Wednesday, April 3, 2019

من قصص السخرية : بقلم الكاتب الأستاذ/ سمير الفرج

من قصص السخرية
الصحفي همام
قال أحدُالصحفيون مايثيرُالإهتمامْ
أنا كاتبٌ وصحفيٌّ شهير لقبي همامْ
أعملُ بجريدةٍ عريقةٍ إسمها الإهرامْ
أنشر فيها كلَ خبرٍ كاذبٍ وهامْ
يجعلُ بقلوبِ الناسَ الحزنَ والآلامْ
ليفقدَ الناسُ مابينهم كلَ احترامْ
أبتعدُ عنِ الحقيقةِ بشكلٍ عامْ
أكتبُ مافي فكري مِنَ الأوهامْ
السياسةُ لاأقولُ فيها أيَّ كلامْ

طلبني مديرُ الجريدةِ عندَ المساءْ
قالَ لماذا لاتكتب عن هذا الغلاءْ
يكونُ للفكرةِ ردوداً وأصداءْ
يدخلُ الناسُ ببعضهمْ ويعمُ البلاءْ
ويكثرُ بينهمُ الشجارُ والإعتداءْ
ولايبقى بقلوبِ الناسَ غيرُ الغثاءْ
ولانسمعُ غيرَ الإستغاثاتِ والنداءْ
إنّي مِنْ وضعِ الهدوءِ هذا مستاءْ
فهمتُ مايقصدُمديري على السواءْ

ذهبتُ إلى الأسواقِ لأقابلَ التجارْ
أحرضهمْ على أنْ يرفعوا الأسعارْ
قلتُ لهمْ أسعاركمْ رخيصةٌ بلابيزارْ
وقدِ ارتفعَ عالمياً سعرُ الدولارْ
سيرتفعُ سعرُالبضاعةِ بأغلى مقدارْ
بهذا الأمرُ سيصدرُ بهِ قرارْ
كأني أطلقتُ لهمْ بوقَ إنذارْ
أخفوا البضاعةَ وحدثَ الإحتكارْ
نشرتُ خبرَ الإحتكارِ وما بهِ أضرارْ

فرحَ مديري بقلبهِ فرحاً كبيرْ
استقبلني بحفاوةٍ كأنّي وزيرْ
بعدما عرفَ ماجرى مِنْ تغييرْ
بهذا الخبرُ وما لهُ مِنْ مصيرْ
سيخلقُ فوضى حلُّها أمرٌ عسيرْ
وما لها مِنْ خلفياتٍ تصيرْ
ويكونُ بالرأي العامِ لها تأثيرْ
وكيفَ كتبتُ عنها بكلِ تعبيرْ
أعطاني مكافأةً كأني بالبلاءِخبيرْ
        القصة لها بقية
   الشاعر والكاتب سمير الفرج
من قصص السخرية
الصحفي همام
قال أحدُالصحفيون مايثيرُالإهتمامْ
أنا كاتبٌ وصحفيٌّ شهير لقبي همامْ
أعملُ بجريدةٍ عريقةٍ إسمها الإهرامْ
أنشر فيها كلَ خبرٍ كاذبٍ وهامْ
يجعلُ بقلوبِ الناسَ الحزنَ والآلامْ
ليفقدَ الناسُ مابينهم كلَ احترامْ
أبتعدُ عنِ الحقيقةِ بشكلٍ عامْ
أكتبُ مافي فكري مِنَ الأوهامْ
السياسةُ لاأقولُ فيها أيَّ كلامْ

طلبني مديرُ الجريدةِ عندَ المساءْ
قالَ لماذا لاتكتب عن هذا الغلاءْ
يكونُ للفكرةِ ردوداً وأصداءْ
يدخلُ الناسُ ببعضهمْ ويعمُ البلاءْ
ويكثرُ بينهمُ الشجارُ والإعتداءْ
ولايبقى بقلوبِ الناسَ غيرُ الغثاءْ
ولانسمعُ غيرَ الإستغاثاتِ والنداءْ
إنّي مِنْ وضعِ الهدوءِ هذا مستاءْ
فهمتُ مايقصدُمديري على السواءْ

ذهبتُ إلى الأسواقِ لأقابلَ التجارْ
أحرضهمْ على أنْ يرفعوا الأسعارْ
قلتُ لهمْ أسعاركمْ رخيصةٌ بلابيزارْ
وقدِ ارتفعَ عالمياً سعرُ الدولارْ
سيرتفعُ سعرُالبضاعةِ بأغلى مقدارْ
بهذا الأمرُ سيصدرُ بهِ قرارْ
كأني أطلقتُ لهمْ بوقَ إنذارْ
أخفوا البضاعةَ وحدثَ الإحتكارْ
نشرتُ خبرَ الإحتكارِ وما بهِ أضرارْ

فرحَ مديري بقلبهِ فرحاً كبيرْ
استقبلني بحفاوةٍ كأنّي وزيرْ
بعدما عرفَ ماجرى مِنْ تغييرْ
بهذا الخبرُ وما لهُ مِنْ مصيرْ
سيخلقُ فوضى حلُّها أمرٌ عسيرْ
وما لها مِنْ خلفياتٍ تصيرْ
ويكونُ بالرأي العامِ لها تأثيرْ
وكيفَ كتبتُ عنها بكلِ تعبيرْ
أعطاني مكافأةً كأني بالبلاءِخبيرْ
        القصة لها بقية
   الشاعر والكاتب سمير الفرج

Sunday, March 24, 2019

أمي ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / فريزة سلمان

أمي

ها قد جئتكِ بعد غيبةٍ
مضى عيدٌ بل عيدينِ
ونارٌ في الجوى لم تخمدْ
ومازال إليكِ يأجُّ حنيني

لِمَا لم تُخرجي يديك
وتحضنيني ؟
واأنا الجاثيةُ أمامك...
 أستجدي حضناً يحتويني.
ينقصني الحب ...
ينقصني الدفئ..
 أرتجف برداً  ..
ومن غير حنانك يدفيني ؟
أول مرةٍ أحسُّ أني فقيرة ...
 كم كان وجودك يغنيني
يتيمة غَدوتُ ....
وليس غيرُ يتيم الأم
بيتيمِ
كأس الموت حقٌ علينا
فيا ليته من الصبر
 يعطيني
آاااهٍ  أماه
كم تبدو خسارتي كبيرة
ماعاد يلوح وجهك في صبحي
يُحيّْيني
ويدعو لي وأبوابُ العرش
مفتوحةٌ
إنّ دعاك عند  عند الله
يبْريني
والآن هاااأنا
عند ترابٍ حواك
تقدس من طيب شذاك
استرجع بقاياذكراك
التي مازالت بالحب
 تسقيني
سقيت الآس يامهجتي
 علّني أرى روحك في
اخضراره تنمو
فأضمه وأشمه
وهذا.
يواسيني

فريزةسلمان

Tuesday, February 5, 2019

في رثاء أم كلثوم ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد رشاد

(في رِثاء أم كلثوم)
في الثالث من فبرايرعام 1975على شاطئ النيل وعلى عتبة فيلا وردية في الزمالك تكتنفها من أقطارها السكينة ، سرعان ما جرت عليها يد الهــدم ، لتستبدل بها فندقًا فارهًا باسم صاحبتها ، وكنت حينهــا طالبًا للفنون ، يروقني أن أســتروح ، فأجنح رائحًا غاديًا مراوحًا بين النظرإليهــا وتأمُّل صفحة النيـل ، وقفت أهــدر بأبياتي الأولى في رثاء فقيدة الغناء التي أثرت الوجدان العربي وشدت بأعذب قصائد العربية أم كلثوم ، وكانت العاطفة متأججة ؛ لقرب العهد بفقدانها وتمَثُّلها شاخصَةً في الذهن والقلب ، بحيثُ يعسُـرُ تصَوُّرأن تعبـرإلى الضفة الأخرى حيث لا تعود نبأةٌ مِمَّن يروح ، فكانت هذه الأبيات :
`ذَروهُ يَبُــثِّ القَبــــرَ كَـــــربًا فــواصَبرا
فُؤادًا شَــــجاهُ الدَّهــــــرَأن تُودَعَ القَبــرا
أحـــنُّ إلـى مـثـوًى يـضمُّ رَفـاتَهَــــــــــا
وتَشـــرَحُ ذِكــــراهـــا الفـؤادََ إذا يَفـرَى
ولـي في حشـــايَ مِن هَــواهــــا تنائِـفٌ
سَلَفنَ ريَاضَ النَّفــسِ هامَت بها سـكرَى
نضَرنَ فَلَـــمَّا اســـتَروَحتهــــا ضـراوَةٌ
قَضَت فَغُرابُ البَينَِ أضحَــى بِهـــا نَبْرا
عِيَاذًا تُرَى يَســـخو الــزَّمانُ بِمِثلِهــــــا
رَوَاحًــا ويَـرتَدُّ الـزَّمـانُ بِـهِ دَهـــــرا ؟
إذا مَــــا تَلَــــت أُنشُــــــودَةً عَبــقَريَّــةً
سَـقَتهَــــا نِيَاطَ الـقلــبِ والأنمُلَ العَشـرا
كـــــأنَّ دُفــوقًا فِي الشَّـــرَايِينِ رُقرِقَـتْ
شِــعابُ قلوبِ المُنصِتِينَ لَهَـــــا مَجرَى
إذا سَــمِعَتهَــــا الـنَّفسُ طاشَتْ هُمومُهـا
أفاعيَ سَكـــرَى تُخلِفُ الخفضَ واليُسرا
تُحيلُ لَهـــــيبَ الرُّوحِ رَوْحًا بِظِلِّهَــــــا
وتَقـصِدُ إِمَّــــا مــاتَ أن تُنبِــتَ القَفـــرا
فكـــيفَ يَزيمُ الـبَينُ إرخاء شَـــدوِهَــــا
وتَجسُـــرُ ذِي اللَأواءُ أن تَغمُرَ الـعُمرا؟
عَزيزٌعلـى الـنَّفـــسِ المُؤَرَّقِ جَفنُهـــــا
شََـــديدٌ عَظيـمُ الخَطبِ أَن تَفـقِدَ الـجَدرا
فيــا مُنيَـــةُ قَــد صِرتِ طـوعَ مَـنِيَّـــةٍ
تُكَــــتِّمُ نَجواهـــــا وتُلزِمُهـــــا الصَّخرا
فـــراقِـكِ جـــلَّابُ الــدَّيَـاجِـيـرِ طاعِــنٌ
هَــــرَقتُ لَه الكــأبـاءَ والـدَّمعَ والشِّـعرا
فيا طُولَ ما أشــــقَى ويـا كُـثرَ ما جَنَى
ويا رَوعَ ما أضْرََى ويا هَــولَ ما فَرََّى
مَشِــيتُ عَلَـى تُربٍ بِدارِكِ كَــــم سَــمـا
بِدَركِـــــكِ فــاقتاتَ الفُــوادُ بِـــــهِ حَــرَّا
خُلِـقتِ لَهَــــأةَ الرُّوحِ تُحيي لَهَــا الـمُنَى
وتُردي شَكَـــــاةً في جَوانِبِهـــــا حَـرَّى
ســـلامٌ علـــى قَبــرٍ طـواكِ ومَــا طَوَى
عن الخَلقِ إلَّا الخفضَ والمَجـدَ والفَخرا
(محمد رشاد محمود)
......................................................
فَرِيَ (كرضِيَ) يفرَى : تحَيَّرَ ودُهِشَ .
النَّبر : صياح الفزَع . يَزيمُ : يُسكِتُ .

سجل يا تاريخ ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ/ محمد الإدريسي

سَجِّلْ يَا تاريخ
هذا الزَّمَنُ الوَسِخ
كَيفَ يَبيعُ المَرْءُ وَطَنَه؟
كَيْفَ يَذْبَحُ الأخُ أخاه؟
قالوا لنا نَحنُ أُمَّة الأمْجاد
مَن بَنى المَجْدَ و العِزَّ التّالِد
الجارُ فيها لِلْجارِ مُسانِد
كُلُّ العُربان شَعْبٌ واحِد
لا يوجَدُ فينا خائنٌ و لا حَاقِد
تَجْمَعُنا اللُّغَةُ و الدّينُ الواحِد
مِنْ أَيْنَ أتى هذا التَّباعُد؟
و رَوْعَةُ هذه المَشاهِد
يا قَوْمَ التّاريخُ علَيْكُم شاهِد
أنَّكُم تَبيعونَ الشَّعْبَ المُجاهِد
يَعْبَثُ بالوَطَن المُسْتَبِدُّ المارِد
يُصافِحُ يُعانِقُ العَدُوَّ الجاحِد
لِلمَعْروف عَدُوٌّ و لِلسِّلمِ ناقِد
جَوْقَةُ لُصوصِ الطَّاغِيَةِ الفاسِد
تَنْهَبُ و تَقولُ هَلْ مِن مَزيد
أقَدَرُ أُمَّتي عِيشَةُ ذُلِّ العَبيد
عِنْد جائرٍ فاجِرٍ الظالِم العَتيد
هُناك يَحْكُمِ بالنَّار و الحديد
اِبْنُ هامانَ يَذْبَحُ اليَمَنَ النَّجيد
جَرائمٌ لمْ يُعْرَفْ لَها النَّديد
طولَ الأرْجاء لِوَطَنِي عَنيد
يُقَدِّمُ لِلنَّتِن ياهو ما يُريد
فهُو لَه مُحِبٌّ نِعمَ المُريد
ما تَرَكَ نُقْطَةَ دَمٍ في الوريد
يُصاحِبُه أحْوَلٌ لِلشَّعْب مُبيد
قَلْبي مَعَكِ يا أمَّ الشَّهيد
يا مَن في بَهوِ البَلاطِ ضَيَّعْتَ رُجولَتَك
 الاعْتِداءُ على السَّجينات لَنْ يَرُدَّ فُحولَتَك
لَنْ يُقَوّي ذُكورَتَك  
يا أعْوجَ العَينَيْن حَوَّلتَ بَلدَك
إلى سوقِ بَيْعِ لَحْم البَشَر
 في اللَّيْل و النَّهار
لَكِنْ خُذْ حَذَرَك
نَرَى ما لا يراهُ بَصَرُك
و لا بَصِيرَتُك
يَوْمَ الحِساب لَنْ تَجِدَ مَن يَشْفَعُ لك
حانَ وَقْتُ كَسْرِ القُيود
أما مَلَلْتُمْ مِن القُعود؟
و ظُلمِ كُلِّ هذه العُقود
الطُّغاةُ تَعدّوا الحُدود
كَأنَّني أسْمَعُ الرُّعود
زَغاريدَ الحَرائرِ الأُسود
أَبْشِروا يا أخِلاّءَ القُرود
حان يَوْمُ تَطبيقِ العُهود
تَرَكها الاباءُ و الجُدود
طنجة 05/02/2019
د. محمد الإدريسي

لسعة واحدة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / صاحب ساجت

.
       لَسْعَةٌ واحدةُ،
       تُنْعَشُ قَلبَ العاشقِ...
       وَ يَموتُ!

       آهٍ يا خَولةُ،
      أَ تَضرُّ بِنا الحَوادِثَ...
      وَ أَخوكِ ضِرارُ؟

      من أرضٍ بعيدةٍ،
      تَهبُّ نسماتُ الحنينِ...
      بيتُنا هناك!

      مُنذُ سنينٍ،
      فارسُ الأحلامِ يُسابقُ الرّيحَ..
      عَلامَ الأنتظارُ؟

      لَكِ وَ عَنكِ القصيدُ،
      يَنثرُهُ شاعِرٌ جِزافًا...
      ماذا بعد الجنونِ؟

         (صاحب ساجت/العراق)