Tuesday, February 4, 2020

مرثية عشق قدسية ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / سليم العريض

قصيدة : مرثيةُ عِِشقٍ قدسية
________________________

تودعني بساع ِ غروبِ  توعدني
 بليلٍ مغرق ٍبالحب معسولا

لي في الليل آناءٌ و آلاءٌ تؤرقني
فترهقني وتبقِ الفكرُ  مشغولا

تقول جوارحي لليّل ِهل خلُقا
الفتى لينام على الأحلام ِمحمولا

 نصفُ العمر هذا الليّل لو تدري
وقصة حُبٍ قبل خيوطها الأولى

تودعني  ذات َ مساءَ  تودِعُني
حنينا فاق ببأسِ الشوق أسطولا

حنينا قد  أغالبه فيغلبني
ويدفعني إلى التصوير  تقبيلا

خذنِ إليها بالريحِ  التي تُذري
غبارَ الطلع للأزهار تحميلا

تودعني وذات مساء  يوجعني  
قلبٌ مُغرِقٌ في الحزن ِ معلولا

تجاهد للكرى عيناي في كبد ٍ
ويبقَ السهدُ بالإجهاد موصولا

 تسائلني ما أعياك هل تدري
كيف ينام طريح العشق متبولا

كيف ينام والنبران مُسعرَّةٌ
بجمر القلبِ يرنو القِبلَةَ الأولى            
                                                                                                 
                                               
إذا رضيت بقاء القدسِ مسبية
فقد أُُغوِيتَ للدجال ِ منسولا

تودعني وحزن القلب يفجعني
بذل العرب ليس الأمر  مقبولا

إذا للهون أحنيتم  لهامتكم
فليس تقيمها  الأموالُ  معدولا

ما استصراخنا للحق حرككم
 أذكركم وآتبكم من القرآن منقولا

عمر المرء بيدِ الله معقده
فكيف ترضَ بقاءَ الأقصَ مخذولا

فؤادُ المرء بالايمانِ  دافِعُهُ
وكان السمعُ والأبصارُ مسؤولا

تودِعني وذاتَ مساءَ يرجعني
ليّلٌٌ مُغرَقٌ  بالُحُسن ِ مرفولا

غيابُ الشمسِ لو طال المُقام ُ به
سيأت ِ الصبح ُ بالإشراق  مأمولا
___________________________
سليم العريض .

بائعة التفاح ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / محمد علي الشعّار

بائعةُ التفاح

دَنتْ تمشي على جَفني
ومدّتْ ظلَّها سعَفاً
وأرْخت حبلَها  ودّاً
وخلفَ الريحِ ضاعَ شِراع
وأبدت نظرةً نشوى
ّوصفَّت جوهرَالتفاحِ
في هرَمٍ بساحِ كِفاح
وفي الأعلى
رأت مرآتَها الأحلى
تبسّمَ وجهُها فيها
يُعطِّرُ برقَها اللمّاح
وأبدت لُؤلؤاً نَضِداً
تبرَّجَ باللمى بسلاح
دنوتُ دُنُوَ خيطِ الفجرِ
همساً من سنا الإصباح
تلعثمَ في فمي الإبريقُ
واستنطقتُ فيهِ الراح
مشيتُ بخُطوةٍ خجلى
إلى ضوءٍ بها يرقى
ونصفي في الهوى وهمٌ
ونصفي في الشذا فوّاح
أُفتِّشُ عن قوافيها
ومُفردةٍ
عسى أرتاح
نظرتُ إلي مواكِبِها
تجرُّ رداءَها الواني إلى بعضٍ
وتكسِرُ جانبَ الألواح
وراحت تمسحُ التفاحَ
بالبسَمات
وضمَّت ريقَها شفةً
أضاءَ بثغرِها المِصباح
يُنادي صوتُها العاري :
إلى ساحي إلى ساحي
إليكَ اليومَ تُفاحي
فَرنَّ بمسمعي نغمٌ
من الغافي إلى الصاحي
وكِدتُ عن الأنا أنزاح
وقالت : يا هلا بكمُ
تذَّوقْ شهدَ تُفاحي
قطفتُ الصبحَ بهجتَهُ
من *الشيخِ الذي يروي
بثلجِ الماءِ أقداحي
مسكتُ بحبَّةٍ حمرا
وقلتُ لها : كمِ الرُّمان ؟
فقالت إنهُ تفاح !
فقلتُ لها : كم الخوخُ المُشذّى
في جراحِ أقاح
فقالت : إنهُ تفاح !
كمِ العِنّابُ سيِّدتي ...
جمعتِ بهِ نجومَ الليلِ لامعةً
وهذي سلّةٌ مُلِئتْ
تُشعشعُ في سناها الروح
تجولُ بمِرفقِ السَّواح
فقالت : إنه تفاح !
كم العينُ التي غرقت
بها سفني وشُطآني مع الملاح
فقالت : إنه تفاح
كم القدُّ الذي وقفت
عليه  الريحُ مِئذنةً
وحيّتني على نُسكيِ
فقالت : إنه تفاح
كم الطيرُ المسافرُ في
خيالِ هوىً على رمشي
فقالت : إنه تفاح    
فقلتُ اليومَ أشريهِ ولكنْ
هل غداً تفاح ؟
فقالت لي : غداً في الغيب
ورزقي في سما الفتّاح
شَرَيْتُ فواكهي بدمي
دفعتُ لها ...
وحينَ هممْتُ أنْ أمشي همَت عيني
ودُرتُ الظهرَ
نادتني :
 نسيتَ  بقلبيَ المِفتاحْ .

محمد علي الشعار

٣٠-١-٢٠٢٠

وصايا ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / فؤاد الشمايلة

وصايا

((الى ولدي))2

-اللِّسان
يستقي من القلبِ،
ويتغذَّى منَ الوجدان
-لا تحكمْ على كتابٍ من غلافِهِ
فانَّكَ لا تدري ما يحوي بين ضفافِهِ
-لا تنظرْ الى أخيكَ بمنظارِ الريبة
وإيَّاكَ واثنتينِ:النميمةَ والغيبة
-في الاتحادِ قوَّة
وخاصةً بينَ الاخوة
-كنْ طيبا ودودا
قبلَ أن تصبحَ عظاما ودودا
-نفسَكَ عن اساءة الظنِّ بأخيكَ صُنْها
وجوارحَكَ عن أذاهُ-ياولدي-حصِّنْها
-من عرفَ قدرَ نفسِهِ
عاشَ محصَّنا من أذى غيرِهِ
-ذروةُ الحبِّ والحنينِ
تكمنُ في حبِّ السِّجادةِ للجبينِ
-العملُ النَّبيلُ
هو ما كانَ الضميرُ منبعَهُ
والإخلاصُ مجراهُ
ورضى اللِّهِ-تعالى-له مصبٌ وسبيلُ
-تعبُ الجسمِ يروح
لكنَّ الشَّقاءَ في تعبِ النَّفسِ والرُّوح!!

فؤاد أحمد الشمايلة

صفقة القرن ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / صالح الجبري

(  صفقة القرن )
لـ صالح علي الجبري
- من أين يا صمت يبدو
وجه و الف شظية ؟
من أين لي يا فلسطين
شجاعة يعربية ؟
اسكت و أمشي سريعاً
إلى عيون القضية
لي في الهزائم دروساً
في صورة مختفية

هل العميل رخيصاً
هل العمالة شقية ؟
أسكت بلا أي ذنب
حتى فقدت الهوية

جسم بلا روح أبدو
على كفوف المنية

موتى على كل درب
و ندعي العبقرية

الصمت ينتج جيلاً
غباوة عربيه
شبح على صدر أنثى
وجع و شر البلية

أسكت ولا أعرف الآن
عنوان أو مسرحية

يا قادة العُرب تباً
سحقاً لها من حمية

فترامب يبدو زعيماً
و القدس صارت هدية

عرب على أي مبدأ
تشبهت بالغبية

باع الحفاة فلسطين
و بنوا لهم زخرفية

الشعر نهديه زوراً
مكسور وزناً و نية

لا نمتلك غير شعراً.
أو رقصة غجرية

يا قدس ذاك هدفنا
انشودة هزلية

أما الحروب فعفواً
لا نعرف العنجهية
✒ بقلم صالح علي الجبري

غاليًا من العمر ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن السعيد

غالياً من العمر..بقلمي.أ.#ايمن-حسين-السعيد..إدلب..الجمهورية العربية السورية..

غالياً تكلفني هذه الحرب
عمراً بأضعاف مضاعفة
ووطأ ليل ثقيل
يحيل النفس للشعور بالمقت
والرغبة في الكراهية للأشياء
أي الأشياء وإن كانت محببة
وكوتد يزداد طرقاً
بحجر ثقيل
تتجذر الكراهية للحياة
أزداد يتماً
في كل ليل
في كل نهار
في كل يوم
خسائر جديدة
وأحباب مع غروب شمس
كل يوم بأرواحها تسافر
وفقداً تلو فقد
بآليات استوطنت محركاتها
قلوباً بالحقد هادرة
وباتت رفاهيتي الحميمية
شبه ميتة
ففي كل يوم أنا فيه
هو وأنا في شأنٍ جديد
من اليتم بأشكال
متوالدة
لا ينقص اليتم فيه أبداً
لا دوام لحال
متنقلاً في الأمكنة
بحثاً عن مناطق آمنة
فأنثر حروفي
تحت سماوات ماطرة
وأسقف بيوت مستأجرة
ووجوه لا مستجد فيها
إلا الأسى والأسماء
فحقائب السفر
دائماً في جاهزية مستنفرة
وما ينضج من سلام
ليوم آمن
أو لخيرٍ يجيء
أنا الأسمر بحرقة الشمس
زادتني الحرب حرقة
ورقرق شوبك الشيخوخة
عجينة شبابي مبكراً
وينهض الخرف
في العقل مبكراً
أنا الذي كنت أرشيفاً
حافظاً لكتب الله
لتفاصيل وحوادث
وكثير الأشياء والصور
ودواوين  شعرية
مستنسخة بشكل عفوي
في الذاكرة
أضحت سعتها في تآكل
في نقص وتهاوي
وحدة في الهلوسة
فقد ازدحمت بجزر
من المآسي المرعبة
ولا ميغاوات زائدة
ولا من سند أو مدد
حتى من بوكار لعجوز
وبت سكراناً بلاخمر
ومشتتاً في سرد
ألمي ووحشة حياة قاتلة
في أوراق لا أناقة
في ترتيبها أو ترقيمها
مبعثرة
غالياً حد الموت
يكلفني هذا الرعب
وهذه الإقامة
تحت سماء
دااائماً بالموت هادرة
أيتها الأرض المباركة
أيها الزيتون المقدس
أيها القلب تماسك
ويا مشردون في دهشة الريح
في دهشة البرد والمطر
أيها الأبرياء المظلومون
يا بقية الشهامة
يا بقية الكرامة
هذا مصير الفقير
إلى مشعل وسراج
من جذوة وفتيل
خيط من قطن الحرية
في أي أرض أنثر
هذا البذار
وأستودع السلام
ومن أصطفي
في حزني العميم
ليكون خليلي
في أمسيات أمس
كانت بهيجة
 وأضحت اليوم ظعينة
وقد فارقت الدار روحه
واستوطنت الروح دياره
وقد استبقني في المصير
مزلزلاً للنفس مدمراً
هذا الفقدان
وعميقاً أهوي
فلا أحط على قرار
وبلا أي قاع
فما أراه أراه بلا نهاية
بقلمي.أ.ايمن حسين السعيد..إدلب..سلقين..الجمهورية العربية السورية..٣/٢/٢٠٢٠

تقويم أسنان ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / ماجد الدجاني

تقويم أسنا ن وتقويم لسان

قمنا نقوم يا أخي الأسنانا لبناتنا حتى يصرن حسانا
أما العقول فلم نعد نأبه بها وهي التي فوق الشفاه مكانا
والفكر يصدأ نائما في غمده وفم تلعثم لا يجيد بيانا
البنت ما عدنا نقوّم طبعها هوهمنا أن ترتدي فستانا
إبليس بدل في الحياة طباعنا وبمهلكات سمومه أغوانا
مهما ارتدى الإنسان من حلل مضى متقلبا في جهله عريانا
فالعقل والأخلاق أجمل حلتين مدى الحياة تزين الإنسانا
من غير أزهار تري ثمراتها جرباء عارية نرى الأغصانا
يا أيها الآباء قوموا قوّموا لبناتكم عبر الحياة لسانا
والقلب حقل فازرعوا ساحاته صدق الشعور ورفة وخنانا
هيا نقوّم للفتاة كيانها والفكر ثم نقوّم الأسنانا
تقضي مع المكياج جلّ نهارها أما الكتاب فيمنح الهجرانا
هيا تقوم للفتاة سلوكها حتى تجاور في السموق عنانا
فمتى استقام الفكر رفّ جناحها وغدت تمارس في الورى الطيرانا
ومضت إلى شم الذرى بعزيمة ومضت بعزم تهجر الوديانا
فالعقل والأخلاق نورا دربنا والدين ضوء يغمر الأكوانا
بمكارم الأخلاق نحيا وفي الورى سبحان من بعقيدةٍ أحيانا
وعلى سبيل الحق ثبت خطونا وإلى الصراط المستقيم هدانا
هيا نقوم للفتاة لسنها لتصير أجمل حجة وبيانا

عند أقرب محطة غدر ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / ناريمان معتوق

عند أقرب محطة غدر/ناريمان معتوق

أحتاج رجلاً يحبني كما أنا
يعشق أنفاس ليلي وآهاتي
أحتاج رجلاً يفهم كلماتي ووجع حروفي
يسرح معي حتى في خيالي
لا أريد من يشفق على حالي وأخباري
لا أريد من يجرحني بخنجر الوقت ويمشي
تاركاً وراءه قلبي يتعذب يتألم
يتركني أتشرنق مع الوحدة في ليلي ويرحل
لا أريد ظل رجل يتعبني....
ويتابعني من بعيد....
أريد رجلاً يفهم معنى الاحتياج والقرب
حين أشعر بالوحدة يأتي يلملمني يبعثرني
يحنو عليّ يرميني بنظرات الحب
وحين أغزل بين أناملي حروف الشوق
يفهمني يملأ أيامي عطر روحه
حين أتعب وحيدة بين ليل يجتّر أحزاني
أريد رجلاً كلما أقول له
ارحل....
اتركني وحدي
يدنو مني يمسك بيدي بقوة أكثر
همساته من القلب يسكبها على جسدي
ولا يتنازل عني عند أقرب محطة غدر
أريد رجلاً....
(عند أقرب محطة غدر)

ناريمان معتوق/لبنان
23/1/2020