قصة قصيرة
عندما تستأسد الثعالب
ملّ الثعلب من البحث عن الطعام خارج الغابة، بعد أن طرده الأسد منها...
ولم يجروء على العودة إليها
بعد أن كان يعيش بالأمس بين ربوعها، قبل أن يطرده الأسد منها منذ أيام عقوبة له على كثرة تحايله وخداعه لسكانها،
حار الثعلب فيما يفعل ليرضي الأسد؟!
إن دخل للاعتذار... لن يصدقه الأسد مطلقاً لأنها ليست المرة الأولى!
هدّه الجوع خارجها، وأزعجته الوحدة وقرر العودة إلى الغابة بأي وسيلة.
في النهاية هداه تفكيره إلى حيلة ذكية قرر تجربتها...
انتظر حتى بدا له الأسد وهو يتفقد رعاياه بين أشجار الغابة،
وما أن اقترب من مكمنه حتى قفز مسرعاً أمامه وانتهره قائلاً:
_ سر خلفي... أنا اليوم ملك الغابة
لقد عزلك الجميع.
وبايعوني ملكاً بدلاً منك على جميع سكانها...
إن لم تصدق... سر خلفي وسترى الحقيقة بنفسك... ستشاهدالجميع يفرون من أمامي خوفاً ورعباً وطاعة
سار الأسد خلفه وقد فطن إلى حيلته وأخذ يبتسم ساخراً بعد أن
لم تفته حقيقة نواياه.
وفعلاً بدأت الحيوانات تفرّ من أمام الثعلب... طبعاً خوفاً من الأسد الذي يسير خلف الثعلب...
في البعيد كانت مجموعة من الذئاب تداعب صغارها، نظر الثعلب خلفه، وقال تيهاً : كما ترى الجميع يفرون خوفاً منّي لقد انتهت زعامتك إعتباراً من هذا اليوم، نظر الثعلب إلى الأمام ... وهو مطمئن إلى أن الأسد ما زال خلفه
لذلك لن تحاول الذئاب مهاجمته...
غافله الأسد وانتحى جانباً كي لا تراه الذئاب... ظلّ الثعلب متجهاً يتبختر نحوهم، وهو مقتنع بأن أحد لن يجرؤ على مهاجمته... لم ينتبه إلى أن الأسد غافله وانتحى جانباً يراقب ما الذي سيحدث للثعلب... وعندما انتبه الثعلب نظر خلفه ليستجير بالأسد من الذئاب، فلم يره!
أخذ يصيح مستجيراً... يا ملك الغابة احمني ... الرحمة
أنت الملك... لكن لم يمهلوه لأن يكمل صراخه، حتى قطعت الذئاب أوصاله...
وما أكثرهم اليوم الذين يستترون بالكبار وهم في الواقع أصغر الصغار وسيرفع الغطاءعنهم يوماً.
وإلى اللقاء
No comments:
Post a Comment