سميرة
بدت عليها الغبطة و السرور.
بعد لقاء حبيبها الغائب.
ليس كالمرات السابقة.
وجهها كالبدر المنور أضاء.
عيناها شعت بالضياء.
خديها صورة جميلة لقطاف من الفاكهة الطازجة.
البسمة الرائعة احتلت شفتيها.
حضنت وسادتها.. قبلتها.. رقصت معها..
سعادتها كانت لا توصف..
حدثتها أختها التوأم و كاتمه أسرارها..
في لؤم مأثور عنها:
- قابلتيه اليوم. أليس كذلك..
قالت:
- نعم.
و هي في أشد حالات البهجة..
تشجعت اختها على الاسترسال:
- وعدك بالزواج أخيرا..
قالت و هي تتحسس جيب جلبابها:
- لا لقد عثرت على أغلى ما أتمناه اليوم..
ثم أردفت :
- كنت ابحث عنه طويلا..
فغرت شقيقتها فاها و تعجبت قائلة:
- و ما هو؟
قالت و هي سارحة هائمة:
- القرش الأحمر المرسوم عليه صورة الملك فاروق الأول..
فانقلبت أختها على قفاها..
و الدماء تغلي في عروقها..
غير مصدقة ولعها بالعملات القديمة..
زغدتها في جنبها..
و هي تردد ثائرة:
- جتك نيلة فكرت محمد خطبك..
أحمد سيد طه
No comments:
Post a Comment