Wednesday, March 4, 2020

قضية لغوية ... بقلم الكاتب المبدع الأستاذ / السعيد عبد العاطي

قضية لغوية
السعيد عبد العاطي مبارك - الفايد " مصر "
*************
((( مع الترادف اللغوي ٠٠ !! )))
في البداية الحديث عن أبجدية العرب و علوم العربية ذو شجون ٠٠
و لم لا فهي واسعة المفردات و المعاني كاد لا يحيط بها متبحر ، و ذلك دون تحيز قط ٠
فهي لغة الإعراب و الضبط و التعبير الجمالي ذات البلاغة التي برع فيها بني يعرب ٠
و عندما نتأمل لغة الضاد الشاعرة لغة القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف ، كل هذا داخل علوم اللغة العربية الجميلة ٠
نحاول أن نعيش في تلك السطور عن ظاهرة ( الترادف اللغوي و الاشتراك اللفظي ) لغة و اصطلاح معا ٠
و قد راجعت كتاب باحث و عالم لغوي عراقي متمكن ألا و هو الدكتور حاتم صالح الضامن بعنوان " علم اللغة " و هو كتاب مشهور و قيم يتناول الترادف بموضوعية و براعة في توضيح تفصيلي شيق ٠

* والخلاصة :
========
ان قضية " المرادف من الكلمات"  :
هي الكلمات التي تعطي نفس المعنى أو تدل على نفس الموضوع أو متكافئة في المعنى.
 حسب إحدى تعريفات كما جاء في معجم لسان العرب لابن منظور ٠
 فأن ( الردف ) ما تَبِعَ الشيء وكل شيء تَبِع شيئاً فهو رِدْفُه، وإذا تَتابع شيء خلف شيء، فهو الترادف.
فنجد الاسم له عدة مسميات مثل " الأسد ، الحية ، السيف ، ٠٠ الخ " ٠
و يكون الترادف عكس التضاد ٠
 و كلاهما تصلح به المفردات في توكيد و إبراز المعاني من خلال المسميات في سياق الكلام للتفريق ٠

و من ثم نجد ( الترادف ) قضية لغوية دلالية قديمة ، و موجودة في سائر اللغات ٠
ولكن دار خلاف بين النحويين وعلماء اللغة وعلماء الدين المسلمين (نظرا لارتباط هذا الموضوع بعلوم التفسير) قديما واحتدم حديثا حول وجوده في اللغة العربية.

ومرد هذا الخلاف إنما هو إلى ميزة في اللغة العربية فكثرة ألفاظها أغرت به ولكن الأصول الاشتقاقية لهذه الكلمات تؤكد على فروق دقيقة.
حتى أن بعض المختصين يذهب إلى عدم الأخذ بالترادف المطلق في اللغة حيث برأيهم لايوجد في العربية ترادف محض بل كل اسم وان رادف غيره فلا بد أن يختص بمعنى لاجله سمي الاسم به كالهندي والصارم من أسماء السيف فلكل واحد منها معنى فالهندي نسبة إلى الهند ، والصارم نسبة إلى الصرم والقطع. والاظهر أن أغلب المترادف في الأسماء ليس مترادف محض غير انه يوجد من الأسماء ما يكون ترادفها محض.

فاختلاف هذه الكلمات يكون من حيث اتفقت إذ يقودنا هذا التشابه إلي البحث في اشتقاقات هذه الكلمات لنقف على دقة في التفريق لا تعرفها بهذا المثال إلا العربية دون كثير من اللغات لذلك أقول باطراد الفروق اللغوية في العربية وندرة الترادف المحض وذلك فيما نسي اشتقاقه ولكن قد نستعين عليه بالاشتقاق الأكبر.
إن دراسة المترادفات في معاني الكلمات هي العلاقة بين مادتين لهما نفس المعنى.
لمعرفة المرادفات يمكن الاسترشاد بمعيار الاستبدال، ولكن الاستبدال المطلق لكلمتين غير مقبول. المعنى فريد من نوعه وفردي لكل كلمة في اللغة العربية.
و في رأي المتواضع استطيع ان اقول هنا القاريء الكريم المتابع معي لتلك الظاهرة المتشابكة ، " الترادف " هو اشتراك في  معني اللفظ تقريبا للتوضيح و التفسير ، مع أن كل لفظ له مدلوله الخاص ، و ليس من باب التكرار الصريح بل ذات معني و مغزي جديد من باب التمثيل و التقريب حتي يتخيل القاريء أهمية الترادف في بيان كلمات القرآن و الحديث و الشعر و الأدب و شتي العلوم و الفنون الجميلة دائما ٠
مع الوعد بلقاء متجدد أن شاء الله ٠

No comments:

Post a Comment