت  الدرب  قد  تاهت
   بكل  دروب  هذا  العالم المجنون خطواتي
   يصير العمر أحلى ان  أنا  اصبحت زغرودا...
   على  شفتيك.......
   أو  في العين دمعات.
ء.         *    *    *
  * من ديوان : جذور الزيتون ،
  * شعر : هاني عبدالله حواشين / الأردن .

نقوش على جدار الأقصى ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن صبري زنون

نُقُوشٌ على جِدارِ الأقصى
………………………….

أيُّها الخنزيرُ قـِـــــــــــــــفْ لن أفرِّطَ  فى تُرابى

إنَّهُ الأقصى وربِّي مِلءُ  روحِـــــــــــى و فؤادي

فى رِحَابِ الأقصى يومًا سوف أنـعمُ في وِدَادِي

أيُّها الصهيونى سُحْقا لنْ تُكبِّل َ لِي أمــــــــــالي

سوف تعلو اللهُ أكبـــــر تملأ  الرَّحْـــــــبَ  أماني

سوف يَشـــــدو الطيرُ يومًا يَمْلؤُ الدنيا  أغَانِـي

إنَّني قد عِشْتُ حُرًا رُغْمَ جُرحِي  و الــــــــشَّقَاءِ

لن أهابكَ يا شقيّّ لن  تُدنِّثَ لي  ســــــــــمَائِـي

لم يعدْ فى أرضي شِبرٌ لم تُخضِِّّبْهُ  دِمَــــائِـــــي

سوف يُولدُ ألفُ فجــــرٍ كى يُلبِّيَني ندائـِـــــــي

إنَّهُ الأقصى وربِّي سوف يَبْــقى لن  يُــــــغـادي

هيَّا حطِّم فى ضلوعي قلبي يَنبِض ُ بالعِـــــــنادِ

أيُّها الخنزير يومًا سوف تسحقُكَ  جيـَــــــــادي

سوف تعلو اللهُ أكبرسوفَ  تَمْــــلؤُهَا  بـِـــــلادي

إنِّنى أقســــــمتُ أنِّي لن أفرِّطَ فى  تُرابــــــــي

أرض عزِّي لن تزولَ سوف  تَبْقى لي  فُـــــؤادِي

سَوف تبقى يا (صلاحُ) يا(فاروقُ ) لنْ تُغــــادي

إنَّها قدسُ العروبةِ والعروبةُ في  دِمــــــائـِـــــي

**************************************
كلمات / أيمن صبري زنون .. منوف .. مصر .

العالم الافتراضي ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أمينة عمارتي

العالم الإفتراضي

تبا له من عابث لئيم!
استدرجني بأكاذيبه المنمقة
صرت به أهيم..
في كل وقت وحين
بمحض إرادتي..
دخلت حصنه الحصين
قيدني..
حجب عني الرؤية
ما كان بي رحيما
أراه يسرق جلدي..
يسلبني أحلى السنين
فهل من خلاص؟
أم سأبقى..
داخل سجنه رهينة
حتى يأتيني اليقين!

أمينة عمارتي

الخاسر الأكبر ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جواد البصري

*الخاسر الأكبر*
------------
غادر القطار
وبقيت وحدي
أُعانق الصدى
وأُقلبُ النظرات
ذات اليمين وذات الشمال
المقاعد يتيمة
والذكريات تحوم حولي
دون سابق إنذار

بعضها يرمُقني ويُلوحُ
لي بسيفِ العزلة
بإصرار..
وأنا سارحٌ في غربة الاختيار
وبيّ من الغضب
ما يؤجج في الجدران اللعنة
ويطيح بعرش الشيطان
أُخبئ رأسي مندهشا
يغضضْنَ النظر عن دهشتي

أراه لا يكترث!!
الصمت يتمتع بتفردي
ويرسمُني بين الخطوط المُشتهات
في قعر الفنجان

وبعض آخر
بحياءٍ يشوبه الحذر
يتدفق في أفقي
ك جنازة لا تأبه
بمسيرها إلى المقبرة
من طوارق الليل
وهواجس العتمة

المشيعون يغتالون البكاء
ويترنمون بالمغنمة
معهم صمتي وحيدا
وحيدا يَسوقهُ الأسى

انتهت مراسم الدفن
وعدتُ إلى مخبأي
أتوسد المقاعد الفارغة
وسوط الذكريات
بين اللحظة والأخرى يلفعني
وأنا أصطنع في الخفاء
غفوتي.
-----------------
جواد البصري ✏

إحسان ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أمل محمد الحسن

إحسان
تدثرت بمبادئها وكظمت غيظها إبتسمت بوقار واستمعت إلي أحاديثهم وشماتتهم التي لم تستطع أن تخفيها نفوسهم المريضة طهت القليل من الطعام وجعلته في جوف صغارها واشبعتهم بالقيم والدروس الدينية يضحكون ملئ أفواههم من الذين ينتظرون منهم الخضوع أو المزلة أشتد عودهم علمتهم الحياة واعطتهم البسوها ثوب المحبة وانار وجهها الذي تلاعب البؤس في ملامحة الجميلة إلا لمسة الطيبة والصفاء اتوها هؤلاء الاوغاد يتجملون لم تستطع أن تعاملهم بمافعلوا تعاملت بطباعها فوعوا الدرس متأخر
امل محمد الحسن

يحار الحجى ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد بو قرّاعة

أحمد بو قرّاعة

يَحارُ الحِجَى إذ يرى ما يرى

إلى هذا اليوم وقد مضى على شطر توبتي و نصف إنابتي زمن ، لم أعرف بعدُ إن كان منْ صاحبتُ أنذاك شابّة جميلة شديدة الثراء أم شابّ شديد الثراء جمّل ما فيه من النساء بما لهنّ فَغُولطتْ عينٌ أتعبها الإستعداد و أرهقتها مجالسة الإخوان . فلقد كنت متى عزمت على اللقاء استعدّ له بما يجب. فأنهض عصرا فأشرب في بيتي ما أرى به النمل يدبّ في رجلي ، فأريحها إلى آخر العشيّ ثمّ أشدّ زمامها إلى حيث الإجتماع و الفرح.
كان في من ينتظرني تلميذ صار لي صديقا .كنت قد درّسته أدب الكتب منذ عقدين .و يعلّمني اليوم ، وقد صار قاضيا ما لم أكن أعلم ، كان يزورني و إخوة لي في اللّهو في دار قديمة موروثة عن والدي . وكنت أزوره في منزل حديث كلّ ما فيه جديد و يتغيّر . و أرتني الزّيارات أنّه ربّما عثر على كتاب "في حيل السرّاق و اللصوص" فحفظ واستفاد .كان صديقا صادقا ما لم يصطحب معه نقدا .و كان يشرب و كأنّه بجوفين فيهما أمعاء جمل .كان بدء شرابه حلاوة لسان و آخره تجاننا و ما بينهما القاضي الشارب لا ينطق و كثيرا ما كان يسرق الخطا نحو الباب.لقد كان أكبر منّي و أنا ولدت قبله .وليلة ما عرفت كيف امتلأتُ فخالفت الآداب و تركتُ الرّجال إلى وجه وضّاح و قدٍّ منظوم و صوتٍ رقيق .
و أعجبني كلّ ذلك .و أجرى ابليس لساني بالحيل و بالأعذار .و يسّر ما أعسر و دلّني حيثُ يقيمُ صديقي القاضي لقد كان ذلك الجمال وجها ليس فيه أثر للنّبات .و قدًّا منظوما كأحسن ما صُوِّرت البنات . كسوته لم يخلق مثلها في البلاد ، ومن الأنامل إذا حرّكت الكأس أشعّت أضواء متشابكة . وفتح الباب القاضي فرحا بعيوب معلّمه فسلّم و طأطأ و مشى . و بقيتُ واقفا أنظرُ في الجمال ساكتا أمامي كالحيران ،و ما كدتُ أرفع يدي وقد أثقلها الخمر أسحبها على الشعر حتّى طُرح مع ثقلها الشعر، وجاء الفزع وذهب السّكر و نشُط صوتي .فانتبهتُ فإذا الجمال خارج البيت يُسرع مبتعدا وبصوت مخلوط بصوت الرجال يَلعنُ فانزعج القاضي ومن معه فأسرعا يوصدان الباب .فنظرتُ فإذا من معه شبيه منْ كان معي.
ومنذ ذلك اليوم أقسمتُ ألّا أستعدّ للشّراب بالشّراب وذلك ربع توبتي و ألّا تصدّق عيني ما ترى إلّا بأوراق إثبات و ذاك تمام نصفها ، و توعّدتُ ابليس بترك نصف ما بقي إن عاد فورّطني فهو إلى الآن راضٍ بنصف توبتي

Sunday, January 19, 2020

تعاسة العيش ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / صالح الجبري

تعاسة العيش.
الانسان هو سلطان الكون و أصل الحياة
و لحياته أهمية كبرى و سفك دمه جريمة لا تغتفر وما يجري في بلادنا العربية من قتل و اجرام هو مما يغضب الله و يسبب السخط الإلهي و
ليس في الحياة خير ان كانت مضرجة بالدم الذي ينزف دون توقف.

ليس للحياة فائده ان كانت مملوئه بالدموع والعرق.

أزيلوا عن أنفسكم علائق الطبع التي فيها  ذميمة الخلق.

شخصية الرجال الشامخين للعلياء هم الذين ﻻ يقبلوا بحياة مطلية بالذل أومنقوشه   برقائق  اﻷنقباض و اﻷنكماش عند نطق الحقيقه.
الرجال هم الذين ﻻ يقبلوا حياة تجعل مياه وجوههم  تسقط عند مقابلت أهل اﻷحسان.

✒. بقلم صالح علي الجبري

ليس تعالمًا ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أديب عدي

https://watanaddad.blogspot.com/2020/01/blog-post_978.html?m=1لَيْسَ تَعَالُماً

===

صَدَى يَنْسَخُ الْأَصْوَاتَ وَ هْوَ مُكَلِّمٌ ☆☆☆ لِيُلْقَى بِخَطِّ النَّاسِخِينَ كَلَامُ

إِذَا كُتِبَ الْفَحْوَى أَتَى مُتَأَقْلِماً ☆☆☆ كَمَا فُهمَ الْمَعْنَى تُخَطُّ قِلَامُ

يُدَارِي سُكُونَ الْحَرْفِ دَهْيَ رَوَاسِمٍ ☆☆☆ فَتُخْفِي رُدُودَ النَّاطِقِينَ رِسَامُ

وَ رَدَّدَ صَمْتُ السَّاكِتِينَ تَلَعْثُماً ☆☆☆ بِأَنَّ حُرُوفاً قَدْ نَسَجْنَ لِثَامُ

فَصَاغَ الْفَمُ الْأَقْوَالَ خَيْرَ تَوَسُّمٍ ☆☆☆ لِيَبْقَى مَنْطِقَ الصَّامِتِينَ وِسَامُ

وَ إِنْ هَمَسَ الْأَصْدَاءَ جَاءَ مُسَالِماً ☆☆☆ كَأَنَّ لَهُ الرُّجْعَى فَقِيلَ سَلَامُ

_____

أديب عدي

جميل المحيّا ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محروس فرحات

........جميل المحيا.......
مساء الهدوء بريح الورود
وعبق النسيم حين الورود
وقلب  صغير  بصدر يغني
بلحن  جميل   حلو   ودود
يطير  كأن   النسيم   أخاه
يعبق  فينا  جمال  الوجود
مساؤك مسك زكم الأنوف
وجاء بسحر  عليه   شهود
وكل  النجوم    تشير  إليه
فيحنو  عليه   دون  صدود
مساء الجمال وحلو الخصال
يغطي السجايا دون  حدود
مساؤك دفء  بكل المعاني
وطيفك  يأتي خفيا  الردود
أسائل  عنه   كل   الحضور
وأكتم  صوتي عندي شرود
وإن غاب أجد الحياة مرارا
وطعم  المرار  فيها   يزيد
وجودك  يضفي  علينا  حياة
وحين تولي  تزيد  السدود
وكل  الأماني نراها   ترق
ألا ليت شعري فأنت وجود
وانت   قديمي  كتبت  إليك
وأنت  الجميل  وكل   جديد
دعوت  فؤادي  كثيرا يولي
وقيد  هواك   عصي  شديد
فكيف  الهروب  عنك  وأنت
مكانك   عندي  كل  الحدود
خبير  بقلب   أراه    توانى
وفي كل خفق  أراه   عنيد
مساؤك   فل   كأني  وأنت
نسائم  فرح    علينا   تعود
ومالي أراك على كل  طيف
يمر  بدربي فأمسي سعيد
بنورك  أنت   ولون   هواك
يفيض إبتسام  علينا  سعود
وسعد هواك إن  أنت  جئت
يميت عذولا ويمضي حسود
خلاصة شوقي  إليك  تزف
وقلبي سيبقى  فيك  عهود
جميل  المحيا  إليك سلامي
وفي  كل  خطو إليك  يعود
أشم   هواك   كأني  بطيب
جميل العبير  وليس   بعود
ويأتي  إلينا  بعض  إبتسام
ينير  الفضاء  ونفسا  تجود
بطيب  المعاني  تزف  إلينا
كدر  جميل  يزين    العقود
خبيأة   قلبي   أحبك   سرا
وعمر  هواك  بقلبي   يزيد
وأهوى   عيونا  منك   تبيح
لقلبي  سلاما   منك  يسود
وأرهن   قلبي   بين   يديك
ولا أخشى  منك أي  صدود
........ د محروس فرحات.....

النرجسية ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جهاد مقلد

..........النرجسية.......
من خلال الرؤية الشخصية، وليس العلمية، مع الاعتذار... الكلام غير موجه

من المعروف علمياً بأن النرجسية عبارة عن مرض نفسي خاص منفرد بحد ذاته، لا يعدي أي أنه حالة نفسية بشخص محدد ... لكن طريقة تطبيقه من قبل فرد معين لا تتلائم مع التعايش مع الآخرين ... لذلك  نقول عنه أسلوب حياة ناقص... حامله مكروه من المجتمع... ولا أعتقد هناك دواء ناجع للشفاء منه تماماً.
فهذا المرض يعبر عن توجهات شخصية المصاب نفسه، ويفصح عن تطلعاته إلى وضع يتجاوز حدود نفسيته بالتطلع إلىأعلى من طبقات المجتمع المكون من البارزين والناجحين أكثر منه... سواء في مستواه الفكري أو العلمي أو الاجتماعي أو الشخصي... أي مرض (الفوقية المطلقة)
لذلك فالنرجسي يعتبر نفسه مظلوماً بينهم لأنه خُلق في عصر لا يبرز فيه وحده، ولايتميز به عن الآخرين، بما لديهم من مظاهر قد تكون غيرحقيقية سواء إن كان في العلم أوالمادة أو البنية الشخصية... دائماً هو الأذكى هو الأجمل هو الأرقى وماسبقه فيه غيره ما هو إلا تقصير من الطبيعة فيه دون إرادته
يبدأ حياته بالمقارنة وإسقاط شخصيات الغير أمام شخصه، لذلك تراه يعمل لنفسه ويعيش حياة خاصة به منعزلة عن أساليب من حوله فقط. لايتعاون مع أحد لا يخضع للواقع الملموس أو المحسوس.
يتخذ من الانفراد في الرأي أسلوباً لحياته فتجد أن لديه نزعة فوقية ونفسية معطلة عن الانتاج إلا ليومه فقط ... لذلك لا يهمه سوى حياته الشخصية وينكر العموميات، يصنع لنفسه إطار لامع في لبسه وحديثه وقلبه ونواياه... قد يتفاعل مع استمرار العلاجات الدوائية في بعض الحالات، لكنه يعود إلى نزعة الكبرياء بمجرد التوقف عن العلاج.
أحياناً تنعكس تصرفاته على من حوله، خاصة على بعض أفراد الأسرة وعلى محيط حياته، ينظر إلى  رفاقه بفوقية مصطنعة... مما يضطره لأن يستعمل الكذب والتلفيق غير المقنع ليجعل لنفسه مركزاً خاصاً بينهم من تعالٍ وبهرجة...
ومشكلته الأساسية أنه يعيش بما بين يديه ويعمل ليومه فقط.. فاقد الطموح ينسى المعروف ولا يؤمن برد الجميل... يتهم الجميع بالتحزب والوقوف ضده، ان البعض هم السبب لفشله.وعدم وصوله إلى مراكز أعلى أو تعطيل وصوله إلى بناء مستقبله.
وأخيراً ربما يستيقظ إلى وضعه المزري  والتسيب الذي يعيشه، ونقص الطموح والتفرد
فيقع في مطب الّا رجعة عندما لا يعود بالإمكان الإصلاح وتغيير واقع الحال... يفوت الزمان بعد محاولاته المستميتة للحاق بالآخرين دون جدوى فيلقي التهم جزافاً على كل من له صلة فيه، ويتجاهل بأن السهم المنطلق لايرد... وقطار الزمن غادره  إلى الأبد عرباته متماسكة جداً ولن تتوقف أي منها لصعوده
وهنا يبدأ في معركه وهمية حامية بينه وبين  أقرب الناس إليه محملاً وضعه المتردي إلى التقصير بحقه ويتناسى أنانيته المطلقة وحب الذات تلك الخاصية المنكرة في جميع المجتمعات والتشريعات الإلهية... لعدة أسباب بينها الإصابة أو الكبر في السن وضيق الوقت أمامه عندها تتزايد عدائيته وكره الآخرين
 ويحملهم سبب فشله كما نوهنا.
وفي النهاية يتهم الآخرين بالسلطوية والأنانية ويتهمهم بالتقصير بحقه حتى ولو قدموا له مايساعده لعبور مآزقه التي أوقع نفسه بها ضمن إرادة معطلة عن الواقع.... وينسى جميع النصائح التي قدمت له لتغيير واقعه عندما كانت لديه القدرة على الانتاج والبناء.
تحياتي واحترامي للجميع
جهادمقلد/سوريا

مظفر الدين ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أحمد أبوسيد طه

مظفر الدين كوكبوري

ولد بقلعة الموصل عام 549

كلف والده زين الدين علي بن بكتكين حاكم اربل

مملوكه ونائبه مجاهد الدين بتربيته

تولى مظفر الحكم تحت وصاية مجاهد

كان عمره يوم مات أبيه اربعة عشر عاما

أقصى مجاهد مظفر عن الحكم بعد فترة قليلة

وولى مكانه أخيه الذي يصغره بدلا منه

بعد أن اعتقله لفترة ثم أخرجه خارج أربل

ذهب مظفر لصاحب الموصل يشكوه فعل مجاهد

فعوضه عن اربل اقطاعية وابقاه تابعا له

يحارب من يخارب ويناصر من يناصر

تزوج مظفر من ربيعة خاتون أخت صلاح الدين الأيوبي

بعد وفاة أخيه الصغير عينه صلاح الدين واليا على اربل

فعاد إليه حقه في ولاياتها فثبت أركانه بها

حتى استدعاه صلاح الدين لحروب الصليبين

وظل إلى جانبه حتى وافته المنية غام 589 فعاد إلى اربل

بعد وفاة صلاح الدين بدأت المناوشات والتجاذبات بينه وبين الموصل

وحدثت الحروب بينهم حتى تصالحوا

وزوج مظفر ابنتيه لأبني نور الدين ارسلان شاه صاحب الموصل

كان مظفر عقلية حربية بارعة قضى أغلب عمره في حروب العصر الأيوبي وكان عصره أبهى عصور مدينة اربل

فحكمها زهاء خمسين عاما وعاش حتى بلغ الثمانين

من الاعمال الخيرية التي تذكر له

بناء دار ضيافة تستقبل الزائرين وعابري السبيل وتقدم لهم الطعام والاقامة بدون مقابل

وبناء دار الزمني وهي لرعاية مرضى الجزام

ودار العميان لرعاية شئون العميان ودار للأيتام ودار للقطاء والارامل

وامتد بره الى فقراء المسلمين في الحرمين الشريفين

في مكة والمدينة وبنى بهما خزانات لحفظ ماء المطر

كما انشئ مدارس باسمه لتدريس المذهبين الشافعي والحنفي

وانشئ دار الحديث المظفرية في الموصل

وافتدى نحو ستين ألف اسير ما بين رجل وامرأة

اثناء الحروب الصليبية وكان يخيرهم بين العودة لبلادهم او الذهاب لأربل

كانت حياته أقرب الى حياة الزهاد والمتصوفين

فكان مجتمعه خاليا من الفساد لأنه كان صالحا فتأثر به الناس واقتدوا به

حيث كان اشتراكيا جعل مال الدولة تحت خدمة شعبه

فكان يقسم الأموال ثلاثة اقسام الأول ينفق في أبواب البر

والثاني على الجنود والثالث احتياطي لظروف الحرب

رحم الله مظفر الدين الزعيم الذي لم يعد له مثيلا

19-1-2020

صعلكة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سعيدة سرسار

عنوان ق.ق.ج : صعلكة
تأبط شعره ، تنفس الصعداء وهو يلقي نظرته الأخيرة على خيام القبيلة ، يعرف انهم لفظوه ، لم يعد يهمه الانتماء ، ما يهمه الآن : أن يظل شاعرا.
بقلمي سعيدة سرسار

حفيداي رياض و وسيم ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / الجامعي بوشتي

حفيداي رياض ووسيم

  بالكاد نمضي كل سنتين حيزا زمنيا قصيرا هو عمر العطلة الصيفية ، لكنكما بالفعل تحتلان مكانة كبيرة في قلبي.  من الجنون ، ان يتقبل المرء هذا الزمن اللمحة  لاقتناص سر حبي لكما ،لكنني اعتدت على الفكرة.  لدينا الآن رجلان صغيران احتفل بهما سرا وأراكما تشكلان ذلك الفضاء العاطفي في  دنانا أنا ووالديكماوالذان  يراكما تكبران في احضانهما محاطين برعايتهما.  لقد اثثتما حيواتنا بوجودكما الرائع والجميل ، فكنتما بالفعل جزءا من اهتماماتنااليومية.
محمد رياض جوهرة  تزين العقد،في البداية كنت انت قبل ان يلتحق بنا وسيم كنا نحلق في سماء البهجة صيفا نسرح كل مساء في الفضاءات الترفيهية  لمقاهي مدينة مكناس ،تسابق اللعب في تشكلاتها حتى التعب،ثم نلعب متى  ابنا الى البيت لعبة الجرادة الزاحفة حيث كنت تضحك كثيرا قبل أن تبتلعك لاحقا الالعاب الالكترونية بجمال غوايتها لتشكل مع اصدقائك حلقة تواصل يومية فيها معارك وهمية وانفتاح عوالم عجائبية غرائبية تنمي الذاكرة والمتخيل   ،  لكن دعني اشرح لك شيئًا ما يدمر والديك بصمت ، وقد يكون في غالب الأحيان في حالة نفسية سلبية فالحياة لا تكتسب من العوالم الافتراضية الوهمية  لانك يجب عليك الانفتاح على كل الفضاءات الخارجية  التي تتشكل من المغالبة والمماحكة لان عالم الالعاب الالكترونة  مجر د وهم متخيل كبير.  حتى لو كان بناءا، فسيظل وفوق كل شيء  مدمر، احم نفسك.

 والداك هما دائما وراءك. سيأتيان لإنقاذك حالما تسقط وستشفى قروحك بالقبلات.  سيأتي وقت ستجدهما ممتلئان ، لكن أقسم أنك ستستمتع بهما في مسيرة حياتك الطويلة   لانها ليست  سهلة دائما.
وسيم البدر المنير لما أقبل ذات صيف اصبحنا ثلاثة  لغزو كل الفضاءات المكناسية اللاعبة كائن يملك حيوية لاهبة يضيق بالاماكن المنغلقةولا تنشرح نفسه الا إذا نشط من عقال البيوت المغلقة ،ينخرط في لعب حتى التعب  يضحك بنهم وبراءة ،وسيم  الدب الصغير المتقذ الذكاء المحب للحياة ،
اذكر الآن ايام المسبح الجميلة بفندق الدالية حيث يقبل  على حوض الماء النقي المشبع بضوء شمس المصيف   فلا يغادره إلا بعد أن يكون الاجهاد قد اخذ منه كل مأخذ ،المسبح والشمس ورياض وياسر مغامرة الانغماس  في المسبح  بفرح طفولي لا يكدره غيراعراض رياض وعدم رغبته في فراق لعبه الالكترونية
انتما ظل هذا الوجود  وطعمه
 وأنا لست شاعراً ، وعندما تبلغان من العمر بالقدر الكافي ، ستستعيدان هذه اللحظات الممتعة التي تربط جدا بحفيديه
 أعدكما بتدوين هذه الذكريات بمداد  من المحبة
 أعدكما أن أكون دائما هنا من أجلكما،.
ورعاكما الله

رواسبُ ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أكثم جهاد

(قصّة قصيرة جدّاً_ق.ق.ج_)
رَواسِبُ
حَرّرَني أرِسطو...اجتَزتُ حَواجِزَ الزّمَنِ...سَلَبتُ ألبابَهم؛ حينَ تَرجَمتُ ذاكِرَتَهم...رَشَقوني بِلَعنَةِ سُقراط.
بقلمي/أكثم جهاد

من وحي الألواح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد القصبي

من وحي الألواح ألاثني عشرية ...

عاد من ارض المعركة منتشيا بالنصر المتوج بإطاحة النظام الرسمي للدولة ، تهجير الثكالى و الأيتام و حز رؤوس أبناء الملة الواحدة ،كما تحز رؤوس الأغنام ....

في الطائرة الخاصة الرفيعة درجتها، هناك اخذ يعدد غنائمه/ نصيب سهمه المقدر شرعا مما نهب و سرق و اغتصب... كان من بينها، كتاب الاثنى عشرية ..فتحه برفق ، ثم طفق يطالع ماجادت به قريحة الشاب الذي قتله بأعصاب باردة ليسلبه الكتاب ليس حبا في المعرفة و الحكمة الرشيدة التي ستذكره بانسنته الملغاة ، و إنما ليظل تذكارا، شاهدا على بطولاته الوهمية التي سينتشي بحكاياتها الدموية أمام رفاقه في الموت الرجيم أنى كانت بينهم حلقيات السرد لأساطير تتجوهر ليس إلا على المسالخ البشرية التي ترفض الرحمة على قواعد الاستثناء.

تسمرت عيناه في السطور وطفق يقرأ بهمس خفيف ما كتبه الفقيد، شهيد التراب و الحرف المبين :

---- انه وحي السفر الذي يبتهل قدرا اسود مجتث البيان بعنف أقنعة من عبثوا بالتاريخ ، و امنوا برسالة الخلف لتسديد دين يثقل كاهلهم كي يمنعهم نهاية و تحت طائلة خيبة اليأس و نشدان فجوة الامل الطريدة ، من أن يضعوا التاريخ تاريخ الزفرة الأولى للتشريح ...لا احد ينبئ عما هو عليه صمت الجسد المغلول، و الحس المشلول، و الضمير المقتول،مما قد يمنحنا من قراءة شاذة ، و لئن ، فإنها ترقص فوق حبل الرجاء ، للظل المتكسر أمام كائنات المسير غير عكازة من هشيم الريح .، تصفر للحشد الصقيع ، حديث الأنبياء العائدين إلى تلمس إعاقة التاريخ النفسية التي بانهياره انهارت هوية الأوطان.

وما الوطن ؟؟؟

انه باختصار الرياضيين ، معتقل وهمي قاتل، تصرح و تمدد بوهج إرادة من هدم الصوامع ، و أغلق المساجد ، و نظم ثقافة الفوضى حربا يخوضها الجميع ضد الجميع في وطن مصمم، اذ يبرمج خلف نداءات الشيطان المتكررة ،صناعة المصير المفتت رقا و عبودية .

حقا و يقينا، ضاع التاريخ و معه القراءة السوية للاعتبار بكاريزمية الرموز التي لم يمتصها ثقب الذاكرة الأسود...و إن تكلس وجدان الجميع سفالة انويه مضخمة ،فلم نرانا الخواء الذي يضايق جحيم الصور التي تفقد هوية الحضور لكي تقرأ عن كثب : ميثاق اعتراف بالآدمية بالكرامة الإنسانية و شجب أحقاد الحيوانية التي صرنا عليها قيما موجهة إلى الإقصاء و الإلغاء ؟؟؟ ...

أين التاريخ الذي استبدلناه بالعرافة الملعونة ، و اخترنا قراءتها على لسان قد اجتث قدرا كي لا يقرأ التاريخ فصيحا..

إننا إجمالا ،هذا الوعي الأسود الذي لا يفهم أصول الجدل إلا بما أحلوه فتوى دموية تمقصل كل الملل ...كل النحل..كل المذاهب، و تكفر كل المرجعيات على اختلاف ألوانها ، كم يضيق الوطن بأهله حينما تتفتق صراعات التطور و النشوء .. و يبقى السفر أمامها يمسخ تهجيرا و رفضا و إلغاء وضربا بصفح لقبول الاختلاف.....

إننا جمود الفكر في اللحظات العابرة بكل الشعارات التي تزحف صامتة .. ،فتهيئ المناخ الذي منه اخالني مرآتك الصقيلة التي لا تهمل تفاصيل الأجزاء الدقيقة ... فلم أنت جاد إيحاء على تهشيمي ...على توريطي بقتلك أو قتلي ؟؟

حيث تكون جادا على شق الطريق المعاكس الذي لا يؤدي إلا إلى بؤرة الانقراض....أنا حينها لغتك الأولى التي جعلتها كأسفار العهد القديم سيان و الجديد ممسوخة هجينة...

أنت من أبعدتها بإرهابك و رهابك عن حكمة المعرفة لتسقط مكرهة على إيقاع الرق الأبيض تارة ، وفي دعارة خطاب الرقص و الاغتراب تارة أخرى ...

ذلك التاريخ ، تلك القراءة و اللغة الجليلة ، إنما أنا مشيمتها الممزق سديمها بمديتك الصدئة، فأنت من كررت فعل عقر ناقة صالح ..

عبثا أيها الغربي الجائع أن تستقيم لديك لعبة تأليب أخي العربي باسم حقوق الإنسان، و كرامة الثورة العربية الحرة طاعة للمقدس المشترك.. انك الأذكى مادمت بمعزل من الإطار إلا صورتك التي لا تبتل إن انعكست على صفحة الماء الآسن الذي تخلف عن مجاراة ركب الوادي المجفف إلا من دموع يردد صداه و طاو عاصب الفكر مرمد .. ....

أيها العربي العربي أيها المسلم الاممي... أنا كل نذبك التي ارتسمت خريطة حلم و ضياع... ،فمهما يعيد التاريخ نفسه زورا و بهتانا فلا محالة أنه سيكشف عجز الإنسان عن التعلم من التجارب التي مرت معه كيف يتسيد في أرضه إنسانا حرا...

لذا لإتصنع الجميل للشيطان كيلا يمنحك الجحيم مكافأة...و احرص كل الحرص على أن تتشبع بالحكمة التي بحث عنها الأوائل بقناديل مضيئة إثناء كبد النهار ..كن أنت السفر في طريق .. طريق أنت بين معالمها تحاول الاهتداء إلى حيث مشاعية الفضيلة ..----

---- تبا .. تبا للشيطان : صاح قائلا

و من رذاذ الصوت المنتشر في الفضاء.. تشكل الراوي متسائلا :

--- ماذا لو قرأ تلك السطور في اللحظة التي تم فيها اعتقال ذلك المواطن الأعزل إلا من كتاب.. هل كانت الحروف المعتلة تسعفه كي تستنهض من أفكار التشدد روح الإنسانية النبيلة مادامت فطرته الأولى في الحب و السلام..؟؟؟...

عند باب المطار فتح هاتفه الخلوي عن رسالة نصيه.. فك شفرتها ليعاود السفر إلى أفغانستان ...

في سلة القمامة البلاستيكية، ألقى بالكتاب مرددا :

--- لو طبقت الدولة قواعد الألواح حتى ، لتحققت عدالة توزيع الثروة و لكان المواطن على قدر عال من الوطنية التي بفضلها تمنح الوطن الحصانة و المناعة....قوانين تتناسخ و دساتير تستنسخ على غير مقاسنا .. هههه

ضحك و اندس بين الجموع...

---- إلى أين ؟؟؟....

و لقصة الموت أجساد محتارة على جسور أخرى منهارة ...

محمد القصبي

27/12/2018

اخريبكة

المغرب الاقصى

ثورة اليقين ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / رائد العمري

#ثورة اليقين

لا شيء يشبهنا
لا الليل ولا النهار
قدرٌ نحنُ بلا شبيه
حصنٌ بلا أسوار
متعاقبان نلهو
وبدواخلنا إعصار
كاليتمُ حال حبنا
يكويه الفراق بالنار
نبحثُ عن تلاقينا
وتسوقنا الأفكار
توأد بِكرا أحلامنا
ويجرفنا ألف تيار
ضعفاء في حقّنا
مهضومين مع الفُجّار
كسلعة باتت قلوبنا
يتداولها التجار
من نحنُ ومن أنتم
أفراحنا دوما صغار
والهم الذي يسكننا
صنيعة أيدي الكبار
نُترجم تاريخهم فينا
وقصصا ما لها قرار
اليوم جئنا ثائرين
نعلن نهاية الاستعمار
ونتحرر من شظايا
ونعيش بحب واستقرارَ

القيصر رائد العمري

وشاح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / مصباح الصديق

ق ق ج .
العنوان : - وِشاح.
أسلمته وليدا إلى دفء القمامة.
كبيراً اِقتحم العقبة، مُنسَلا من مقطَّرات الزقوم؛ كبش عقيقة.
مصباح الصديق .

دوامة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / لمياء فلاحة

98_
؛؛؛؛؛؛؛ دوامة؛؛؛؛؛؛

من جدائلِ الشوقِ
ضفائرُ الحنينِ
من انكسارِ الشّمسِ
ساعةَ الاصيلِ
وزحفِ ظلامِ الليلِ
كفيضانِ نهرِ الأشواقِ
يغتالُني لحظةَ صقيعٍ
يحرقُني
فأغدو صريعَة دوامتين:
دوامةُ هواكَ
ودوامةُ الذكرى
وفيهما أتلاشى
إلى لاقرار..
تورطتُ فيكَ
وكيفَ أخرجُ
من عنقِ زجاجةِ حبِّك
والورطةُ فيكَ كفرٌ
وسحرٌ
وثالوثٌ مقدسٌ
وانتحارْ
لمياء فلاحة
11/10/2017

غفوة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / الصادقي الطيب

غفوة
سرحت بهن ليلا،والليل غير آمن العواقب،أغواهن منحرفون،
انسقن مع تيارهم..عدن صباحا مترنحات منفوشات الشعر..
لعنت ألف مرة بنات افكاري..

                        الصادقي الطيب.

وجود ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / شفيق محمد الناصري

وجود
اعتلى تلة، رسم دائرة، تقاطع القطران؛ وضع سبابته عند نقطة الالتقاء؛ عضوا أصابعهم.

خطفك المنون ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / فايز أهل

خطفك المنون فتصدع
البنيان؛ ووالله أن الفقد يؤذينا ..
..
وجرت دموع القلب بالأحزان
على من كان أمس فينا يواسينا ..
..
وكم ظننا الزمان يحنو فينسينا
أو قد يجف دمع العين في مآقينا ..
..
فزادنا الفقد شوقاً لرؤيتهم
والدمع مدراراً لرؤية محبينا ..
..
يا دمع قلبي توقف؛ كفى؛
فما عاد خلي؛ ولا الدمع يحيينا ..
..
بالقلب حبك رغم الفقد
مزروعاً هنا بأيسرنا؛ راسخ فينا ..
..
حُكمُ الإله وحكمه ماضي
وما البعد أبداً ولا الأيام تنسينا ..
..
إهنئ أخي عند الإله برحمته
فلحكمه أسلمنا الأمر؛ ورضينا ..
..
وأزرع إلهي الصبر بقلوبنا
والسلوان؛ وإجمعنا عندك بأهالينا ..

فايز أهل
١٩- ١-٢٠٢٠

بذور الحب ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد الحزامي

بذور الحب

ما بين أرض وسماء
وعبر وسائل العلوم والفضاء
تنفيذا لأحكام القدر المحتّم لما جرى
تداخلت بيننا حروف التّواصل والكلم
معانقة معاني التّعارف والأمل
فانسابت بيننا أطياف من غمام الودّ والصّفاء
مكوّنة بمرور الوقت والزمن
سحبا محمّلة بالقرب والمودّة والأمل
تغلغلت شيئا فشيئا بروابط الشّعور
فأثثت ركائزا للإحساس والإمور
فكان لتبادل المعاني والوصوف
وما تدفّق عن مخزون الإلهام والحروف
تناغما وتفاعلا في القلب والفؤاد
غرس بذور الحب والهيام في الأكباد
ورغم تباعد فواصل الزّمان والمكان
تعانقت حروفنا بأرق المعاني والحنان
فتمنى كل منّا الوصال واللّـــــقاء
وإن كان على ضفاف أمواج الحلم و الخيال والرّجاء
لأنّ الحبّ والهيام والغرام
لا يعترف بالحدود ولا بفواصل الزمان
فكيف يا ترى يكون الحال مع الأحوال
إن تحقّق يوما اللّقاء وتجاوز الأمال
محمد الحزامي

رياح الحاضر ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / وفاء غريب

رياح الحاضر
غيَّرت ترتيب الفصول
ما عادت تقلقها الأمواج
أيها البحر
تغتسل الشمس
من وسواسِ ذكرى
تسطو على الحاضر
وظب الفؤاد طاف بين شتولها
بإحساسٍ تشتاق له الروح
وهنت المشاعر
فأوهبني آيةً كمذهبٍ أعتنقه
لأجدد الصلاة
في محراب العشق
قطار السهد
يؤرقه الشوق والحنين
يستجيب له النبض في ولهٍ
تتساقت معه أوراق العمر
مع شروع الغسق
أفلاك أبوابها
تعوق نخلتي العتيقة
ربيعها الذائل
يمحو أمكنة النشوة
فلا تدور الرياح
في مسارها الصحيح
لكن يظل الليل
تُزينه فراشات النور
تحمل باقَات السوسن
على جسور الانتظار
والمستحيل كالفولاذ
تفله نيران الجوي
كسيمفونية
تعزف على أوتار الحياة
فتهدي قلبي ألواناً
من رحيق الخزامى
ما أطيب شذى الريحان
في أملٍ قطفت به الدفء
من أحشاء السقيع
كأمطارٍ تأتي تسقي أرضي
من قحطٍ يحاصر القوافي
في قصيدةٍ كتبتها
لكي يَعلم الحاضر
أني سأرتدي ثوباً طُرز بوردٍ
يعكس عبيره جمال الأيام

وفاء غريب سيد أحمد

23/12/2019

مما وراء الطبيعة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / سليم العريض

مقالة بعنوان :           مما وراء الطبيعة
 سيدي القارئ ، سيدتي القارئة : أتحدث إليكم عن شيء يقع ضمن المنطقة الضبابية بين ما هو حقيقي ومثبت ماديا ، وبين ماهو خيال ولم نستطع بعد تفسيره علميا بمناهجنا التجريبية التي بُني عليها العلم الحديث ،ليس لأني عبقري زماني، ولا لأني رجل مغرق في عالم الخيال بعيدا عن الحياة الواقعية التي نعيشها جميعا - فأنا أحمل شهادة في الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس ) بأحد فروع العلم التجريبي  وأعمل معلماً بتخصصي ضمن مدرسة تابعة للقطاع الحكومي في مستوى التعليم الثانوي للطلبة - ومؤمن بالعلم والنهج التجريبي- ولكن بعض الظواهر التي لم نستطع إنكار وجودها، لم تستطع أدوات النهج العلمي التجريبي إثباتها أيضا .
 لذلك يدأب بعض العلماء في الغرب على تطوير هذه أالأدوات باستعمال التقنيات الحديثة في مجالات الطاقة والإشعاع ، - ظاهرة وجود الجن من وجهة نظر الغرب - الذي رصدوه وأسموه الطاقة السلبية ،هي أحد هذه القضايا ، وليست الوحيدة فقد تحدثوا أيضا عن ظاهرة التخاطر ، التي حدثنا عنها الصحابة الكرام ، منذ ما يربو على ألف عام  عندما رأى - عمر بن الخطاب - مكيدة اختباء الأعداء المشركين خلف الجبل ؛ لمباغتة سرية للمسلمين متوجهة لأرض اليمن للقضاء عليهم، وأخذهم بعنصر المفاجأة والكثرة والخديعة ، هي أحد القصص المشهورة في كتب السيرة ، حيث روى الصحابة و المصلون في المسجد النبوي أن الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان قد قطع حديث خطبته ذات جمعة ونادى بأعلى صوته على قائد السرية : ( يا سارية َ الجبل َ الجبل ) ، وبعد عودته أكد ذلك الرجل قائدُ تلك السرية بأنه سمع صوت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ينبهه لما وراء الجبل عن بعد مئات الأميال من المدينة المنورة ، ولولا ذلك لهلك ومن معه من رجال المسلمين يومها بسلاحهم الخفيف .
لماذا أنا كإنسان علمي أصدق هذا وذاك ؟!
.سأقول لك أنني مسلم وأصدق القرآن الكريم الذي ذكرها -أقصد خلق الجن ووجودهم - وعرٌَفنا أننا لا ندرك الجن بحواسنا ؛ لذلك تعجبني تسميتها ظواهر ما وراء الطبيعة،
خذ لك مثالاُ أنهم اكتشفوا أن الانسان في لحظات الموت يرى أشياءَ ويحس بها ولا يراها غيره، لكن لا يستطيع وصفها ويعجز كليا عن الكلام ، قال تعالى في القرآن الكريم :((فكشفنا عنكَ غطاءكَ فبصركُ اليومَ حديد )) ، وذُكرت الآية تحديدا في وصف لحظات موت الإنسان ، لا تقنعني أن هذه خرافات أنا أؤمن بالعلم التجريبي وأؤمن أننا لا زلنا كبشر نطور أدواته ولا زال هناك الكثير ليكتشفه الإنسان عن هذا الخلق وهذا الكون.
 كوني لا أستطيع التخاطر معك بينما أنا في فلسطين وأنت في مصر مثلا ؛ بسبب جهل كلينا  بالبيئة الفيزيائية اللازمة لهذا التخاطر،  وشروطه ، وتقنياتهما، وعدم وجود التخاطر بيننا، كما حدث بين سارية وعمر بن الخطاب في ذلك اليوم ، ليس دليلا على عدم وجود الظاهرة أصلاُ ، فلو عدنا إلى الوراء ثلاثين عاما هل كنت لتتخيل هذه التقنية الإلكترونية التي نتواصل من خلالها الآن والتي تسمى (فيسبوك ) ؟!
بقلم سليم العريض .

إني سلام ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / حسن خطاب

إني سلام..
تُوشوشُ قلبي ورودُ الصباحْ
بذكرِ بلادي ويومِ الرواحْ ..

وتشرح صدري بعطرٍ يفوحْ
على بعد داري تشذّى وفاحْ

أنا في المعرّةِ قلبٌ وروحْ
وجسمي رمادٌ ذَرَتهُ الرياحْ

أيا مهد عيسى سئمنا النزوحْ
تعال .. تعال بيوم الفلاحْ

تعال نناجي بِأنِّ الجروحْ
لعلّ الدعاء يداوي الجراحْ

بلادي قديماً بلاد الفتوحْ
وأهلي سيوفٌ لجند الكفاحْ

فما قام صرحٌ بدنيا الصروحْ
إذا غاب عنه دعاة الصلاحْ

فما لي أراكمْ بأرض القروحْ
وكنَّا مثالاً لأهل السماحْ

فمنْ وحي ربّي ..تراني أبوحْ
لترك الحروب ونبذ السلاحْ

وإنّي سلامٌ بهذي الطروحْ
سأبقى أنادي لألقى النجاحْ

وأشرب صفواً بتلك السفوحْ
وشعري أغانٍ تجوب البطاحْ

وإنّي مصابٌ وقلبي صفوحْ
أعانقُ بعضي كنورِ الصباحْ

فيا نور عيني ودمعي السروحْ
دعتني المعاني بكلِّ الصحاحْ

أسامحُ خصمي وكلّي طموحْ
نعيش سلاماً ببعض المتاحْ

فيا فجر غنِّ بوجهٍ صبوحْ
ويا حرب غوري مللنا النواحْ

ويا ربّ أنت الرحيم السموحْ
خراب بلادي تعدّى المباحْ ..

حسن خطاب… سوريه جرجناز

إليك ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سلوى محمد

إليك
فراغ يستبد بي
وحدة تسكن أرجائي
أناديك من غفوة الأحلام
من يقظتي وصمت المكان
أيها الغائب خلف ظلال الفقد
كن لي الفرح
فقد أظلمت أيامي
هل من عودة
تشرق على جبين النهار
وأعود لذكرياتنا
وهمساتنا
وضحكاتنا
المسروقة من غفلة الزمن
يا بعثرتي والجنون
وبكائي والسكون
تتلاحق الأمنيات
وأتخيلك طيفا
بل رجاء قادما
ناثرا أفراحي المنسية
على أبواب الذكريات
بين أشيائنا الجميلة أبحث عنك
وعلى مدارج الحنين ألتقيك
وذات زهرة أنتقيك
من بساتين العمر تضوع عبيرا
وعلى خدك المورق سر الحياة
يا رحلتي ورفقة الطريق
واشتداد الريح وقشعريرة الأحزان
أيها الليل الموحش
ما عاد للنجمة سطوع
ولا للقمر خيوط
بل صقيع الهجر وحريق الانتظار
يا بكائي ونزف الدموع
أطرافي تجمد فيها الفرح
وغيابك أسدل كل كلام ..

سلوى محمد

ورطة حجاب ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جهاد مقلد

قصة طريفة.
______ورطةحجاب_______
صاح الرجل بالمرأة منزعجاً من تأخرها داخل المحل:
_ هيا اتبعيني، وكان ينتظرها على الرصيف خارجه.
ذلك المحل المخصص فقط للبيع للنساء... ويمنع على الرجال الدخول.
كانت المرأة تخفي وجهها تحت حجاب سميك جداً ويغطيه كاملاً.
بدأت تسيرخلفه عندخروجها، لكن بعد عدة خطوات تحولت باتجاه  آخر،
سألها إلى آين؟ وما أن التَفَتَت نحوه، حتى هجم عليها بسرعة البرق، وقبض على كتفها. مكرراً السؤال إلى آين؟
التَفّت المرأة حول نفسها بحركة رياضية متقنة، ثم هوت بيدها على وجهه!
 أصابه الذهول وصعقته المفاجأة!
 تمتم مذهولاً بعد أن انتبه إلى أنها ليست زوجته، وقال
_ أعتذر أنا آسف... ظننتك زوجتي! لم أعرفك... أرجوك لقد ورطني حجابك السميك ألذي تضعينه... أنا أنتظر خروج زوجتي... التي تلبس مثلك حجاباً... فرض عليها في هذا البلد الخليجي.
لم يعرف هل ندمت أم أشفقت عليه تحت حجابها!
لكنها بعد تلك الصفعة استدارت وتابعت طريقها.
 لحظات وخرجت زوجته من السوق وقد رأت نهاية المشهد، قالت له ساخرة:
(ماقصرت بك). وما زالت يده على خده:
_لماذا فعلت ذلك؟ أم أنت تدعي الغباء لماذا تحرشت بالمرأة؟
لم يرد ولم يرفع يده عن خده، بل قادها من يدها بعنف دون أن ينبس ببنت شفة!
جهاد مقلد/سورريا

قصاصات شعرية ٢٦ ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد علي الشعار

قصاصات شعرية  ٢٦

وما أجملَ الضلعَ المرفرِفَ في السما
كطائرةِ الأوراقِ في اليدِ ربطُها
تَشدُّ إلى الأعلى وأجذبُها هوىً
على نبضاتِ القلبِ يرقصُ خيطُها
إذا حمّلتني الريحُ يوماً رسالةً
فأزرقُ أقطارِ السمواتِ خَطُّها .

---

لم يبقَ شطٌّ إليهِ ما ارتحلت
يا أزرقَ العينِ في الهوى سفنُ
لا ينتهي في المها هوى وَسَنٍ
يظلُّ رمشاً يسافرُ الشجنُ

--

من خلفِ واجهةِ الزجاجةِ قطتي
ترنو الى السمكِ اللعوبِ بحسرةِ
تطفو على حلمِ المنالِ بقطرةِ
والبحرُ يغرقُ في عيونِ الهِرَّةِ !

--
سطّرتَ أوراقَ الصبا
هل كنتَ تعزفُ بالقلم
وشقائقُ النعمانِ نا
زفةُ الهوى في لون دم
في جمرةٍ حُرقت دخا
نُ أحبّةٍ يرقى علم
والبدرُ يؤنسُ مُهجةً
كالوحيِ في ثوبِ الكلِم
والكرْمُ أسقطَ حبةً
حمراءَ في كأسِ النغم
من بعدِ ما سكبَ الندي
مُ حديثَه ما عاد هم
وترَ الهلالَ بقوسهِ
وغفا على قمرٍ فتم
وأقرَّ بالحبِّ المُضيَّ ..
عِ بالنوى ما قال لم
الصبحُ لثمُ فراشةٍ
وهبَ الرؤى جفناً وحلم
وقطعتُ خيطَ الفجرِ فو
قَ قصيدتي فزهت وعم
مَن مرَّ مِن وسط ِالروا
بي والشذا و النهرِ شم
ما بين نسمةِ عاشقٍ
يا سيدي والزهرِ ضم
إن رُمتَ تبتاعُ الورو
دَ فلا تقلْ وردي بكم ؟
إن النجومَ قصيدةٌ
إن أفْلتتْ ليست تُلم
خذْ قُبلةً محمومةً
من دونِها الدنيا ورَم
مُذ قابلَ البرقُ الهوى
في كأس قافيتي غنِم
والأبجدياتُ التي
خُلقت بأضلاعي كأُم
الحبُّ يسرقُ من يدي
يدهُ خفا والليلُ كُم
ولكل قُرطٍ صُغته
في أُذنِ مُصغيةٍ  عَشم
والجمرُ فوقَ الثلجِ ذو
باً بالهوى حرفٌ وفم
والنخلُ حينَ جرى سَريٌ ..
تحتَه ناداهُ عم
جمّعتُ فُرشاتي بهُدْ
بي فارتقى فنٌ ورسم
--
معانٍ على خفقِ السطورِ ترفرفُ
وحبرٌ على نخلِ المشاعرِ وارفُ

محمد علي الشعار

٧-١-٢٠٢٠

لا تجبري ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / رياض المولى

لا تتجبري

من اضلعي
ساخرج القلم
الحبر دمي
الكلمات الم
شعاب القلب
يسكنها الندم
جعلتها ليلى
اقسمت القسم
بلا ليلى
ايام العمر
كالكهل هرم
اهديتها عشقي
بلا خوف
ولا وجل
كانها الغيث
على ربوعي
هل ونزل
كانني في
حظرتها اخشى
الاخطاء والزلل
اه من عشقها
كالمصاب جلل
فانا كالمبلول
لا يخشى البلل
القلب اعياه
الكأس والليل
ونيران الغزل

أ. رياض المولى

يباب ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / مجيد زبيدي

ق.ق.ج

يبابٌ

برفقة أوّلِ خيوطِ الضياء، طارت لتزقَّ

حواصلَهم الصغيرةَ.

حينَ عادتْ بدودةٍ كبيرةٍ لتوزّعها بين

المناقيرِ المفتوحةِ، وَجَدتْ عشَّها قد صار

مائدةً لحيّةٍ جائعة.

مجيد زبيدي/ العراق

صدى المحبة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / فوزية زيتون

💐صدى المحبة...🤔

من أجمل أنواع الحب المؤاثرة.. (و يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة..) صدق الله العظيم... والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه..
(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لإخيه مايحب لنفسه..) صدق رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم..
أما هذا الحب فيكشف في مشوار او زيارة او رحلة مع أصدقائك أو رفاقك..
ماينفع الرفاهية والبزخ و الترف و أبناء القصر يكرهون بعضهم و كلٌ يشد اللحاف لنفسه حتى إذا كان أقوى استولى على الجميع بملكه.. فما أبشع حب الذات و التفرد في الملك.. و التسلط على الآخرين.. ممايولد الكراهية والبعد آنية والحقد والحسد.. .. وهنا تسمى الأنانية
فلا أنانية ولاعبودية بوجود الحب.. و الا لتحول لعدوانية و كراهية.. وصدق من قال (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم كمثل الجسد الواحد ان اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى..
اللهم. حبب تلإيمان في قلوبنا وابقظ المحبة والألفة. واجمع شمل القلوب حتى نكون شركةً واحدة في الخير والعطاء و رفع مستوى المجتمع.. و الله اعلم...
فسبحان الله
ممكن ان ترى هذه الصفات في الأنانية و حب النفس متأصلة في نفس الإنسان كعامل مورث.. غير أن هذا العامل مكتسب من وراء تربية أو انانية كام أطفال  لا تحب الخير لأحد.. و هذا مرض خلقي مكتسب او صفة متأصلة في هذه الام المريضة  وبناءً على هذا يجب معالجتها و تطوير سلوكها و مشاعرها للخير العميم..

#فوزية_زيتون

مدينة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / غفران سليمان

مدينة
بحرها يبتلع هموم البال
دلال  نساءها يذيب جليد
الإهمال
 حيث تتجول  فيها تتمتع بالجمال
تسقيك المتعة وتستمع لصوتها
بانفعال
طالما انت فيها تتجدد الآمال
 تغمرك  نسماتها بهواء يمسح الاعتلال
تتجول مستمتعا
بما لا يباع
 غريب أنت في مدينة
 قد تصادفك
الأهوال
تشع أنوارك إن أردت
تبددك الظلال
تتلوى  حولك الرغبات وأنت
  قنديل  تجذب بالاشتعال
خيالك خصب كدرع مصقول
في عالم الاستهلال
حري بك أن تفهم
 أو يستهلكك  العنف
و الانشغال
مدينتك تتلون بغرابة
كالجبال
مدينة تزرع  الآمال
تطارد بالحجارة الجهال
 شيخها والكاهن والفتى المغامر
يجيدون الأفعال
  عاشقها يعيد  تدوير
كل شيء إلا  القتال
ليصنع لمحبوبته  الحب
والعطر ويصدق الأقوال
لتهدي قلبه  البارد
القبل وتدثر عنقه بأجمل الأحلام
ليقرض لها الشعر والأمثال
في مدينة ملت المقابر والاقتتال
أشعر رغم الافتتان بالحزن في مدينة تستضيف الضلال
سكانها  قابيل وهابيل لأجيال .
غفران سليمان كوسا

رشد الهوى ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ابتهال معراوي

رُشدُ الهوى

وجعلْتَني بينَ التّمطّي دميةً
       ماكنتُ أحسبُني مَدىً للترجئةْ
إن لم أكن آناً بوقتكَ خيبتي
      أَأُصارُ في عُرف الوغى للتعبئةْْ
عَجَباهُ ماكانَ الرجاءُ بوعدِنا
                 إلا خمائلَ ظِلُّها متفيئةْ
ولقد نظرتُكََ حاضريْ وكذا غدي
         وجَعاهُ إنْ أرجأتني للتصدئةْ
يابؤسَ مَنْ أمِنَ الوعودَوخيبةً
        بل ألفُ آهٍ مِنْ وعودِ التوطئةْ
تشقى بِهَمٍّ مَنْ بَنتْ قلعاتِها
       والأرضُ غَورٌ لاأساسَ لِتَنشِئةْ
وضبابُها وَجَعٌ يُكثّفُ صَعْقةً
         قد يُردي وابِلُها لضُرّ الأوبئةْ
أسفاً وجيبُ القلبِ يخفقُ حرقةً
       والخيرُ يأتي والأيادي مسدئةْ
لايُذهِبُ اللطفُ المُجلّي رفعةً
     والسّعدُ مِن ربّي يَجيْ بالتهدئةْ
وغنمتُ مِنْ عينِ الزمانِ نَباهةً
        وفتحتُ عيناً بالنّقا متوضئةْ
صليتُ رَكعاتيْ بمحراب الهوى
        فَرْضيْ بلا نفلٍ قطوفي نيّئةْ
إنْ لمْ أكنْ بعضاً بِكُلّكَ مُترَفاً
 بل قلبُكَ الأسنى وفي العوَزِ الرئةْ
سأعافُ درباً ساقني وبهِ الضنى
     سَألوذُ روحي مِن هوىً متبرّئةْْ

ابتهال            11/1/2020

الطقوس الأخيرة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سماح النحاس

الطقوس الأخيرة
"" "" "" "" ""
على الورق..
مشاعر لم ترى النور بعد
اختبأت بين أحضان السطور
لا تبهرها نظرات الشفقة
تحت مُسمى الجمال و الرقة
طلبت من القلم
اعتصام الصمت
لا مزيد من البوح و الجرح
موعد رحيلها غداً
مع أول خيط للفجر
ليست بحاجة لرداء الاهمال
ستكتفي..
 بما تلقته من صفعات الجفاء
 ‏و أنين مزق أعمدة القلب
 ‏هاهي الطقوس الأخيرة
 ‏تقام على نافذة الشتاء
 ‏تعلن عن موعد القُربان
 ‏فهي آخر عروس نيل
 ‏انتهى عالمها على يد الاستهزاء
 ‏لمشاعر كانت أطهر من الماء
 ‏لا مكان بعد الان للأوفياء
 ‏بدنيا الشقاء

روح و انساني ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / مجدي فرحات

( روح وإنساني )
★★★★★★★
 روح إنساني  روح وإنساني
بلاش ترجع ... ترجع تاني
إنسى حبي ... إنسى أيامي
وقلب كان ... ليك يوم اماني
-
إنسى شوقي ... إنسى أحلامي
فرح عمري ... يوم قلبك نداني
الجرح والعذاب ... اللي منك جاني
ولوم وعتاب .... ودمع بليلي جاري
-
وحيره وخوف ... وحجج وظروف
روح وأشوف ... حد غيري يا اناني
إعمل معروف ... الآهات بتطوف
بليلي وأيامي ... روح وإنساني
-
عشقك كان قدر ... وقلبك بيا غدر
نيران وجمر  ...  حبك ياما كواني
وبقينا خبر  ... بيقوله كل البشر
آه م القدر ... آه آه من زماني
-
لعذابك وجراحك ... بيا لك عبر
وحرمني افراحك ... لا حس ولا خبر
وعايز ترجع تاني ... كفايه اللي جاني
روح وإنساني ... يا جارح احساسي
-
قلبي معاك ... معاك في خطر
كفاياك أحلام ... كفاياك اماني
روح انساني .... ليه راجع تاني
من غير ملام لا حزن ولا ضجر
-
كلمات
مجدي فرحات

اجعل من روحك ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / يسرى الرفاعي

إجعل من روحك حرة غير مقيدة
      بشروط وقوانين تلزمك بعدم  التغيب
      عن مكان وجودك اليومي ولو لمرة واحدة  ..

     إجعل من روحك شعلة لهب مشتعلة
       لا تطفئها ريح مستعرة ..
      هبت  في غير موعدها بقسوة الحياة
      إجعل من روحك أغنية للفجر
      رغم الأيام الجافة ..
     وتحول النجوم في السماء
     الى صخور صلدة ...

     إجعل من روحك بسمة
    رغم جفاف الغيوم الماطرة
    في سماءك السابعة ..

       إجعل من روحك
        شيء جميل كالحياة
       مزخرف بألوان الطيف السبعة
      ولا تبالي بعدد النجوم المتلألئة
      في الفضاء الخارجي لقلبك المحب للفضيلة
      ولا تبالي بكل الليالي المرسومة
       بفحم الأيام وسواد القلوب البشرية البائسة..

       إجعل من روحك
      بدرا ينير الدروب كتلك الزيتونة الصامدة
      حين تضيء الطريق لأطفال الحجارة
      بنور زيتها وهي تغني وتصفق  بأوراقها النضرة
     فلا تبالي إن خلت الدروب من أغاني المارة
     فالصخور حولك تبتسم وتلين
     وتبني من نفسها أسوارا عالية ..
     والقلوب البشرية لا تؤمن بأن الزيتونة
      اثمرت وتمردت وصمدت في وجه الصهاينة ..

     إجعل من روحك الحارس الأمين
     لأنفاسك بعد الله
     ولا تبالي بمن يخون العهد بلا أسباب  ..

     واغرس الزيتون والليمون ليفوح عبيره
     واروي شتلة العنب لتغطي بجمالها وصبرها
    سياج بيتك فتسترك وترسم على أسوارك خارطة
   وتترامى بدلاللها على أسوار الجارة الفاضلة
    ولا تشعرها اأنها غبية
     في فن الطبخ والحلويات العربية
      وأنها لا تتقن الفطيرة الفلسطينية
   ولا تعرف ما نصنعه من أوراق العنب الحرة ..

    إجعل من روحك فأس ومنكاش قوية
   لتبحث في ثرى وطنك عن الحقيقة المرة ..

    إجعل من روحك الحرة النقية الوفية
     الطوق الأمين الذي يجمل عنق الحرائر الصامدة
   وطوق عنق الحمائم بطوق النصر وارفع رايةالحرية
    حينما تعثر على كنز أجدادك قبل أن تنتهي الرحلة المرة ..

    أيتها الروح الحرة لم تنتهي الحياة
     مازال هناك الوقت الكافي لافتعال رقصة
    رغم ذبول أوراق التوت وغياب القمر من سمائه
   فلا تسمحي للحمل الثقيل أن يهدك لتخور قواك
   ولا تسمحي لطول الطريق أن يكسرك
   ويثنيك عن أهدافك الكثيرة...
   مدي يدك بقوة في ثرى الأجداد الأبية
   واستخرجي كنزك فالرحلة القاسية
    لم تنتهي بعد ولم تبدأ الرقصةالبهلوانية
   ولم تبلغ الروح  الغائرة
    بساتين العهود والوعود السبعة
     في أحشاءك الوفية   .

     د.يسرى محمد الرفاعي
      سوسنة بنت المهجر

Saturday, January 18, 2020

مجاريح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد يونس

مجاريح
مجاريح ..واقفين يازمن
فى وش الهوى والريح
مدابيح وبنصرخ
من عز الالم
ما حد سامعنا حد
فى الكون الفسيح
وان قولنا اة.مانسمع
غير تجريح
لا وقف جنبنا حد
وبنعد السنين عد
ناس كنا فاكرينهم
زى السيف الحد
طلع كلامهم كدب
مش صحيح
مجاريح
مجاريح
مجاريح.. والكل باعونا
وجم علينا وضيعونا
لا منهم ولا كفاية شرهم
ناس كنا فاكرينهم دهب
طلع معدنهم صفيح
مجاريح
مجاريح
مجاريح ..ولية الطمع فينا
اتسرق عمرنا
وعايزين تكملوا علينا
دة احنا
لا يوم فرحنا ولا غنينا
نفسنا فى كلمة حق
من راجل مليح
مجاريح
مجاريح
مجاريح ..رضينا با الهم
والهم مش راضى بينا
سامعين عارفين شايفين
كل حاجة
وغمينا عنينا
غدارين قدارين جزارين
وانا الطير الدبيح
مجاريح
مجاريح
مجاريح ..اللى فاكرينة موسى
طلع فرعون
كان الله فى العون
الصبر طيب وكلة يهون
معقول فى بشر كدة
كل كلامهم قبيح
مجاريح
مجاريح
مجاريح ..سهارى
النوم من عيونا راح
حيارى
الهم من على قلوبنا
مش عايز ينزاح
ضحايا
لا لينا ذنب فى اللى جاى
ولا حتى فى اللى راح
دة احنا كنا ليهم
زى النجوم مصابيح
مجاريح
مجاريح
مجاريح ..والجرح نار
ودوقونا طعم المرار
وباعوا واشتروا فينا
وكان وردهم صبار
جيوبهم فاضية
لا شوفنا منهم يوم
فرح ولا تفاريح
مجاريح
مجاريح
مجاريح ..عزارى العقول كنا
بكارى القلوب كنا
غزارى الدموع بقينا
لا لينا ذنب
عايشين على جنب
وبا النار اتكوينا
دى شورة العوازل مرة
ما تسمع منهم
غير فحيح
مجاريح
مجاريح
مجاريح.. انا وقلبى
وانتم والايام علينا
لا شوفنا راحة فى قربكم
ولا يوم اتهنينا
حقى فين يازمن
من عمرى دفعت الثمن
دة احنا
لا بيعنا ولا اشترينا
واتارى دموعهم علينا
كانت دموع تماسيح
مجاريح
مجاريح
مجاريح ..ظلمونا واتظلمنا
واحنا عمرنا ماظلمنا
وتوهونا
فى نورنا وظلامنا
ياناس
الظلم ظلمات
كلام قالة
نبينا محمد..وموسى الكليم
وابن مريم
الطاهرة البتول
عيسى
يسوع المسيح
مجاريح
بقلمى
محمد يونس

تأملات في أرض منكوبة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن السعيد

تأملات في أرض منكوبة..أيمن حسين السعيد..سورية

وأرى إشتداد التغول حاداً
فيخبرني الله
بأن الفرج قريب
وأن الحصاد بات مستقمحاً
فسلاماً
على أطلال بيوت مدمرة
بتفاصيل أحداثها
على شجر تقصف
بسواد نهايات أغصانه
أطيل الصمت والتأمل
فأرى يقظة الحياة الأولى
في ذاكرة إمتلأت
بالراحلين ممن مضوا
في قافلة الموت المبكرة
فلا يلد الصمت
إلا كلمات مخنوقة
بعجاج غبار متكاثف الأحزان
فلا يلد جنين الكلمات الحزينة
بلا ماء المباهج
وطلق أخرس
 بلا سرورٍ واندفاع
فأفرد مناديل الوداع
كشراعات
لأبجدية الصراع
أنا الذاهب في علقم الحقيقة
والميت العرضي الزائل
مهما كان في جعبة الحقيقة
من حقوق و خطط منطقية
فما أفعل في الدنيا
في فضاء متساقط
بثمار موت محتم
هنا الحياة
هنا المسافات والزمن
متقاربة جداً
من خط استواء الموت
ومداراته
وخطوط الطول والعرض
كلها إحداثيات
يصلها توقيت الموت
فمركزه في كل مدن الإنسانية
في كل أرجاء المعمورة المنافقة
الشوارع ممرات لشظايا
قنابل عنقودية
اهتزاز الأبنية وارتجاجها
بل سقوطها بالفراغيات
والقناعات المبنية على الزيف
والتدرج الصحيح للحقيقة
والخروج  من أصيص مزيف
فورود المؤامرة
إدعاءات تضليل كاذبة
رمتها الناس وراء ظهورها
وبات ينزرع الحق مقهقهاً
في العقول رويداً رويداً
حتى الحجارة ما عادت غافية
فكلما أوغلوا في التوحش
تحسبت لنهايات الظلمة
وارتداداتها بعافية حاملة
لأمراض المنافقين المميتة
التي ستحيلهم إلى هياكل عظمية
أنا المنصوب دون لن
يرفعني الحق بلا
منفرداً على أرض
تحت مراصد أقمارهم الصناعية
وطائراتهم الجهنمية
حيث لا حياة
في ميزان الصرف
وممنوعا
ً من الموت
وممنوعاً
من أن أستحصد القمح
ولا زلت في البوتقة
تحت سقف الإنتظار
مابين تغول الوحش
وتغول الشياطين الحاقدة
عسى ملاك المعجزة
يلوح لي بيديه
في آفاقي المرئية الممكنة
فأدخل في العبارات
ورومانسيات الحروف الحالمة
بلا إشارات ترقيم
بلا تعجب بلا أي أسئلة
بلا استفهامات
كستائر
على نوافذ الآمال الممكنة
فأشرع في متابعة القراءات
للكتب الجميلة
بلا وجل غير هياب
من حرب المتوحشين الغادرة
آمناً لسلام الله
على عباده المخلصين
أكبر ولايصغر
ذاك الأمان والحب
من غير افتقادات
من الضلوع
ومراثي من ربابة دامعة
بقلمي..أ.ايمن حسين السعيد الجمهورية العربية السورية..إدلب...أريحا..

لاجئة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد القصبي

لا..ج..ئ...ة ...

كان ممن ساهموا في إشعال نار الثورة الحمراء التي عصفت بالبلد و الوالد و ما ولد...الثورة  من اجل الكرامة و الديمقراطية الحقة  التي بفضلها سيتحقق مبدأ عدالة توزيع الثروة  و تكافئ الفرص لشغل مناصب الدولة  بدل المتاجرة في كل مرافقها العامة و الخاصة او ما يوازيها من مؤسسات تدار بخطة الامتياز أو التدبير المفوض...

وبفعل غروره الفلسفي  الواهي من منطق الحجاج مع  تقدير النتائج حق تقديرها  ، زعم عهدئذ  أن الحروف التي استجمعها من صراعه المعرفي عمرا قد أهلته بأن يكون حاملا لمشعل  الإصلاح المستمدة مراجعه ممن دسوا في مصادرهم العلمية سموم التخريب و التفتيت  و التغريب ... ككتب الألوان المقدسة :  الكتاب الأحمر / الأخضر../ الأصفر .. مما معه سيكون قادرا أن يمنح للتاريخ غضبه الحارقة براكينه نصرة للحضارة التي سرقت  و الحداثة التي تبلدت رقمياتها  في أبجديات عقيمة لا تستثمر إلا في ثقافة الشكل الأسفل حضيضا  و من ثمة ، كان ميلاد  الكتاب كتابه  الذي  أنجزه لهذه الغاية  ،إذ تتمركز في سطوره كل نظريات التمرد و العصيان .. و مخططات سرية أخرى  دخيلة .. مقتبسة أو موردة تروم الوفاء بالغرض هدف الهدم.. التفكيك و البناء... و أي بناء و قد تجذر الجهل  في بهائم الثغاء.. و انكسر في حمم الأسئلة الجافة سحبها..

فبعد تحقق الأمل  أمل فهم اللعبة التي تقبع في ضريح المتاهة  المنيعة ،انبثق من مؤتفكات  العمران  الإسمنتي المتطاول عنان السماء، السؤال الجريح الدامع الحسير  عن  دور الوعي ليمارس دوره  في التحرير بدل التقوقع في أطلال هبل و اجترار أساطير أهل اللات العزى و منات الثالثة ...أسيفا يرسف محنطا  في مكعبات الجليد ،  نهض  نفس السؤال يتيما  يطارده  في عوالم الجهل و الغباء أيقونة موت رجيم  :

--- هل  الدكتورة كدرجة علمية فخرية قادرة على استلهام مبادئ الثورة التي أصلتها تجارب من سبقوه في أمم أخرى مثيلة ؟؟؟ ...

أما زال تشي غيفارا يحيا عمقه رمزا للحرية و العدالة  الاممية ،فيمده رغم  اليأس ،بكل ما من شانه  آن يؤجج في دواخله  أسباب الثورة  المجيدة ؟؟؟...

تحقق الطموح بانفجار الجموع  الثائرة الهائجة المائجة الهادرة صيحاتها .... فكل شعاراتها  موحدة إذ فقط تطالب بالاصطلاح  الشامل مع ضرورة تحديث بنيات الدولة ، و العمل على رفع اقتصاد الريع من منظومة التداول الاقتصادي اليومي أما هو  فيومها  كان يجوب الشوارع بمعية شلة من أصدقائه  بشفاه متحجرة على عبارة ارحل ارحل ... بعد قولة سامح القاسم:

/ النظام الدكتاتوري ، قد يبني  التماثيل في الوطن ، لكنه يهدم الإنسان في المواطن/

سرقت الثورة .. رحلت رموز النظام إلى حيث الحياة المجيدة  التي أمنتها أيام  منعتها  السياسية  المحصنة سياديا بينما انهدت  على حين غرة صروح الوطن في العدل الأمن و السلامة الجسدية  ..

لقد رحل الجميع لاجئين يبحثون عن أسباب الحياة دون عتبة الموت..  رحلوا  يرتادون الشتات  خلف  إمام يتقدمهم  في سعير  المسير أميالا بعد أميال من الرفض و التنكر  .. فما تدركه  خطاهم حتى يستحيل سرابا  يتلاشى  في مفازات و أحراش الوطن المضيف الرافض و لو لخيار المساعدة الخيرية  حتى .. إلا أن الدكتور  صاحب الكتاب الفريد و المتمحور حول سبل صناعة  الدولة الحديثة  على بنى القيم الديمقراطية  و فصول أخرى تناقش نسف أسس حكامة الدين في التشريع و التنظير لهياكل الدولة الرقمية ، كان بأسماله الرثة  و شعره المغبر أشعث  بين الخيام  يبحث  عن لقمة خبز تقي ابنه مجاعة الموت الغريب..

يجوب خيمة خيمة  يسأل في ذلة وطره .. فإذا بيد نحيلة شاحبة مرتجفة مدت إليه بكسرة يابسة ...يا للهول ...يا لسخرية الأقدار إنها المهندسة أصالة لا زالت على قيد الحياة....يا الله / جمعهما القدر بعد سنين من الغربة ... بصوت مرتعش سأل المنظر الحكيم :

--- أين بقية الأبناء؟؟؟...أين...؟؟؟  أصالة... مهندسة أصالة يا أصالة...

لقد فقدت  زوجته ملكة الكلام  جراء ما قاسته من أهوال و فقد لما تبقى من أبنائها فضلا عن وقائع  اغتصابها الجماعي من قبل  ميليشيات مرتزقة في كل محطة من فواصل التهجير القسري...

جثمت على ركبتيها كليلة متعبة و كتبت بسبابتها على أديم الرمال الحارقة ما خلد في كتب الفكر: ---العلم في الغربة وطن والجهل في الوطن غربة---- كم كنا غرباء جهلا في وطن لم تحميه ثقافتنا أيها الخائن...و أنا مثلك ..عاهرة الثورة أمسيت...ها قد  سقط اسمي .. سقطت هويتي ..ضاع وطني ... أنا الآن  لاجئة ...لاجئة /لا..ج.. ئ .. ة ............و انصرفت  كسيرة الخطى بين المضارب تحك رأسها المكشوف ...

لكي يدرك الخدعة كان عليه أن يضحي بالوطن و الأسرة  ليقف على قولة احد العظماء منهارا اعزلا : ---

لماذا أيها النفط العربي جئت بديلاً عن الإنسان العربي؟ لماذا جئت بهذه الضخامة والقوة والانتصارات وجاء الإنسان العربي بهذه الضآلة والعجز والهزائم؟---..

بينما في سياق المخالفة أدرك  ان خنازير النفط هي من كانت عميلة لتفتيت الأمة ...  و التاريخ انما هو النار المقدسة التي تطهر الفطرة من الضياع لا محالة ..فقط النار ..من ستبخر كل القبور الصامتة، مكعبات الجليد المتحركة...

محمد القصبي

125/12/2018

اخريبكة

المغرب الاقصى

همس جناح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد رشاد محمود

(هَمس جَناح) - محمد رشاد محمود
76- أضاءت الفضيلَةُ ثِقةً ، ثم انقبضَتْ ، فإذا هي غُرور وهبَّت ترفُّعًا ، ثم همدَتْ ، فإذا هي كِبرياء..وشبَّت جرأةً ثم باخَت ، فإذا هي وقاحة ، وأنارَتْ علمًا ، ثم انطفأَتْ ، فإذا هي تحذلُق ، وتألَّقَتْ كرمًا ، ثم دجَتْ ، فإذا هي خَبال ، وسطَعَت ذَكاءً ، ثم غربَتْ ، فإذا هي جنون وذَرَّتْ سماحةً ، ثم انكسَفَتْ فإذا هي ضعف ، وبشَّت حِلمًا ، ثم امتقَعَت ، فإذا هي عَجْز ، ولاحَتْ شجاعةً ، ثم غامَت ، فإذا هي تَهَوُّر ، وبرزَت عزمًا ،ثم خَبَتْ ، فإذا هي عِناد ، وسَمَت قوةً ، ثم غارَتْ ، فإذا هي بَطش .
.................................,..........,
77- مَنْ يَبيعُني راحةً بمجدٍ وخُلُّوًا بِخِصب ؟
............................................
78- يا قلبُ .. يا قلبُ : شَدَّ ما يُؤلِمُني عثارُكَ بينَ أطلالِ المادَّة !
(محمد رشاد محمود)

[
 ](https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2282533882038920&set=a.1418194251806225&type=3&eid=ARDgJ41J8-cNEk4FImt-VHrtBucc2jCRKqTMeopc4uqLhjO7QxRIC9o_ZEgERri5H6HY4Ok1Do3QIPJF)

تخترق الحواس ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / وفاء غريب

تخترق الحواس
تشد الرحال تصبو إلى لقاءٍ
صَمَدَتْ أحلامي مع رحيل الليل
لكن
أسوار قناعتي تحمل ألف قنديل
صاغت من القمر قلادة
أحملها كأمنيةٍ تتحقق في لا وعي
أسرجت السنابل في  غمدها
كي أرتدي ثوب الأمل
وجعلت المر عسلاً
لتسد رمق القصيدة
فلعلها الحروف
تحطم عرين الأحزان
تغدو مسرحاً لدرامةٍ ضاحكةٍ
في مسرحية الأيام
تدركها سيمفونية تعزفها وحدتي
ترنو لبعيدٍ بث أكذوبة
ضاع معها الغد
قلبك صَوان يرتدي حُلّة اللين
أواكب الفرح كصَحّافٍ من وهمٍ
متى يفيق قلبي من غيبوبته
ولا يرى الحلم مأرباً للهروب
آهاتي جداول لا تروي الحنين
ولا ننسى معها الأنين
فعلام أبقيك في صدري
وأنت تحفر فيه نفقاً مظلماً
موشوم بغدرٍ
 يرتدي قناع الوفاء
تبدد طاقتي
بحلمٍ مملوء بنور شمعةٍ
يَقْتَات منها الليل
ولا يطفئ اللهفة في الفؤاد
المشاعر حرة
تتجمهر في غضبٍ
يمحو الصبر ويطارد الحلم
في أمواجٍ بلا شطآن

وفاء غريب سيد أحمد

9/12/2019

آهات وطن ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / مهدي الصالح

آهات وطن
********
كلما زحف الليل
فوق السحب
تمر على الأفق..
غيوم داكنة..
في أروقة الوطن ..
لم يتبقى غير السكون
وسواد ملعون..
والكثير من الجنون..
من التين و الزيتون..
بقايا غصينات..؟
ريح صرصر..
تجتر اليابس منا
وتلوك الأخضر..
يجتاحني..
طوفان عارم..
يحمل الكثير..
في شجرة الرأس ..
تختلط.. تتشابك..
تبحر على شاطئ ..
حيتان الفساد..
ترتطم بصخور اليأس..
ينام الدجى
أرمق لون عتمة الديجور
تمر أطيافهم..
كبداً.. طفلاً..
مفقودا.. مغتصباً..
 أو.. موءودا
 أناجي..
سكون السماء..
أرسل آهاااااتي..
تتبعها عبراتي..
في الفضاء
وأبكي..
طفولة مهتوكة الأحلام..
ثم أبكي..
وأبكي
وأبكي.. على..
هذا المسكين..
وطني الممزق.

باعوك ياوطن
بالدولار والدينار
وبعض كفيار.
 ********
مهدي الصالح
سورية
17/1 /2020

القد الممشوق ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / يوسف شحرور

💃💃💃...القد الممشوق...💃💃💃

 ممشوقة القد تمشي في غنج
كالطاووس تختال في مشيتها

ناديتها،عليَّ احظى بنظرة                  إلتفتت ورمتني بسهم  لحظها

   أيقنت اني بها  متيم                       ولا بد أنني ملكت قلبها

عقدت العزم،ان اصارحها         فائقة الحسن كيف افاتحها

رحت اتمتم بكلمات حسبتها    
 تخرج من الروح قبل لفظها

إني هويتك فهل تردين الروح لصاحبها

بادرتني بابتسامة من ثغرها    هزت برأسها ورمتني بِشالها

يا من انت وما كنت اعرفك       ايكفيك من امرأة جمال قدها

اجبتها والحياء باد على وجهي  
 اتَّبع القول:حَيَّتني الجميلة فكيف اصدَها

إني رأيت القمر في خدرها
ونور الشمس يحيط بخصرها

سبحان من كَوّْنك في لوحة
عيني ما رأت قبل مثلها.

بقلمي:يوسف م. شحرور.

قصة و قضية ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة /ليلى الحافظ

قصة وقضية
سنوات عجاف مرّت
وسنابل القمح جفّت
هل جار علينا الزمان؟
هل اعتدنا على الحرمان؟
الحدائق أصبحت يباب
والبيوت أضحت خراب
في سمائنا نعقت غربان
لقد انتحر الجوري ومات البيلسان
وتخلّت الانهار عن الشطآن
لقد صمتت اورنينا عن الغناء
وصوت استغاثات تملأ الفضاء
وهجرت زنوبيا عرشها والتيجان
ونزف الدماء يملأ المكان
الطفولة ظلّت الطريق
لا من معين ، لا مأوى ولا رفيق
لقد أصبحنا قضيّة
تنشرها الأخبار والصحف العالمية
أين أنتم ياعرب ؟؟
لقد غابت شمس الحق
وانتصر العدوان -
أصبحنا قصيدة شعر وقصّة
كان ياما كان -
ليلى الحافظ/سورية

قراءة في نص استدراج ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / المصطفى الصغوسي

العنوان  في القصة القصيرة جدا واندياحات المعنى
قراءة  في نص:  استدراج للمبدع إيهاب عبد الله
متن النص:
استدراج
   نضحت مسامنا قهراً، بصيص فجر يلوح، تَنَسَمْنَا أريجه، حَمَلَتْ رياحٌ غربيةٌ شجرةَ الخلدِ، أَبيتُ المقايضة، ظِلْي أخر مَنْ تذوقها، على ذؤابة السيوف كنا نهضم وجبتنا.
****************
    لم يعد ممكنا التنكر لعلاقة القصة القصيرة جدا بواقعها، كما لم يعد خافيا أن من زخم هذا الواقع ومن مرارته، نضج ميسم هذا الجنس الأدبي وتشكلت ملامحه الفنية والجمالية وتحددت درجة تكثيفه التي ارتضاها جل المشتغلين بهذا الجنس، خصوصا في المجموعات الأدبية على الوسائط الاجتماعية، وما تسفر عنه من معايير تحكيمية أو قراءات نقدية للنصوص الققجية.
  نحيل في هذا الصدد، على الطول المتحكم فيه، مثلا، أو النأي عن كل حشو أو ترهل لا يخدم سرعات القصة القصيرة جدا سواء من حيث النفس أو الدفق السردي أو من حيث الرغبة في اختراق ذهن المتلقي وإشراكه في عملية تمثيل سردي سريع ( على غرار التمثيل الضوئي) ودفعه نحو التموقف إزاء رسالة النص والتموقع في واقعه، في شكل جديد من التقاسم(( Le Partage  الذي أصبح وسيلة كشف وفضح وحشد دعم من أجل إحداث موقف جمعي موحد، يمكن من خلاله إحداث الوعي والتغيير المنشودين( مثلما نشهد في وسائط التواصل وما أحدثته عمليات التقاسم عبرها من تغييرات وحراكات سريعة...).
        يعتبر حسن اختيار العنوان من مفاتيح نجاح القصة القصيرة جدا، وعليه مناط الاشتغال الأكبر، ومنه تنطلق عملية فتح قناة التواصل الاول مع النص، ناهيك عن مساهمته في وضع فرضيات القراءة وتهييء افق انتظار المتلقي نحو القادم النصي. إنه نص موازي، يلعب في القصة القصيرة جدا دور تكثيف المكثف، وفي الوقت نفسه تمطيط المختزل عبر اسهامه في اندياحات المعنى. وهذا ما نجح فيه العنوان : استدراج .  حيث نجد إحالة على نية مبيتة، وعلى خطة وحيلة، وأيضا على ماكر متربص وضحية غافلة (إذ غلب استعمال هذا المصدر على الخبث والإيقاع في حبائل الشر). ضحية فرض عليها كظم قهرها، لكن إناء صبرها ضاق فنضحت مسامها قهرا وئيدا، وعندما لاحت نسائم تغيير استبشرت بفرج وشيك، طوق نجاة خادع خُلب (غريب/ غربي جناس بالقلب يخدم حربائية المعنى لمتربص يتقن التخفي والتلون ) طوق طوًق الرقاب واستدرجها بفحيح الغواية نحو خطيئة بيع الوطن وخيانة الولاء بثمن ابليسي مسيل للعاب: شجرة الخلد السراب. مخطط شيطاني أطبق علينا لضعفنا من ضعفنا ومن ظلم ذوي القربى، فزين لنا وضع يدنا في يد عدونا لننحر رقابنا بأيدينا ونحتفل بخلدنا على نعوشنا. مقاومتنا للغواية كانت ضعيفة، سبقت فيها أحلامنا المقهورة ومصالحنا الضيقة ظلالنا المتلكئة، ومثل أسماك أغواها الطعم ظللنا نحملق في مذبحتنا وقد فصلت رؤوسنا والطعم يتسرب من حلوقنا نحو استدراج آخر. دوامة غواية لا نعيب الوقوع فيها، ولكن نعيب تكرار هذا الوقوع. نص بالغ السخاء في وصف واقع عربي ما تزال سمان خريفه تتلمظ بعجف "ربيعه".
هنيئا للمبدع إيهاب عبد الله بهذا النص العميق الناسف لسطحيات فكرنا العربي المستعد للتضحية ضد مصالحه وذاته
********

جفف دموعك ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محروس فرحات

..... جفف دموعك......
جفف دموعك يا ولد
والجأ لرب ما رقد
رب السماء في العلا
يكفيك شر من حقد
وانعم بفضل سعادة
أعطيت من رب المدد
واقرأ بنهم للفلق
والناس توقى من حسد
غبر جبينك بالسجود
فالعقبى عند من سجد
الخير يأتي كله
لا ضر منه ولا مرد
وأبك لربك وابتهل
وأدعو بفضل تستزد
رب العباد مكرم
أكرم عليك من ولد
لا أخ منه تغنم
عند الإله قد وجد
الخير خير يا صبي
في كنف رب قد عبد
الله رب واحد
ملك الوجود له هجد
والخير في ساحة
رب العباد بها عبد
لا ظل بعد رضائه
كل الظلال بها مسد
امش طريقك واحد
الله ربي ولا أحد
بعد الإله يرزق
فالرزق منه قد حصد
فالعون منه  سيدي
منه الحياة والسند
تجري الدموع بدعوة
يارب كن لي معتمد
في كل كرب لا أجد
إلا رحابك لا تسد
أنت الظهير بكربتي
الفرج منك قد وسد
يارب تلك دموعنا
حبات تجري بكل خد
انظر لعبد لحظة
بها تفيض بكل ود
تقضى الحوائج كلها
يارب جودك يا صمد
.... د محروس فرحات .....

Wednesday, January 15, 2020

أكذوبة ملونة ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سماح النحاس

أكذوبة ملونة
*******
ليتك تعلمين أيتها الورود
أنني أصبحت من عالم آخر
لا ينتمي إليك
فقد أصاب قلبي الجفاء
و أُلقي بي بوادي النسيان
اغتالتني يد الإهمال
تلحفت أوراقي بحنضل الأيام
أحاطتني أشواك الخذلان
روتني غيمة حزينه
امتصت كل ألواني
بادلتني ب رمادي كئيب
ممزوج بنكهة الإذلال
فكيف لي الحياة الآن؟
وعلى أي طريق أسير
و قد أُدمت قدماي
مليئة هي بثقوب
تنزف الكُره لكل إنسان
ليتني كنت شوكة ب قلب صبار
ما اقترب مني إنس
ولا تهافت عليّ عاشق
يغتال برائتي
تحت مُسمى الحب
فهو أكذوبة
لا... بل لعنة هذا الزمان

ليته ما ظن ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد الحزامي

ليته ما ظـــــن

ــــــــ

كنت أظــنّ إنّها
تكن لي في عمقها نفس الشعور
حبّا وشواقا وحنيـــــنا وزهور
مع إحساس في دواخل الأعماق
متغلغلا ما بين القلب والوجدان والخفاّق
كنت أظن ...
إنّها تشعر مثلي في سواكن الوتر
بتلك الإرتعاشة في الكيان والدفّاق والأمور
كل ما تفكر أو تستحضر ذاتي في السّهر
كنت أعتقد ...
لذلك إنتابني الإرتياح والسّرور
وإرتفع مؤشّر أشواقي إليها بإلحاح في البحور
راسما في خيالي حلما تائها بـين الأفكار
بينما تفاعلت مشاعري مع عواصف الأوتار
فاعتقدت إني منها حزت الحبّ و الغرام
فكان قلبي يرى ذاتها ليلا وطيفا من نهار
مجسما صورتها على كل حسن وجمال
هائما فيها دون قيد أو شروط
ليصبح كما يقال فيها ولهان بجنون
لا يفكر في حقيقة محيطه إلاّ بها
على أساس إنها أمل الحياة والحب والرجاء
ليفاجىء في آخر المشوار بالمطبّة
وان علاقتها به لا تندرج في عواطف المحبّة
بحكم فوارق العمر وعلاقة المكــــان والمودّة
ورغم رجّة الصدمة من خيبة الأحلام والأوهام
لم يصدق إنّ ما كان بناه نتاج حلم و منام
وإنه بسيط الفهم والتقدير والحسبان
ممّا جعله يبحر في حلمه الكبير
بتهوّر دون تروّي أو تأكد من حقيقة المصير
لأنّه تعلّق بالظـــن ...

فيا ليته ما ظنّ
لأنّ بعض الظنّ .. لا يكون إلا إثم وندم
ولا يخلف إلا الجروح والألام والعدم .
محمد الحزامي

تقابلنا ذات مساء ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أبو علي مرعي

تقابلنا ذات مساء
وتبادلنا أطراف حديث
عاشقين جمعهما
حب هيام وغرام
على ضوء شمعة
وتحت ضوء القمر
تبادلنا بعض حديث
          غرام
واحتسينا فنجان قهوة
وتباحثنا في مستقبل
يجمعنا في حب ووئام
وعن حياة مستقبلية
كيف سنحياها معا
ووضعنا النقاط على
       الحروف
وما سوف في المستقبل
        سيكون
من ومن أمور عائلية
وما إلى ذلك من أمور
رسمنا خطة مستقبلية
لحياة سعيده خاليه
من المشاكل والأحقاد
والدسائس والضغائن
كل الامور تباحثناها
ليبقى كل شيء على
نور  ويعم حياتنا
السعادة والسرور
على ضوء الشموع
تبادلنا بعض أطراف
       حديث
أبو علي مرعي

مسيرة حياة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / جهاد مقلد

قصة قصيرة
..........مسيرةحياة.......
جلس العروسان ينتظران بلهفة وصول كاتب المحكمة (المأذون)
الذي تأخرعن موعده... نظر العريس بحب  إلى عروسه لكي يخفف من قلقها.
 فاجأته بدموع كالألئ تنساب بهدوء من عينيها، سألها:
_ لمَ تبكين ياحبيبتي؟ لقد تشوه مكياجك بسبب دموعك!
 قام من مكانه ومسح دموعها بمنديله بلطف ، وهو يقول لها بحنان ظاهر:
_ لماذا كل هذا البكاء ياحبيبتي؟ لاتقلقي ربما كانت المواصلات هي السبب في تأخير المأذون! ردت عليه بابتسامة مغتصبة بدت بوضوح على ملامحها الحزينة، ثم تمتمت قائلة:
 _ ليس لهذا السب أبكي... تذكرت والدتي التي كانت تتمنى أن تفرح بي أثناء حياتها، ماتت المسكينة منذ سنوات قبل أن يتحقق حلمها بزواجي! ثم أردفت بلهفة:
يا إلهي لقد تذكرت لقد قالت لي: اطلبي من عريسك أن يفتح هذا المصحف الفضي  المعلق في السلسة التي تلبسينها... افتحيه قبل زواجك... بل كانت تصر علي أن لا أخلعه أبداً مهما كان السبب! وأن لايكتب كتابي قبل أن أعرف مافيه
خذ وافتحه لقد حان وقت تنفيذ وصيتها اليوم
رفعت السلسلةعن صدرها، ثم ناولته المصحف والسلسلة ماتزال معلقة في رقبتها.
قام بمحاولات عديدة لفتحه لكنها في النهاية كانت فاشلة!
أخذت تنبهه بأن المدعوين لايعرفون السبب الذي ينحني أمامها لأجله، فوجهه قريب من صدرها... وأخذت تستعجله ولكن دون أن يستطيع تنفيذ ما أرادا.
بدأت تتهمه بأنه يتعمد الإطالة
أخيراً أنقذ الموقف وصول المأذون.
_ ما اسمك؟
_سعيد
_ ما اسمكِ؟
_ سعيدة
_ الله... الله، سعادة كاملة أدامها الله عليكما
 فتح سجله لتدوين اسميهما.
لاحظ المأذون انشغال العريس بالسلسلة، وفهم الغاية من ذلك.
 ناوله قصاصة أظافر كان يحملها في جيبه.
عالج العريس القفل بها ببعض العنف حتى فُتح،
 وجِد في داخله قصاصة ورق صغيرة مكتوبة بخط صغير، ناولها لعروسه.
ما أن قرأت محتواها، حتى انهارت تماماً وأخذت ترتجف!
تناولها العريس منها ليعلم سبب صدمتها.
انتفض فجأة وناولها للمأذون الذي أغلق بدوره دفتره وهو يقول: _لاحول ولاقوة إلا بالله العظيم ثم أخذ دفتره، وهو يستغفر ربه بصوت عالٍ... وحمل سجله ثم غادر المكان من حيث أتى.
وقفت جدة العريس أوهكذا كان يناديها العريس.
وكانت جالسة بالقرب منهم ويبدو انها أيضاً تفاجأت بما حدث... وكأن شيء ما عاد إلى ذاكرتها...
وقفت مشدوهة في الصالة أمام المدعوين، تسترجع من ذاكرتها ماضٍ بعيدٍ:
في إحدى الليالي العاصفةٍ قرع باب بيتها قرعاً عجولاً.
سمعت رجل يناديها بصوتٍ متألمٍ، هيا... هيا افتحي يا أم أحمد، ثم أخذ يصيح ملهوفاً:
_  أرجوك زوجتي تلد الآن...  خرجت من باب بيتها مسرعة... أردفها خلفه على دابته المستعارة،
وأثناء الطريق... أخذ يشرح لها بالتفصيل ماحدث:
 (وسنروي الحكاية بلهجة الغائب).
صاحت المرأة بزوجها النائم:
 وهي تهزه هزات عنيفة:
_ هيا... هيا، لقد حان وقت ولادتي الآن، قُمّ... قم واحضر الدّاية... بدأت تطلق بصيحات ألم لم تعهدها من قبل... كانت تلك أول ولادة لها.
والساعة قد تجاوزت منتصف الليل!
أخذالزوج يرتدي ثيابه على عجل مستغرباً وقت الولادة المبكرهذا!  لقد أخبرته طبيبة المستوصف في مركز الناحية قبل أمس، بأن أمام ولادة زوجته أكثر من عشرة أيام على الأقل!
أعمته المفاجأة وأخذ يتساءل:
أين يذهب الآن؟ ماذا سيفعل؟ إنه غريب عن المنطقة... هو معلم المدرسة الابتدائية في القرية هذه ولايملك واسطة للنقل، وليس من أهل هذه القرية كما ليس له أحداً فيها... استقر رأيه على أن يطرق باب جارته المقابل لباب بيته، ليستعير منها دابتها لكي يذهب لإحضار القابلة من القرية المجاورة، لكن المشكلة ان جارته وحيدة في منزلها.
زوجها في غربة ولديها أطفال صغار... وصِلَته بها لاتتعدى زياراتها المتبادلة مع زوجته، والليلة حالكة جداً ، وجميع أهل القرية نيام، والعاصفة هوجاء تثير الرعب في القلوب. ويخشى أن يراه أحدهم مصادفة وهو يدق بابها، بماذاسَيُفَسّر وجوده؟ وبماذاسَيُبَرَر موقفه؟
لكن في الأمر ضرورة قصوى.
توكل على الله وقرع الباب بشدة، ويبدو ان القدر  كان في صفه تلك اللحظة على غير العادة كما تمتم بنفسه، ذلك عندماسمع صوت جارته تسأل على الفور عن الطارق:
 أخبرها بأن زوجته فاجأتها الولادة وهي تُطّلق الآن.
ويريد استعارة دابتها للذهاب إلى القرية المجاورة لاستقدام القابلة الوحيدة في المنطقة.
لم تتأخر... أخرجت له الدابة على عجلٍ وقالت له:
_إذهب أنت وأنا قادمة لأساعد زوجتك... سأقدم لها ما أستطيع، وأخدمها ريثما تعود أنت بالقابلة،
وسأودع الله أولادي فهم نائمون  ربما تكون حالة زوجتك ملحة، ولاتستطيع الانتظار، توكل على الله لقدكنت أرافق جدتي وأنا صغيرة فقد كانت تعمل قابلة القرية في ما مضى. ولدي بعض الخبرة بهذا الأمر.
دخلت الجارة... ماذا وجدت؟؟ وجدت المرأة قد أنزلت مولودها الأول... وآخر يحاول الخروج بصعوبة!
وبخروج المولود الثاني حياً... فوا أسفاه!!!  تقاسم التوءمان روح أمهما!!
خرجا إلى الحياة من جسد المسكينة. وخرجت معهما روحها من جسدها!
لم تفقد الجارة شجاعتها حيال ذلك الموقف... أنهت المهمة ولفّت التوءمين جيداً. بعد أن فشلت  محاولاتها في إنعاش المرأة، دون جدوى... قضي الأمر!
أحست ببعض الراحة المشوبة بالألم حين سمعت صوت الزوج يحث القابلة على الأسراع بالدخول. استبقتهم المسكينة إلى باحة الدار بهدوء مصطنع.
 لم تستطع تمالك أعصابها! أرادت أن تتكلم فخرجت كلماتها ولولة... أخبرتهم بما قضى الخالق بما خلق.
قدمت لأبيهم العزاء...
اتفقوا على أن تأخذ الجارة المولودة الأنثى لتعتني بها والقابلةتأخذ المولود الذكر لتعتني به أيضاً، ريثما يجد الرجل زوجة أخرى تعتني بهما.
لكن القدر يبدوا أن له رأياً أخر في الأمر...
خلال أيام لحق الرجل بزوجته! ربما قتله الحزن وضخامة المصيبة.
تربى الأطفال كلٍ منهما في أسرة.
 بدأت الحياة عند الاثنين كل واحد في مكان مختلف عن الآخر
وتسجل كل مولود باسم متبنيه
لا أب لا أم... المعلم دمرت قريته الصغيرة وهاجر منها من بقي على قيد الحياة... كبرا ولم يسأل عنهما أحد!  ولا عن أبويهما
لم يعرف أحدهما الآخر أبداً... ولم يلتقيا بعدها إلا مصادفة في مرحلة الصبا والشباب وفي الحياة العملية... مالت القلوب وتعلقت الجوارح ببعضيهما وكان ما بدأنا به حكايتنا.
قرأ الجميع ما كتب في الورقة. الاسم الحقيقي لأب الفتاة وأسم أمها
والاسم الحقيقي لأب الفتى واسم أمه الحقيقي. اسماء لم يسمعا بها من قبل!
أما سعيد وسعيدة هما ما أطلقه عليهما أهلهما الجدد.
وهنا انتهت بداية قصتنا التي بدأناها.
وقف العريس ونادى من كانت عروسه ووضع يده بيدها و السيف الذي جُهز لقطع قالب الكيك ذي الطبقات المتواضعة...
وخطب بالمدعوين الذين مازالو يتوافدون بكثافة قائلاً:
_ حفلة الزواج إنتهت ياسادة... و بدأت حفلة لقاء الاخوة..
جهاد مقلد/سوريا

Monday, January 13, 2020

ظلال الحلم ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / هيام رضوان

ظلال الحلم
بقلم/هيام رضوان

عندما كنت صغيرة لم أبلغ الخامسة من عمري سمعت مناديا فى الشارع الذى اسكن فيه ينادى بأعلى صوته
"تعالوا  إلي "
" هنا تباع الأحلام"
 فأسرعت إلى غرفتي وجمعت كل النقود التى جمعتها من أقاربي فى إحتفالات العيد وخرجت مسرعة فى إتجاه الباب للخروج من المنزل و اللحاق ببائع الأحلام ،ولكن جدتي اوقفتنى سائلة
إلى أين  أنتِ ذاهبة أيتها الصغيرة؟
كان جوابي
سأذهب إلى بائع الأحلام و أشترى كل الأحلام التى أتمناها
ردت جدتي ضاحكة
يا طفلتي الجميلة الأحلام لا تُشترى و لا تُباع
الأحلام تصنعها العقول الواعية التى تُحسن إختيار الهدف والوقت
و تُدرك أن كل ما حولنا كان حلم ذات يوم وأصبح حقيقة، لان أصحاب هذه الأحلام أمنوا بها و رسموها على جدران أرواحهم لوحات من نور تهديهُم فى عتمة الطريق و تحميهم من ذئاب الغدر و ثعالب المكر

الأحلام يا صغيرتي تصنعها القلوب الرابطة  فى معية خالقها المؤمنة بقضاءالله و قدره  ،القلوب التي تسْترشد بمصابيح الإنسانية،
 فمهما كانت الأحلام كبيرة يا طفلتي غير أنها تُولد صغيرة وتكبر معنا فلا يوجد حلم يتحقق بين ليلة وضحاها و إلا وكان گزبد البحر لا يلبث أن يصبح هباءً منثورا  
 ، فكم من غني أمتلك كل شيء فما كان منه إلا أن حلم برشفة  عشق  تروى عطش قلبه بعد أن غرق فى دوامة الحياة والمادة  ليجد نفسه محاط بقصور لا تُؤنس وحدته ونفوس تستجدي ماله و سطوته

الأحلام يا طفلتي نستمتع بها عندما نشاركها مع من نحب ، عندما نستمتع بتحقيقها ،نتحكم نحن فيها ،لا أن تتحكم هى فينا.
لا تنتظر ان يحقق أحد  أحلامك لانها فى هذا الوقت لن تكون سوى ظلال أحلام غيرك سقطت عليك فشعرت ببريقها ولكن ما أن تغير اتجاهك حتى تتلاشى هذه الظلال.

في قفص الاتهام ... بقلم الكاتب المبدع / سليم أحمد حسن

فـي قـفــــص الاتهـــــــــام..

ســـــــليم أحمـد حسـن ـ الأردن

**************************

حبيبتـــــي إن حــدثـوك عــــــني ** وشهدوا بالــــزور والتجــــــــني

وألـــّـفوا وأوّلــــو حـكـــايـــــــــا ** لا تـنفـــــري أو تغـضبـــي منـــي

حبيبتــــي يُـقال عنـــي الكـثـــــير** ويُـنْسَــج الكــلام حـــولي قصــور

يُقال إنّــي أخـــــــادع الصـبـــايــا** بالـــورد ، والشـــعــر ، والحـريـر

***

يُقال إنّـي أخـون كل العهـــــــــود** لا ذمـــةّ ، لا صــدقَ فـي الـوعـود

وإنّــني أعـــدت عـهــــد السبايـــا** وإن كـــــلّ النســـاء لـي عـبــيــــد

يُــقــال إنّـي أحــبُّ ذاتــي لــذاتــي** وأســتبيح المحظـور في نـزواتـي

وإنّـــني أمـــتــــص كل رحـــــــيق** لأن طبــــعي تـصوغــه شــهواتي

***

حــبيبتـــي الكـــذب مـــا يدعـــون** والإثــم كل الإثـم بعـــض الظنــون

فســامحيــهـم ورددي مثـــــــــــلا ** الغــــيرة العــميــاء فيها الجنــون

***

حبيبتــي لا شـك عــندي ذنـــــوب** لأن قلــبي كمثـــل كل الـقــلــــــوب

وحـــبُّـك الطاهـر النــقيُّ كفـــــاني**وإنــــني عــلــى يــــديــك أتــــــوب

**********************************

اوعي تفكري ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / مجدي فرحات

اوعي تفكري
هتخدعني ابتسامه
وبيها آه هتقدري
بقلبي تاني هتلعبي
وارجع لسكة الندامه
-
حاولي في  يوم تتغيري
دا جراحك بقلبي علامه
في مصلحتك يوم فكري
لا مش هاعيش بالدوامه
-
روحي عني و أسألي
دمع عينك آناتك آهاتك
قبل ما مني يوم تقربي
أنا لسه عايش ذكرياتك
دمع عينك آه وحكاياتك
-
فاكره كاس ودادي
ولا رجعتي زي زمان
فاكره حنان قلبي
لما كان لك الأمان
-
ليه بإسم الحب بتلعبي
فاكره هاغفر واسامح
ياما كنت آه بتسمحي
للعذاب ليا جاي و رايح
-
كان زمان والله زمان
افتكرتي دلوقتي ترجعي
ناسيه جرحي والحرمان
كفايه أوهام كفايه تحلمي
-
اتعلمت الدرس يا عمري
انا قلبي ساب لك أحلامه
وكفايه جرح ودمع بيجري
بعد ماسرقتي فرح ايامه
-
قلبي تاني مش هتكسري
سكتك سكة خوف وندامه
تاني علي مش هتضحكي
لا بضحكه آه ولا ابتسامه
-
( اوعي تفكري )

كلمات
مجدي فرحات