.......الغابة ترتق بقايا حياة..........
سيزيف والصّخرة وأنا ألملم شتات فكر متناثر على قارعة التّأمّل . كما الغابة في ذهني تنتشر الأفكار أشجارا تتوق إلى إطلالة فصل سخيّ تنفحها دفقا من العزم لتلتحق بشواهق الأغصان.هنا السّنديانة تتضوّر ، تتكوّر ، تنكفئ على ذاتها ، تنفض بقايا رماد عالق بأعرافها، تتنفّس عميقا وإن كاد الدّخان المتراكم على شعورها يحول بينها ويبن استرجاع سلامة هاربة . لحظة فلحظة تستجمع القوّة المتهالكة ثمّ ترضع من حلم الغاب ما تخفّف به هول الصّدى . من فروعها المتهدّلة تطلّ زهيرات خجولة ، تستعدّ للصّرخة الأولى معلنة لحظة حضور منتظر . الزّهيرات كما صوتي يتردّد في الحنجرة يغريه الشّهيق، يتنفّس ، يسرح في أمنية الوصول.
سيزيف يجهد والغابة ترتق بقايا حياة أفلتت من المحرقة ، زان ، سنديان وبلّوط ، الكلّ يربكه الحصار ويشتهي إطلالة غيمة هادرة . هنا أشدّ خطاي في درب الرّحلة العصيّة والظّمأ يسدّ كلّ المنافذ. ظمأ يعتصر كبد الأرض ، يحاصر الحياة ويسرقها من الكائنات . يحاصرني فتشّقّق أوردتي كما الأرض يأكل الجدب رواءها. عمق الأخاديد وأنا أتلمّظ الرّيق ملحا ، عصارة شوق للغيّاب تأكل نسغ الكيان .عصارة تتدفّق دون هوادة والخطى لا تني وقد أدمنت الرّكض في الأرض الكالحة.
سيزيف ، الغابة وأنا وخلطة الخلق الأولى : قدر مقدور أن نصارع البرايا والأهوال ، أن ندوس الشّوك في أخاديد التّرحال . سيزيف رقعتك مثيرة وشمسك منيرة لكنّ السّعي يتأرجح بين الجهد والمآل.
الجهد وكلّ يمدّ فروعه ، يزرع الجينات في زوايا الأرض ، يبثّها في خفايا الزّمن ، ينمّقها بألوان أبديّة لا تضمحلّ . يرسم رحلة النّحن الجمع الواحد ، رحلة الكيان . سيزيف ، الغابة وأنا معركة تمتدّ جذورها في السّنين ، تردّد مغامرات الجوّالين والرّحّالة ، غوص في كبد الأرض ، في رحم الحياة . سندباد لا تحدّه الحدود ولا ترهبه ألأمثال والبحث عن مطلع هدف ، عن نقطة زمنيّة فارقة، عن نجم تاه في عمق المجرّة فبات طريد الشّمس والدّجى لكنّه يستميت. ابن المجرّة هو ولا بدّ له أن يعيش ، أن يثبت قدرته على التحدّي ، على أن يكون شهابا يتقن التصويب ، يطرد من دنيا الورى الضعف ويزرع البسمة في أرض النحيب.
تونس......9 / 8/ 2019
بقلمي ...جميلة بلطي عطوي
Tuesday, August 20, 2019
متى ستعبرين يا شمس ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / رانيا جحا
متى ستعبرين ياشمس بسلام
فقد تعبت من صخب السكون
إتحدت كلماتي وحروفي ضدي،،
واتجهت كل البوصلات إلى اللا مكان
ويعارك كحل عيني دموعي
فمتى الوصال بين قلبي وعطرك،،!
RaNia
فقد تعبت من صخب السكون
إتحدت كلماتي وحروفي ضدي،،
واتجهت كل البوصلات إلى اللا مكان
ويعارك كحل عيني دموعي
فمتى الوصال بين قلبي وعطرك،،!
RaNia
بارقة أمل ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / أمل عطية
بارقة أمل
صوب واحة القلب الحنون
أمضي بلا كلل بلا هوادة
صوب نبع الأمل
تقودني خطواتي
أبحث عن روحي المفقودة
أبحث في زوايا الذاكرة
عن نبضات القلب الواجفة
أتفقد ملامحي الباهتة
ظل مفقود.. حلم ممتد
بلا نهاية أمضى
أصعد قمة المحال
عله يرتد يوما أو يعود
حلمي الموؤد
حتما سيعوووود
ويعانقني الحنين
فمتي متي تغادرنا
آلامنا وأحزان السنين
حتما يكووون
حين يعود للقلب دقاته
حين تلوح أطياف الأمل
حين نلمح موكبها السعيد
حين تعووود
أمل عطية
صوب واحة القلب الحنون
أمضي بلا كلل بلا هوادة
صوب نبع الأمل
تقودني خطواتي
أبحث عن روحي المفقودة
أبحث في زوايا الذاكرة
عن نبضات القلب الواجفة
أتفقد ملامحي الباهتة
ظل مفقود.. حلم ممتد
بلا نهاية أمضى
أصعد قمة المحال
عله يرتد يوما أو يعود
حلمي الموؤد
حتما سيعوووود
ويعانقني الحنين
فمتي متي تغادرنا
آلامنا وأحزان السنين
حتما يكووون
حين يعود للقلب دقاته
حين تلوح أطياف الأمل
حين نلمح موكبها السعيد
حين تعووود
أمل عطية
على شاطئ الحنين ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / سمية جمعة
على شاطئ الحنين
مشتاقة عيني لرؤيتك و متلهفة روحي لعودتك،و جلّ قلبي عليك،يا أيتها الليلة المقمرة في ظلمة العمر الفاني.يا أيتها الوردة الحمراء من بين جميع أزهار حديقة الزمن الذي ولى و أدبر.أيها الحلم الجميل،أيتها الأغنية التي غناها القلب و رقصت عليها الروح و تلعثم في ذكرها اللسان.تقف روحي بخشوع على أعتاب ذاك الذي أطل في حلكة أيامي،حلم مر في رحلة العذاب،ها أنا كعصفور شتاء جريح،يبحث عن الدفئ في صقيع الوقت، أمد يدي كي أمسك ذاك الحلم فترتعش يداي،سراب أنهكني في الجري وراءه، أمضي بشوق لقطع المسافات علّني أصل بسلام.
مشتاقة عيني لرؤيتك و متلهفة روحي لعودتك،و جلّ قلبي عليك،يا أيتها الليلة المقمرة في ظلمة العمر الفاني.يا أيتها الوردة الحمراء من بين جميع أزهار حديقة الزمن الذي ولى و أدبر.أيها الحلم الجميل،أيتها الأغنية التي غناها القلب و رقصت عليها الروح و تلعثم في ذكرها اللسان.تقف روحي بخشوع على أعتاب ذاك الذي أطل في حلكة أيامي،حلم مر في رحلة العذاب،ها أنا كعصفور شتاء جريح،يبحث عن الدفئ في صقيع الوقت، أمد يدي كي أمسك ذاك الحلم فترتعش يداي،سراب أنهكني في الجري وراءه، أمضي بشوق لقطع المسافات علّني أصل بسلام.
لا تلمني ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / هدى إبراهيم
لا تلمني
شجرة أنا تجرحني مدية العمر
أُبدي الجمود أمام انهيار أغصاني
وأنت تكتفي بورد يجاور جرحي!!.
تحولت آلامي لنهر
قضمتني سدودهم
وأنت تكتفي بورد يجاور سدودي!!.
اتّسعت آهاتي مطارف حقل
وينبوع ماء
وتمّ حصادي وتبديد مائي
وأنت تكتفي بورد يجاور
أرض احتضاري!!.
وتسطع شمس النعيم
لتوقظني من سباتي
أنفض موتي وأدخل مقهى الحياة
وأطياف أحزاني البالية تلاحقني
وأنت تكتفي بورد على شفة الآنية!!.
تحلّق أفكاري في فضاء براح
ويغدرني الصيد
يهوي جناحي أسير العذاب
وأنت تكتفي بورد يجاور ندف ريشي!!.
أرمّم ذاتي وأرتق ريش الأمل
تهاجمني أشواك الألم
وأنت تكتفي بأزهارك المبتورة الجذر!!.
ويأتي من يُحسن ترميم جرحي يدثرني بالأمان
ونجري بحبّ وندهس أزهارك الذاوية.
لا تلمني
بقلم هدى إبراهيم أمون
شجرة أنا تجرحني مدية العمر
أُبدي الجمود أمام انهيار أغصاني
وأنت تكتفي بورد يجاور جرحي!!.
تحولت آلامي لنهر
قضمتني سدودهم
وأنت تكتفي بورد يجاور سدودي!!.
اتّسعت آهاتي مطارف حقل
وينبوع ماء
وتمّ حصادي وتبديد مائي
وأنت تكتفي بورد يجاور
أرض احتضاري!!.
وتسطع شمس النعيم
لتوقظني من سباتي
أنفض موتي وأدخل مقهى الحياة
وأطياف أحزاني البالية تلاحقني
وأنت تكتفي بورد على شفة الآنية!!.
تحلّق أفكاري في فضاء براح
ويغدرني الصيد
يهوي جناحي أسير العذاب
وأنت تكتفي بورد يجاور ندف ريشي!!.
أرمّم ذاتي وأرتق ريش الأمل
تهاجمني أشواك الألم
وأنت تكتفي بأزهارك المبتورة الجذر!!.
ويأتي من يُحسن ترميم جرحي يدثرني بالأمان
ونجري بحبّ وندهس أزهارك الذاوية.
لا تلمني
بقلم هدى إبراهيم أمون
عناقيد الشقاء ... بقلم الكاتبة المبدعة الأستاذة / افتكار الرياني
عناقيد الشقاء
لمَ نقطف من شجرة الحياة عناقيد الشقاء؟!
نصدق مشاعر ترمينا كريشة
في مهب الرياح
في طريق لا نعرف منتهاه
نزرع دروبنا بالأشواك
ونقتلع من الزهور لونها والبهاء
نصارع الأقدار ونصبح أعداء
نختار الصراع لا نبغى لقاء !!
نقتل الجمال في أرواحنا
ونعانق القبح في الأشياء !!
ألف سؤال وسؤال
ولا إجابة
ترحم نفوسا وتكون
لها الدواء !!
لمَ لا تكون في الإنسانية أخي
أنام على كتفك
دون حياء !!
لمَ تغرز سكينك بصدري ؟!
وتطلب أن أكتم ألمي وغصات العناء!!
وجرحي مازال ينزف الدماء !!
ألا يكفيك أننا جريمة ارتكبها
أدم وحواء .
...
افتكار الرياني
لمَ نقطف من شجرة الحياة عناقيد الشقاء؟!
نصدق مشاعر ترمينا كريشة
في مهب الرياح
في طريق لا نعرف منتهاه
نزرع دروبنا بالأشواك
ونقتلع من الزهور لونها والبهاء
نصارع الأقدار ونصبح أعداء
نختار الصراع لا نبغى لقاء !!
نقتل الجمال في أرواحنا
ونعانق القبح في الأشياء !!
ألف سؤال وسؤال
ولا إجابة
ترحم نفوسا وتكون
لها الدواء !!
لمَ لا تكون في الإنسانية أخي
أنام على كتفك
دون حياء !!
لمَ تغرز سكينك بصدري ؟!
وتطلب أن أكتم ألمي وغصات العناء!!
وجرحي مازال ينزف الدماء !!
ألا يكفيك أننا جريمة ارتكبها
أدم وحواء .
...
افتكار الرياني
حروف مرتعشة ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / أيمن السعيد
حروف مرتعشة..بقلمي..أ.أيمن حسين السعيد...الجمهورية العربية السورية.
خوف عظيم يأتي ويذهب
في الذهول والوقت
فاغرا فاه الحياة
فاغرا فاه الصمت
فاغرا فاه الطمأنينة
ووداعة السلام
أين يدي الله؟!
أين عنايته ورحمته!؟
أيعقل أن يترك؟
أنفاسه في الأرواح
تهتك وتغتال بكل قسوة
أيعقل أنه يستعجل ؟
عودة أنفاس الأرواح إليه
ما عدت أفهم
أعبث ؟ أم تدبير؟
منه أن يجعل الموت قاسيا هكذا
يحوم بغربان الليل والنهار
وتحوم وتحوم بلا مبالاة
بالموت الذي يسافر
فيه الناس تباعا مزدحما
وكأن قطاره امتلأ
من يمين ومن شمال
ومن فوق ومن تحت
وفي كل مكان وزمان
ولم يعد لميت آخر موطأقدم
وأحياء الإنسانية
ترقص رقصات همجية
لا مبالية ضمائرهم
التي تراكمت رايات جماجمها
رايات قراصنتها
وترامت على كامل مساحة العالم
من المحيط إلى المحيط
ومن القطب إلى القطب
ياااالآلامك أيها الطفل الصغير
كم أوجعتني وأدميت مقل قلبي
وأنا أتجرع ذهول الخوف
من هول صمت تلك الحجارة المجرمة
كيف أطبقت وسحقت ضلوعك الصغيرة
وهشمت رأسك الصغير
وكأن الغبار كفنك
يقطر من خلاله دماك
تبا لحرب أوغلت بالصغار
بلا رحمة
تبا للأمم تبا لكل البشر
ذاك الصغير كان يغني
فهل تتبعت أقمارهم الصناعية
ومراصدهم الفلكية
قلب ذلك الصغير
فيفجرون الحجارة بحممهم
مطبقة ضلوعه وروحه وقلبه
ماذنب ذاك الصغير؟
ليكون له موعد مع الموت
بجحيم السفن الفضائية الروسية
ماذنب ذلك الصغير ؟
أن يكون قلبه
ضلوعه وروحه
كفأر في مختبر التجارب
تجارب أسلحة بوتين الفضائية
ليأخذ سلاحه درجة الروعة والإمتياز
وتنهال عليه طلبات السلاح
أما ذلك الطفل
فيحجز مقعده في الجنان
مالذي أقوله!؟
في موجدات مدى رادارية مجرمة
لتتصاعد في الوطن أحزان المأساة
وتتلاطم فيه أمواج الدماء
لما لا تنزل السلام أيها الرب
لما لم تهبط بعد بالسلام والمحبة
سيدي وحبيبي يسوع
كلنا ننتظرك كلنا نشتاقك
أما وصلت روح الصغير إليك؟
أما وصلت روح جنين حاس إليك؟
كأن الخريف هو الفصل الداااائم
في وطن الزيتون والسلام
فيتساقط فيه الحجر والبشر
والكبار والصغار والشجر
كأن هذا الزيتون ملعون
لابركة فيه ولا سلام
بل بركة الموت و الحرب
كأن هذا الإسمنت ملعون
لا بركة فيه إلا بركة
الموت والدمار
لكل شيء حي
لكل نسيم عليل
هذا الموت الكثير المزدحم
للواحد والثاني والعاشر والخمسين
والمائة والألف والآلاف والمليون
يمزقني في الذهول
فلا أصحو في هدوء يوم صدفة
يمزقني توقا للسلام والأمان
دفن تلو دفن تلو دفن
بلا مقاصير حمالة للنعوش
دونما قراءة للفاتحة والدعاء
خوف سفن بوتين الفضائية
التي خرقت جدار رحمة المقابر
وجعلت حتى القبور والأموات أشلاء
وتستمر مفاوضاته مع أردوغان
نتيجتها توافق المصالح
والمزيد من قتل الأطفال والأجنة
أيعقل أن يكون بوتين مؤمنابيسوع
أبمحمد أم بالشيطان يؤمن أردوغان
أيعقل أن الحسين وعليا ؟
يرضون بما يحصل من المذابح
أيعقل ألا تفهم الفصائل
أنها ما آمنت بوطن ولا دين
وما كان ربها إلا القتل والدولار
وهل ليسوع في قلبه مكان
لبوتين وهل سيشفع محمدا لأردوغان
وهل سينظر علياوالحسين إلى وجوه
من رفع رايات الثأر باسميهما
أيعقل أن ينال الجنة
من كان قبلتهم للصلاة
القتل من أجل الدولار
وحده يهوذا يقهقه ضاحكا
وهو لم يعد يستطع إحصاء الأرقام
أرقام الموتى...في نشرات الأخبار
فيشعل الشمعدان السداسي
ستة شموع تضيء بنصره
على الأطفال على الشجر والحجر
فلا غرابة بذلك وأتباعه
هم من قتلوا الأنبياء
وما احترموا حرمة كنيسة المهد
ولا حرمة مسجد المسرى والأقصى
ولا حرمة دم الأنبياء
فكيف بالأطفال
وكأن الإنسانية جميعها
آمنت به وتتبعت خطاه بالضلال
فنجح الجميع في قتل الشعب
نجحوا في تجارب أسلحتهم
على الأطفال وكأنهم فئران
آه أيها الطفل الصغير
ثياب العيد لم تلبسها سوى مرة
ووضعت في حصالتك الكثير
الكثير من العيديات
لتعين والديك على الرحيل
على الهروب من الجحيم
إلى أقاصي المجهول
أبظنهم ينتصرون بقتلك؟
وهم في الحقيقة
خاسرون ومنهزمون في الإنسانية
بظنهم أنه لا يوجد مابعد الموت آخرة
وآخرة المطاف عند الله
تجتمع الخصوم
قلبك الذي غنى في الدنيا
سيغني بتراتيل ربانية
ستكون لؤلؤة ناطقة متحولة متجولة
في الفردوس من جنان النعيم
سيتوسلون إليك
سيتوسلون لعينيك المليئة بالمطر
أن تخفف بنظراتك جحيم السعير
التي يكتوون بها
أن تغسلهم من غبار سقر
من آثام قتل قلبك الصغير
الذي غنى للفرح والأمل
وياليتهم فهموا أغنيتك
وأنى لهم أن يفهموا؟
ففي الجحيم وحممها
يكون الأوان قد فاتهم ومات موعد فهمهم
فلا تأبه بهم
وأنت تعتلي عرش الفردوس
بأمر الله
وركن طيور الجنان
فحيث تجلس تبدأ حياتك
ويحترقون ولا تنتهي بالاحتراق حياتهم
وتحترق ضمائر من ركنوا للظلم
ولا تنتهي أبدا حرائقهم
ولا تنتهي أبدا حرائقهم.
بقلمي..أ.أيمن حسين السعيد...ادلب..الجمهورية العربية السورية.
خوف عظيم يأتي ويذهب
في الذهول والوقت
فاغرا فاه الحياة
فاغرا فاه الصمت
فاغرا فاه الطمأنينة
ووداعة السلام
أين يدي الله؟!
أين عنايته ورحمته!؟
أيعقل أن يترك؟
أنفاسه في الأرواح
تهتك وتغتال بكل قسوة
أيعقل أنه يستعجل ؟
عودة أنفاس الأرواح إليه
ما عدت أفهم
أعبث ؟ أم تدبير؟
منه أن يجعل الموت قاسيا هكذا
يحوم بغربان الليل والنهار
وتحوم وتحوم بلا مبالاة
بالموت الذي يسافر
فيه الناس تباعا مزدحما
وكأن قطاره امتلأ
من يمين ومن شمال
ومن فوق ومن تحت
وفي كل مكان وزمان
ولم يعد لميت آخر موطأقدم
وأحياء الإنسانية
ترقص رقصات همجية
لا مبالية ضمائرهم
التي تراكمت رايات جماجمها
رايات قراصنتها
وترامت على كامل مساحة العالم
من المحيط إلى المحيط
ومن القطب إلى القطب
ياااالآلامك أيها الطفل الصغير
كم أوجعتني وأدميت مقل قلبي
وأنا أتجرع ذهول الخوف
من هول صمت تلك الحجارة المجرمة
كيف أطبقت وسحقت ضلوعك الصغيرة
وهشمت رأسك الصغير
وكأن الغبار كفنك
يقطر من خلاله دماك
تبا لحرب أوغلت بالصغار
بلا رحمة
تبا للأمم تبا لكل البشر
ذاك الصغير كان يغني
فهل تتبعت أقمارهم الصناعية
ومراصدهم الفلكية
قلب ذلك الصغير
فيفجرون الحجارة بحممهم
مطبقة ضلوعه وروحه وقلبه
ماذنب ذاك الصغير؟
ليكون له موعد مع الموت
بجحيم السفن الفضائية الروسية
ماذنب ذلك الصغير ؟
أن يكون قلبه
ضلوعه وروحه
كفأر في مختبر التجارب
تجارب أسلحة بوتين الفضائية
ليأخذ سلاحه درجة الروعة والإمتياز
وتنهال عليه طلبات السلاح
أما ذلك الطفل
فيحجز مقعده في الجنان
مالذي أقوله!؟
في موجدات مدى رادارية مجرمة
لتتصاعد في الوطن أحزان المأساة
وتتلاطم فيه أمواج الدماء
لما لا تنزل السلام أيها الرب
لما لم تهبط بعد بالسلام والمحبة
سيدي وحبيبي يسوع
كلنا ننتظرك كلنا نشتاقك
أما وصلت روح الصغير إليك؟
أما وصلت روح جنين حاس إليك؟
كأن الخريف هو الفصل الداااائم
في وطن الزيتون والسلام
فيتساقط فيه الحجر والبشر
والكبار والصغار والشجر
كأن هذا الزيتون ملعون
لابركة فيه ولا سلام
بل بركة الموت و الحرب
كأن هذا الإسمنت ملعون
لا بركة فيه إلا بركة
الموت والدمار
لكل شيء حي
لكل نسيم عليل
هذا الموت الكثير المزدحم
للواحد والثاني والعاشر والخمسين
والمائة والألف والآلاف والمليون
يمزقني في الذهول
فلا أصحو في هدوء يوم صدفة
يمزقني توقا للسلام والأمان
دفن تلو دفن تلو دفن
بلا مقاصير حمالة للنعوش
دونما قراءة للفاتحة والدعاء
خوف سفن بوتين الفضائية
التي خرقت جدار رحمة المقابر
وجعلت حتى القبور والأموات أشلاء
وتستمر مفاوضاته مع أردوغان
نتيجتها توافق المصالح
والمزيد من قتل الأطفال والأجنة
أيعقل أن يكون بوتين مؤمنابيسوع
أبمحمد أم بالشيطان يؤمن أردوغان
أيعقل أن الحسين وعليا ؟
يرضون بما يحصل من المذابح
أيعقل ألا تفهم الفصائل
أنها ما آمنت بوطن ولا دين
وما كان ربها إلا القتل والدولار
وهل ليسوع في قلبه مكان
لبوتين وهل سيشفع محمدا لأردوغان
وهل سينظر علياوالحسين إلى وجوه
من رفع رايات الثأر باسميهما
أيعقل أن ينال الجنة
من كان قبلتهم للصلاة
القتل من أجل الدولار
وحده يهوذا يقهقه ضاحكا
وهو لم يعد يستطع إحصاء الأرقام
أرقام الموتى...في نشرات الأخبار
فيشعل الشمعدان السداسي
ستة شموع تضيء بنصره
على الأطفال على الشجر والحجر
فلا غرابة بذلك وأتباعه
هم من قتلوا الأنبياء
وما احترموا حرمة كنيسة المهد
ولا حرمة مسجد المسرى والأقصى
ولا حرمة دم الأنبياء
فكيف بالأطفال
وكأن الإنسانية جميعها
آمنت به وتتبعت خطاه بالضلال
فنجح الجميع في قتل الشعب
نجحوا في تجارب أسلحتهم
على الأطفال وكأنهم فئران
آه أيها الطفل الصغير
ثياب العيد لم تلبسها سوى مرة
ووضعت في حصالتك الكثير
الكثير من العيديات
لتعين والديك على الرحيل
على الهروب من الجحيم
إلى أقاصي المجهول
أبظنهم ينتصرون بقتلك؟
وهم في الحقيقة
خاسرون ومنهزمون في الإنسانية
بظنهم أنه لا يوجد مابعد الموت آخرة
وآخرة المطاف عند الله
تجتمع الخصوم
قلبك الذي غنى في الدنيا
سيغني بتراتيل ربانية
ستكون لؤلؤة ناطقة متحولة متجولة
في الفردوس من جنان النعيم
سيتوسلون إليك
سيتوسلون لعينيك المليئة بالمطر
أن تخفف بنظراتك جحيم السعير
التي يكتوون بها
أن تغسلهم من غبار سقر
من آثام قتل قلبك الصغير
الذي غنى للفرح والأمل
وياليتهم فهموا أغنيتك
وأنى لهم أن يفهموا؟
ففي الجحيم وحممها
يكون الأوان قد فاتهم ومات موعد فهمهم
فلا تأبه بهم
وأنت تعتلي عرش الفردوس
بأمر الله
وركن طيور الجنان
فحيث تجلس تبدأ حياتك
ويحترقون ولا تنتهي بالاحتراق حياتهم
وتحترق ضمائر من ركنوا للظلم
ولا تنتهي أبدا حرائقهم
ولا تنتهي أبدا حرائقهم.
بقلمي..أ.أيمن حسين السعيد...ادلب..الجمهورية العربية السورية.
Subscribe to:
Posts (Atom)